منتديات إسلامنا نور الهدى

منتديات إسلامنا نور الهدى

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
 
الرئيسيةمنتديات اسلامناالتسجيلدخول
مناشدة:منتديات إسلامنا نور الهدى تناشد المسئولين بالمحليات والكهرباء وعلى رأسهم السادة المحافظون باصدار تعليماتهم المشددة بإزالة الأشجار المرتفعة والتي تمر وسط افرعها اسلاك اعمدة الكهرباء وقد يتسبب عنها سقوط للاسلاك أو سقوط الاشجار على الاهالى خاصة في القرى والنجوع والعزب ويتم تدارك الأمر الأن في فصل الشتاء مع توقعات سوء الأحوال الجوية
تحية وتقديرمن منتديات اسلامنا نور الهدى لعم ظاظا ويمكن مساعدته ولو بجنيه عن النفر التفاصيل بقسم المنتدي العام
إدارة منتديات إسلامنا نور الهدى تحذر جميع المواطنين خاصة في الأرياف والقرى والنجوع بتوخي الحذر التام في حالة هطول الأمطار او السيول بعدم الاقتراب من الأعمدة الكهربائية بالشوارع والحواري خوفا من أن يكون بها ماس كهربائي وفي حالة الشك يرجى الابتعاد فورا والاتصال بغرف العمليات المخصصة لهذا الغرض بالأماكن المتوقع بها الماس ومنتديات إسلامنا نور الهدى تتمنى السلامة للجميع
تٌعلن إدارة منتديات إسلامنا نور الهدى عن طلب مشرفين ومشرفات لجميع الأقسام بالمنتدى المراسلة من خلال الرسائل الخاصة أو التقدم بطلب بقسم طلبات الإشراف .. مع تحيات .. الإدارة

شاطر | 
 

 مائدة المسلم بين الدين والعلم

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 03, 2012 8:57 pm

مائدة المسلم
بين الدين والعلم

تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، غمرنا بنعمائه، ووسعنا بخيراته فى أرضه وسمائه،
وأمرنا أن نتمتع بها كلها على أن نقتدى فى ذلك سبيل سيِّد رسله وأنبيائه،
فمن اتبع هداه فقد أطاع الله، ونال فى دنياه ماتمناه،
ونال فى آخرته حسن الجزاء من عند حضرة الله
ومن خالف سيِّد رسل الله، ومشى وفق حظه وهواه، ضل سعيه فى دنياه،
وحبط عمله فى أخراه، ونال التعاسة يوم لقاء الله عزَّ وجلَّ.
سبحانه ... سبحانه!!!!
مدَّ لنا موائد النعم، وأكثر لنا عليها من أصناف الخير والبرّ والكرم،
حتى نتعرف على حسن صنيعه فنشكره، ونتغذى بنعمائه فنذكره، ونرى جميل فضله علينا فلا نكفره.
وأشهد أن لا إله الا الله، وحده لا شريك له،
هو وحده الذى يمدُّ كل الكائنات، فى جميع الجهات الظاهرات والخفيات،
بكل شىء تحتاجه فى دنياها إلى الممات
وأشهد أن سيدنا محمداً عَبْدُ الله ورسوله، وصفيُّه من خلقه وخليله،
لفت الأنظار إلى جميل صنع المنعم الستار، حتى تنساق النفوس رغبة إلى العزيز الجبار،
فتنال الأمن والرضا يوم القرار.
فصلّ اللهم وسلّمْ عليه، واحشرنا جميعاً بين يديه،
واجعلنا مع عبادك الأطهار الأبرار فى جنتك فى دار القرار، آمين.
(وبعد).
هذا الكتاب يتألف من عدة محاضرات أُلقيت بمسجد النور، الكائن بشارع 105 بحدائق المعادى بالقاهرة،
وقد سجلها وكتبها الأخ صاحب الهمَّة العالية والعزيمة الماضية، الحاج/ السيد إبراهيم المحلاوى،
مدير مبيعات الشركة المصرية للتسويق والتجارة الدولية،
وقد قمنا بمراجعتها وتخريج آياتها وأحاديثها، وإضافة ما لابد منه لكى يكتمل الموضوع.
وهدفنا من هذا الموضوع هو إنارة الطريق لإخواننا المسلمين،
الذين اندفعوا الى الحضارة الغربية بدون تروّى،
ظانين أن كل مافيها خير، وقد تساهلوا أو تهاونوا فى سبيل ذلك بكثير من هدى دينهم الحنيف،
مع أنه من دواعى العظمة والفخر لأبناء هذا الدين،
أنه جاء بما يوافق أحدث النظريات العلمية فى كل شأن من الشئون،
وليس هذا فقط،
بل إن البشرية لن تنال سعادتها، ولن تبلغ أوج رقيّها وازدهارها، إلا إذا صدقت فى اتباع هذا الدين.
وصدق الله عزَّ وجلَّ إذ يقول سبحانه:
( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)
(97 - النحل)
فيا أخى المسلم أقبل باخلاص وصدق على كتاب الله ، وعلى سنة رســول الله،
متفهماً لهما ، عاملا بهما ، ترزق الحياة الطيبة فى الدنيا ، وتنال السعادة يوم لقاء حضرة الله.
( رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)
(10الكهف)
الإثنين :11من المحرم1415هـ كتبـــــه
20 يونيه 1994م العبد الفقير إلى مولاه العلى القدير
فوزى محمد أبوزيد
الجميزة- غربية ، مصر
*************************** *
هذا الكتاب لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد
رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله - مصر
******************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 03, 2012 9:19 pm

الباب الاول

عناية الله بمائدة المسلم

- تجهيز الرجل للمائدة.

- تحرى المطعم الحلال.

- طعام المائدة:

أولاً: حكمة تحريم الميتة.

ثانياً: حكمة تحريم الدم.

ثالثاً: حكمة تحريم الخنزير.

- إمتناع المؤمن عن الجلوس على مائدة عليها طعام أو شراب محرَّم.
- اباحة الطيبات.
- النهى عن الإسراف.
- عدم المباهاة بالطعام.

********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 03, 2012 9:22 pm

الباب الأول

*******

عناية الله بمائدة المسلم

****************

(ألقيت هذه المحاضرة يوم الجمعة 11 من ذى القعدة 1414هـ، 22 أبريل 1994 م
مسجد النور - حدائق المعادى - بالقاهرة)

إخوانى وأحبابى:

سمعنا سوياً آيات بينات قبل الصلاة من كتاب ربنا عزَّ وجلَّ،

والذى أخذنى ليس سرُّ الآيات، فتفسيرها يحتاج إلى أوقات كثيرات

لكن حسبنا أن نقف عند تسمية السورة بــ (سورة المائدة)

فقد عَلمَ الله أننا لا غنى لنا - فى الصباح أو فى المساء -

عن الجلوس على مائدة النعم، نأكل منها ونشرب عليها

ما نستعين به على عناء هذه الحياة،

وما نستعين به على حسن طاعة الله عزَّ وجلَّ.

ولما كان الله عزَّ وجلَّ رحيماً بنا، وشفوقاً علينا، وعطوفاً علينا

فإنه لم يترك لنا الحبل على الغارب، بل علَّمنا:

- كيف نعد المائدة؟

- وكيف نجلس على المائدة؟

- وكيف نتناول من المائدة؟

حتى ننال رضا الله عزَّ وجلَّ

وحتى لا نقول أن دينننا فى بيوت الله - صلاة أو ذكر أو تلاوة كتاب الله - وفقط،

بل إن دينك معك عندما تتناول لقيمات يقمن صلبك،

ودينك معك عندما ترفع كوب الماء لتنال به الرىّ فى ظمأ هذا الصيف،

بل إنه جعل على هذه المائدة عبادة من أجلّ العبادات،

وهى التفكر والتدبر فى نعم الله عزَّ وجلَّ.

*****************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 03, 2012 9:23 pm

تجهيز الرجل للمائدة

*************

هذه المائدة ... كلَّفك - الله - أنت أيها الرجل أن تجهّزها

لزوجك ولأولادك وبناتك، قبل أن تجهّزها الزوجة فى المنزل،

فهى تجهّز الطعام ولكنك تحضر الطعام، أو تحضر ما به تشترى هذا الطعام

كيف؟

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ)

(99البقرة)

فتحرّى الطرق الطيبة بالعمل الحلال،

- البعيد عن الغش،

- والبعيد عن السرقة،

- والبعيد عن الخداع والتغرير بالمؤمنين والمؤمنات،

وهذا موضوع يطول شرحه، وإنما عليكم جميعاً أن تدرسوه وتتعلّموه

حتى لا تأكلوا الحرام وأنتم لا تشعرون

وليس لكم حجَّة تجادلون بها مَنْ يقول للشىء كن فيكون.

****************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 03, 2012 9:28 pm

تحرّى المطعم الحلال

*************

ولا يستطيع واحد منا أن يقول لله:

إنى لم أكن أعلم أن التحصيل عن هذا الطريق حرام، أو فيه إثم أو مظلمة،

أو فيه مخالفة لشرع الله، لأن الأمر كما قال سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم:

{الحلال بيّن والحرام بيّن}

متفق عليه من حديث النعمان بن بشير رضى الله عنهما.

واذا كانت الحيوانات التى لا تعقل ولا تتعلم تعرف الحلال من الحرام،

فهذه القطة إذا ألقيت لها قطعة لحم وهى بجوارك، تجلس بهدوء

وتأكلها فى سكينة وهى غير خائفة

ولكنها إذا أخذتها رغماً عنك، تفرّ هنا وهناك وهى مسرعة، وتتلفت وراءها،

لأنها تعلم أنها ارتكبت ذنباً، وأنها فعلت جناية،

وأنها عملت جريمة سرقة أو خطف أو أخذ بغير حقّ.

فالحيوان يعرف الحلال من الحرام، فما بالكم بالانسان؟!!

فاعلم يا أخى علم اليقين ، واسمع بأذنك قول سيد الأولين والآخرين حين يقول:

{لكل شىء أساس، وأساس هذا الدين المطعم الحلال،

وربّ لقمة حرام يأخذها الإنسان لا يلقى لها بالً

لا يتقبل منه عملاً لمدة أربعين يوماً}

أخرجه الطبرانى عن ابن عباس رضى الله عنهما

من لقمة واحدة!! لأنه لم يتأكد أو لم يتحرَ فى أخذها،

بل يبيح لنفسه أخذها، ويأتى لنفسه بالحجج الواهية،

كالغلاء وضعف المرتبات كمبرر له، ولا يدرى أنه ينتحل تلك المبرارات،

ويقول تلك الحجج، ليخدع نفسه!! وفى ذلك يقول الله تعالى :

( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)

(9 - البقرة)

فربّ لقمة حرام قد تتناول منها صدفة، فيأتى منها ولد، فيخرج عاقاً لوالديه،

ولذا عندما رأى رجل صالح ولداً يضرب أباه، وتحدث المجاورون له فى ذلك،

وسبُّوا أمَّه، قال: لا تسبُّوا أمَّه، فهو ابن أبيه!!

ولكن ربما أتى عن طريق الطعام، فقد يكون الرجل أخذ لقمة حرام

فتكونت منها النطفة فجاء ابن حرام، والسبب الأب وليس الأم،

فيخرج الولد عاقاً لوالديه، أو يخرج كما نرى فى حياتنا الدنيا

شقيًّا تعيساً بعيداً عن الله عزَّ وجلَّ.

بل إن إجابة الله تعالى - وكلنا يطلبها ويبتغيها - لم يجعلها رسول الله بالعبادات،

فهى ليست بطول الصلاة، ولا بكثرة الصيام، ولا بتكرار الحج،

وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

{ياسعد أطبْ مطعمك، تكن مستجاب الدعوة}

أخرجه الطبرانى فى الأوسط عن ابن عباس رضى الله عنهما

فالذى يتناول الطعام الحلال ولىٌّ لله عزَّ وجلَّ،

لو سأله أعطاه، ولو دعه لبّاه، ولو طلب شيئاً أسرع إليه الله،

لأنه أحكم الأساس الأول فى دين الله.

فإذا أحكمنا هذا الأساس، فمن أى شىء نصنع المائدة؟

****************************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 03, 2012 9:40 pm

طعام المائدة

********

من الأرزاق التى أحلَّها الله، ومن الأقوات التى أباحها لنا الله،

وبالكيفية التى وضَّحها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

ومن يتساهل فى هذا الأمر فهو يمرق من هذا الدين

كما يمرق السهم من الرمية وهو لا يشعر.

ولكى نصنع هذه المائدة لابد أن تعرّف زوجتك وأولادك وبناتك بالأطعمة التى حرّمها الله

كالخنزير واللحم الذى لم يذكر اسم الله عليه (الميتة)، والدم.

وقد ذكرها الله عزَّ وجلَّ فى قوله تعالى:

( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ)

(173 - البقرة)

وقوله عزَّ وجلَّ:

( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)

(3 - المائدة)

وقوله تبارك وتعالى:

( إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ)

(145 - الأنعام)

وقوله عزَّ شأنه:

( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)

(115- النحل)

فأبين لهم هذه الهيئات، وأوضح لهم هذه الحالات،

وأعرفهم أن الله عزَّ وجلَّ لم يمنع شيئاً عنا إلا لمصلحتنا،

ولم يحرم شيئاً علينا إلا لفائدة تعود علينا من ذلك

ولذا عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

{أحل لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد ،

وأما الدمان فالكبد والطحال}

ولم يحل غيرهما من أصناف الميتة ، أو من أصناف الدم،

وذلك لحكم علمية كثيرة نعجز عن ذكرها كلها،

ولكننا سنحاول قدر الاستطاعة ذكر بعضها - على ضوء ما وصل اليه العلم الحديث -

حتى ينتبه إخواننا المؤمنين إلى أخطارهم وشرورهم، ويعلموا عظمة دينهم،

ورحمة الله عزَّ وجلَّ بهم حين منعهم من تناولها، وحرم عليه أكلها.

****************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الأربعاء ديسمبر 05, 2012 4:56 pm

أولاً: حكمة تحريم الميتة

****************

الميته: هى الحيوانات التى حَرَّمَتْ علينا الشريعة أكلها -

وماتت قبل ذبحها، أو لم يذكر اسم الله عزَّ وجلَّ عليها

وهى أنواع، منها ما ذكره الله فى قوله تعالى:

( وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ)

(5 - المائدة)

1- المنخنقة: وهى التى تموت اختناقاً، بأن يلتفُّ حبلُها على عنقها،

أوتدخل رأسها فى مضيق أو نحو ذلك.

2- الموقوذة: وهى التى تُضرب بالعصا ونحوها حتى تموت.

3- المتردية: وهى التى تتردى من مكان عال فتموت، ومثلها التى تتردى فى بئر.

4- النطيحة: وهى التى تنطحها أخرى فتموت.

5- ما أكل السبع: وهى التى أكل حيوان مفترس جزءاً منها فماتت.

ومثلها كذلك ما يفعله أهل البلاد غير الإسلامية، من إزهاق أرواح الحيوانات

بالصدمة الكهربائية، أو القتل بمسدسات،

أو حتى ذبحها فى المجازر الآلية بدون ذكر اسم الله عزَّ وجلَّ عليها.

فكل هذه الأنواع حرّمها الله عزَّ وجلَّ علينا لحكم كثيرة، ذكر الدكتور/ يوسف القرضاوى

بعض هذه الحكم الشرعية فى كتابه: (الحلال والحرام فى الاسلام)

فقال - ص٤٦: فى تحريمها حكمٌ جليلة منها:

۱- أن الطبع السليم يعافها ويستقذرها ، والعقلاء فى مجموعهم يعدون أكلها

مهانة تنافى كرامة الانسان، ولذا نرى أهل الملل الكتابية جميعاً يحرمونها،

ولا يأكلون إلا المذكّى، وإن اختلفت طريقة التذكية.

۲- أن يتعوّد المسلم القصد والإرادة فى أموره كلِّها، فلا يحْرز شيئاً،

أو ينال ثمرة، إلا بعد أن يوجّه إليها نيَّته وقصده وسعيه.

۳- أن ما مات حتف أنفه، فيغلب أن يكون قد مات لعلّة مزمنة أو طارئة،

أو أكل نباتاً ساماً، أو نحو ذلك، وكل ذلك لا يؤمن ضرره.

٤- أن الله تعالى بتحريم الميتة علينا - نحن بنى الإنسان - قد أتاح بذلك

فرصة للحيوانات والطيور، لتتغذى منها، رحمة منه تعالى.

٥- أن يحرص الانسان على ما يملكه من الحيوانات، فلا يدعه فريسة للمرض

والضعف حتى يموت فيتلف عليه، بل يسارع بعلاجه، أوْ يعجّل بإراحته.

*****************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الأربعاء ديسمبر 05, 2012 4:59 pm

تابع: حكمة تحريم الميتة

**********************

أما الحكم العلمية التى من أجلها حرّم الله عزَّ وجلَّ الميتة فكثيرة،

منها ماذكره الدكتور/ السيد الجميلى فى كتابه (الإعجاز الطبى فى القرآن) ص٦٩

حيث يقول:

(حرّم - الله - الميتة لأنها تضرُّ بالصحة، لاحتباس الدم فيها،

وتزاحم الميكروبات عليها، وهى تهدد الإنسان بالحتف والدمار).

بينما يُجمل الدكتور/ عادل أبو الخير بعض الأمراض التى تنتج عن أكل الميتة

فى كتابه (اجتهادات فى التفسير العلمى) ص114، فيقول:

(ينتج عن أكلها النزلات المعوية، وعفونة الأمعاء، والأمراض المعدية جميعها

من تيفود وتيتانوس، وتسمم الدم، وغيرها كثير)،

هذا مع العلم أن إباحة أكل هذه الأصناف ممكن إذا ذُبحتْ ذبحاً شرعيًّا

وذكر اسم الله عزَّ وجلَّ عليها، بشرط أن يكون فيها رمق من الحياة،

كأن تُحرّك يداً أو رجلاً، لأنه بذلك سيراق دمها.

****************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الأربعاء ديسمبر 05, 2012 5:42 pm

ثانياً: حكمة تحريم الدم

**************

جاء تحريم الإسلام للدم - منذ أربعة عشر قرناً - آية دالة على صدق هذا الدين،

وأنه من عند الله عزَّ وجلَّ، فهذه الجموع من الدول غير الاسلامية التى كانت تأكل الميتة مع دمها -

وذلك بإماتة الدجاج والطيور بخنقها، أو بالتيار الكهربائى، ويميتون البهائم بالكهرباء -

بدءوا يرجعون إلى الذبح بعد أن تبين لهم فائدة سفك دم البهائم.

(فحين يُترك الدم فى الميتة بدون أن تذبح، وبدون أن يسفح،

فإنه يكون عنصراً ملائماً جداً لنمو البكتيريا والميكروبات التى قد تكون موجودة

فى الجسم أثر دخولها عن طريق أى بؤرة صديدية، أو بين اللثة والأسنان،

أو أنها تدخل إلى الدم من خلال جدار الأوعية الدموية للأمعاء الغليظة،

أو من خلال الأغشية المخاطية للمجارى الهوائية العليا، فيحدث تنتن الدم وعدم تخثره

- أى سيولته، وتنتشر الميكروبات إلى جميع أعضاء الجسد الداخلية،

فتملؤها بفقاقيع الغازات النتنة، ويذوب فيها العفن والنتن) .

أما الدم إذا سفح وشرب أو طبخ و أكل - كما يحدث أحيانا فى بعض دول شمال القارة الأوربية،

حيث يستهلكون كميات كبيرة منه فى ملىء المقانق مع حشوها بالأرز والملح،

ويتروكونه ليتجمد ويتجلط، ثم يأكلونه مقليًّا، فقد نتج عنه انتشار مرض

(Haemosidrosis)، ويعنى هبوطاً حاداً فى وظائف الكلى، لقيام الدم الذى لم يهضم

بسد القنوات الجامعة بها، بينما هذا المرض لا يوجد فى البلاد الاسلامية إلاَّ نادراً.

هذا بالاضافة الى ما ذكره الدكتور/ محمد عادل أبو الخير فى كتابه السابق ص۱۱٧

حيث يقول:

(ومن ناحية أخرى فإن الدم حين يوجد فى أمعاء الإنسان - الموجودة بها أصلاً

مختلف أنواع الجراثيم والفطريات والميكروبات والفيروسات -

فإنه يتفاعل معها وتتفاعل معه، ويتصاعد من ذلك التفاعل

الأحماض الأمينية الضارة، وكذلك النوشادر أو الأمونيا السامة،

التى تدخل إلى الدورة الدموية بعملية الامتصاص، وتصل إلى الوريد البابى

ثم إلى الكبد وتؤثر عليه تأثيراً ضاراً، حيث أنها تؤدى إلى هبوط وظائف الكبد،

فتتجه هذه المواد الأمينية الضارة الى المخ وتؤثر على خلاياه أيضاً

محدثة خمولاً وذهولاً، وأخيراً غيبوبة يعقبها الموت.

كما ينبعث من الفم رائحة هذه المواد الأمينية الكريهة).

فسبحان الله العليم الخبير، الذى يعلم ما ينفعنا فأباحه لنا،

ويعلم مايضر أجسامنا فنهانا عنه رحمة بنا!!

********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الأربعاء ديسمبر 05, 2012 5:59 pm

ثالثاً: حكمة تحريم الخنزير

*****************

وهذا الموضوع لابد من معرفته، خاصة وأن كثيراً من شبابنا يرتاد البلاد الأوربية والأمريكية،

والخنزير من الأطعمة الأساسية على موائدهم!!!

وأسوق فى هذا المجال ما حدث مع الإمام الشيخ/ محمد عبده حينما سافر إلى فرنسا،

وسألوه عن سرِّ تحريم الخنزير فى الإسلام،وقالوا له:

إنكم تقولون أن الخنزير محرَّم لأنه يأكل من القمامة، ويوجد به الدودة الشريطية،

وغيرها من الميكروبات والجراثيم، وقد انتهت هذه الأشياء الآن،

ثم أخذوه إلى المزارع الحديثة،

وكلها تقوم على النظافة البالغة، والرعاية البيطرية الفائقة،

وقالوا: كيف لهذه الخنازير أن تأتى لها الدودة الشريطية والجراثيم أو الميكروبات؟

وأنت ترى أننا نراعى الكشف الدورى الذى يتم عليها،

وأصناف العلاج الطبى الذى تتناوله بانتظام.

ولكنه لفطانته قال لهم: أحضروا لى ديكين ودجاجة، وخنزرَيْن من الذكور وأنثى.

قالوا: ولِمَ؟!!!! قال: افعلوا ما أريد حتى أكشف لكم عن السرّ. فأحضروا ما يريد

فأمر بإطلاق الديكين على الدجاجة .. فتقاتلا وتعاركا، وكل واحد منهما

يريد أن يظفر بها بمفرده، حتى كاد يفتك الواحد منهم بالآخر،

فأمر بحبسهما ثم قال: اطلقوا الخنزيرين والخنزيرة، فوجدوا عجباً!!!!!!!!!!!

وجدوا الخنزير يساعد رفيقه على هذا الأمر، وليس عنده غيرة،

وليس عنده شهامة ولا نعرة لكى يحمى أنثاه عن رفيقه، فقال: ياقوم!!!

إن لحم الخنزير يقتل الغيرة عند آكله، وهذا ما حدث لكم!!!!

فيرى الرجلُ منكم زوجته مع رجل آخر ولا يتحرك ولا يغار،

ويرى الرجلَ مع ابنته ولا يتحرك ولا يغار، وإن هذه المأكولات تورث آكليها مافيها من صفات.

ثم ضرب لهم المثل الأعلى فى الشريعة الغراء عندما حرَّمت علينا

صنفاً من الدجاج والطيور الداجنة فى بيوتنا، وهى الطيور التى تأكل روثها،

فقد أمرت الشريعة من يريد ذبح دجاجة أو بطة أو أوزة تأكل روثها

أن يحبسها لمدة ثلاث أيام ويطعمها بنفسه، ويشرف على أكلها بنفسه،

حتى تطهر معدتها من هذا الروث بما فيه من جراثيم، وبما فيه من الميكروبات،

لأن هذ المرض ينتقل إلى الإنسان وهو لا يدرى ولا يشعر. تلك شريعة الله، وتلك حكمة الله.

******************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الأربعاء ديسمبر 05, 2012 6:09 pm

تابع: حكمة تحريم الخنزير

*****************

هذا وقد اكتشف العلم الحديث كثيراً من الأمراض التى يسببها تناول لحم الخنزير،

ومن ذلك ما أشار إليه الدكتور المسلم/ مراد هوفمان - الألمانى الجنسية - فى كتابه:

(يوميات ألمانى مسلم) ، حيث يقول فى ص 126 من هذا الكتاب:

(ان تناول لحم الخنزير لا يعتبر ضاراً فحسب - إذا كان اللحم مصاباً بدودة الخنزير

- وإنما يتسبب أيضا فى زيادة نسبة الكولسترول، وإبطاء إيقاع عمليات التمثيل

الغذائى فى الجسم، "مع ما يترتب على ذلك من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء"،

كما يتسبب أيضا فى ظهور الدمامل والإصابة بالإكزيما والروماتزم،

ألا يكفى أن تعرف فيروسات الأنفلوانزا الخطيرة تعيش أثناء الصيف

بفضل كرم وفادة الخنزير لها؟!!!!!)

وقد أجمل الدكتور/ محمد عادل أبو الخير فى كتابه:

(اجتهادات فى التفسير العلمى فى القرآن الكريم)

الأمراض التى يسببها لحم الخنزير، فقال ص۱۲۲:

(لحم الخنزير موجود به حويصلات الدودة الشريطية، ودودة التريكينا اللولبية،

وهذه الديدان تنتقل إلى الإنسان، وجدير بالذكر أن أقول هنا أن:

أجيال الخنازير لم تتخلص من هذه الديدان حتى يومنا هذا.

والأمراض الأخرى التى ينقلها الخنزير كثيرة منها أيضاً:

۱ـ كوليرا الخنزير: وهى مرض حاد يسببه فيروس.

۲ـ الاجهاض النتن: وتحدثه بكتريا البروسيلا الخنزيرية.

۳ـ الحمرة الجلدية: الحادة والمزمنة، والأولى مميتة فى بعض الأحيان،

والثانية تحدث تورم المفاصل.

٤ ـ مرض التقشر الجلدى.

٥ ـ طفيل الاسكارس: وهو مُعْدِ للإنسان.

ويكفى لصرف الإنسان - أى إنسان - عن لحم الخنزير أن يعلم عنه مايلى:

1. أنه حيوان شره فى أكله شراهة لا توجد فى غيره من الحيوانات،

حيث أنه يأكل حتى يأتى على الأكل كله الذى أمامه، وإذا أكل حتى تمتلىء بطنه

أو انتهى الأكل كله، أخذ يتقيأ ويرجّع الأكل الذى أكله، ليأكل ثانية ويُشبع شراهته،

فهو حيوان لا يستنكف بل يحب أن يأكل ما تقيَّأ.

2. أنه يأكل أى مأكول أمامه، ويأكل أى فضلات أمامه -

بشرية كانت أم حيوانية أو نباتية - حتى أنه يأكل فضلاته أى برازه،

حين لا يجد أمامه أى شىء يؤكل.

۳. أنه يبول على طعامه وأكله إذا وجده أمامه، ثم يأكله ثانية.

٤. أنه يأكل القمامة والعفن والمتعفن وروث البهائم.

5. أنه الحيوان الثدى الوحيد الذى يأكل الطين، ويأكله بكميات كبيرة

ولساعات طويلة إذا ترك بدون إزعاج.

6. تنبعث رائحة عرق كريهة جداً من آكلى لحم الخنزير وشحومه.

7. ثبت بالأبحاث العلمية الحديثة فى قطرين من أقطار العالم الشرقى والغربى

- وهما الصين والسويد، أحدهما معظمه وثنى، والآخر معظمه ملحد -

أثبت علماء هذين القطرين: أن أكل لحم الخنزير مسئول هام عن

سرطان المستقيم والقولون الذى ترتفع نسبته ارتفاعاً مذهلاً

فى دول أوربا وأمريكا أساساً، وفى دول آسيا التى تأكل الخنزير كالصين والهند،

بينما تنخفض انخفاضا ملحوظاً يصل إلى واحد من الألف فى الدول الاسلامية.

ولقد صدر هذا البحث فى سنة 1986 ميلادية من هاتين الدولتين فى المؤتمر

السنوى العالمى لأمراض الجهاز الهضمى الذى عقد فى ذلك العام فى ساو باولو.

فاذا أضفنا إلى هذا:

أن الاسلام حرّم علينا أكل كل ذى ناب، والخنزير له ناب كبير يستعمله فى جرح عدوه،

علمنا الحكمة العظيمة التى من أجلها حرّم الله عزَّ وجلَّ علينا لحم الخنزير وشحمه.

ولذا فإنى أحذر إخوانى المسلمين ليس من لحم الخنزير فقط،

بل من المأكولات التى يضاف إليها شحم الخنزير، كالمسلى الصناعى

وبعض أنواع الحلويات والشيكولاتة،

- وكذلك بعض أنواع الخبز (التوست) حيث يطلى أعلاها بشحم الخنزير،

وبالجملة فأى شىء تستخدم فيه الشحوم الحيوانية يتنبه إليه الإنسان المسلم قبل أن يأكله ..

ولا يتناوله إلا إذا تأكد أنه خالٍ من شحم ودهن الخنزير؛

حتى لا يقع فى معصية الله عزَّ وجلَّ،

ولا يتعرض للأضرار البالغة التى من أجلها حرّم الله عزَّ وجلَّ علينا لحم وشحم الخنزير.

*************************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الأربعاء ديسمبر 05, 2012 6:16 pm

امتناع المؤمن عن الجلوس على مائدة عليها طعامٌ أو شرابٌ محرَّم

*****************************************

عندما أوضح لكم - يا عباد الله - مائدة الله التى تجلسون عليها

لتأكلوا منها ما أباحه لكم الله عزَّ وجلَّ،

فإذا وضعنا عليها الحلال - وهذه حجَّة يتذرّع بها كثير من الناس يقول:

أجلس مع صديق لى غير ملتزم، وأنا لا أشرب الخمر، ولكنه يشرب الخمر،

وأنا ليس لى شأن به - ولا يدرى أن الشريعة منعت المؤمن حتى من الجلوس

على المائدة التى يصبُّ عليها الخمر، أو يشرب عليها الخمر، وإن كان لا يشرب،

حتى لا يرى المنكر ولا يغيره، فينزل عليه عذاب الله عزَّ وجلَّ وسخطه.

(فإن الله عزَّ وجلَّ عندما أمر جبريل أن يهلك قرية من بنى اسرائيل،

وكان فيها ستون الفاً، وكان فيها ستمائة رجل من الصالحين،

وقال: يارب إن فيها ستمائة من الصالحين، هم فلان وفلان الى آخرهم،

فقال عزَّ وجلَّ: ( بهم فابدأ)، قال: ولِمَ يارب؟

قال: لأنهم رأوا المنكر فلم يغيروه، ورأوا الآخذين فى المنكر ولم يمنعهم ذلك

من مجالستهم ومن مخالطتهم، والجلوس على مائدتهم، والبيع لهم والشراء منهم)

(أخرجه الطبرانى فى الأوسط، والبيهقى فى الشعب عن جابر رضى الله عنه)

فحرَّم الإسلام على المؤمن أن يجلس على المائدة التى يدار عليها الخمر،

وان كان لا يشربه، وان كان يحرِّمه، حتى يبتعد المؤمن عن هذه الشبهات كلها

قال صلى الله عليه وسلم :

{من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر}

(رواه الطبرانى عن ابن عباس رضى الله عنهما)

فاتقوا الشبهات كما أمر رسولكم صلى الله عليه وسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم:

{يدعو الرجل، يقول: يارب ... يارب،

ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وقد غذّى بالحرام، فأنَّى يستجاب له}

(أخرجه مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه)

*******************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الأربعاء ديسمبر 05, 2012 6:17 pm

إباحة الطيِّبات

*********

يا إخوانى و يا أحبابى: ما دام الإنسان قد أحضر الطعام من الحلال،

وتحرَّى فيه أن يكون بعيداً عن الأصناف التى نهى عنها الله، وحرّمها سيدنا رسول الله،

فليس هناك شىءٌ مُحَرَّمٌ بعد ذلك. قال الله تعالى:

( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ )

(32 - الأعراف)

فليس هناك شىء حرام على المسلم من الخيرات التى أباحها الله عزَّ وجلَّ،

بل إنه يأكل أفضل المأكولات، ويشرب أفضل المشروبات، مادامت من حلال،

وبعيدة عن الأصناف التى حرّمها ذى الجلال والاكرام.

*******************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 1:30 pm

النهى عن الإسراف

************

لكن عليه أن يراعى فى ذلك وصيتين نبويتين، اسمعوهما وَعُوهُمَا:

قال صلى الله عليه وسلم :

{كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا، فى غير إسراف ولا مخيلة}

(أخرجه أحمد والنسائى ابن ماجة والحاكم عن عبد الله بن عمرو)

ألا يكون هناك إسراف، فإن الإسراف إتلاف، ويحاسب الله عزَّ وجلَّ صاحبه على ذلك الاسراف

إياك أن تقول كما يقول بعض الناس: هذا مالى ومن حلالى، وأنا حرٌّ فيه

لا، لقول الله عزَّ وجلَّ فى المؤمنين:

( وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا )

(67 - الفرقان)

ومما زاد فى مشاكلنا فى هذا الزمان الإسراف الذى نراه!!!!!!

فالشاب الذى يجمع قرشاً من هنا وهناك ليتزوج،

لماذا يصنع حفل الزواج فى ناد يكلفه عشرة آلاف جنيهاً أو يزيد؟

أليس هذا إسرافاً؟

والأم التى تريد أن تصنع عيد ميلاد لابنها أو بنتها تكلِّفه ألف جنيهاًأو يزيد،

هل هذا أَمَرَ به الحميد المجيد؟ وهل هذا من سنة النَّبِىِّ الرشيد؟

لقد كان يحتفل بعيد ميلاده صلى الله عليه وسلم - ليس كل عام، و لكن كل أسبوع -

فكان يصوم يوم الاثنين، فلما سئل لِمَ يصوم ذلك اليوم؟ قال: (هذا يومٌ ولدتُ فيه).

أى أصوم فيه شكراً لله عزَّ وجلَّ على هذه النعمة.

والذى يصنع الطعام وكلَّفه سمناً ولحماً وخضراً وغيرها من بقية الأصناف،

ثم يأكل منها الشىء اليسير ويلقى بالباقى فى القمامة

ما هذا الصنيع؟!!!!!

تلقى بنعم الله يا عبد الله إلى الحيوانات الضالة!!

تٌلقى مالاً استخلفك عليه الله عزَّ وجلَّ وأنت تظن أنك لست مُحَاسَباً أو معاتباً على هذا الأمر!!

لقد رأى نبيُّكم الكريم صلى الله عليه وسلم على أرض المنزل لقيمات،

فأمر السيدة عائشة بجمع هذه اللقم وقال:

{يا عائشة أحسنوا جوار نعم الله، لا تنفروها فقلما زالت عن قوم فعادت إليهم}

(أخرجه أبو يعلى فى مسنده، وابن عدى فى الكامل عن أنس رضى الله عنه)

وذلك لأنهم لا يهتمون بها، ولا يعبأون بها.

ماذا قال الله لى ولك؟!!!!!

******************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 2:40 pm

عاقبة الاسراف

**********

ماذا قال الله لى ولك؟!!!!!

( َكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)

(31 - الأعراف)

- فمن يسرف فى الحلويات، يقول له الطبيب: (احبسوه عنها إلى الممات!!!!)

لأنه كان يجب أن تكون فيها وسطاً تتمتع بها إلى ما شاء الله.

- والذى يسرف فى البروتينات، يأتى طبيب النقرس ويقول له: (ممنوعة عنك إلى الممات)،

لا تأكل اللحم ولا تتذوق هذه الأشياء، لأنه تعدى وتجاوز هذه الأشياء،

قال سبحانه:

( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)

(1- الطلاق)

*********

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 2:43 pm

الوسط المحمود

**********

إن الدين - يا أيها المؤمن - يأمرك أن تجعل على مائدتك

كل ما يحتاج إليه الجسم، من الأملاح والفيتامينات ، والمعادن والدهون،

والبروتينات والنشويات، التى يحتاجها الجسم فعلاً،

لأن الزيادة ترهق الجهاز الهضمى، ثم تمرض الإنسان، ثم تتحول إلى ما تعلمون،

وربما يتعب فى إخراجها، ولا يخرجها إلا بالذهاب إلى طبيب!!!

وعندما ذهب للحسن البصرى - رضى الله عنه - رجلان: أحدهما يشكو من ألم فى معدته

فسأله عن السبب؟ قال: لأنى لم أتناول طعام منذ كذا

والآخر يشكو مغصاً فى بطنه، قال: ولِِمََ؟ قال: لأنى أكثرت من الطعام

فقال رضى الله عنه: لو كان ما زاد على هذا فى بطن هذا،

ما اشتكى هذا ولا هذا!!!!

************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 3:08 pm

حسن تصرف المسلم

*************

فدينك يأمرك أن تأكل الطيبات ويأكل المتحسنات، لكن تأكلها بالقدرالذى يحتاجه الجسم،

وما تبقى عنك من الملابس أو من الأغذية أو المتاع لا ترميه،

بل تتصدق به على الفقراء والمساكين.

وقد ورد أن رجلاً كان فى اللحظات الأخيرة، وقال وهو لا يشعر بما يقول:

ليته كان كله!! ليتها كانت الجديدة!!

فأخبروا رسوال الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: ماهذا الأمر؟

قال: إنه كان يأكل ذات يوم، فحضر إليه مسكين، فقطع جزءاً من الرغيف وناوله إياه،

فلما رأى وعاين الأجر والثواب، قال: ليته كان كله للمسكين.

وكان لا يلبس ثوباً جديداً إلا إذا خلع القديم وأعطاه لفقير،

فلما عاين الأجر والثواب، قال: ليتها كانت الجديدة.

ألا نستحى - يا عباد الله - أن تأتى بالات محملة بالملابس من أوربا،

خلعها الكافرون ويمنُّون بها على المسلمين؟!!!!

ونحن نخلع الملابس ونلقى بها ههنا و ههنا، لا ننتفع بها فى الدنيا ولا فى الآخرة؟!!

*********

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 3:10 pm

عدم المباهاة بالطعام

**************

إن المؤمن يلبس ما يحتاجه ويتصدق بالباقى على المساكين،

و يأكل ما يردُّ جوعته ويتصدق بالباقى على الجائعين ولا يلقيه فى أماكن القمامة والزبالة،

وفى نفس الوقت لا يتكبر بطعامه:

{كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا فى غير إسراف ولا مخيلة}

(أخرجه أحمد والنسائى ابن ماجة والحاكم عن عبد الله بن عمرو )

مخيلة: يعنى مباهاة أو كبرياء، أى يصنع المائدة ليباهى بأنه صنع كذا، وأعد كذا،

وهذا مما حرَّمه الله عزَّ وجلَّ.

أما آداب الجلوس على المائدة، وكيفية الجلوس عليها؟ وكيفية تناول الطعام؟

فهذا يحتاج إلى وقت آخر.

أرجو من إخوانى - وفَّقهم الله - أن يتدارسوا هذه الأحكام،

ويعلموها لأولادهم ولبناتهم ولأزواجهم،

فتلك مسئولية فى أعناقنا جميعاً،

ويا حبذا لو جلسنا معهم على مائدة الطعام وأخذنا نناقش مثل هذه الأمور على طعامنا،

حتى يكون طعاماً مباركاً.

نسأل الله عزَّ وجلَّ أن يفقهنا فى ديننا، وأن يلهمنا رشدنا،

وأن يعلِّمنا ما جهلنا، ويذكرنا ما نسينا، ويوفقنا لحسن طاعته ورضاه.

اللهم ارزقنا وبناتنا وأولادنا رزقاً حلالاً طيِّباً.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

**********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 3:12 pm

الباب الثانى

************

آداب المائدة فى الاسلام


• آدَابُ تجهيز مائدة المؤمن.

• نِيَّةُ المؤمن فى تناول الطعام.

• آدَابُ تناول الطعام.

• آدَابُ ما بعد الأكل.

• السواك بين الدين والعلم:

- خواص السواك.

- طريقة استخدام السواك.

*****************

من كتاب : (مائدة المسلم) لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد
رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله - جمهورية مصر العربية

**************************************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 13, 2012 9:33 pm

الباب الثانى

*******

آداب المائدة فى الاسلام

***************
ألقيت هذه المحاضرة بمسجد النور بحدائق المعادى بالقاهرة
يوم الجمعة 16 من ذى الحجة 1414هـ الموافق 27 مايو 1994م.
*********************************

أيها الاخوة المؤمنون: إن ديننا الحنيف تدخل فى جميع شئون حياتنا

فلم يترك شاردة ولا واردة للمؤمنين إلا وعلَّمها لنا الله، وبيَّنها لنا سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم

حتى بيَّن لنا كيف نمشى؟ وكيف نتكلم ونتحدث؟ وكيف ننظر؟ وكيف ننام؟ وكيف نأكل أو نشرب؟ وكيف نجلس؟

حتى فى شمس الشتاء أو فى شمس الصيف الحارقة، فلم يترك شيئاً كثيراً أو قليلاً إلا وبيَّنه.

والحمد لله عزَّ وجلَّ - فإن ما جاءنا به الله، وما علّمه لنا سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم،

هو ما يدعونا إليه العلم الحديث، وما ينادى به أساطين العلماء بعد طول البحث والعناء،

لأن الله عزَّ وجلَّ الذى خلق هذا الجسم وسواه، هو وحده الذى يعلم ما ماينفعه وما يضره فى هذه الحياة،

وهو الذى وضع فى الآيات القرآنية كل شىء يُصلح هذه الأجهزة التى صنعها الله،

حتى نخرج من هذه الدنيا على خير وفى خير، وقد رَضِىَ عنَّا الله عزَّ وجلَّ.

وسنتحدث عن هذه الآداب - إن شاء الله بالتفصيل - حتى يعلمها أولادنا ويقومون ممثلين ومنفذين لأمر الله عزَّ وجلَّ:

( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)

(9 - الحجر)

فإنَّما سرَّ ضعفنا وتخلفنا مِنْ تركنا لهدى الإسلام، واستيرادنا هدياً أقل منه فى الجودة والإحكام من أمم الغرب،

مع ما به من عيوب لمسناها جميعاً يامعشر المسلمين.

*************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 13, 2012 9:57 pm

تابع : آداب المائدة فى الإسلام

******************

بعض الأخوة الأفاضل طلب منى أن أُجمل الآداب الواجبة على المسلم

حتى تكون مأدبته ومائدته على هدى الله، وعلى منهج الله،

وعلى سُنَّة سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم

وسنذكرها إجمالاً - لأن الوقت لا يسع التفصيل وسنقسمها إلى ثلاثة أقسام:

1- آداب يجب اتباعها فى تجهيز المائدة - أى قبل تناول الطعام.

2- آداب يجب علينا مراعتها عند تناول الطعام.

3- آداب يجب علينا عملها بعد الانتهاء من الطعام.

***************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 13, 2012 10:02 pm

آداب تجهيز مائدة المؤمن

****************

وقد تكلمنا عنها فيما سبق ونوجزها فيما يلى:

۱. أن يكون هذا الطعام من مال حلال أحله الله عزَّ وجلَّ.

۲. أن يكون هذا الطعام مما أحلَّه الله لنا من أصناف المأكولات،

فنبتعد عن المحرّمات التى نهانا عنها الله عزَّ وجلَّ.

۳. ألاَّ يكون على المائدة التى نجلس عليها - وإن لم نتناوله - شىء حرّمه الله

كالخمر أو البيرة، أو الهيروين أو الكوكايين، أو ماشابه ذلك،

فإن هذه الأصناف التى حرّمها الله عزَّ وجلَّ، وكذلك الخنزير أو الميتة أو الدم،

فأنا حتى لو لم آكل هذه الأصناف فيجب علىّ ألا أجلس على المائدة

التى توضع عليها هذه الأصناف لقول الله عزَّ وجلَّ:

( فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )

(68 - الأنعام)

ولقوله صلى الله عليه وسلم:

{من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر}

(رواه الطبرانى عن ابن عباس)

٤. أن أجلس إلى المائدة الجلسة النبوية، فقد نهى صلى الله عليه وسلم

عن الأكل وأنا متكأ أو نائم وقد قام النبى صلى الله عليه وسلم

عندما جاءه الطعام وكان مضطجعاً، فقالوا: لِمَ قمت يا رسول الله؟

قال: {إنما أنا عبد، آكل كما يأكل العبد، لا آكل متكأ أو مضطجعاً}

(رواه البخارى عن أبى جحيفة رضى الله عنه)

وتعلمون جيداً الأضرار الصحية التى تعود على من يأكل مضطجعاً أو نائماً.

٥. أما الأدب الخامس، أن نجتمع على هذا الطعام،

أى: يجلس عليه جميع من فى المنزل أو فى الشقة، فنجلس مجتمعين غير متفرقين،

فقد اشتكى إليه صلى الله عليه وسلم نفر من أصحابه أن طعامهم لا يكفيهم

فقال صلى الله عليه وسلم:

{اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله، يبارك لكم الله عزَّ وجلَّ فيه}

(رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم عن وحشى بن حرب)

وقال فى حديث آخر:

{خير الطعام ما اجتمعت عليه الأيدى}

(رواه ابن حبان والبيهقى والضياء عن جابر)

فنجمع أولادنا ونأكل سويًّا، حتى نعلِّمهم الأدب الواجب أن يتعلموه فى تناول الطعام،

ولن يتسنى لنا ذلك إلا اذا جلسوا معنا وأكلنا سويا

كما أمرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

وعندما حدثت مجاعة فى البادية وجاء أهل البادية يشكون إليه

من القحط والمجاعة، فقال لهم صلى الله عليه وسلم:

{إن الأشعرين (قبيلة) إذا أصابهم القحط جمعوا ما معهم من زاد،

وجعلوه فى مكان واحد، ثم اجتمعوا عليه، فأنا منهم وهم منى}

أى أنه يحض ويحث على هذا العمل.

********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 13, 2012 10:11 pm

نِيَّةُ المؤمن فى تناول الطعام

****************

أما الآداب التى يجب علينا اتباعها أثناء الطعام، وعلينا أن نعيها جيداً،

فإن الإتيكيت الذى جاء به نبىُّ الإسلام خير من الذى نستورده من باريس أو لندن،

أو واشنطن أو غيرها من عواصم العالم،

لأنه هو الذى أنزله الله، وارتضاه الله عزَّ وجلَّ من خلق الله،

وجعله لنا عبادة ولكنه لهم عادة.

فأنت تتناول الطعام، ولكنه يكتب لك عبادة عند الملك العلام،

حتى قال صلى الله عليه وسلم :

{إن المرء المؤمن ليؤجر حتى فى اللقمة يرفعها إلى فىّ زوجته}

(رواه البخارى عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه)

فعندما يرفع اللقمة بيده ويدخلها فى فم زوجته - لتزيد المحبة بينهما -

فإن هذا يؤجر عليه من الله عزَّ وجلَّ، لماذا؟

لأنه يجلس على الطعام يستحضر نيَّة طيبة فى أكل هذا الطعام،

(فكل الأعمال نَيَّة، ولا تصلحها إلاّ نِيَّة)

فنحن نأكل - ولا ننتهى من الأكل، لكن من الذى يثاب على الأكل؟!!!

من يستحضر النيَّة عند الطعام؟!!!!

وما النيَّة التى يستحضرها؟

- ينوى - فى فؤاده - أن يتقوَّى بهذا الطعام على طاعة الله، وأن يتقوَّى به

على السعى على المعاش، ليكف نفسه وزوجته عن سؤال الناس، وعن الحاجة إلى الناس،

- وينوى به أن يتقوَّى به ليستطيع أن يؤدى ما كلَّفه به الله،

نحو نفسه وزوجته وبنيه وجيرانه والمسلمين أجمعين.

**************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 13, 2012 10:26 pm

آداب تناول الطعام

************

1- فإذا استحضر هذه النيَّة، غسل فمه ويديه لتنظيفها من آثار العمل والتلوث،

مما مسَّتا من مصادر العدوى، ووقاية من الأمراض التى تحدث العدوى بها

عن طريق الهضم، كالتيفود والكوليرا، ثم يبدأ ببسم الله

وإذا أنساه الشيطان فى البداية فليسم عندما يتذكر، حتى ولو كان انتهى من الطعام

فليسم فى آخره، فقد قال صلى الله عليه وسلم:

{إذا أكل أحدكم طعاماً فليذكر اسم الله، فإن نسى أن يذكر اسم الله

فى أوله فليقل: بسم الله على أوله وآخره}

(رواه أبو داود والترمذى والحاكم عن عائشة رضى الله عنها)

وقال صلى الله عليه وسلم:

{إذا دخل الرجل بيته فذكر اسم الله تعالى حين يدخل وحين يطعم،

قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ههنا،

وإن دخل فلم يذكر اسم الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت،

وإن لم يذكر اسم الله عند مطعمه، قال: أدركتم المبيت والعشاء}

(رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة عن جابر رضى الله عنه)

2- وبعد أن يسمى الله عزَّ وجلَّ يأكل بيمينه، ويأكل بثلاث أصابع،

الأصبع الكبير والسبابة والأصبع الوسطى

وقد قال الإمام الشافعى رضى الله عنه وأرضاه:

(من أكل بأصبع واحدة فهو من المتجبّرين، ومن أكل باصبعين فهو من المتكبّرين،

ومن أكل بثلاث أصابع فهو من خيار المتّبعين لسيد الأولين والآخرين،

ومن زاد على ثلاث فهو من الشريهين).

فيأكل بثلاث أصابع ويصغِّر اللقمة ويمضغها جيداً،

ولا مانع من استخدام اليدين معاً للمعاونة فى اصلاح الطعام.

3- ويأكل مما يليه إذا كان طعاماً عادياً، فاذا كانت فاكهة يتخيَّر

مما يرى ومما أمامه، لأن الطعام العادى كلَّه سواء، لكن الفاكهة

ليست سواء، فيتخيرما يروق له، لقول عزَّ وجلَّ:

(وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ)

(20 - الواقعة)

على أن يراعى فى أكل الفاكهة أن يأخذ وتراً، واحدة،

أو ثلاث، أو خمس، أو سبع، أو تسع، أو احدى عشرة،

وأن يكون أكله بثلاث، وأن لا يضع النوى فى نفس الطبق

الذى يأكل فيه الفاكهة، بل يضع النَّوى فى طبق آخر غير الذى فيه الفاكهة،

لأن تلك سنَّة رسولكم الكريم صلوات الله وسلامة عليه.

4- فإذا كان الطعام حاراً، فهدينا فيه هو قول سيد الأولين الآخرين:

{لا تأكلوا الطعام حاراً ولا تنفخوا فيه}

(رواه ابن عدى عن عائشة رضى الله عنها)

فلو أكلناه حاراً فإنه يتعب صدورنا، ويتعب رئتنا وأمزجتنا،

ولو نفخنا فيه فإن هواء الزفير الخارج من أفواهنا -

وكلَّه كما تعلمون جراثيم ومكروبات - ستحل بالطعام وتلوث الطعام

ولذا نهانا نبىُّ الإسلام أن ننفخ فى الطعام، أو نأكله وهو حار،

بل نتركه حتى يبرد، لأن تلك من سنَّة الله، وتلك الحكمة العلمية

والصحية التى علَّمها لنا الله فى هذه الحالة.

5- فإذا كنا نأكل يأمرنا نبى الإسلام بأن لا نأكل صامتين بل نتكلم،

على أن يكون الحديث فى غير مأثم، كغيبة أو نميمة،

لأنه لا يحلو عند الطعام بين الزوجة وزوجها إلا الحديث عن فلانة وفلانة،

وماذا صنعت؟ وماذا عملت؟ فنحن نتحدث لقوله صلى الله عليه وسلم:

{تحدَّثوا على طعامكم ولو بثمن أسلحتكم}

ولأن الحديث يجعل للإنسان الفرصة لأن يمضغ الطعام برفق، وأن يبتلعه بتؤدة،

فلا يصاب بغصة ولا يصاب بشىء يحبس الطعام لأنه يأكل بأناة

لكن عليه أن يراعى أن يكون الحديث فى شىء من دين الله،

أو فى قصص عن أصحاب رسول الله، أو فى شىء من سيرة الصالحين من عباد الله

حتى يكون الحديث فيه أجر وفيه ثواب لهم عند الله عزَّ وجلَّ

6- فإذا جلسوا وكانوا مجتمعين يعلِّم الصغار ألاَّ يبدءوا الطعام

إلا إذا بدأ الكبير - أى الكبير فى السن، أو الكبير فى المقام -

يبدأ هو أولاً ثم يأكل الجميع،

فقد جلس صلى الله عليه وسلم وجاءت امرأة مسرعة تريد أن تضع يدها فى الطعام

فأمسك بها ومنعها، ثم جاء رجل مسرع ويريد أن يضع يده فى الطعام

فأمسك به ومنعه، وقال:

(إن هذه أرسلها الشيطان ليستحل الطعام قبل أن نسمى الله، فأمسكتُ بيدها ومنعتها،

فجاء بهذا ليستحل به الطعام قبل أن نسمى الله عزَّ وجلَّ، فأمسكتُ بيده ومنعته،

ثم قال: بسم الله ، كلوا على بركة الله عزَّ وجلَّ)

فعلينا أن نعلِّم صغارنا ذلك. وعلى الكبير أيضاً مقابل ذلك أن لا يتركهم

فترة طويلة والطعام أمامهم وهم صغار لا يتحملون، بل يسرع فى الإذن لهم بالطعام.

ولذلك نهى دينُنا الحنيف أن يترك الرجل أولاده على مائدة الإفطار فى رمضان جائعين

ويقول لهم: لا تأكلوا حتى أصلى المغرب، وهم لا يستطيعون الصبر على ذلك،

فهذا الصنيع ليس من دين الله عزَّ وجلَّ، بل إنك إما أن تأكل معهم وتؤجل صلاة المغرب

وتلك سنة فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم

وإما أن تصلى المغرب أولاً وتأذن لهم أن يأكلوا ولا ينتظرونك

وفى كلتا الحالتين تكون قد حظيت بسنة سيد الأولين والآخرين صلوات الله وسلامه عليه.

أيضا يدخل الرجل من العمل، ويجد السفرة معدّة وأولاده جالسين ومتهيئين،

فيتركهم حتى يخلع ملابسه ويتوضأ ويصلى الظهر ويختم الصلاة،

ثم يأتى إلى الأكل بأناة، وهم قد جعلهم طول الإنتظار ضجِرِين،

فقد قال صلى الله عليه وسلم:

{إذا حضر العشاء والعشاء فابدءوا بالعشاء}

(متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر وعائشة رضى الله عنهما)

أى نبدأ بتناول الطعام ما دامت المائدة قد مُدَّتْ، حتى لا نصلى

ونحن نفكر فى الطعام، وقال صلى الله عليه وسلم فى الحديث الآخر:

{لا صلاة بحضرة الطعام}

(أخرجه مسلم عن عائشة رضى الله عنها)

كما أنه لا يجوز للزوجة أن تؤجل الصلاة حتى يدخل الزوج فيدخل متعباً

ومتلهفاً على الطعام، فتفتح له الباب ثم تسارع إلى الوضوء،

وإذا حدَّثها تقول له: تريد أن لا أصلى!!

وهنا قد يقول لها: لم جعلت الصلاة عند رجوعى؟ ولِمَ لَمْ تصلِّ قبل مجىء الزوج

أو تؤجليها حتى أنتهى من الطعام؟

فتلك مشاكل نصنعها بأنفسنا، وهى من المتنطعين فى دين الله عزَّ وجلَّ.

7. نتفكَّر أثناء الأكل فى بعض نعم الله عزَّ وجلَّ علينا فى الطعام،

ونستحضر فى ذلك الفيلم الذى يصوِّره لنا القرآن فى قول الله عزَّ وجلَّ:

( فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ. أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا. ثُمَّ شَقَقْنَا الأرْضَ شَقًّا.

فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا. وَعِنَبًا وَقَضْبًا. وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً. وَحَدَائِقَ غُلْبًاً.

وَفَاكِهَةً وَأَبًّاً. مَتَاعًا لَكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ)

(24: 32 - عبس)

وقد قال فى ذلك الإمام أبو العزائم رضى الله عنه :

(من أكل ولم يشهد المنعم فقد سرق)

أى أن الذى يأكل ولم يشهد فضل الله عزَّ وجلَّ عليه فى هذا الطعام،

وعناية الله تعالى به فى هذه الكثرة الكاثرة من ألوان الطعام -

على اختلاف أشكالها وألوانها، وتنوع مذاقاتها وتوفّر العناصر الضرورية

التى يحتاجها الجسم بها - فقد جحد نعمة المنعم عزَّ وجلَّ.

ثم بعد ذلك يشهد أن القوة التى ظهرت عليه أو فيه، إنما هى من اسمه المقيت

وليست من الطعام، لأن الطعام سبب، والقوة والفعل من مسبِّب الأسباب عزَّ وجلَّ.

وفى ذلك قيل :

من يشهد الغير فعالاً فمُنقطعٌ ****** لأنه مُشْرِكٌ قَدْ مَالَ للسُّفْلِ

فلو كانت القوة من الطعام لكان الأغنياء الذين يجمعون على موائدهم

كل ما لذَّ وطاب من أنواع الطعام والشراب أقوى من الفقراء

الذين لا يكادون يسدون ضروراتهم من الطعام والشراب إلا بمشقة بالغة،

ولكننا نجد العكس هو الصحيح!!

فالصحة والقوة والعافية نجدها مع الفقير الذى لا يأكل إلا لقيمات يقمن صلبه،

بينما نجد الكسل والتراخى والضعف مع النّهم الذى يأكل كل شىء،

حتى نتيقن أن القوة من القوى عزَّ وجلَّ فهو وحده:

( الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً

يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ)

(54 - الروم)

*********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 13, 2012 10:30 pm

آداب ما بعد الأكل

**********

فإذا انتهينا من الأكل، فهناك آداب يجب أن نراعيها، وأبرزها ما يلى:

١ـ يجب أن نقوم قبل أن تمتلأ المعدة بالطعام، أى لا تصل إلى حد الشّبع، للحكمة التى تقول:

(نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع، فمن أين يأتينا المرض؟)

وعملاً بالحديث الشريف الذى يقول:

{المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء}

وقد أثبت العلم الحديث أن معظم أمراض المعدة والأمعاء، بل والجهاز الهضمى،

إنما يرجع سببها الرئيسى إلى الشبع والتخمة.

٢ـ ثم نحمد الله عزَّ وجلَّ بأى صيغة، أو بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،

فقد قال صلى الله عليه وسلم:

{من أكل طعاماً ثم قال: الحمد لله الذى أطعمنى هذا الطعام ورزقنيه

من غير حول منى ولا قوة، غُفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر}

ثم نقول:

{اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار}

إلا إذا شربنا لبناً فنقول بعد شربه - كما كان يقول صلى الله عليه وسلم:

{اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا منه}

(رواه أبو داود والترمذى وابن ماجة من حديث ابن عباس رضى الله عنهما)

٣ـ وبعد أن ننتهى من الطعام ونحمد الله عزَّ وجلَّ نغسل الفم واليدين

كما غسلناهم قبل الطعام، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم:

{بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده}

(رواه أحمد وأبو داود والترمذى والحاكم عن سلمان رضى الله عنه)

والوضوء هنا معناه غسل الفم وغسل اليدين لإزالة ما بهم من دسومة

والمحافظة على نظافتهم، ولذا فمن المستحسن غسلهم بالصابون أو أى منظف،

حتى لا نسمح بتكون الجراثيم عليهم.

٤ـ ويستحسن بعد ذلك أن نخلل أسناننا، سواء بالخِلَّة أو بما شابهها من مستحدثات العصر،

ولا نبتلع بقايا الطعام التى تخرج من بين الأسنان، ولا يخفى ما فى بقايا هذه الأطعمة

إذا تركت بالفم من عفونة وروائح كريهة يشمئز منها المحيطون بالإنسان،

والإسلام حريص على ألا ينبعث من فم المؤمن إلا الروائح الطيبة،

ولذا قال صلى الله عليه وسلم:

{من أكل ثوما أو بصلا فلا يقربن مسجدنا}

(أخرجه الشيخان عن ابن عمر رضى الله عنهما)

ولما شق ذلك على أصحابه قال لهم صلى الله عليه وسلم - موجهاً إلى

الطريقة الصحيحة فى أكل الثوم والبصل:

{أميتوها بالطبخ}

(أخرجه مسلم عن عائشة رضى الله عنها)

أى: كلوها مطبوخة، لأن الطبخ يذهب برائحتها، وبقيت الكراهة لها إذا أُكِلَتْ نيئة

لأن أكلها نيئة يبقى رائحتها، وهذا ما لا يقبله الإسلام

وهذا ما جعله صلى الله عليه وسلم يقول:

{حبذا المتخللون من أمتى}

(أورده القارى فى كتابه تأسرار المرفوعة)

***********

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 13, 2012 10:36 pm

السواك بين الدين والعلم

***************

٥- إذا أردنا أن نذهب إلى الصلاة نستاك لقوله صلى الله عليه وسلم:

{صلاة بسواك خير عند الله عز وجل من سبعين صلاة بغير سواك}

وقد نوّهت الأحاديث النبوية إلى أكثر من سبعين فائدة للسواك، أهمها أنه:

1- يطهر الفم، 2- ويرضى الرب، 3- ويبيض الأسنان،

4- ويطيب النكهة، 5- ويشدّ اللثة، 6- ويصفى اللون،

7- ويجرى اللسان، 8- ويذكّى الفطنة، 9- ويقطع الرطوبة،

10- ويحد البصر، 11- ويبّطء الشيب، 12- ويسوّى الظهر،

13- ويضاعف الأجر، 14- ويسهل النزع، 15- ويذكر الشهادة عند الموت.

أما عن العلَّة الطبية الداعية إلى استخدام السواك، فيذكرها الدكتور/ محمد ناظم النسيمى

فى كتابه (الطب النبوى والعلم الحديث) فيقول ص284 من الجزء الأول:

(بسبب اتصال الفم بالمحيط الخارجى يكون مضافاً لكثير من الجراثيم

التى نسمّيها الزّمرة الجرثومية للفم، وأكثر هذه الجراثيم تكون عاطلة

عند الشخص السليم، وتنقلب مؤذية إذا أهمل الإنسان صحة فمه،

أو إذا طرأ عليه ما يضعف مقاومة بدنه. وإن تكاثر تلك الجراثيم فى الفم،

وما تؤدى إليه من تخمر وتفسّخ فى الفضلات الباقية فيه، يسىء إلى رائحته)،

ثم يضيف قائلاً:

(والسواك كما أنه واسطة لتنظيف الأسنان، فهو واسطة لتدليك اللثة، وتدليكها

ولو بالأصبع ضرورى للحفاظ على صحتها ونموها وإبقاء سترها لعنيقات الأسنان).

وقد أثبت الطب الحديث علاج السواك لكثير من أمراض الفم والأسنان،

نستطيع أن نلخصها ونجملها من رسالة (السواك) الصيدلى الكيماوى

السيد صلاح الدين الحنفى فيما يلى:

١ـ نخر الأسنان وهو ينشأ عن عاملين:

أولهما: بعض الخمائر التى تفرزها بعض الجراثيم، وهى تؤثر فى الهيكل العضوى للمينا.

وثانيهما: المواد الحمضية الناشئة عن تخمر السكاكر،

والتى تحل الأملاح الكلسية فى المينا. فينشأ عن كلا السببين تصدّع فى المينا

وبالتالى تنخر فى السن.

٢ ـ التقيح السنخى، وهو داء يصيب الحافة السّنخية للسن.

٣ـ القلح، وهو رسوب بعض الأملاح الكلسية على سطوح الأسنان،

وبازدياد تراكمه يصبح قاسياً ويشكل طبقة كثيفة مصفرة،

ولا شك أن السواك يمنع تراكم هذه الأملاح.

٤ـ التهاب الفم واللثة.

٥ ـ التهاب الفم القرحى.

٦ـ التهاب الفم القلاعى.

٧ـ التهاب اللوزتين والتهاب البلوغ.

ومن الاختلاطات الجسمية الناشئة عن أمراض الأسنان:

- إلتهاب المعدة وتقيحها.

- الالتهابات الرئوية.

- الآلام العصبية والوجهية بسبب وجود تقيح فى الأسناخ السنيّة.

- التهاب الشبكية العينية بسبب النخر فى الأسنان.

- إنتانات عامة كانت جراثيمها أو حماتها الراشحة فى الفم .

ومن هنا يتبين لنا حكمة سُنيَّة السواك فى هدى الرسول صلى الله عليه وسلم،

وخاصة فى ابتداء كل وضوء، وعقب الطعام، وعند تغير رائحة الفم،

وقبل النوم، وعقب الاستيقاظ.

********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 13, 2012 10:43 pm

خواص السواك

**********

هذه الفوائد العجيبة والغريبة للسواك دعت كثيراً من الباحثين

لدراسة الأراك - الذى يتخذ منه السواك - دراسة علمية

نلخص نتائجها فيما يلى عن (رسالة السواك):

١ـ أنه فرشاة بأليافه الدقيقة للتنظيف وإزالة الفضلات من بين الأسنان.

وهو ألطف من السواك المتخذة من أعواد الأشجار الأخرى.

٢ـ وهو كمعجون صحى للأسنان بما يحويه من مواد مطهرة، وبلورات السيسليس،

وحمضيات ومواد عطرية، وأملاح معدنية، ومواد صمغية، ونشاء.

والبلورات المذكورة تفيد كمادة منظفة وزالقة للأوساخ،

وهى بسبب صلابتها تحك القلح من الأسنان، وباستعمال الماء مع السواك

وبالمضمضة تنطرح تلك الأوساخ.

٣ـ فى الأراك مواد مضادة للعفونة وقاتلة للجراثيم

ولقد بيّن العالِم (رودات) - مدير معهد علم الجراثيم والأوبئة

فى جامعة روستوك فى ألمانيا -

أنه وضع مسحوق عود الأوراك المبلل على مزارع الجراثيم

فظهرت على المزارع آثار كتلك التى يقوم بها البنسلين!!!!

ولقد استعمل هذا العالِم مزارع المكوّرات العنقودية،

وهى أهم الجراثيم الموجودة فى الفم، ومن أسباب أمراضه كالتقيح السنخى.

٤ـ فى الأراك مادة عطرية زيتية منحلة فى الأثير تعطى الفم رائحة زكية

وطعما مستحسناً، ومن أجْلِ تلك الفوائد يحسن إدخاله فى المستحضرات السّنية،

بأن يدق وتؤخذ خلاصته المعروفة باسم (Poudre de Sauak).

ومما سبق تتبين لنا الحكم الصحية الكثيرة فى استعمال الرسول

صلى الله عليه وسلم والمسلمين للسواك المتخذ من عود الأراك

وصدق صلى الله عليه وسلم إذ يقول:

{عليكم بالسواك فنعم الشىء السواك، يُذهب بالحفر، وينزع البلغم،

ويجلو البصر، ويشدُّ اللثة، ويذهب بالبخر، ويصلح المعدة،

ويزيد فى درجات الجنة، ويحمد الملائكة، ويرضى الربَّ، ويسخط الشيطان}

وإن كان هذا لا يمنع من استخدام معجون الأسنان والفرشاة،

بل إننا نُحبِّذ الجمع بينهما.

*************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 13, 2012 10:46 pm

طريقة استخدام السواك

***************

١ـ ينقع عود الأراك فى الماء ثم يدق ذلك الطرف حتى تتفرق ألياف العود

وتصبح بشكل الفرشاة، مع نزع القشرة الخارجية.

٢ـ تمرر على الأسنان من أعلى لأسفل على أن تبدأ من الناحية اليمنى.

٣ـ تغسله بالماء وتنشفه جيداً عقب كل استعمال.

٤ـ كلمـا تـآكل الجـزء الداخـلى يقطـع هذا القــسـم الأخير،

ويصنع من جديد من نهاية العود فرشاة جديدة.

************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 13, 2012 10:48 pm

البَابُ الثَّالث

*******

مائدة المسلم فى الصيام

***************

• إفطار المسلم الصائم.

• الهدى النبوى فى الفطر.

• بركة السحور.

• هضم الطعام.

*************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   السبت ديسمبر 15, 2012 10:50 am

الباب الثالث

*******

مائدة المسلم فى الصيام

***************

نظراً لشدة عناية الرحمن بأهل الإيمان، فقد أمرهم بصيام شهر واحد فى العام

هو شهر رمضان، حتى ترتاح المعدة من عناء العمل ليل نهار طول العام،

وهذه الراحة من عناء العمل المستمر لازمة وضرورية لإراحة الجهاز الهضمى

والغدد المساعدة كالكبد والبنكرياس، مع تجديد ما تلف من خلايا وأنسجة.

أضف إلى هذا تقليل العبء الملقى على الجهاز الدورى - القلب والأوعية الدموية والدم

إذ تقل كمية الطعام المهضوم الممتص، والذى يحمله الدم عبر الأوعية الدموية

إلى جميع أجزاء الجسم كل حسب نوعه.

كما أن نواتج التمثيل الغذائى وفضلاته تكون أقل،

وبالتالى فلن تُرْهَقُ الكليتان فى إزاحة نفايات الغذاء

وكذلك ترتاح الأجهزة الأخرى بالجسم،

ويكون الصوم فرصة طيبة لكى تقوم هذه الأعضاء بتجديد حيويتها، وتعويض ماتلف منها.

ولو أردنا أن نكتب عن فائدة الصوم الطبية - وقائية كانت أو علاجية -

لاحتجنا لكتابة كتب، ولكن يكفى أن نشير إليها على لسان طبيب - غير مسلم -

هو الدكتور شخاشيرى، الذى حدد فوائد الصيام فى عدة نواح هى:

أولاً: علاج اضطرابات الهضم، واضطربات الأمعاء - وبالذات المزمنة منها.

ثانياً: كعلاج لزيادة الوزن.

ثالثاً: إقلال السكر فى الدم، والعمل على إخفائه من البول.

رابعاً: إلتهاب الكُلى الحاد والمصحوب بتورم فى القدمين والساقين، وتضخم حجرات القلب.

خامساً: التهابات المفاصل الروماتيزمية.

ومن هنا نفهم الحكمة العظيمة فى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(صوموا تصحوا)

(عن كتاب (الإعجاز الطبى فى القرآن) د/ الجميلى ص127)

ولم يكتف الإسلام بفرض الصيام على المسلم، بل بيَّن له الأسلوب الأمثل لصيامه

كما وضَّح له الطريقة المثلى للغذاء، استعدادا للصيام فى وجبة السحور،

وبعد انتهاء الصيام فى وجبة الإفطار.

وهذا ما سنوضحه فيما يلى:

*****************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   السبت ديسمبر 15, 2012 11:27 am

إفطارالمسلم الصائم

************

يوجه النَّبِىُّ الكريم صلى الله عليه وسلم المسلم أن يفطر على التمر أو الماء، وذلك فى قوله:

(إذا أفطر أحدكم فليفطرعلى تمر فإنه بركة، فإن لم يجد فليفطر على الماء فإنه طهور)

(رواه أحمد عن أنس رضى الله عنه)

لماذا نفطر على تمر، أو رطب، أو ماء؟

إن وراء هذا الهدى النبوى حكمةً رائعة، وهَدْياً طبيًّا عظيماً

فقد اختار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هذه المأكولات دون غيرها،

وإن كانت بحكم بيئته الصحراوية متوفرة، ولكنه لم يلجأ لأشياء أخرى رغم توافرها!!!

لماذا؟ هذا لحِكَمٍ عظيمة

يشير إليها الدكتور/ أحمد عبد الرؤوف هاشم فى كتابه (رمضان والطب) ص٣٣ فيقول:

(إن تناول الرطب أو التمر يزوّد الجسم بمادة سكرية بكمية كبيرة،

فضلاً عن السرعة فى التزويد لأن المعدة خالية، وكذلك الأمعاء، ومستعدتان للعمل والامتصاص السريع

وبخاصة فى وجود نسبة من الماء العالية فى الرطب، أو وجود التمر منقوعاً فى الماء،

بالإضافة لوجود ثلثى هذه المادة السكرية فى صورة كيمائية تخطت مرحلة الهضم الأولى،

وبذلك يرتفع مستوى سكر الدم فى وقت وجيز، والنسبة العالية من الماء بالرطب،

أو وجود التمر منقوعاً يزوِّد الجسد بالماء بكمية معقولة تذهب منه إحساس العطش).

ويعلق على ذلك الأستاذ الدكتور/ أنور المفتى فيقول:

(إن الأمعاء تمتص الماء المحلى بالسكر فى أقل من خمس دقائق، فيرتوى الجسم

وتزول أعراض نقص السكر والماء،

فى حين أن الصائم الذى يملأ معدته مباشرة بالطعام يحتاج إلى ثلاث

أو أربع ساعات حتى تمتص أمعاؤه ما يكون فى إفطاره من سكر،

وعلى ذلك يبقى عنده أعراض ذلك النقص، ويكون حتى بعد أن يشبع كمن لا يزال يواصل صومه).

فالمعدة حال صومها وراحتها تحتاج للعمل على شىء ينبهها تنبيهاً رقيقاً

دون إرهاق لها، وذلك لا يكون إلاَّ بهضم وامتصاص مواد سكرية،

حيث أن الدهون والبروتينات تحتاج لساعات طويلة لهضمها.

ومن هنا كان اختيار النبى صلى الله عليه وسلم للرطب والتمر لأنهما يكادان يخلون من الدهون

والبروتينات، بينما يحتويان على نسبة كبيرة من المواد السكرية

فإذا أضفنا إلى ذلك وجود الألياف السليولوزية بنسبة عالية فى تركيب الرطب والتمر،

وهى تعمل كأسفنجة تمتص الماء داخل الأمعاء، فلا تترك الماء يندفع مباشرة

إلى الدم والأنسجة فيؤذيها، وإنما تتركه يتسرب منها ببطء فترتوى الأنسجة بطريقة سليمة،

فضلاً عن عدم الإحساس السريع بالعطش، وما يؤدى إليه من شرب مزيد

من الماء والسوائل يؤدى إلى ارتباك الهضم، وإحساس الصائم بعد فطره بالامتلاء الكاذب وتمييع نفسه.

وكل هذا يزيدنا يقيناً فى الحكمة النبوية فى الإفطار على الرطب أو التمر،

فإذا لم يتوافرا فلنفطرعلى ماء كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم،

أو يكون الماء فى صورة حساء دافىء (كالشوربة)، لأنها من أقوى المنبهات للمعدة

لتبدأ ممارسة عملها، أو نفطر على عصير فواكه محلى بالسكر، كالبرتقال

أو الليمون أو الجوافة، أو منقوع التين الجاف، أو كوب ماء مذاب فيه

ملعقة من العسل الأبيض أو الأسود، فكل هذه الأطعمة تشترك فى الخصائص الأساسية،

حيث تُمِدُّ الجسم بالماء والسكريات بنسبة عالية . والخشاف الذى تتناوله

بعض الشعوب الإسلامية عند الإفطار والذى يتكون من التمر والتين الجاف

والزبيب والمشمش المجفف والقراصيا، يؤدى كذلك إلى نفس الغاية،

حيث أنه يحوى زيوتاً طيَّارة تساعد على تنبيه خلايا المعدة والأمعاء

لتزيد من عصارتها وخمائرها، ليتم الهضم بسرعة وكفاءة،

هذا إلى جانب أنه يحتوى على الكثير من الفيتامينات والأملاح المعدنية القلوية

التى تعادل من حموضة الدم فتعمل على ترويقه.

****************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   السبت ديسمبر 15, 2012 11:36 am

الهدى النبوى فى الفطر

**************

كان الهدى النبوى الشريف فى الصيام هو تعجيل الفطر لقوله صلى الله عليه وسلم:

{يقول الله عزَّ وجلَّ: إن أحب عبادى إلىّ أعجلهم فطراً}

(رواه البخارى ومسلم والترمذى عن سهل بن سعد رضى الله عنه)

وقد حضَّ على ذلك صلى الله عليه وسلم فقال:

{لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر}

(رواه أحمد والترمذى عن أبى هريرة رضى الله عنه)

وذلك لأن التعجيل يذهب شعور العطش والظمأ وبخاصة فى أوقات الحر الشديد،

وكذلك لأن الجسم يحتاج إلى الطاقة الحرارية ليستطيع مواصلة الحياة،

وخاصة بالنسبة للأطفال الذين هم فى مرحلة بناء الأجسام، والشيوخ والناقهون،

والحوامل اللاتى سمح لهن بالصوم، والذين يعملون فى أعمال شاقة ومتعبة ويفقدون الكثير من الطاقة

والماء والأملاح بصورة أكبر من الإنسان العادى هذه الحالات تحتاج لتعجيل الفطر

لتعويض الفاقد بصورة سريعة لتعطى الجسد توازنه الحيوى،

فيفيد من فترة الصوم المعقولة ولا يحدث له أى أثر سلبى على حالته،

فأنسجه أجسام هذه الحالات فى أشد الحاجة للماء والطاقة،

والتعويض السريع يحفظها من الإنهاك والضعف.

هذا بالإضافة إلى الحكم الصحية لتعجيل الفطر التى يشير إليها

الدكتور/ أحمد عبد الرؤوف هاشم فيقول:

(وتعوّد المسلم تعجيل الفطر يكسب جهازه الهضمى ارتياحاً وانتظاماً فى عمله،

فالفطر فى وقت معّين ينبّه إفرازات اللعاب،

بالإضافة لرؤية الطعام الذى يزيد إفرازات اللعاب والعصارة المعدية،

وينبّه حركات عضلات المعدة، ويعدّ الجهاز الهضمى لبدء عمله بنشاط

بعد مدة راحة أثناء الصيام، ومع انتظام هذه الأفعال الفسيولوچية

فى أوقات محددة يومياً يتكّيف الجهاز الهضمى لبدء عمله فى هذا التوقيت المحدد من كل يوم ـ

وقت الغروب ـ ومخالفة النظام بتأخير الفطر يربك الهضم فتحدث حموضة زائدة

وحموّ بالجوف وتجشؤ، وقد يصل الأمر لالتهاب حاد بفم المعدة أو قرحة بها).

غير أنه كان من سنته صلى الله عليه وسلم تعجيل الفطر وتعجيل الصلاة،

حيث كان يقدم صلاة المغرب على إكمال طعام فطره،

ووراء هذا الأدب النبوى حِكَماً وفوائد طبية كثيرة نوجزها فيما يلى:

1- صلاة المغرب عقب تناول الرطب أو التمر أو عصير الفاكهة،

تمكن المعدة والأمعاء من امتصاص المادة السكرية، فيحدث ارتفاع سريع

لمعدل السكر فى الدم يؤدى إلى عودة النشاط والحيوية للجسم،

ويساعد على إزالة الشعور بالجوع، حتى أنه حين يعود المسلم من الصلاة

لإكمال فطره فإنه لا ينقض على الطعام بنهم وشراهة، وإنما سيأكل قدراً معتدلاً.

2- إن دخول كمية بسيطة من الطعام ثم تركها فترة - هى فترة الصلاة -

دون إدخال طعام آخر عليها إلى المعدة يعدُّ منبِّهاً معقولاً لحال المعدة والأمعاء،

حيث ينبِّه جدار المعدة للتقبض، وينبه الغدد اللعابية وغدد جدار المعدة

ليدء إفرازاتها بصورة أكبر، لتستعد لعمل أكبر على بقية طعام الفطور بعد الصلاة،

ولتتم الهضم بكفاءة أكبر.

٣- أما عن المشاكل التى يسببها إدخال الطعام مرة واحدة إلى المعدة بكميات كبيرة،

فيجملها الدكتور/ أحمدعبد الرؤوف هاشم فيقول:

(تؤدى إلى انتفاخ المعدة والأمعاء، والتقليل من قدرة التقبض والتقلص لعضلات جدرانها،

مع تقليل معدل إفراز عصارتها، مع حدوث تلبك معوى فى صورة انتفاخ وآلام

تحت الضلوع فى الجانبين وغازات، حتى ليحس المرء بضيق فى التنفس،

واضطراب ضربات القلب، وضيق بالصدر، وتراخ فى الحركة وكسل... إلخ).

فإذا أضفنا إلى ذلك أن الوضوء للصلاة يجعل الجهاز العصبى ينشط بغسل الوجه

واليدين والقدمين، لأن نهايات أطراف الأعصاب فى هذه المناطق تتنبه فتساعد فى زوال الفتور،

كما أن ترطيب الجسم بماء الوضوء يساعد على تقليل الشعور بالعطش،

وتقليل ما يشربه الصائم بعد الصلاة فلا يرتبك الهضم بكثرة السوائل.

ثم تكون الصلاة فى صورتها كمجهود بدنى متوسط منظم الإيقاع، وبخاصة حركات الركوع والسجود،

حيث يضغط المرء على الأمعاء فينبهها وينشط من حركتها الدودية،

فتساعد فى منع الإمساك وتنظيم فعل التبرز، وهذا الضغط - أيضاً -

يقع على الكبد والقنوات المرارية والصفراوية من الحويصلة المرارية والقنوات الكبدية،

إلى الأمعاء الدقيقة، فتكون العصارة حاضرة للتعامل مع ما يقابلها من غذاء.

كل هذا وغيره يجعل المسلم شديد التمسك بهديه صلى الله عليه وسلم فى الإفطار أولاً

على تمرات أو رطب أو ماء، ثم أداء صلاة المغرب، وبعدها يعود ليكمل إفطاره العادى.


لسنته فاحفظ وكن متأدباً ****** وحاذر فحصن الشرع باب السلامة


***************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   السبت ديسمبر 15, 2012 11:44 am

بركة السحور

********

وجَّه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أهمية السحور فقال:

{تسحروا فإن فى السحور بركة}

وألمح صلى الله عليه وسلم إلى الوقت المفضّل لتناوله فقال:

{لا تزال أمتى بخير ما عجّلوا الفطر وأخّروا السحور}


- وقد زاد هذا الزمن وضوحاً الصحابى الجليل زيد بن ثابت رضى الله عنه حيث قال:

(تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة - أى صلاة الفجر –

قيل: كم كان بينهما؟ قال: قدر خمسين آية )

- وقد أشار إلى الحكم العظيمة التى تحملها هذه الأحاديث

الإمام / عبد الله بن أبى جمرة فى كتابه (بهجة النفوس) ص195 من الجزء الثانى فقال:

(ظاهر الحديث يفيد بأن تأخير السحور من السنة، لأن النبى صلى الله عليه وسلم تسحرَّ

وكان بينه وبين الفجر قدر قراءة خمسين آية، وإنما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم،

لأنه عليه السلام كان أبداً ينظر ما هو أرفق لأمته فيعمل عليه، لطفاً منه بهم،

وسحوره عليه السلام من جملة الألطاف لأنه لو لم يتسحر لكان أبداً

أن أهل الفضل من أمته لا يتسحورون، لاتباعهم له، وقد يكون على بعضهم فى ذلك مشقة،

وكذلك أيضاً لو تسحَّر فى جوف الليل لكان عليهم فى ذلك شىء آخر،

وذلك أن المراد إذا أكل فى جوف الليل فالغالب عليه أنه ينام بعد الأكل -

وليس كل الناس يقدر على السهر - والنوم عقيب الأكل فيه ضرر كثير على البدن،

لأن بخارية الطعام تطلع إلى الدماغ فيتولد من ذلك علة أو مرض،

ولو سهر الإنسان من وقت أكله وكان الأكل فى جوف الليل لوجد بذلك مجاهدة،

لأن الأكل والشرب يستدعيان النوم، فيكون ذلك إلى أن يكون النوم يستدعيه

فى وقت الحاجة إلى العبادة وهو وقت صلاة الصبح.

هذا بالإضافة إلى الحكم الصحية لتأخير السحور حيث أن توزيع

كمية الطعام على وجبتين، إفطار وسحور وبينهما فترة زمنية متباعدة،

يمكن الجهاز الهضمى من أداء عمله فى كفاءة وسهولة وراحة،

مع تمتع المسلم بمرونة الحركة ويقظة الذهن،

وتلافى مضاعفات إدخال الطعام على الطعام فى أوقات متقاربة،

وما يحدثه من اضطرابات بالهضم، وثقل بالحركة، وتبلد للذهن، والميل الى الكسل والراحة.

والسحور ضرورة لكل صائم لأنه يعد بمثابة تموين للجسم بالغذاء والطاقة الحرارية،

ولذا فالتأخر فى السحور يقلل من إحساس الجوع والعطش،

وكذلك فقيام المرء بصلاة الصبح بعد السحور يقيه من الإحساس بثقل الطعام

على الصدر وصعوبة التنفس، والميل إلى الكسل والتراخى،

ويحميه من الأحلام المزعجة والكوابيس، وغيرها من الأشياء

التى تصيب من ينام بعد الأكل مباشرة.

ناهيك بما يشعر به الذى يؤدى صلاة الفجر من انشراح صدر،

وشعور بالرضا والسكينة والطمأنينة، وإحساس بالنشاط وراحة البال.

وصدق الله عزَّ وجلَّ إذ يقول:

( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)

(78 - الإسراء)

*****************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   السبت ديسمبر 15, 2012 11:50 am

هضم الطعام

********

إن من مظاهر زهو المسلم بدينه، واعتزازه بتعاليمه،

أنه قدَّم له حتى ما يهضم به طعامه، وذلك حيث يقول صلى الله عليه وسلم:

{أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليه فتقسوا قلوبكم}

(أخرجه الطبرانى وابن عدى وابن السنى عن عائشة رضى الله عنها)

ومن أسرار إعجاز هذا البيان النبوى أن العالم المتحضر بدأ الآن يدرك

فساد المواد التى استخدمها لهضم طعامه، ونهى عنها الإسلام أتباعه لفسادها - كالخمر والبيرة -

أو لأضرارها - كالمياه الغازية بأنواعها، بما تحويه من مواد حافظة كالصودا،

أو مكسبات لون أو طعم أو رائحة، وكلها ذات أضرار بالغة بحياة الإنسان وصحة الإنسان -

ويكفى أنها تفسد معدة الإنسان، وتعرضه للإصابة بسرطان الأمعاء،

بل وأدعى إلى العجب أن العالم بدأ ينتبه إلى الحكم الصحية النبوية الخالدة،

فهنا يدعونا النَّبِىُّ الكريم إلى الاستعانة على هضم الطعام بذكر الله عزَّ وجلَّ

سواء تسبيح أو تحميد أو تلاوة قرآن أو صلاة على النَّبِىِّ. لماذا؟!!!!!

لأن ذكر الله يمنح النفس سكينة، والأعضاء طمأنينة، والقلوب رضا،

وهذه الحالة النفسية أكبر معاون على صلاحية عمل أجهزة الإنسان،

فإن معظم أمراض العصر سببها: القلق، والهمُّ ، والغم، حتى أن الدكتور ماير الأمريكى يقول فى ذلك:

(إن القلق يجعل العصارات الهاضمة تتحول إلى عصارات سامة

تؤدى فى كثير من الأحيان إلى قرحة المعدة).

بل إن الدكتور كارل يونج - وهو أعظم أطباء النفس يقول فى كتابه

(الإنسان العصرى يبحث عن نفسه):

(إن كل المرضى الذين استشارونى خلال الثلاثين سنة الماضية من كل أنحاء العالم،

كان مرضهم هو نقص الإيمان، وتزعزع عقائدهم، ولم ينالوا الشفاء إلا أن استعادوا إيمانهم).

أما الصلاة فأثرها الطبى على هضم الطعام لا يستطيع أن ينكره أحد،

بل إن من الحكم العظيمة لصلاة التراويح فى شهر رمضان هو ما تقدمه للمصلى

من مساعدة بالغة فى هضم الطعام.

ويكفى لبيان أهميتها فى ذلك أن نسوق هذا النص للدكتور/ أحمد عبد الرؤوف هاشم فى كتابه

(رمضان والطب) ص٤٥ حيث يقول:

(فأثناء الصلاة فى الركوع يضغط المرء على بطنه وأمعائه،

وكذلك أثناء السجود والنزول إليه، وهذا الضغط -وبالذات على الكبد وقنواته -

يزيد من العصارة الصفراوية الذاهبة إلى الأمعاء، والمساعدة فى هضم الدهون

وتحويلها بواسطة انزيم الليباز إلى أحماض دهنية وجلسرول،

والتى قد يتعسر هضمها فى غيبة هذا الانزيم.

والضغط على الأمعاء ينبه الحركة الدودية للأمعاء الدقيقة والغليظ،

فيعاون فى أداء عملية الهضم، وأداء فعل التبرز بكيفية سليمة، فيجنب حدوث الإمساك.

وحركة العضلات أثناء الركوع والسجود والقيام يؤدى إلى تقويتها، وبخاصة عضلات جدار البطن

فتمنع ترهلها، فيتلافى المرء السمنة وتشويه القوام وتكوين الكرش.

وحين يركع المسلم وحين يسجد يزيد معدل تدفق الدم إلى النصف العلوى من الجسم،

وبخاصة المخ والرأس، وتكرار هذا الفعل يجعل كمية الدم وما يحمله من غذاء للخلايا أكبر،

وبالتالى يزداد معدل التنبه والتركيز والقدرة على التفكير بعمق).

هذا بالإضافة إلى الجو الروحى الذى تجلبه الصلاة، والذى يؤدى إلى راحة النفس وهدوئها،

فيتم الهضم فى جو سليم وصحى من الناحية النفسية بكفاءة، وتنتفى أسباب حوث الأمراض

المتعلقة بالهضم، والتى ثبت أن لها أسباباً عصبية ونفسية، كقرحة المعدة والإثنى عشر،

والقولون العصبى، واضطرابات الهضم العصبى، وصعوبة البلع العصبى، وفقدان الشهية العصبى،

وغير هذا من أمراض القلب والضغط، والأمراض العصبية والنفسية.

وهكذا يؤكد العلم الحديث أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين إتمام الهضم وتناول الطعام

فى جو نفسى طيب، وبين سير أمور الهضم وعملياته بكفاءة،

وصدق الله العظيم إذ يقول:

(إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا. إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا. وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا.

إِلا الْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ)

(19: 23 - المعارج)

*****************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   السبت ديسمبر 15, 2012 11:52 am

الباب الرابع

********

الشراب بين الدين والعلم


* حكمة تحريم الخمر.

* أضرار الخمر.

* آثار الخمر المرضية.

* تأثير الخمر على الأعضاء التناسلية.

* حكمة تحريم البيرة.

* أضرار البيرة.

* تحريم المخدرات وحكمته.

* أضرار المخدرات.

* أضرار تناول المفترات.

* تناول الدخان.

* تأثير الدخان على صحة الإنسان.

* كراهة تحريم الدخان.

*****************************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 1:33 pm

الشرب بين الدين والعلم

***************

إخوانى وأحبابى:

لما كان لابد لكل منّا من الشرب قبل الأكل أو معه أو بعده،

فعلينا أن نعمل جميعاً بهدى نبيِّكم الكريم صلوات الله وسلامه عليه حيث يقول:

{إذا شربتم الماء فاشربوه مصّاً، ولا تشربوه عبًّا، فإن العَبَّ يُورِّث الكُبَاد}

(أخرجه صاحب مسند الفردوس عن علىٍّ رضى الله عنه)

فيأمرنا أن نشرب الماء مصًّا، وألا نشربه فى جرعة واحدة، بل على ثلاث مرات - وليس مرة واحدة،

وفى كل مرة نقول قبل الشرب: (بسم الله)، وبعدها: (الحمد لله)، ونتنفس خارج الإناء وليس فى الإناء،

وفى المرة الثالثة نقول:

(الحمد لله الذى جعله عذباً فراتاً برحمته، ولم يجعله ملحاً أجاجاً بذنوبنا).

والحكمة فى التثليث - لأن عبّ الماء يعنى شربه دفعة واحدة يمرض الكبد.

وهذا ما فهمناه فى زمننا وفى عصرنا هذا، فإن ما يزيد على 80 % من أمراض الكبد

الرئيسية فى مصر وغيرها، أن الإنسان يكون متعباً ومنهكاً والعرق يتصبب منه،

ثم يأخذ زجاجة ماء مثلج بسرعة ومرة واحدة، فتنزل على الكبد -

وهو مستقر طبخ الطعام فى الجسم، فهو الذى يحوّل الطعام إلى الدم ينتفع منه الأعضاء

بأمرٍ ممن يقول للشىء كن فيكون - فينزل عليه هذا الماء فيتلف أنسجته، وتتلف أعضاؤه،

ويصاب بداء الكبد، فيتضخم الكبد أو يتليّف، وذلك لأنه لم يتبع نهج النبى الأمين

صلوات الله عليه وسلامه.

فقد أمرنا أن نشرب أثناء الطعام - وبالكيفية التى ذكرناها - فنمص الماء ونشربه على ثلاث جرعات.

أما اللبن فلا خوف منه ولا خطورة منه - ولو كان بارداً - وتلك حكمة الله عزَّ وجلَّ!!!!

ولذلك يقول فى حديث آخر:

{مصّوا الماء مصًّا وعبّوا اللبن عبًّا}

ولذا فإنه يحمى الإنسان فى الحرِّ الشديد من العطش والظمأ.

فإذا انتهينا من الطعام فيقول صلى الله عليه وسلم :

{لا تجلعوا آخر زادكم ماءاً}

أى لا تشربوا بعد الانتهاء من الأكل ماءاً، وإنما نشرب ساخناً لأنه لا يضر،

أما الماء فقد أثبت الأطباء أن الإنسان بعد الانتهاء من الأكل (الطعام)

يبدأ الهضم فتنزل المعدة أنزيمتها التى تساعد على الهضم،

- فإذا كان فى الطعام مواد سكرية، أرسلت إشارة إلى البنكرياس ليفرز من عنده

العصارة البنكرياسية التى تعمل على هضم السكر،

- وإذا كان فيه الدهون أرسلت إشارة عاجلة إلى الصفراء لتفرز عصارتها الصفراوية

التى بها يتم هضم الدهون،

- وإذا كان بها مواد نشوية أكثرت من نزول اللعاب مع الطعام لتعمل على هضم المواد النشوية.

وبعد أن يحمد الإنسانُ الله تغلق المعدة أبوابها - بعد أن أنزلت عصارتها -

وتقوم بالحركة الرحوية لهضم الطعام،

فإذا جاء الإنسان بعد ذلك وشرب الماء، فإن الماء يخفف هذه العصارات،

ويغير نسب هذه الأنزيمات، فيصاب بالتخمة، وبعد ذلك يصاب بمرض عسر الهضم،

ومرض سوء الهضم، وذلك ما أراد أن يحمينا منه نَبِىُّ الإسلام،

فقد كان - كما يروى عنه صاحب سقايته ، عبد الله بن مسعود رضى الله عنه:

لا يشرب الماء إلا بعد الأكل بساعتين،

وإذا أكل لا ينام إلا بعد أن يتأكد من هضم الطعام.

ونحن إذا ذهبنا إلى أطباء المعدة أو إلى أطباء الباطنة نشكو من القولون،

أو من آلام بالمعدة، فلنعلم جيداً أن معظمها ناتج من النوم عقب الأكل مباشرة.

ولكننا لو نفذنا تعاليم الله وسنَّة رسول الله نعيش فى صحة، وفى حالة إيمانية،

وفى هناءة اقتصادية، ولن يكون عندنا مشاكل فى أجسامنا، ولا مشاكل لجيوبنا،

ولا مشاكل فى بيوتنا، ولا مشاكل فى مستشفياتنا، لأن معظم الأمراض سببها المعدة،

فـ (المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء)

وصدق الله عزَّ وجلَّ إذ يقول:

﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾

(31 - الأعراف)

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

***********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 1:39 pm

حكمة تحريم الخمر

************

حرَّم الإسلام الخمر، بل وجعلها أم الخبائث، وقد نفى بعض الجهال تحريمها لأنها لم يقترن معها

فى آيات القرآن لفظ يدل على التحريم، مع أن النص الذى جاء لتحريمها فى كتاب الله عزَّ وجلَّ أشد وقعاً،

وأبلغ زجراً فى ردع مرتكبى هذا الإثم!! وهو قول الله عزَّ وجلَّ:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ

مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾

(90 - المائدة)

والمتأمل فى الآية يجدها تفتتح بأسلوب الحصر (إِنَّمَا) لتؤكد على شدة تشابه هذه الأشياء الأربعة،

ولذا وصفتها كلها بوصف واحد تستقذره النفوس الفاضلة ولا تستسغيه، وهو أنها (رِجْسٌ)،

ثم تذهب إلى أبعد مدى فى التحريم، فتصفها بأنَّها من عمل الشيطان،

حتى يسارع الإنسان المؤمن إلى تركها،

ثم تأمر أمر صريحاً - لا يقبل مواربة - بترك هذه الأشياء كلها جملة واحدة،

وذلك فى قوله عزَّ وجلَّ: (فاجْتَنِبُوهُ)، ولم يقل: (فاجتنبوهم) لينبه على أن حرمتهم واحدة،

فكأن من أباح الخمر يكون قد أباح القمار وأباح عبادة الأصنام لأن حكمهم واحد -

وهذا ما لا يقوله عاقل!!!

- ناهيك بعد ذلك بالأحاديث الصحيحة الكثيرة التى حرمت الخمر - بل كل مسكر -

ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :

{كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر فى الدنيا فمات ولم يتب لم يشربها فى الآخرة}

(رواه مسلم وأبو داود عن ابن عمر رضى الله عنهما)

- وقد نبَّه صلى الله عليه وسلم إلى ما سيحدث من بعده فى شأن الخمر، حيث يسميها البعض بغير اسمها

هروباً من الإثم وذلك حيث يقول:

{ ليشربن أناس من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها }

(رواه أبو داود وابن ماجة والترمذى عن جابر رضى الله عنه)

- وقد سد الذريعة أمام من يزعمون أنهم يتداوون بها، فقال صلى الله عليه وسلم:

{إن الله أنزل الداء والدواء، فجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام}

(رواه أبو داود عن أبى الدرداء رضى الله عنه)

- وقال لمن سأله عن الخمر فنهاه عنها ، فقال إنما أصنعها للدواء فقال:

(إنه ليس بدواء، ولكنه داء)

(رواه أبو داود وابن ماجة والترمذى عن جابر رضى الله عنه)

- حتى أنه صلى الله عليه وسلم لعن كل من يمس الخمر ولو لم يشربها،

وذلك حيث يقول أنس بن مالك رضى الله عنه:

{ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن فى الخمر عشرة:

عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه،

وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمُشْتَرِى لها، والمُشْتَرَى له}

(رواه ابن ماجه والترمذى)

***********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 1:44 pm

أضرار الخمر

**********

وذلك التشديد فى تحريم الخمر يرجع إلى أنها تخمر العقل وتستره، مما يجعل لها أضراراً جسيمة

على الجسم والأعصاب والعقل والأخلاق،

وتفصيل تلك الأضرار - التى اكتشفت حتى الآن - يحتاج إلى مجلدات!!!!

ولكن حسبنا أن نشير إلى ما ذكره الدكتور محمد وصفى فى كتابه (القرآن والطب) ص 138 حيث يقول:

(وللخمر تأثير على المراكز العصبية حيث تنبهها فى أول الأمر، ولكن لا يلبث الحال أن ينعكس

فيحدث الخمول فى هذه الأعصاب، وينتهى الأمر بتخديرها وتعطيل عملها،

ومن ثم يتسبب فى الموت الذى يكون نتيجة مباشرة لإيقاف عمل المراكز الحيوية فى الجسم).

هذا الحال هو ما نشاهده فى شارب الخمر، فتراه

أولاً: قد انعدمت عنده فضيلة المروءة والحياء، وينطق لسانه بألفاظ -

لو كان حافظاً لقواه العقلية ما فاه بها، وتصدر عنه أفعال وحركات تُضحك الثكلى،

وشر البلية ما يضحك!!!!

هذه الفترة هى التى تجعل من الإنسان حيواناً مهيناً مستهتراً بالكرامة والدين،

معرَّضاً للوقوع فى حبائل الرذيلة والعناد، وهى قصيرة الأمد لا تلبث فترة الخمول أن تأتى عليها،

فترى الشارب وقد اختلت أعمال مخه، وفقد إحساسه، وتجسمت فيه البلاهة بأقبح أشكالها،

وسرعان ما يدخل السكران فى الفترة الثالثة،

وعندها يكون السمُّ قد عمل عمله فى المراكز العصبية الحيوية فى الجسم فيعطل عملها، ويحدث الوفاة،

وقد يكون سبب الموت تعطيل الخمر لعمل مراكز التنفس والدورة الدموية جميعاً.

فالخمر هى الدافع الأساسى لجميع الموبقات،

بل إنها تقتل العواطف السامية فى الإنسان، كالحنان والعطف والواجب،

وتعمل كذلك على إضعاف الإرادة وتعطيلها، وتسلب قوة السيطرة على النفس.

***********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 1:46 pm

آثَارُ الخَمْرِ المَرَضِيَّة

*************

هذا بالإضافة إلى الأمراض التى تسببها - الخمر - والتى قد ألمح اليها الدكتور/ السيد الجميلى

فقال:

(نلخص هنا فى إيجاز وتركيز أضرار الخمور والمواد الكحولية):

1- غياب المرء عن ذِكْرِ ربِّه، واقترافه الإثم وارتكابه الذنب والمعصية دون إدراك.

2- قرحة المعدة أو قرحة الإثنى عشر والتهابات الجهاز الهضمى.

3- احتقان الجهاز التناسلى.

4- التهاب الأعصاب المتطرفة المتعددة والضعف الجنسى.

5- اليرقان وتليّف الكبد.

6- الإدمان حيث يصبح الإنسان أسير العادات السيئة، مع عدم الاستجابة للتخدير العام.

(الإعجاز الطبى فى القرآن ص73)

********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 1:48 pm

تأثير الخمر على الأعضاء التناسلية

***********************

يدعى كثيرٌ من ضعاف العقول أن تعاطى الخمر يقوى الناحية الجنسية، ومن أجل ذلك يلجؤون لشربها،

ويرد على هذه الدعوى الدكتور محمد بكر إسماعيل فيقول:

(والحقيقة أنه ليس للخمر تأثيرٌ طيب من هذه الناحية،

وأما ما يشاهد من تَنَبُّهِ بعض الناس فى المراقص جنسياً بشرب القليل من الخمر،

فليس هذا يرجع إلى تنبيه الخمر للبِّه، ولكنه يرجع إلى تأثير الخمر على المخ،

ولا يتعدى هذا التأثير إمالة ميزان العقل، والشعور بعدم الحياء أو المبالاة.

وهناك حقيقة علمية خطيرة يجب أن يعلمها الناس جميعاً، وهى:

أن شارب الخمر ينتهى عادة بالارتخاء التام،

وذلك نتيجة ردّ فعل شديد فى أعصاب المراكز العليا والسفلى فى الجسم)

(الفقه الواضح - المجلد الثانى)

وهكذا يتضح لنا حكمة الله عزَّ وجلَّ فى تحريمه علينا الخمر بكافة أنواعها وأشكالها،

للآثار الوخيمة التى تعود على الأفراد والأسر والمجتمعات من جرائها،

وصدق الله عزَّ وجلَّ إذ يقول:

﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾

(78 - الحج)

****************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 1:52 pm

حكمة تحريم البيرة

************

لقد انتشر استعمال البيرة كثيراً فى البلاد الأوربية والأمريكية

حتى أضحى تجرعها جزءا من الحياة اليومية

- ترتشف بدل الماء مع كل طعام،

- وتطلب فى النزهات،

- وتؤخذ بدون مناسابات،

ولقد أخذت تلك العادة الذميمة تنمو فى بلدان العالم حتى سرت إلى البلاد العربية والإسلامية،

حتى لاحظنا تساهل بعض المسلمين المصلين فى أمر شربها - عن جهل لحكم الإسلام فيها،

أو لتوهم منافعها، أو عن مجاملة لصديق غير متَّق يشربها أو يقدمها،

مع أن تلك المجاملة من شرِّ السبل، لأنها تقوم على ارتكاب معصية الخالق عزَّ وجلَّ

فى سبيل إرضاء أحد مخلوقاته.

هذا مع أن النصوص واضحة وقاطعة فى تحريم البيرة، فالبيرة تصنع من الشعير،

وهو من الأصناف التى ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم ليحرم المشروبات التى تصنع منها،

فقد روى أصحاب السنن عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

{إن من العنب خمراً، وإن من التمر خمراً، وإن من العسل خمراً،

وإن من البُرِّ خمراً، وإن من الشعير خمراً}.

وروى أحمد والبخارى ومسلم عن أبى موسى الأشعرى قال: قلت:

يا رسول الله أفتنا فى شَرَابَينِ كنا نصنع باليمن
(البتع) - وهو العسل حين يشتد،

(والمزر) - وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد -

قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوتى جوامع الكلم بخواتيمه - قال:

{كل مسكر حرام}

بل هناك نصًّا خاصاً صريحاً بها، فقد ذكر أبو داود والنسائى عن علىٍّ كرَّم الله وجهه:

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الجعّة وهى نبيذ الشعير)

أى: البيرة.

***********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 1:56 pm

أضرار البيرة

********

وهكذا نجد الإسلام يحرِّم البيرة للأضرار الكثيرة التى تصيب متعاطيها ومنها:

(تحدث فرط السمن، واتساع المعدة، والبيلة الآحينية، وضخامة القلب،

وهى تؤهب للبيلة السكرية والنقرس والعصائد الشريانية،

تؤدى بمن يستعملها كثيراً إلى التهاب المثانة ثم التهاب الكلى.

إن إدماهنها يضعف المناعة، وينقص المقاومة تجاه الأمراض الإنتانية، وخاصة ذات الرئة،

ويضعف وظائف الكبد، وقد يؤدى إلى فقر الدم المصحوب بنقص الفيتامينات) .

أما ما يدعيه البعض بأن البيرة توقف مفعول الهرمون الذى يمنع إدرار البول،

وبذلك يتم إدرار البول بكثرة، فإن بعض السوائل تستطيع أن تؤدى نفس المفعول

مثل عصير القصب وماء الشعير،

وكذلك ما يدعيه البعض من تأثير البيرة على الناحية الجنسية، فهى حجة واهية،

إذ من الثابت علمياً أن البيرة بما تحدثه من إدرار البول تعوق الانتصاب وتسبب العنة.

فما أعظم هذا الدين الذى يرشد أتباعه إلى ما فيه صلاح أجسامهم، وسلامة أبدانهم، ورجاحة عقولهم:

﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾

(7 - الحشر).

وقد لجأت بعض الشركات لترويج بضاعتها لدى المتدينين إلى كتابة عبارة:

(بيرة بدون كحول) على زجاجة البيرة!!!!!

وقد محّص الدكتور/ محمد ناظم النسيمى هذا الموضوع علمياً، وتوصل إلى النتيجة التالية:

(إن البيرة من المسكرات بما تحتويه من كحول، ولا توجد (بيرة بدون كحول)،

ولو أطلق هذا الاسم بعض الألمان الغربيين على البيرة الخفيفة، وذلك بشغفهم بالمسكرات

واعتيادهم عليها، فأضحوا لا يسكرون بالبيرة الخفيفة التى تسكر الشخص فى المرات الأولى

لبدء تناوله المسكرات، فسموها بيرة بدون غول،

ومع ذلك فهى تزودهم بكمية من الغول تعوض ما نقص من دمائهم منه

وتدفع أعراض الحرمان التى تظهر عند المدمن إذا انقطع فجأة عن المسكرات،

كما أنها تعطى النشوة لغير المدمن إذا لم يسرف فى شربها، وإلا انتابه عوارض السكر.

وبما أنه ثبت أن البيرة من المسكرات، فهى إذاً محرمة كباقى المسكرات

(الطب النبوى والعلم الحديث، د/ محمود ناظم النسيمى ص 209)

**********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 2:00 pm

تحريم المخدرات وحكمته

****************

المخدرات: نوع من السموم، يؤدى تعاطيها إلى حالة تخدير كلى أو جزئى مع فقد الوعى أو دونه،

وهى تعطى شعوراً - كاذباً - بالنشوة والسعادة، مع الهروب من عالم الواقع إلى عالم الخيال،

وقد تكون صلبة أو سائلة، أو مسحوقاً ناعماً أو بلورات،

أو فى شكل أقراص أو كبسولات، وفقا لطبيعة ونوع المخدر،

وهى أنواع كثيرة، منها:

الأفيون، والمورفين، والكوكايين، والدايونين، والهيروين، والحشيش، وغيرها.

وقد حرمتها الشريعة بكافة أنواعها ومشتقاتها ومركباتها المختلفة،

بالنص النبوى الصريح الذى يقول:

{كل مسكر خمر وكل خمر حرام}

(رواه البخارى)

والحديث الآخر الذى يقول:

{ما أسكر كثيره فقليله حرام}

(رواه ابو داود عن جابر رضى الله عنه)

فكل ما يخمر العقل ويغطيه يسمى خمراً شرعاً ، ولا عبرة بخصوص المادة التى يتخذ منها ،

ولو كانت خبزا أو ماء، كما ورد عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت :

(لا أحل مُسكراً وإن كان خبزاً أو ماءاً)

(المحلى لابن حزم جـ8، والمغنى لابن قدامة جـ9 ص159)

والذى دفع الشريعة المطهرة إلى تحريم هذه المخدرات،

هى الآثار الضارة التى تحدثها للفرد وللمجتمع، والتى يذكر بعضها

الدكتور / محمد سعيد السيوطى فى كتابه (معجزات فى الطب للنبى العربى محمد ص 135) فيقول:

(ويفعل الحشيش ما يفعله المُسكر من أضرار بصحة متناوله وبعقله،

فترى الحشَّاش مضطرب الفكر، متناقض الخيال، كثير الأوهام والأحلام، صامتاً

أو كثير الكلام حتى درجة الهذيان.

وأول مايصاب به الحشَّاش تنبه فى المعدة، وانقباض فى الصدر، وضغط وثقل فى الرأس، وتخدر الأطراف،

واضطراب فى السمع، ويبوسة فى الفم والبلعوم، وتنبه فى ملكات الدماغ، ثم تشوش فى الدماغ.

ومع الإدمان ينقلب الحشاش إلى شخص عبوس الوجه، متبلد الذهن، بطىء الحركة، ضعيف البنية،

بطىء الهضم، منمل القوى، ضعيف النفس والقلب، فاقد النخوة والشهامة والمروءة،

وقد تنتابه حالات من الهذيان حتى الجنون، الذى قد يدفع به إلى الانتحار)

هذه المضار التى تحدثها المخدرات جعلت بعض الفقهاء كـ (ابن تميمة) يرى أنها شرًّا من المسكر،

ولذا فإنه يرى أن قِصَاصَ الحشاش يجب أن يكون أشد من (الحدّ) الذى هو قصاص شارب الخمر.

********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 2:05 pm

أضرار المخدرات

***********

إن حكمة تحريم المخدرات - على تعدد أنواعها - هى لأسباب صحية وإقتصادية وخُلقية واجتماعية عامة -

لا يسعنا ذكرها الآن، ويكفى أن تعلم أن الشيخ/ قطب الدين العسقلانى قال فى شأن إحداها:

(فى الشيشة مائة وعشرون مضرة دنيوية وأخروية!!!!

وإنها تورث أكثر من ثلثمائة داء فى البدن، كل داء لا يوجد له دواء فى هذا الزمان!!!!)

(نقلاً عن كتاب الوسيط فى شرح قانون المخدرات الجديد للمستشار/ حسن عكوش ص229)

وقد أشار الطب الحديث إلى بعض هذه الأمراض التى تصيب المدمن فقال:

(ويسبب الكوكائين - والإدمان عليه - تسمماً شبيهاً بالتسمم الناجم عن السكر، يصاحبه أوهام وهذيان،

ونشاط شديد بسبب تنبه الجملة العضلية والعصبية، ويلاحظ عند متعاطى الكوكائين خفقان فى القلب،

وكثرة التبول، وضعف الشهوة، واضطراب فى النظر والسمع، وضعف فى العقل، وتقبيض للعروق،

وضعف فى الحس اللمسى، ونقص فى الذاكرة، وضعف الإرادة.

وإن الإدمان على الكوكائين عند الأب أو الأم يعرض أولادهما إلى التراث الكوكايينى،

ومنه مرض السل والإندفاع نحو الإجرام)

(معجزات فى الطب للنبى العربى محمد، د/ سعيد السيوطى ص136)

ولذا فقد حرَّمها الشارع المعظم حفظاً للحياة الصحية والاجتماعية والبشرية العامة،

ووقاية لتسرب المفاسد إليها، ولعل إدراك الأمم الغربية والشرقية لمضار المسكرات والمخدرات

فى العصر الحديث - والذى تمثل فى:

- عقد المؤتمرات الصحية الأممية العامة فى مختلف العواصم الأوربية،

- والقرارات التى تمنع الإتجار بالمسكرات والمخدرات، أو تداولها، أو حملها، أو تهريبها،

أو زراعتها، أو تشجيع الاشتغال بها،

- وقيام جمعيات محلية كثيرة فى كل بلد لمحاربتها، كل ذلك مما يؤيد التشريع الإسلامى،

ويشهد بحكمته البالغة وبنفعه العام.
******************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 2:11 pm

أضرار تناول المُفَتِّرَات

***************
المُفتّر: هو الذى إذا شرب حمَّى الجسد، وصار فيه فتور، أى: ضعف وانكسار وخدر فى الأطراف،

وهو مقدمة السّكر،

وهو أنواع كثيرة - نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

القات، والداتورة، وجوزة الطيب، والبانجو، والدخان.

وقد جاء ذكر المفتّرات فى الحديث الشربف الذى يرويه الإمام أحمد فى المسند، وأبو داود فى السنن

عن السيدة أم سلمة رضى الله عنها حيث قالت:

(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتِّر)

والمفتّرات - بكافة أنواعها - لها أضرار صحية واجتماعية واقتصادية ،

- فالتعوّد على مضغ القات يؤدى إلى ظواهر اجتماعية واقتصادية معوقة للفرد والمجتمع،

لفقدان ساعات العمل، وضياع الدخول، وسوء التغذية، وتفشى الأمراض.

- والداتورة من النباتات السامة والمفتِّرة، وقد تؤدى إلى قتل متعاطيها،

إذ أن الداتورة تنتمى إلى العائلة الباذنجية المشهورة بنباتاتها السامة،

وتبدأ أعراض التسمم فى الإنسان بعد دقائق من تعاطى بذورها،

والأعراض تتمثل فى:

جفاف الحلق، وزيادة العطش الذى لا يزول بشرب الماء، ويتبع ذلك إغماء وعدم وعى،

وتتسع حدقتى العين، كما يحدث التشنج، وينتهى فى كثير من الحالات بالوفاة.

- أما جوزة الطيب فإذا أخذت بكميات كبيرة أحدثت تقلصات عنيفة، قد تشمل الجهاز التنفسى،

وقد تسبب الاختناق والموت.

والبانجو قد يؤدى إلى التخدير، أو إلى الإسكار، ويورّث الخبال، ويذهب بالمال

(وإن كان يجوز عند الضرورة - كإجراء عملية جراحية، أو رفع ألم حاد -

أن يعطى الطبيب المريض شيئاً من البنج - المصنع من البانجو ونحوه -

بطريق الفم، أو بطريق الشم، أو بالحقن، لأنها ضرورة (والضرورات تبيح المحظورات)

كما يدل عليه عموم قوله تعالى:

﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾

(173البقرة)

ولأن هذه المفتّرات لا تبلغ حدّ السكر - وإن كان يحدث لمتعاطيها مقدّماته -

** فقد ذهب العلماء إلى تحريمها لقول الله عزَّ وجلَّ:

﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾

(157الأعراف)

** ومنهم من كرّهها، وحمل النهى فى الحديث السابق:

(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتّر)

على الكراهة

ونحن - وإن كنا نقول بكراهتها، حيث أنها لا تصل بمتعاطيها إلى حد السكر -

إلا أن أضرارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية المشار إليها آنفاً،

تجعل كل مسلم - بل كل إنسان عاقل - يرفض تعاطيها، حفاظاً على قواه الصحية والنفسية والعقلية،

واحتفاظاً بمكانته الاجتماعية، وصوناً لمقتنياه الاقتصادية.

****************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 2:15 pm

تناول الدخان

*********

ونظرا لعموم انتشار البلاء بالدخان فى مختلف البلدان، وبين مختلف الأوساط،

ولكثرة ما تحدثت الهيئات الطبية، والجهات التى تحرص على المحافظة على البيئة، وغيرها،

فقد أفردناه بالبحث الخاص من بين المفتّرات.


تأثير الدخان على صحة الإنسان

********************

للدخان تأثيرات ضارة جداً على صحة الإنسان، سواء كان تناوله:

- عن طريق الفم (كما فى التدخين المعتاد)،

- أو بمضغه بعد مزجه بمواد أخرى ووضعه بين الشفة واللسان (المضغ أو الشمة)،

- أو باستنشاقه سعوطاً عن طريق الأنف (النشوق)،

- أو باستنشاقه عن طريق استعمال النارجيلة (الجوزة).

فضرره محقق، والتسمم به واقع، كيفما أدخل إلى الجسم بالطرق المتنوعة السابقة أو غيرها.

وقد أشار إلى بعض هذه الأضرار الدكتور/ محمد سعيد السيوطى فقال:

(ويؤثر الدخان فى الغشاء المخاطى للفم فيقلل حساسيته، كما أنه يقلل الإحساس بالجوع،

ويحدث إلتهاباً مزمناً فى المنخرين، ولثات الأسنان، والأغشية المخاطية.

وشوهد إصابة المدخنين بمرض ضعف المعدة الوخيم، مع وجود أعراض يبوسة اللسان،

وضعف الاشتهاء لتناول الطعام، والامتلاء الريحى المعدوى،

وانعدام المادة الهاضمة (بيبسين) من عصارة المعدة،

مما يؤدى إلى إصابة المدخنين بالتهاب الأمعاء الشديدة المزمنة،

مع آلام مبرحة فى المعدة قد لا تفيد فى شفائها المعالجات الدوائية،

وإنما تزول عقب ترك الدخان ببضعة أيام)

(معجزات فى الطب للنبى العربى محمد للدكتور/ محمد سعيد السيوطى)

هذا والدخان يحدث التهاباً فى الأنف والبلعوم والحنجرة والقصبات، ويجعلها متهيجة

ومستعدة لدخول وتوطن الجراثيم المرضية الخاصة بالجهاز التنفسى بسهولة،

فتحدث نزلات الأنف والبلعوم والحنجرة والقصبات والرئة.

أما تأثير النيكوتين فلا يخفى على أحد، فهو يؤثر على القلب والأوعية،

تلك التأثيرات الدائمة التى لها دخل كبير فى تصلب الشرايين وارتفاع درجة الضغط الدموى فيها،

ويسبب أيضاً الخفقان القلبى، وعدم انتظام النبضات وتقطعه.

كما أنه يؤثر فى العصب البصرى مباشرة فيضمره، ويسبب ذلك العمى،

بينما تظهر تأثيراته فى الجملة العصبية بحصول الأرق والصداع والدوار،

وارتجاف الأصابع والأطراف واهتزازها، والضعف العصبى العام.

وهكذا وبعد أن تبين لنا هذه الأضرار الجمّة التى يحدثها التدخين، فينبغى على العقلاء -

ولو لم يكن التدخين محرَّماً - أن يتركوه،

لكى يحصلوا على الفوائد الصحية والاجتماعية والاقتصادية العظمى، والتى تتوقف على تركه.

****************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 2:18 pm

كراهة التحريم للتدخين

*************

للعلماء ثلاثة مذاهب فى حكم التدخين:

- فمنهم من أطلق القول بالتحريم، وإن لم يعتبره من الكبائر، إلا عند الإضرار،

وذلك اعتماداً على النصوص القرآنية الكثيرة والتى منها: ﴿ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ﴾ (157 - الأعراف)

وقوله تعالى: ﴿ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ (29- النساء)

وقوله عزَّ شأنه: ﴿ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴾ (26 - الإسراء)

وكذلك الأحاديث النبوية الكثيرة والتى منها قوله صلى الله عليه وسلم :

{لا ضرر ولا ضرار}

وقوله صلى الله عليه وسلم :

{من تحسَّى سُمًّا فسمُّه بيده يتحسّاه فى النار}

كما نهى الرسول عن كل مسكر ومفتّر وعن إضاعة المال.

- ومنهم من أطلق القول بحلِّه، لأن الأصل فى الأشياء الإباحة،

وردّوا أدلة الأولين بأنها ظنية الدلالة فلا تثبت التحريم.


- ومنهم من قال بالتفصيل:

فقد يكون حراماً، وقد يكون حلالاً، بل تعتريه الأحكام الخمسة، فقالوا:

** إنَّ التدخين حرامٌ إنْ كان فيه إسرافٌ محرَّم، بأن كان الشخص محتاجاً إلى ثمنه فى نفقات واجبة عليه،

** أو كان فيه ضرر صحى لا يحتمل، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال،

ولابد من إخبار الطبيب الثقة بخطورته على الشخص.

ويكون مكروهاً إن لم يكن فيه ضررٌ صحى أو مالى،

وذلك لأنه لا يخلو من بعض الأضرار، كما أن فيه إضاعة للمال فى غير مايفيد،

وأولى أن يوجه إلى مجالات هى فى أشد الحاجة إليه، كما أن فيه إيذاء للغير برائحته كالثوم والبصل.

ونحن نميل إلى هذا الرأى ... وخاصة أن التدخين له أثرٌ سىء على الكثير من المدخنين صحياً،

وكذلك له أثره الاقتصادى على المجتمع كله،

فما يُحرق يومياً من الدخان يمكن الاستفادة به فى مشروعات إنتاجية لرفع مستوى المعيشة،

أو مشروعات خدمية كبناء مدارس أو مستشفيات وغيرها، لرفع مستوى الأفراد.

ـــــ﴿﴾﴿﴾﴿﴾﴿﴾﴿﴾﴿﴾﴿﴾﴿﴾﴿﴾﴿﴾ــــ

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الإثنين ديسمبر 17, 2012 2:23 pm

الباب الخامس

*********

آداب الضيافة


أولاً: آداب الدعوة.

ثانيـاً: آداب إجابة الدعوة.

ثالثـاً: آداب حضور الدعوة.

رابعـاً: آداب صاحب الطعام.

خامساً: الموائد المسنونة.

********************

يتبع إن شاء الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 20, 2012 12:01 am

آداب الضيافة

*********

جعل الله عزَّ وجلَّ إطعام الطعام والضيافة من أجلّ العبادات الإسلامية

التى يتقرب بها المؤمن إلى الله عزَّ وجلَّ، فأثنى الله عزَّ وجلَّ على من يطعمون الطعام فقال:

﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا. إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا﴾

(8، 9 - الإنسان)

وقال صلى الله عليه وسلم:

{إن فى الجنة غرفاً يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها،

هى لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وصلَّى بالليل والناس نيام}

(رواه الترمذى من حديث على رضى الله عنه)

وقال أيضاً:

{من أطعم أخاه حتى يشبعه، وسقاه حتى يرويه، بعّده الله من النار بسبع خنادق،

ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام}

(رواه الطبرانى من حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما)

بل إنه صلى الله عليه وسلم رفع مكانة مُطعم الطعام وقال فى حقه:

{خيركم من أطعم الطعام}

(رواه أحمد والحاكم من حديث مهيب رضى الله عنه)

وحذّر من البخيل الذى لا يضيِّف أحداً، فقال فى حقه:

{لا خير فيمن لا يضيِّف}

(رواه أحمد من حديث عقبة بن عامر رضى الله عنه)

وقد كان إبراهيم الخليل صلوات الله عليه وسلامه، إذا أراد أن يأكل خرج ميلاً أو ميلين،

يلتمس مَنْ يتغذى معه، ومن أجل ذلك سُمى (أبو الضيفان)

وقد مدحه عزَّ وجلَّ على ذلك فى قرآنه حيث قال:

﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ. إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ.

فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ. فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ﴾

(24: 27- الذاريات)

فقد كانوا ثلاثة نفر ويكفيهم دجاجة أو شاة؛ لكنه دعاه كرمه وسخاؤه

أن يذبح لهم عجلاً سميناً ويشويه لهم، لأن هذا أدب الإسلام.

وقد أدرك الأنصار هذا المقصد العظيم فقاموا به خير قيام، حتى وصل الأمر بهم

إلى التنافس الشديد فيما بينهم للحصول على الضيف، يدفعهم إلى ذلك غير - ما سبق -

قوله صلى الله عليه وسلم:

{يدخل الضيف والرزق معه ، ويخرج بذنوب أهل الدار فيلقيها فى البحر}.

حتى ورد عنهم فيما يرويه البخارى ومسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه قال:

(جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إنى مجهود، فأرسل إلى نسائه،

قلن كلهن: لا والذى بعثك بالحق ما عندى إلا ماء؟

قال: مَنْ يُضيِّفه هذه الليلة رحمه الله؟ فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله

فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شىء؟ قالت: لا، إلا قوت صبياننا،

قال: فعلِّليهم بشىء، فإذا دخل ضيفنا فأصلحى السراج وأريه أنّا نأكل،

فإذا أهوى ليأكل فقومى إلى السراج حتى تطفئيه.

قال: فقعدوا فأكل الضيف، فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال:

{قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة}، فنزلت الآية القرآنية الكريمة:

﴿ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا

وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾

(9- الحشر)

والأخبار الواردة فى فضل الضيافة والطعام لا تحصى،

وإنما أردنا بذكر هذه النّبذة اليسيرة أن ينتبّه شبابنا إلى أخلاق سلفنا الصالح

فيتشبهون بها، بعد أن غلبت عليهم فى الآونة الأخيرة القيم المادية الغربية،

وهى هنا - بحسب مبدأ المنفعة الذى تنبنى عليه كل نواحى حياتهم -

تنبنى على الأثرة والأنانية والشح، إلا إذا كان هناك مصلحة للفرد أو للشركة أو للهيئة فيظهر الكرم،

والغرض منه هنا شراء الذمم، وتحقيق أكبر قسط من الأرباح - ولو بالحيلة،

وهذا ما يتنافى مع ديننا الحنيف، الذى يوجِّه المسلم إلى أن يقصد بعمله كلِّه وجه الله عزَّ وجلَّ.

فهو إذا أضاف فإنما يبتغى بذلك رضاء الله، وإذا أطعم فإنه يطلب الأجر والثواب من الله،

وبمثل هذا الخلق الكريم أدخل سلفنا الصالح الناس أفواجاً فى دين الله عزَّ وجلَّ،

وصدق الله عزَّ وجلَّ إذ يقول:

﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ﴾

(90- الأنعام)

*******************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات



مُساهمةموضوع: رد: مائدة المسلم بين الدين والعلم   الخميس ديسمبر 20, 2012 12:07 am

أولاً: آداب الدعوة

***********

يرسم الإسلام للمسلم الآداب السديدة، ويذكر له التعاليم الرشيدة التى تجعله إذا سار عليها

يسعد فى نفسه، ويسعد من حوله، بل وينال السعادة يوم لقاء الله عزَّ وجلَّ،

وكذا تجنِّبه المشاكل والأعراض والأمراض التى يتعرض لها من يلقى بطريق الله جانباً، سرَّ قول الله عزَّ وجلَّ:

﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾

(124- طه)

والآداب الإسلامية التى ينبغى أن يلاحظها المسلم حين يدعو غيره إلى مائدته مايلى:

1- أن يدعو لضيافته الأتقياء دون الفسّاق والفجرة، لقول النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم:

{لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقى}

(رواه الترمذى وأبو داود عن أبى سعيد الخدرى)

2- ألاّ يخص بضيافته الأغنياء دون الفقراء، لقوله صلى الله عليه وسلم:

{شرُّ الطعام طعام الوليمة، يُدعى إليها الأغنياء دون الفقراء}

(رواه الإمام مالك فى الموطأ عن أبى هريرة)

3- أن لا يقصد بضيافته التفاخر والمباهاة، بل يقصد بها وجه الله عزَّ وجلَّ،

والاستنان بالنبى صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله كإبراهيم عليه السلام.

كما ينوى يها إدخال السرور على إخوانه المؤمنين، فقد قال صلى الله عليه وسلم:

{من صادف من أخيه شهوة غُفر له، ومن سرَّ أخاه المؤمن فقد سرَّ الله عزَّ وجلَّ}

([البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء)

4- ينبغى أن لا يهمل أقاربه وجيرانه فى ضيافته، فإن إهمالهم إيحاش وقطع رحم،

وكذلك يراعى الترتيب فى أصدقائه ومعارفه، فإن فى تخصيص البعض إيحاشا لقلوب الباقين،

إلا إذا كان هناك ضرورة تستدعى ذلك.

5- لا يدعو إليها من يعلم أنه يشقّ عليه الحضور لبعد المسافة، أو كثرة المشاغل، أو غيره،

وكذلك لا يدعو من يتأذى ببعض الإخوان الحاضرين، أو يتأذى به بعض الحاضرين.

*********************

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مائدة المسلم بين الدين والعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إسلامنا نور الهدى :: الطريق الى الله-
انتقل الى: