منتديات إسلامنا نور الهدى

منتديات إسلامنا نور الهدى

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
 
الرئيسيةمنتديات اسلامناالتسجيلدخول
تهنئ منتديات إسلامنا نور الهدى الأمة الأسلامية والعربية والعالم أجمع بالمولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلوات وأزكى التسليمات فكل عام والجميع بخير سائلين الله تعالى أن يعيده بالخير والأمن والبركات - مع خالص التهاني من محمد العدوى المدير العام والهواري المراقب العام

شكر وتقدير .... تتقدم أسرة منتديات إسلامنا نور الهدى بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى السيد الأستاذ الدكتور عميد كلية الطب جامعة أسيوط - وإلى السيدة الأستاذة الدكتورة سلوى رشدي وإلى السادة النائيبات السيدة الطبيبةإيمان عباس والسيدةالطبيبةآيات والسيدةالطبيبةمريم بمستشفى الأرومان الجامعى للقلب بأسيوط ونخص أيضا بالشكر والتقديرطاقم التمريض والحكيمات والعمال وذلك على كل ما بذلوه من جهود فائقة لا يجزى عليها إلا الله تعالى سائلين المولى تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتهم آمين في عمل القسطرة وتركيب الدعامات للأستاذ/حسن رفاعي أحمد - عن أسرة المنتدى الهواري المراقب العام
شكر وتقدير .... يتقدم الهواري مراقب عام منتديات إسلامنا نور الهدى بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى كل من هاتفوه تليفونيا أو زاروه بالمستشفى أو بالمنزل للأطمئنان على صحته داعيا المولى تعالى أن يجزيهم خيرا
شكر وتقدير .... تتقدم أسرة منتديات إسلامنا نور الهدى بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى السيد الأستاذ الدكتور عميد كلية الطب جامعة أسيوط - وإلى السيد الأستاذ الدكتور محمود عشري رئيس قسم القلب ووحدة طب الحالات الحرجة - وحدة عناية عالية الكفأة والسيد الدكتور علاء عمر أحمد عبدالبديع المدرس المساعد وإلى نائيبات الوحدة السيدة الطبيبة رشا محمد محمود والسيدة الطبيبة نهي جمال والسيدةالطبيبةآيات ولا يفوتنا أن نخص أيضا بالشكر والتقديرطاقم التمريض والحكيمات والعمال وذلك على كل ما بذلوه من جهود فائقة لا يجزى عليها إلا الله تعالى سائلين المولى تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتهم آمين عن أسرة المنتدى الهواري المراقب العام

دار الإفتاء تخصص خطاً ساخناً لفتاوى الحج وأحكامه 090077107 يوميا حتى الساعة التاسعة مساءً لاستقبال الأسئلة دون تسجيل السؤال وانتظار الإجابة على استفسارات وأسئلة حجاج بيت الله الحرام هذا العام- التفاصيل بقسم الفتاوى بالمنتدى- مع تحيات محمد العدوي المدير العام والهواري المراقب العام

تٌعلن إدارة منتديات إسلامنا نور الهدى عن طلب مشرفين ومشرفات لجميع الأقسام بالمنتدى المراسلة من خلال الرسائل الخاصة أو التقدم بطلب فى قسم طلبات الإشراف .. مع تحيات .. الإدارة

شاطر | 
 

 الإتيكيت في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:10 pm

الحمد لله رب العالمين الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام , والصلاة والسلام علي سيدنا محمد رسول الله الذي جاء بالحق المبين وأرسله الله رحمة وهداية للعالمين  

اللهم صلي وسلم وزد وبارك عليه وعلي آله وأزواجه وذريته وأصحابه

هذا هو الإتيكيت في الإسلام

تعلم الإتيكيت من الإسلام ومن مدرسة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
من يرد الإتكيت الصحيح يتعلم من مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم

الأتيكيت : مصطلح أوربي يقصد به الآداب العامة في التعامل مع الأشياء ومرجعيتها هي الثقافة الإنسانية الشاملة وقلما تختلف من بلد إلى بلد

وتعريف أخر يقول أن كلمة اتيكيت في اللغة العربية لها الإتيكيت هو :

فن التعامل/ السلوك - أخلاق -ذوق- تصرف/احترام الذات والآخرين - فن التعامل مع الآخرين - فن الخصال الحميدة- فن التصرف الراقي المقبول اجتماعيا

معاني عديدة فهي قد تعني الذوق العام , الذوق الاجتماعي , أو آداب السلوك أو اللباقة أو فن التصرف في المواقف المحرجة .. ويعد الأتيكيت من السلوكيات التي يجب على المرء أن يضعها في اعتباره أينما ذهب أو حيثما جلس


أصل كلمة اتكيت

كلمة فرنسية لفظيا معناها البطاقة

THE TICKET

ما علاقة البطاقة بالإتكيت – بطاقات الدعوة للمناسبات – لو دعيت إلى ورشة عمل : كيف أتصرف – تجد داخل البطاقة تعليمات - ساعة الوصول – استقبال الجلوس داخل غرفة الاستقبال الخ

ولكن يحق لك كسر أي قاعدة من قواعد الإتكيت إذا عارضت : الدين - العادات والتقاليد - الصحة -حسب الاتفاقات الدولية

يتبع إن شاء الله تعالى



علاقة الإسلام بالإتيكيت


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:12 pm

عودا حميدا




معظم قواعد الإتكيت من الإسلام




التحية

"إذا التقيتم فابدأوا السلام قبل الكلام ، ومن بدأ بالكلام فلا تجيبوه" حديث شريف




المصافحة

"ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا" حديث شريف - الراوي: البراء بن عازب المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 5212

خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

ورواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وقال عنه الترمذي:هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحق عن البراء وقد روي هذا الحديث عن البراء من غير وجه.....

وقد صححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم(525) وفي مشكاة المصابيح وفي صحيح السنن الترمذي وأبي داود وابن ماجه.

وحسنه في صحيح الجامع برقم(5777) وبرقم(5778) بلفظ آخر

وصححه لغيره في صحيح الترغيب والترهيب.




قواعد السلام




"يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ،القليل على الكثير ويسلم الصغير على الكبير" حديث شريف

رقم الحديث: 10404

(حديث مرفوع) حدثنا روح ، حدثنا ابن جريج , وعبد الله بن الحارث، عن ابن جريج , قال : أخبرني زياد , أن ثابتا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره , أنه سمع




أبا هريرة , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير " .

الحكم المبدئي: إسناده متصل، رجاله ثقات، على شرط الشيخين البخاري ومسلم

ورواه الإمام مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم مرسلا ولأبي داود من حديث علي " يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزى عن الجلوس أن يرد أحدهم " وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة " يسلم الراكب على الماشي




المحادثة




"الكلمة الطيبة صدقة" حديث شريف

عن أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم الكلمة الطيبة صدقة

الشرح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏باب طيب الكلام‏)‏ أصل الطيب ما تستلذه الحواس، ويختلف باختلاف متعلقة، قال ابن بطال‏:‏ طيب الكلام من جليل عمل البر لقوله تعالى‏:‏ )‏ادفع بالتي هي أحسن( الآية، والدفع قد يكون بالقول كما يكون بالفعل‏

فتح الباري شرح صحيح البخاري ‏- كِتَاب الْأَدَبِ

قوله‏:‏ ‏(‏وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ الكلمة الطيبة صدقة‏)‏ هو طرف من حديث أورده المصنف موصولا في كتاب الصلح وفي كتاب الجهاد، وقد تقدم الكلام عليه هناك في ‏"‏ باب من أخذ بالركاب ‏"‏ قال ابن بطال‏:‏ وجه كون الكلمة الطيبة صدقة أن إعطاء المال يفرح به قلب الذي يعطاه ويذهب ما في قلبه، وكذلك الكلام الطيب فاشتبها من هذه الحيثية‏.

حديث أسامة بن شريك : يا رسول الله ، ما خير ما أعطي الإنسان ؟ قال " خلق حسن "أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح




اللهجة




" وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ " قرآن كريم 86 الزمر

يتبع إن شاء الله تعالى





الزيارة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:14 pm

الزيارة




"من عاد أو زار أخا له في الله ناداه مناد بأن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا" حديث




حديث " ما زار رجل رجلا في الله شوقا إليه ورغبة في لقائه إلا ناداه ملك من خلفه طبت وطابت لك الجنة "




أخرجه ابن عدي من حديث أنس دون قوله " شوقا إليه ورغبة في لقائه " وللترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة " من عاد مريضا أو زار أخا في الله ناداه مناد من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا " قال الترمذي -غريب .




قال أبو إدريس الخولاني  لمعاذ : إني أحبك في الله فقال : أبشر ثم أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " تنصب لطائفة من الناس كراسي حول العرش يوم القيامة وجوههم كالقمر ليلة البدر ، يفزع الناس وهم لا يفزعون ويخاف الناس وهم لا يخافون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا




هم يحزنون،فقيل : من هؤلاء يا رسول الله ؟ فقال هم المتحابون في الله تعالى "




أخرجه أحمد والحاكم في حديث طويل : أن أبا إدريس قال : قلت والله إني لأحبك في الله قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن المتحابين بجلال الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله " قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ، وهو عند الترمذي من رواية أبي مسلم الخولاني عن معاذ بلفظ " المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء " قال حديث حسن صحيح ، ولأحمد من حديث أبي مالك الأشعري " إن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء على منازلهم وقربهم من الله . . . الحديث " وفيه " تحابوا في الله وتصافوا به يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فتجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله الذي لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " وفيه شهر بن حوشب مختلف فيه




حديث أبي هريرة " إن حول العرش منابر من نور عليها قوم لباسهم نور ووجوههم نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء ، فقالوا ، يا رسول الله صفهم لنا ، فقال : هم المتحابون في الله والمتجالسون في الله والمتزاورون في الله " أخرجه النسائي في سننه الكبرى ورجاله ثقات .




ما تحاب اثنان في الله إلا كان أحبهم إلى الله أشدهما حبا لصاحبه " أخرجه ابن حبان والحاكم من حديث أنس وقال : صحيح الإسناد




إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي "أخرجه مسلم .




حديث أبي هريرة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه متعلق




بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال إني أخاف الله تعالى ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه "متفق عليه من حديث أبي هريرة

حديث " إن رجلا زار أخا له في الله فأرصد الله له ملكا فقال : أين تريد ؟ قال : أريد أن أزور أخي فلانا ، فقال : لحاجة لك عنده ؟ قال : لا ، قال : لقرابة بينك وبينه ؟ قال : لا ، قال : فبنعمة له عندك ؟ قال : لا ، قال : فبم ؟ قال : أحبه في الله قال : فإن الله أرسلني إليك يخبرك بأنه يحبك لحبك إياه وقد أوجب لك الجنة " أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة




يتبع إن شاء الله تعالى




الضيافة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:15 pm

الضيافة




"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" حديث شريف

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه رواه البخاري ومسلم.

هذا الحديث أدب من الآداب العظيمة، وهذا الحديث دل على أن من صفات المؤمن بالله وباليوم الآخر، الذي يخاف الله ويتقيه، ويخاف ما يحصل له في اليوم الآخر، ويرجو أن يكون ناجيا في اليوم الآخر، أن من صفاته أنه يقول الخير أو يصمت




ومن صفاته أنه يكرم الجار.

ومن صفاته أنه يكرم الضيف.

ومن صفاته أنه يكرم الجار، هذا بعموم ما دل عليه الحديث، الحديث دل على أن الحقوق منقسمة إلى: حقوق لله، وحقوق للعباد

وحقوق الله - جل وعلا- مدارها على مراقبته، ومراقبة الحق -جل وعلا- أعسر شيء أن تكون في اللسان، ولهذا نبه بقوله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت على حقوق الله -جل وعلا-، والتي من أعسرها من حيث العمل والتطبيق: حفظ اللسان، وهنا أمره بأن يقول خيرا أو أن يصمت، فدل على أن الصمت متراخ في المرتبة عن قول الخير, لأنه ابتدأ الأمر بقول الخير فقال: فليقل خيرا فهذا هو الاختيار، هو المقدم أن يسعى في أن يقول الخير.



وأنه إذا لم يجد خيرا يقوله أن يختار الصمت, وهذا لأن الإنسان محاسب على ما يتكلم به، وقد قال -جل وعلا-: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ) 114 النساء

فهذا الحديث فيه: فليقل خيرا وعلق هذا بالإيمان بالله واليوم الآخر، وقول الخير متعلق بالثلاثة التي في آية النساء قال: إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ فالصدقة واضحة والإصلاح أيضا واضح، والمعروف هو ما عرف حسنه في الشريعة، ويدخل في ذلك جميع الأمر بالواجبات والمستحبات، وجميع النهي عن المحرمات والمكروهات، وتعليم العلم والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. .. إلخ

فإذن قوله -عليه الصلاة والسلام-: فليقل خيرا يعني: فليقل أمرا بالصدقة، فليقل أمرا بالمعروف، فليقل بما فيه إصلاح بين الناس، وغير هذه ليس فيها خير، ما خرج عن هذه فإنه ليس فيها خير، وقد تكون من المباحة، وقد تكون من المكروهة، وإذا كان كذلك فالاختيار أن يصمت، وخاصة إذا كان في ذلك إحداث لإصلاح ذات البين، يعني أن يكون ما بينه وبين الناس صالحا على جهة الاستقامة بين المؤمنين الأخوة

قال النبي عليه الصلاة والسلام- هنا: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت يعني أن حفظ اللسان من الفضول بقول الخير، أو بالصمت إن لم تجد خيرا أن هذا من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر, لأن أشد شيء على الإنسان أن يحفظه لسانه، لهذا جاء في حديث معاذ المعروف أنه سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قال له -عليه الصلاة والسلام-: وكف عليك هذا فاستعجب معاذ فقال: يا رسول الله أو إنا مؤاخذون بما نقول؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم ,أو قال: على وجوههم- إلا حصائد ألسنتهم فدل على أن اللسان خطير تحركه، إذا لم يكن تحركه في خير فإنه عليك لا لك.

والتوسع في الكلام المباح قد يؤدي إلى الاستئناس بكلام مكروه أو كلام محرم كما هو مجرب في الوقع، فإن الذين توسعوا في الكلام، وأكثروا منه في غير الثلاثة المذكورة في الآية جرهم ذلك إلى أن يدخلوا في أمور محرمة من غيبة أو نميمة أو بهتان أو مداهنة، أو ما أشبه ذلك مما لا يحل.

فإذن الإيمان بالله واليوم الآخر يحض على حفظ اللسان، وفي حفظ اللسان الإشارة لحفظ جميع الجوارح الأُخر؛ لأن حفظ اللسان أشد ذلك، وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: من ضمن لي ما بين لَحيَيْهِ وما بين فخذيه ضمنت له الجنة .

ثم قال -عليه الصلاة والسلام- ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره وإكرام الجار يعني: أن يكون معه على صفة الكرم، والكرم هو: اشتمال الصفات المحمودة التي يحسن اجتماعها في الشيء فيقال: هذا كريم؛ لأنه ذو صفات محمودة، وفي أسماء الله -جل وعلا- الكريم، والكريم في أسماء الله -جل وعلا- هو: الذي تفرد بصفات الكمال، والأسماء الحسنى فاجتمع له -جل وعلا- الحسن الأعظم في الأسماء، والعلو في الصفات، والحكمة في الأفعال.

فالكريم: من فاق -يعني في اللغة- من فاق جنسه في صفات الكمال. فالإكرام هو أن تسعى في تحقق صفات الكمال، أو في تحقيقها، فإكرام الجار: أن تسعى في تحقيق صفات الكمال التي تتطلبها المجاورة.

يتبع إن شاء الله تعالى

إكرام الضيف


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:16 pm

وإكرام الضيف: أن تسعى في تحقيق صفات الكمال التي تتطلبها الضيافة.

وقوله: "فليكرم جاره" على هذا، يدخل فيه إكرام الجار بالألفاظ الحسنة، إكرام الجار بحفظ الجار في أهله، حفظ الجار في عرضه، في الاطلاع على مسكنه.

ويدخل في هذا حفظ الجار في أداء الحقوق العامة له، في الجدار الذي بينهما، أو النوافذ التي تطل على الجار، أو في موقف السيارات -مثلا- أو في غذاء الأطفال، أو ما أشبه ذلك، فيدخل هذا جميعا في إكرام الجار، ويدخل فيه -أيضا- أن يكرم الجار في المطعم والملبس، وأشباه ذلك يعني أنه إذا كان عنده طعام فإنه يطعم جاره منه

وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام- ربما طها في بيته بعض اللحم فقال: أرسلوا لجارنا اليهودي من مرقة هذا اللحم وهذا في حق الجار الكافر، ولهذا رأى طائفة من أهل العلم كأحمد في رواية، وكغيره أن إكرام الجار في هذا الحديث عام يدخل فيه إكرام الجار المسلم، وإكرام الجار الكافر.

وإكرام الجار المسلم له حقان

لإسلامه ولجواره، فإذا إكرام الجار كلمة عامة يدخل فيها أداء ما له من الحقوق، وكف الأذى عنه، وبسط اليد له بالطعام وما يحتاجه، وهذا -أيضا- مع قول الله –جل وعلا-: الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ والماعون هو: ما يحتاج إليه في الإعارة.

وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ يعني: يمنعون ما يحتاج إليه المسلمون في الإعارة، فإذا احتاج جارك إلى أن تعيره شيئا من أدوات الطهي أو شيئا من أدوات المنزل، أو من الأثاث، أو ما أشبه ذلك فإن من إكرامه أن تعطيه ذلك.

يتبع إن شاء الله تعالى

البشاشة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:17 pm

البشاشة




"إن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق"

حديث شريف مسند أحمد بن حنبل

حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ,عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال " لا تحقرن من المعروف شيئا ، فإن لم تجد ، فالق أخاك بوجه طلق " .

إسناده حسن رجاله ثقات روى لهما البخاري تعليقا




الإستئذان




" أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " قرآن كريم سورة النور 27




الهـــديـــــــة

"تهادوا تحابوا" حديث شريف

رواه البخاري في الأدب المفرد ، والبيهقي ، وأورده ابن طاهر في مسند الشهاب من طريق محمد بن بكر، عن ضمام بن إسماعيل ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ) لو دعيت إلى كراع لأجبت ، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت ( رواه البخاري من حديث أبي هريرة في النكاح ، وأورده في الهدية من حديثه بلفظ ( لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت)

ورواه الترمذي من حديث أنس بلفظ ) لو أهدي إلي كراع لقبلت ، ولو دعيت عليه لأجبت ( وصححه .

( لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة ) متفق عليه من حديث أبي هريرة

فرسن الشاة ظلفها وهو في الأصل خف البعير فاستعير للشاة ونونه زائدة .

تقديم الورود: "من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح" حديث شريف صحيح

يتبع إن شاء الله تعالى

نعم الإتيكيت في الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:18 pm

نجده أيضا في




الآداب الإسلامية , الأدب مع الله , الأدب مع الوالدين , آداب المساجد , آداب الطريق , آداب المجالس , آداب التحية , آداب الذكر , آداب الدعاء , آداب السفر , آداب العمل , آداب الأعياد , آداب الطعام والشراب , آداب قضاء الحاجة , آداب النوم , آداب اللباس , آداب المزاح , آداب الرياضة , آداب الزيارة




, آداب زيارة المقابر , آداب الجنائز , آداب معاملة الحيوان , آداب العلم , آداب النصيحة , آداب الدعوة

يتبع إن شاء الله تعالى




الأدب مع الله تبارك تعالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:19 pm

الأدب مع الله تبارك تعالي




ذات يوم كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه- معه بعض أصحابه يسيرون في الصحراء بالقرب من المدينة، فجلسوا يأكلون، فأقبل عليهم شاب صغير يرعى غنمًا، وسلَّم عليهم، فدعاه ابن عمر إلى الطعام، وقال له: هلمَّ يا راعي، هلمَّ فأصب من هذه السفرة.

فقال الراعي: إني صائم.

فتعجب ابن عمر، وقال له: أتصوم في مثل هذا اليوم الشديد حره، وأنت في هذه الجبال ترعى هذه الغنم؟‍!

ثم أراد ابن عمر أن يختبر أمانته وتقواه، فقال له: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها، ونعطيك من لحمها فتفطر عليها؟

فقال الغلام: إنها ليست لي، إنها غنم سيدي

فقال ابن عمر: قل له: أكلها الذئب

فغضب الراعي، وابتعد عنه وهو يرفع إصبعه إلى السماء ويقول: فأين الله؟!

فظل ابن عمر يردد مقولة الراعي: (فأين الله؟!) ويبكي، ولما قدم المدينة بعث

إلى مولى الراعي فاشترى منه الغنم والراعي، ثم أعتق الراعي.

وهكذا يكون المؤمن مراقبًا لله على الدوام، فلا يُقْدم على معصية، ولا يرتكب ذنبًا, لأنه يعلم أن الله معه يسمعه ويراه

وهناك آداب يلتزم بها المسلم مع الله -سبحانه- ومنها:

يتبع إن شاء الله تعالى

عدم الإشراك بالله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:20 pm

عدم الإشراك بالله




فالمسلم يعبد الله - سبحانه- ولا يشرك به أحدًا، فالله -سبحانه- هو الخالق المستحق للعبادة بلا شريك

يقول تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا } النساء: 36




إخلاص العبادة لله







الإخلاص شرط أساسي لقبول الأعمال، والله سبحانه لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه، بعيدًا عن الرياء

يقول تعالى: {أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } الكهف: 110




مراقبة الله




الله -سبحانه- مُطَّلع على جميع خلقه، يرانا ويسمعنا ويعلم ما في أنفسنا، ولذا يحرص المسلم على طاعة ربه في السر والعلانية، ويبتعد عمَّا نهى عنه

وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان , فقال: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) متفق عليه




الاستعانة بالله




المسلم يستعين بالله وحده، ويوقن بأن الله هو القادر على العطاء والمنع، فيسأله سبحانه ويتوجه إليه بطلب العون والنصرة

يقول تعالى {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}آل عمران 26

ويقول صلى الله عليه وسلم: (إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله)

الترمذي

محبة الله




المسلم يحب ربه ولا يعصيه، يقول الله تبارك وتعالى:{وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ }البقرة: 165




تعظيم شعائره



المسلم يعظم أوامر الله، فيسارع إلى تنفيذها، وكذلك يعظم حرمات الله، فيجتنبها، ولا يتكاسل أو يتهاون في أداء العبادات، وإنما يعظم شعائر الله لأنه يعلم أن ذلك يزيد من التقوى، قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} الحج: 32




الغضب إذا انتُُهكت حرمات الله




فالمسلم إذا رأى من يفعل ذنبًا أو يُصر على معصية، فإنه يغضب لله، ويُغيِّر ما رأى من منكر ومعصية، ومن أعظم الذنوب التي تهلك الإنسان، وتسبب غضب الله، هو سب دين الله، أو سب كتابه، أو رسوله صلى الله عليه وسلم، والمسلم يغضب لذلك، وينهى من يفعل ذلك ويحذِّره من عذاب الله عز وجل




التوكل على الله




المسلم يتوكل على الله في كل أموره، يقول الله -تعالى-: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا } الفرقان: 58

ويقول تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } الطلاق:3

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم توكَّلون على الله حق توكَّله، لرُزِقْتُم كما يُرْزَق الطير تغدو خِمَاصًا وتعود بطانًا (شَبْعَي) الترمذي

خِمَاصًا - (جائعة) ---- بطانًا (شَبْعَي)




الرضا بقضاء الله




المسلم يرضى بما قضاه الله لأن ذلك من علامات إيمانه بالله وهو يصبر على ما أصابه ولا يقول كما يقول بعض الناس: لماذا تفعل بي ذلك يا رب؟

فهو لا يعترض على قَدَر الله، بل يقول ما يرضي ربه، يقول تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} البقرة: 155-157




يتبع إن شاء الله تعالى

الحلف بالله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:22 pm

الحلف بالله




المسلم لا يحلف بغير الله، ولا يحلف بالله إلا صادقًا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم(إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) متفق عليه




شكر الله




الله -سبحانه- أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى- فيجب على المؤمن أن يداوم على شكر الله بقلبه وجوارحه

يقول الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } إبراهيم: 7

التوبة إلى الله




قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } التحريم: 8

ويقول تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} النور:31

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يأيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة) [مسلم].

وهكذا يكون أدب المسلم مع ربه فيشكره على نعمه، ويستحي منه سبحانه، ويصدق في التوبة إليه، ويحسن التوكل عليه، ويرجو رحمته، ويخاف عذابه، ويرضى بقضائه، ويصبر على بلائه، ولا يدعو سواه، ولا يقف لسانه عن ذكر الله، ولا يحلف إلا بالله، ولا يستعين إلا بالله، ودائمًا يراقب ربه، ويخلص له في السر والعلانية




من يرد الإتكيت الصحيح يتعلم من الإسلام ويتعلم من مدرسة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

يتبع إن شاء الله تعالى


الأدب مع الوالدين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:23 pm

الأدب مع الوالدين




كان سيدنا أبو هريرة -رضي الله عنه- حريصًا على أن تدخل أمه في الإسلام، وكان يدعو الله -سبحانه- أن يشرح صدرها للإسلام، فدعاها يومًا إلى الإسلام فغضبت، وقالت كلامًا يسيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم (أي سبَّته وشتمته) فأسرع أبو هريرة رضي الله عنه- إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يبكي، فقال: يا رسول الله، إني كنتُ أدعو أمي إلى الإسلام فلا تستجيب لي، وإني دعوتُها اليوم فأسمعتْني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال صلى الله عليه وسلم: (اللهم اهْدِ أم أبي هريرة).

فخرج مستبشرًا بدعوة سيدنا رسول صلى الله عليه وسلم، وذهب إلى أمه، فوجد باب البيت مغلقًا وسمع صوت ماء يصَبُّ، فقد كانت أمه تغتسل، فلما سمعت أمه صوت قدميه، قالت: مكانك يا أبا هريرة، ثم لبست ثيابها، وفتحت الباب وقالت: يا أبا هريرة، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، ففرح أبو هريرة -رضي الله عنه- بإسلام أمه فرحًا كثيرًا، وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بالأمر، فحمد الله، وقال خيرًا. [مسلم].

الوالدان هما السبب في وجود الإنسان، وهما اللذان يتعبان من أجل تربية الأبناء وراحتهم، وقد فرض الله تعالى برَّ الوالدين على عباده، فقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا } الإسراء: 23

وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا } النساء: 36

وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } لقمان: 14-15

وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } الأحقاف: 15




وقد حث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بر الوالدين، فقال: (من سرَّه أن يمَدَّ له في عمره (أي يُبارك له فيه) ويزاد في رزقه؛ فليَبرَّ والديه، وليصل رحمه) [أحمد].

وقال صلى الله عليه وسلم: (رغم أنفه (أي أصابه الذل والخزي) ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه)

قيل: من يا رسول الله؟ قال: (من أدرك والديه عند الكبر؛ أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة) [مسلم].

فالواجب على كل مسلم أن يبرَّ والديه ويحسن معاملتهما

ومن آداب معاملة الوالدين:




حبُّهما والإشفاق عليهما: المسلم يدرك أن لأبويه فضلا كبيرًا لما تحملاه من مشقة في سبيل راحته، وأنه مهما بذل من جهد، فإنه لا يستطيع رد جزء من فضلهما.

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله، إني حملتُ أمي على عنقي فرسخين (حوالي عشرة كيلو مترات) في رمضاء شديدة، فهل أدَّيتُ شكرها؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (لعله أن يكون لطلقة واحدة (يعني طلقة واحدة من آلام الولادة).

ويقول صلى الله عليه وسلم: (من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) [البخاري في الأدب المفرد].




طاعتهما




فالمسلم يطيع والديه في كل ما يأمرانه به إلا إذا أمراه بمعصية الله؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

التكفل بهما: فالمسلم يتكفل بوالديه، وينفق عليهما، ويطعمهما ويكسوهما ليحظى برضا الله.

وإن كان الابن ذا مالٍ واحتاج أبواه إلى بعض هذا المال، وجب عليه بذله لهما فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، إن لي مالا ووالدًا، وإن أبي يريد أن يجتاح (يأخذ) مالي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (أنت ومالك لأبيك) [ابن ماجه].




الإحسان إليهما

المسلم يحرص على الإحسان إلى الوالدين -وإن كانا كافرين- قالت أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما-: قدمتْ على أمي وهي مشركة -في عهد قريش- فقلتُ: يا رسول الله، قدمتْ على أمي وهي راغبة .. أفأصلُ أمي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (نعم، صلى أُمَّك) [مسلم].

وعندما أسلم سعد بن أبي وقاص، امتنعت أمه عن الطعام والشراب، حتى يرجع سعد عن دينه، لكنه أصرَّ على الإيمان بالله، ورفض أن يطيع والدته في معصية الله، وقال لها: يا أمَّه، تعلمين والله لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني . إن شئتِ فكلي أو لا تأكلي.

فأنزل الله -عز وجل- قوله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } لقمان: 15




مراعاة شعورهما




المسلم يتجنب كل ما من شأنه الإساءة إلى والديه، ولو كان شيئًا هينًا، مثل كلمة (أف) قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} الإسراء: 23]

عدم مناداة الوالدين باسميهما




الابن ينادي أبويه فيقول: يا أبي أو يا أمي، ولا يناديهما باسميهما

فقد شاهد سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه رجُليْن فسأل أحدهما عن صلته أو قرابته بالآخر، فقال: إنه أبي

فقال سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه  لا تسمِّه باسمه، ولا تمشِ أمامه، ولا تجلسْ قبله -البخاري في الأدب المفرد




لا تجلس حال وقوفهما، ولا تتقدمهما في السير




ليس من الأدب مع الوالدين أن يجلس الولد وأبواه واقفان، أو أن يمُدَّ رجليه وهما جالسان أمامه، ومثل ذلك .. إنما يجب عليه أن يتأدب في حضورهما، وأن يتواضع لهما

قال تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } الإسراء: 24




استئذانهما في الخروج إلى الجهاد




وذلك إن كان الجهادُ فرضَ كفاية، قال صلى الله عليه وسلم لرجل جاء يريد الجهاد: (هل باليمن أبواك؟).

قال: نعم.

فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عما إذا كانا أذِنا له أم لا

فقال الرجل: لا

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (فارجع فاستأذنهما؛ فإن أذِنا لك، وإلا فبرَّهما) أخرجه الإمام أحمد

أما إن كان الجهاد فرض عين، مثل أن يقوم عدو بغزو البلاد فلا يشترط إذنهما.







عدم تفضيل الزوجة والأولاد عليهما




أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ثلاثة كانوا يسيرون في الصحراء، واضطروا إلى أن يبيتوا في غار، فلما دخلوه وقعت صخرة كبيرة من أعلى الجبل فسدَّتْ باب الغار، فحاولوا دفع الصخرة فلم يستطيعوا، فأيقن الثلاثة أنهم هالكون، وفكَّر كل منهم أن يدعو الله -سبحانه- بعمل صالح، حتى يفرِّج الله كربهم، فقال أحدهم: اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران فكنتُ أخرجُ فأرعى ثم أجيء فأحلب، فأجيء بالحِلاب (اللبن) فآتي به أبوي فيشربان، ثم أسقي الصبية وأهلي وامرأتي، فاحتبستُ ليلة (تأخرتُ) فجئت فإذا هما نائمان، فكرهت أن أوقظهما والصبية يتضاغون (يبكون) عند رجلي حتى طلع الفجر، اللهم إن كنتَ تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه.

ثم دعا الآخران بصالح أعمالهما، فانفرجت الصخرة وخرج الثلاثة من الغار بفضل هذا الابن البار وبفضل ما كان عليه صاحباه من الأخلاق الحميدة.

[متفق عليه].

وهكذا المسلم يفضل أبويه ويقدمهما على أولاده وزوجته، وهو بهذا السلوك يقدم لأولاده وزوجته القدوة والمثل في بر الوالدين؛ حتى إذا ما كبر، وكبرت زوجته كان أبناؤهما بارين بهما كما كانا بارَّيْن بآبائهما. روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بروا آباءكم تَبركُم أبناؤكم) أخرجه الطبراني




الدعاء لهما في حياتهما وبعد موتهما




المسلم يكثر من الدعاء لوالديه في حياتهما وبعد موتهما. وقد حكى القرآن عن نوح -عليه السلام- قوله: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ  } نوح: 28

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) [مسلم] والمسلم يدعو لوالديه بالمغفرة ويقضي عنهما الدَّين والنذر، ويقرأ القرآن ويهدي ثوابه

لهما، ويتصدق عنهما، وإلى غير ذلك من أوجه الإحسان




الإحسان إلى أصدقائهما بعد موتهما




المسلم يصل أصدقاء والديه ويبرهم، كما كان يفعل أبواه، قال صلى الله عليه وسلم: (فمن أحبَّ أن يصِلَ أباه في قبره فليصلْ إخوان أبيه من بعده) [ابن حبَّان

وأبو يعلي] وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الرجل أَهْلَ وُدِّ أبيه) [مسلم]. فليحرص كل مسلم على إرضاء والديه، فإن في رضاهما رضا الله -عز وجل





فمن يرد الإتكيت الصحيح يتعلم من الإسلام ويتعلم من مدرسة سيدنا  محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم




الإيتيكيت في الإسلام نعم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:25 pm

آداب المساجد




مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبر فيه ميت دُفِنَ حديثًا، فسأل أصحابه عنه فقال الصحابة: إنه قبر أم محجن) وهي المرأة التي كانت تنظف المسجد، فعاتبهم النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يخبروه بموتها، فيصلى عليها صلاة الجنازة وقال: (أفلا آذنتموني؟) فقالوا: كنتَ نائمًا فكرهنا أن نوقظك، فصلى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم. [مسلم]

كان أحد الأعراب يمتلك جملا لونه أحمر، وكان يحبه حبَّا شديدًا، وذات يوم ضاع الجمل، فظل الرجل يبحث عنه طوال الليل فلم يجده، وفي صلاة الفجر وقف الأعرابي في المسجد ينادي ويسأل الناس عن جمله، فلما سمعه النبي صلى الله عليه وسلم غضب منه؛ لأنه سأل عن جمله في المسجد، وقال له: (لا وَجَدَّتَ

إنما بُنِيَتْ المساجد لما بنيت له) [مسلم]

وأمر صلى الله عليه وسلم أصحابه إذا رأوا من يسأل في المساجد عن شيء ضاع منه، أن يقولوا له: (لا ردَّها الله عليك، فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا) [مسلم]

المساجد هي بيوت العبادة للمسلمين، والمسلم يحرص على الذهاب إلى المسجد لأداء الصلوات به لما في ذلك من أجر عظيم، قال صلى الله عليه وسلم: (من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له نُزُلا من الجنة كلما غدا أو راح) [متفق عليه]

وقال صلى الله عليه وسلم: (من تطهر في بيته ثم مشي إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضـة من فرائـض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة) [مسلم]. ومن يداوم على عمارة المساجد والصلاة فيها، ويتعلق قلبه بها فهو من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة

وللمسجد آداب ، يلتزم بها المسلم ويحافظ عليها، منها

الطهارة




لا يدخل المسجد جنب، ولا نُفَساء، ولا حائض إلا عابري سبيل وذلك لينال المسلم الأجر العظيم

التطيب ولبس أجمل الثياب




قال تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} الأعراف: 31




وعلى المسلم أن يتجنب تناول الأطعمة التي لها رائحة كريهة، كالثوم والبصل والكراث وغيرها، قال صلى الله عليه وسلم: (من أكل ثومًا أو بصلا فليعتزلنا، أو فليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته) [متفق عليه]




كثرة الذهاب إليه

حث الإسلام على كثرة الذهاب إلى المساجد، والجلوس فيها، فقال صلى الله عليه وسلم: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟)

قالوا: بلى يا رسول الله

قال: إسباغُ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطَى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط) [مسلم]

الدعاء عند التوجه إليه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو في طريقه إلى المسجد: (اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا واجعل لي نورًا) [مسلم]

التزام السكينة أثناء السير إليه: قال صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) [متفق عليه]




الدخول بالرِّجل اليمني مع الدعاء




المسلم يدخل المسجد برجله اليمني، ويقول: بسم الله، اللهم صلِّ على محمد، رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك._[مسلم]

صلاة ركعتين تحية المسجد: قال صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) [مسلم]




عدم الخروج منه بعد الأذان




إذا كان المسلم في المسجد، وأُذِّن للصلاة، فلا يخرج من المسجد إلا بعد تمام الصلاة، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي) [أحمد]

ويجوز له الخروج للضرورة

ملازمة ذكر الله




المسلم يحرص على ذكر الله -تعالى- وتلاوة القرآن الكريم وتجنب الانشغال بأمور الدنيا وهو في المسجد

قال صلى الله عليه وسلم




(... إنما جُعِلَت المساجد لذكر الله وللصلاة ولقراءة القرآن) [متفق عليه]




عدم المرور من أمام المصلي




المسلم لا يمرُّ من أمام المصلي

قال صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم المارُّ بين يدي المصلى ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين، خيرًا له من أن يمر بين يديه) [مسلم]. وإذا كان المسلم في جماعة فالإمام سترة للمأمومين، أما إذا كان منفردًا في صلاة فلا يجوز لأحد أن يمر من أمامه إلا بعد اتخاذ سترة

عمارة المساجد




المسلم يعمر المساجد، ويحافظ على الصلاة فيها، وقلبه مُعلَّق بالمساجد على الدوام، ولا يهجر المساجد أبدًا؛ فالمسجد بيت كل تقي، وبيوت الله في الأرض المساجد

قال الله تعالى-: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} التوبة: 18

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان) [أحمد والترمذي وابن ماجه]




تجنب رفع الصوت أو التخاصم فيه

المسلم عندما يدخل المسجد؛ فإنه يحافظ على الوقار والسكينة والهدوء. ذات يوم دخل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- المسجد، فوجد رجلين يتخاصمان ويرفعان صوتيهما، فقال لأحد الصحابة اذهب فأْتني بهذين، فلما جاءه الرجلان قال: من أين أنتما؟

قالا: من أهل الطائف

فقال سيدنا عمر -رضي الله عنه-: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضربًا، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. [البخاري]. والمسلم لا يشوش على أحد يصلي في المسجد ولو بقراءة القرآن




الحرص على نظافته




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنه) [متفق عليه]

الدعاء عند الخروج منه

المسلم يخرج من المسجد برجله اليسرى، ويقول: (بسم الله . اللهم صلِّ على محمد . اللهم إني أسألك من فضلك) [مسلم]

عدم انتظار الجنب والحائض فيه: ويجوز مرورهما فيه لقضاء الحاجة

قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولوا ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا}[النساء: 43




الاقتصاد عند بنائها وعدم زخرفتها




قال صلى الله عليه وسلم: (ما أُمِرْتُ بتشييد المساجد) [أبوداود]

والتشييد يعني

المبالغة في زخرفة المساجد، وقد أمر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ببناء مسجد، وقال للقائم على بنائه: إياك أن تحمِّرَ أو تُصَفِّر فتفتن الناس البخاري




بناء المساجد ابتغاء وجه الله

وذلك حتى يحصل المسلم على الأجر والثواب العظيم من الله تعالى

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله, بنى الله له مثله في الجنة) متفق عليه

عدم البيع والشراء فيها




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله لك . وإذا رأيتم من ينشد ضالة فقولوا: لا ردها الله عليك) [الترمذي والنسائي]

الاعتكاف فيها




وهو الجلوس في المسجد والإقامة فيه بقصد التقرب إلى الله وعمل الخير من صلاة، وذكر وتسبيح ودعاء، ويمكن أن يعتكف المسلم لأية مدة شاء، وله أن يقطع اعتكافه في أي وقت، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فيلزم المسجد ولا يخرج منه إلا إلى صلاة العيد




النوم في المسجد

لا حرج من النوم في المسجد، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام في المسجد، وكان الصحابة -رضوان الله عليهم- ينامون فيه، لكن المسلم عليه أن يحافظ على نظافة المسجد ونظامه

ترتيب الصفوف

كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظم الصفوف للصلاة، فكان الرجال يقفون في الصفوف الأولى، ثم يقف خلفهم الصبيان والأطفال، ثم تقف النساء في آخر المسجد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسوي الصفوف ويقول: (استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهَى) [مسلم]

وكان صلى الله عليه وسلم يقول(سَوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة) مسلم




آداب المسجد الحرام




عندما يرى المسلم بيت الله الحرام يخشع قلبه، ويرفع يديه وينطلق لسانه: (اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزِدْ مَنْ شَرَّفَه وكرَّمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرَّا) الشافعي

ثم يقصد إلى الحجر الأسود فيقبله، فإن لم يتمكن أشار إليه بيده، ثم يقف بحذائه ويبدأ في الطواف حول البيت، ولا يصلي تحية المسجد فإن تحيته الطواف به




آداب المسجد النبوي




المسلم يلتزم السكينة والوقار عند دخوله المسجد النبوي، ويحسن أن يكون متطيبًا، يلبس حسن الثياب، ويدعو بدعاء دخول المسجد، ويصلي ركعتين تحية المسجد في الروضة الشريفة (وهي المكان الذي يقع بين بيت الرسول صلى الله عليه وسلم والمنبر). ويزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يتحرك نحو اليمين ويسلم على أبي بكر لصديق رضي الله عنه- ثم يتأخر قليلا ويسلم على عمر بن الخطب -رضي الله عنه

وبعد ذلك يتوجه إلى القبلة ويدعو بما شاء




آداب المسجد يوم الجمعة




وهناك آداب تتعلق بالذهاب إلى المسجد يوم الجمعة خاصة، منها




الغسل والتجمل والتطيب

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من الطهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم إلا غُفِرَ له من الجمعة إلى الجمعة الأخرى) [البخاري وأحمد]




التبكير في الذهاب إلى المسجد




قال صلى الله عليه وسلم: (من اغتسل يوم الجمعة غُسل الجنابة ثم راح (أي ذهب إلى المسجد) في الساعة الأولى فكأنما قَرَّب بَدَنَة (جملا) ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذِّكر) [متفق عليه]







عدم تخطي الرقاب




فقد جاء رجل ليصلي الجمعة مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فتخطى رقاب الناس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر فقال صلى الله عليه وسلم: (اجلس فقد آذيت وآنيت (أي أبطأت وتأخرت) ) [أبو داود والنسائي وأحمد]




الإنصات أثناء الخُطبة




فالمسلم ينصت لخطبة الإمام، فيستمع ما يقوله من وعظ وإرشاد، حتى يستفيد منه، ولا يتكلم مع من بجواره، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة، والإمام يخطب أنصت فقد لغوت) رواه الجماعة

وقال صلى الله عليه وسلم: (من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول له أنصت لا جمعة له) أحمد والبزار والطبراني




فمن يرد الإتكيت الصحيح يتعلم من الإسلام ويتعلم من مدرسة سيدنا  محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم


يتبع إن شاء الله تعالى

آداب الطريقآداب الطريق



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:26 pm

آداب الطريق




ذات يوم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (إياكم والجلوسَ على الطرقات) فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها. قال صلى الله عليه وسلم: (فإذا أبيتم إلا المجالس؛ فأعطوا الطريق حقها). قالوا: وما حق الطريق؟

قال صلى الله عليه وسلم: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر) [متفق عليه].




فالطريق مرفق عام، وهو ملك للناس جميعًا، ولو اعتبر كل إنسان الطريق جزءًا من بيته، لحافظنا عليه

ومن آداب الطريق التي يجب على كل مسلم أن يلتزم بها




غض البصر




المسلم يغض بصره عن المحرمات، امتثالا لأمر الله -تعالى-: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} [النور: 30-31]




إماطة الأذى




المسلم يميط الأذى كالحجارة أو الأسلاك أو الزجاج أو غيرها فيبعده عن الطريق، قال صلى الله عليه وسلم: (... وتميط الأذى عن الطريق صدقة) [متفق عليه]. ويتجنب قضاء الحاجة في الطريق، حتى لا يؤذي أحدًا، ويتجنب اللعب، والمزاح غير المقبول، ولا يسخر ممن يسير في الطريق ولا يستهزئ بهم

ولا يضيق على المارة، وإنما يفسح لهم الطريق. وإن كان يحمل عصًا أو مظلة أو شيئًا يمكن أن يؤذي المسلمين فيجب أن يحترس في حمله حتى لا يؤذيهم، ولا يحرك يديه بعنف أثناء السير في الأماكن المزدحمة، ولا يزاحم أثناء صعود الكباري أو المشي في الأنفاق -مثلا




الالتزام بآداب مرور السيارات




فسائق السيارة يلتزم بآداب المرور، ويحترم شرطي المرور، ويلتزم بالإشارات، ولا يستخدم آلة التنبيه بكثرة؛ حتى لا يزعج المرضى، ويلتزم بالسرعة المحددة له في الطريق




رد السلام




المسلم عندما يسير في الطريق يلقي السلام على من يقابله، ويرد السلام بأحسن مما سمع




الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر




قال صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) [متفق عليه]. والمسلم يعاون من لا يستطيع عبور الطريق أو السير فيأخذ بيده، وإن كان له سيارة أو وسيلة يركبها فله أن يحمل معه غيره، ويرشد الضالَّ الذي فقد طريقه، ويفضُّ المشاجرات التي يستطيع فضَّها والإصلاح بين أطرافها

الاعتدال والتواضع في المشي: المسلم يجعل مشيه وسطًا بين الإسراع والبطء ولا يمشي بخُيلاء أو تكبر، قال تعالى: {واقصد في مشيك} [لقمان: 19]. وقال تعالى: {ولا تمش في الأرض مرحًا إنك لن تخرق الأرض ولا لن تبلغ الجبال طولاً} [الإسراء: 37].

السير في جانب الطريق: المسلم يلتزم جانب الطريق (الرصيف) عندما يمشي على رجليه؛ حتى لا يتعرض للإصابة بحوادث السيارات أو الدراجات، ويجب التمهل عند عبور الشارع، والتأكد من خلو الطريق من العربات




الحرص على نظافة الطريق




وتجنب رمي القاذورات فيها، وحبذا لو تعاون الجميع على تنظيفها




الأدب عند السير مع الكبير




فلا يتقدم عليه، وليستمع إليه إذا تحدث، كما أنه يمشي عن يساره ليكون له أولوية الخروج والدخول وغير ذلك




عدم الأكل أثناء السير

فإن ذلك منافٍ للمروءة




عدم رفع الصوت في الطريق

حتى لا يؤذي السائرين، أو تتسرب الأسرار، ويتجنب المزاح غير المقبول مع رفقاء الطريق




فمن يرد الإتكيت الصحيح يتعلم من الإسلام ويتعلم من مدرسة سيدنا  محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم




يتبع إن شاء الله تعالى15:26:13




آداب المجالس


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالعدوى
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإتيكيت في الإسلام   الخميس أكتوبر 05, 2017 3:27 pm

آداب المجالس




جلس النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد هو وأصحابه، فأقبل ثلاثة رجال فدخل اثنان، وانصرف الثالث، واقترب الرجلان من مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد أحدهما فرجة (مكانًا خاليًا) في الحلقة، فجلس فيها، وجلس الآخر خلف الحلقة.

فلما انتهى الرسول صلى الله عليه وسلم من كلامه، أخبر الصحابة عن حال هؤلاء الثلاثة، فقال: (أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه (لجأ وجلس ليستمع إلى كلام الله فأنزل الله عليه رحمته) وأما الآخر فاستحيا (لم يزاحم) فاستحيا الله منه وأما الثالث فأعرض (عن مجلس الذكر) فأعرض الله عنه) البخاري




ومن الآداب التي يجب على المسلم أن يراعيها في جلوسه من آداب المجلس




مجالسة الصالحين




المسلم يحسن اختيار من يجلس إليهم ويصاحبهم؛ فيختارهم من أهل الصلاح والتقوى، وممن يُعْرَفون بطاعة الله وعبادته، والمسلم لا يتخذ جلساءه ممن لا دين لهم ولا أدبًا؛ لأن الجليس والرفيق له تأثير كبير في نفس من يجالسه

والمسلم يحرص على عدم مجالسة العاطلين والمدمنين والمنحرفين أخلاقيَّا حتى لا يؤثروا عليه، ويجتذبوه إلى طريقهم، وهو يسمع كل يوم أو يقرأ حادثة جديدة يكون سبب الانحراف فيها هو مجالسة شاب مدمن، أو عاطل أو شاذِّ أو منحرف لذا فهو يختار أصدقاءه من أصحاب الأخلاق الحسنة، ومن الناجحين في دراستهم وأعمالهم

يقول صلى الله عليه وسلم: (الرجل على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالل) [أبوداود والترمذي]

وشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح والصديق الحسن بحامل المسك، أما الجليس السوء فهو كالذي ينفخ في النار، فقال صلى الله عليه وسلم: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير . فحامل المسك إما أن يحذيك (يعطيك من المسك) وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبةً . ونافخ الكِير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة) [متفق عليه]

وحث النبي صلى الله عليه وسلم على مجالسة الصالحين الأتقياء، فقال صلى الله عليه وسلم: (لا تصاحبْ إلا مؤمنًا، ولا يأكلْ طعامك إلا تقي) أبو داود والترمذي



وقد أمرنا الله ألا نجالس الذين يحرِّفون آيات الله ويضعونها في غير موضعها

فقال تعالى: { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } [الأنعام: 68]

فالمسلم يحضر دائمًا مجالس الخير، ويحرص على الاستفادة منها



إلقاء السلام والجلوس حيث انتهى المجلس




المسلم يلقي السلام إذا دخل على قوم وأراد أن يجلس معهم، وأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: (إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلِّم) [الترمذي]

كذلك يجلس المسلم حيث ينتهي جلوس الناس، ولا يجوز له أن يقيم أحدًا من مكانه؛ ليجلس فيه مهما كانت مكانته؛ فالناس لآدم، وآدم من تراب، كلهم سواسية لا فرق بينهم إلا بالتقوى والعمل الصالح، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه) [متفق عليه]

ولا يجلس المسلم وسط المجلس، فقد روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لُعِنَ من جلس وسط الحلقة) [أبو داود والترمذي] ولا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يُجْلَسْ بين رجلين إلا بإذنهما) [أبوداود]




الجلوس في اعتدال




المسلم يجلس معتدلا متأدبًا، لا يحدق النظر في الجالسين حوله، ولا يكثر من التنقل في المجلس، ولا يفعل ما ينافي الذوق السليم والطبع الحميد، ولا يقف والقوم جالسون، ولا يجلس والناس واقفون، كما أن المسلم يلتزم في مجلسه بالوقار والسكينة وحسن المظهر.

الابتعاد عن الجلوس في الطرقات والأسواق: على المسلم أن يتجنب الجلوس في الطرقات والأسواق حتى لا يؤذي المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والجلوسَ على الطرقات)

فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فإذا أبيتم إلا المجالس، فأعطوا الطريق حقها). قالوا: وما حق الطريق؟

قال صلى الله عليه وسلم: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر) [البخاري]




الابتعاد عن أماكن الشبهات




فالمسلم لا يجلس على المقاهي إلا لضرورة، كذلك يبتعد كل البعد عن الملاهي والخمارات، ويعلم أن هذه من طرق الشيطان




التأدب في المحاورة




المسلم يجلس جلسة المتأدب الوقور، ينصت إلى كلام المتحدثين، ما لم يتحدثوا بإثم أو معصية، ولا يقاطع أحدًا أثناء حديثه، وإذا تحدث كان كلامه لطيفًا، فيُسمع مَنْ حوله من غير رفع للصوت، قال تعالى: { وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ } [لقمان: 19]



وإذا عرض المسلم رأيه عرضه بهدوء ووضوح، حتى يفهمه الناس؛ فإذا رأى أن يعيد كلامه ليفهم من لم يفهم أعاد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى يفهمها المستمع، وقد وصفت السيدة عائشة -رضي الله عنها- كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولها: كان كلامه فصلا يفهمه كل من سمعه



والمسلم في حواره يحرص على عدم الحديث بما لا يعلمه، قال تعالى: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا }

[الإسراء: 36]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع) [مسلم]

كما أنه يحرص على الاستماع إلى الآخرين واحترام رأي جلسائه، ولا يُطيل الكلام حتى لا يملَّ الناس حديثه ومجلسه




عدم تناجي اثنين دون الثالث




إذا كان المجلس من ثلاثة أفراد، فلا يتحدث اثنان منهم في حديث منفرد؛ لأن هذه المناجاة تُحزن الجليس الثالث، وتجعله يشعر بالضيق، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه) [البخاري]




الإفساح للقادم




فإذا كانت هناك جماعة تجلس في مجلس، وقدم عليهم آخرون وكان المكان ضَيِّقًا، فيجب على الجالسين أن يفسحوا ويوسعوا للقادمين ما أمكنهم ذلك، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }المجادلة 11

وقال صلى الله عليه وسلم: (خير المجالس أوسعها) [أبو داود وأحمد]




عدم القيام للقادمين بقصد تعظيمهم




فإن ذلك مُحَرَّم شرعًا، ويتأكد هذا التحريم إذا كان من يقوم له الناس يحب ذلك منهم، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظِّم بعضهم بعضًا) [أبو داود وأحمد]

وقال صلى الله عليه وسلم: (من سَرَّه أن يمْثُلَ له عباد الله قيامًا، فليتبوأْ بيتًا من النار) [البخاري في الأدب المفرد]

ولا مانع من القيام للوالدين، أو لرجل كبير، أو عالم جليل، أو لولي أمر، أو أستاذ له الفضل، أو القيام بقصد المصافحة أو المعانقة أو التهنئة؛ فإن كل هذا من الأدب الإسلامي، فقد حثنا ديننا الإسلامي على احترام الناس وإنزالهم منازلهم وإكرام كريمهم، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار أن يقوموا لسيدهم سعد بن معاذ -رضي الله عنه- فقال: (قوموا لسيدكم) [البخاري]




مراعاة الأدب إذا عطس المسلم أو سعل أو بصق




على المسلم أن يتجنب إيذاء الحاضرين، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه (فمه) وخفض -أو غض- بها صوته [أبو داود والترمذي].

وإذا عطس المسلم قال: (الحمد لله)؛ فيقول له الجالسون: (يرحمكم الله) ويرد عليهم قائلا: (يهديكم الله ويصلح بالكم)




إلقاء السلام عند الانصراف




المسلم إذا أراد أن ينصرف استأذن من الجالسين معه، وألقى عليهم السلام، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلِّم، فإذا أراد أن يقوم فليسلِّم؛ فليست الأولى بأحق من الآخرة) [أبوداود والترمذي]




دعاء كفَّارة المجالس




المسلم يذكر ربه في مجلسه دائمًا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جِيفة حمار، وكان لهم حسرة) [أبوداود]

ولْيلتزم المسلم في نهاية مجلسه بدعاء كفارة المجلس، كما أرشدنا إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (كفَّارة المجالس أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك . أشهد أن لا إله إلا أنت . أستغفرك وأتوب إليك) [أحمد]




أمانة المجالس




المسلم يحفظ سر المجلس إذا تركه، ولا يتحدث بما دار فيه؛ لأن الحديث أمانة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا حدَّث الرجل بحديثٍ، ثم التفت، فهي أمانة) [أبو داود والترمذي وأحمد]



عدم السمر بعد العشاء




المسلم لا يجلس في مجالس بعد العشاء إذا كانت لا تفيده أو تفيد غيره، ولا يكتسب منها سوى السمر والسهر، والأَوْلى أن ينام المسلم مبكِّرًا حتى يستيقظ مبكِّرًا، ويؤدي صلاة الفجر، ويبدأ أعماله في الصباح في وقت البكور الذي جعله الله -عز وجل- وقتًا طيبًا مباركًا، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النوم قبل العشاء، والحديث بعدها. [أبوداود]




فمن يرد الإتكيت الصحيح يتعلم من الإسلام ويتعلم من مدرسة سيدنا  محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإتيكيت في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إسلامنا نور الهدى :: المنتديات العامة والثقافية :: المنتدى العام-
انتقل الى: