منتديات إسلامنا نور الهدى

منتديات إسلامنا نور الهدى

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
 
الرئيسيةمنتديات اسلامناالتسجيلدخول
منتديات إسلامنا نور الهدى تهنئكم بشهر رمضان المعظم كل عام وأنتم بخير

منتديات إسلامنا نور الهدى تهنئكم بغرة شهررمضان المعظم وتعلن البحوث الفلكية أن غرة رمضان الخميس 17مايو المقبل
التفاصيل المنتدى الرمضاني بالمنتدى مع خالص التهاني والدعوات القلبية من محمد العدوى المدير العام والهوارى المراقب


تٌعلن إدارة منتديات إسلامنا نور الهدى عن طلب مشرفين ومشرفات لجميع الأقسام بالمنتدى المراسلة من خلال الرسائل الخاصة أو التقدم بطلب فى قسم طلبات الإشراف .. مع تحيات .. الإدارة


شاطر | 
 

 رمضان يعلمنا الصبر على الطاعة حتى نلقى الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حنان الإسكندرانية
عضو مميز
عضو مميز



مُساهمةموضوع: رمضان يعلمنا الصبر على الطاعة حتى نلقى الله   الإثنين يونيو 06, 2016 12:08 pm

رمضان يعلمنا الصبر على الطاعة حتى نلقى الله.
لقد جعل الله -سبحانه وتعالى- مواسم الطاعات ومنها شهر رمضان المبارك محطاتٌ لتربية النفوس وتهذيبها بالصفات الجميلة والأخلاق الحسنة وهو بحق مدرسة تربوية وأخلاقية عظيمة.
ينبغي لنا أن نتعلم منها ونتربى على فضائلها حتى تكون هذه الأخلاق سمة أصيلة في شخصيتنا وصفة راسخة في سلوكنا نعيش بها في المجتمع ونتعامل بها مع من حولنا
وهذا كله من التقوى والتي هي مقصد الصوم وغايته قال - تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لعلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة: 183
ويقول - صلى الله عليه وسلم -: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))[البخاري].
فالإنسان الذي لا يربي نفسه ويزكيها بالأخلاق الفاضلة كما يزكيها بالعبادات والطاعات والمناجاة وقراءة القرآن يكون قد خسر خسراناً مبيناً ذلك أن الأخلاق لها أهمية عظيمة في الإسلام فقد حصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهمة بعثته، وغاية دعوته، بكلمة عظيمة جامعة، فقال فيما رواه البخاري في التاريخ وغيره: (إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق).
بل إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً قال - صلى الله عليه وسلم -:(أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خلقًا)الألباني في السلسلة الصحيحة 284
بل يقول -عليه الصلاة والسلام-: (إنّ من أحبِّكم إليّ وأقربِكم منّي مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا)رواه البخاري
ينبغي أن نربي أنفسنا على الأخلاق الفاضلة ونجعلها سلوك نتعامل بها في واقع الحياة قبل أن يأتي يوم لا ينتفع الصائم بصومه ولا المصلي بصلاته ولا المزكي بزكاته.. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((أتدرون من المفلس؟)) قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وسب هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دماء هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار))[رواه مسلم].
فرمضان شهرٌ للمراجعة والتغيير والتربية والتهذيب للنفوس وهو مدرسة الأخلاق يقول - صلى الله عليه وسلم -: ((والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم))[البخاري].
وليس هذا على سبيل الجبن والضعف والخور بل إنها العظمة والسمو والرفعة التي يربي عليها الإسلام أتباعه وإن من أعظم القيم والأخلاق التي يتربى عليها المسلم في هذا الشهر وفي هذه المدرسة الربانية خلق الصبر الذي تدور حوله جميع الأخلاق وهو خلقٌ كريم ووصف عظيم، وصف الله به الأنبياء والمرسلين والصالحين، فقال تعالى: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ) [الأحقاف: 35].
وروى مسلم من حديث أبي مالك الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو: تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك)).
وقد أثنى الله على الصبر وأهله فقال (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) [البقرة: 177].
وأوجب - سبحانه - للصابرين محبته، فقال - تعالى -: (وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ)[آل عمران: 146)] وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر) [البخاري /1400)].
وأعظم أنواع الصبر: الصبر على الطاعة، قال - تعالى -: (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ)[البقرة: 45]، وروى مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط)).
إن الصبر على الطاعة يجلب للعبد الراحة والطمأنينة والسعادة ويكتب له القبول عند الله...
خرج الإمام أحمد بن حنبل في سفر فآواه المبيت إلى قرية من القرى فذهب إلى المسجد فصلى ثم أراد أن ينام حتى الصباح لكن قيم المسجد رفض ذلك وهو لا يعرفه، فذهب الإمام لينام على باب المسجد عند عتباته لكن قيم المسجد رفض ذلك ودفعه دفعاً شديداً حتى أوقعه على قارعة الطريق.
فرآه خباز من دكانه بجانب الطريق فذهب إليه وقال له: يا شيخ لما لا تتفضل عندي وتنام في دكاني وأطعمك من طعامي.
ذهب الإمام أحمد معه وفي الليل رأى ذلك الخباز يعجن الطحين ولا يرفع عجينة أو يقلبها إلا قال استغفر الله.
فاندهش الإمام أحمد من تقوى الرجل وصبره وطاعته لربه طوال الليل فقال: يا هذا منذ متى وأنت تذكر الله هكذا؟!.
قال: منذ زمن طويل. قال الأمام: هل وجدت لاستغفارك هذا ثمرة؟!. قال الرجل: نعم. والله ما دعوت الله بدعاءٍ إلا استجاب الله لي إلا دعاءاً واحداً. قال: وما هو؟.
قال: دعوت ربي أن يريني الإمام أحمد بن حنبل.
قال: يا هذا أنا أحمد بن حنبل قد جرني الله إليك جراً.
لقد فهم الصحابة حقيقة هذا الدين وصبروا وصابروا على الطاعة في رمضان وغيره.
قال على ابن أبي طالب - رضي الله عنه -: "لقد رأيت أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فما رأيت شيئاً يشبههم، كانوا يصبحون شعثاً غبراً صفراً.. بين أعينهم كأمثال ركب المعز من كثرة السجود قد باتوا لله سجداً وقياماً يراوحون بين جباههم وأقدامهم، فإذا طلع الفجر ذكروا الله... كانوا إذا سمعوا آية من كتاب الله مادوا كما يميد الشجر في يوم ريح عاصف، وهطلت أعينهم بالدموع، والله لكأنّ القوم باتوا غافلين »قال - تعالى -: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)[الأنفال 2)].
لم يكتفوا بقيام الليل وصيام النهار، والعفة عن النظر إلى المحرمات، والاشتغال بالطاعات، بل نظروا إلى أعز ما يملكون، إلى أنفسهم التي بها قوام حياتهم، ثم قدموها في سبيل الله..
ففي معركة بدر في شهر رمضان.. اشتدّ البلاء على المسلمين.. إذ قد خرج المسلمون لا لأجل القتال وإنما خرجوا لأخذ قافلة لقريش كانت قادمة من الشام، ففوجئوا بأن القافلة قد فاتتهم وأن قريشاً قد جاءت بجيش من مكة كثيرِ العدد والعدة لحربهم.. فلما رأى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضعف أصحابه وقلة عددهم وضعف عتادهم.. استغاث بربه، وأنزل به ضره ومسكنته.
ثم خرج إلى أصحابه فإذا هم قد لبسوا للحرب لأمتها، واصطفوا للموت كأنما هم في صلاة، تركوا في المدينة أولادهم، وهجروا بيوتهم وأموالهم، شعثاً رؤوسهم، غبراً أقدامهم، ضعيفة عدتهم وعتادهم..
فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، صاح بهم وقال: قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض، والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة فقاموا وقدموا للدين أغلاء ما يملكون فأعزهم الله ونصرهم ومكن لهم في الأرض.
إذاً رمضان يعلمنا الصبر على الطاعة حتى نلقى الله.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رمضان يعلمنا الصبر على الطاعة حتى نلقى الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إسلامنا نور الهدى :: المنتديات العامة والثقافية :: المنتدى الرمضانى-
انتقل الى: