منتديات إسلامنا نور الهدى

منتديات إسلامنا نور الهدى

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
 
الرئيسيةمنتديات اسلامناالتسجيلدخول
مناشدة:منتديات إسلامنا نور الهدى تناشد المسئولين بالمحليات والكهرباء وعلى رأسهم السادة المحافظون باصدار تعليماتهم المشددة بإزالة الأشجار المرتفعة والتي تمر وسط افرعها اسلاك اعمدة الكهرباء وقد يتسبب عنها سقوط للاسلاك أو سقوط الاشجار على الاهالى خاصة في القرى والنجوع والعزب ويتم تدارك الأمر الأن في فصل الشتاء مع توقعات سوء الأحوال الجوية
تحية وتقديرمن منتديات اسلامنا نور الهدى لعم ظاظا ويمكن مساعدته ولو بجنيه عن النفر التفاصيل بقسم المنتدي العام
إدارة منتديات إسلامنا نور الهدى تحذر جميع المواطنين خاصة في الأرياف والقرى والنجوع بتوخي الحذر التام في حالة هطول الأمطار او السيول بعدم الاقتراب من الأعمدة الكهربائية بالشوارع والحواري خوفا من أن يكون بها ماس كهربائي وفي حالة الشك يرجى الابتعاد فورا والاتصال بغرف العمليات المخصصة لهذا الغرض بالأماكن المتوقع بها الماس ومنتديات إسلامنا نور الهدى تتمنى السلامة للجميع
تٌعلن إدارة منتديات إسلامنا نور الهدى عن طلب مشرفين ومشرفات لجميع الأقسام بالمنتدى المراسلة من خلال الرسائل الخاصة أو التقدم بطلب بقسم طلبات الإشراف .. مع تحيات .. الإدارة

شاطر | 
 

 أسرار نهوض ألامه ألاسلاميه من كبواتها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشيخ
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: أسرار نهوض ألامه ألاسلاميه من كبواتها   الإثنين أكتوبر 14, 2013 11:04 pm

ما سرّ نهوض الأمة في( عصر النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الأخيار؟
 
وما سرّ نهوض الأمة من كبوتها؟ 
تارة في مواجهة المغول، وتارة في مواجهة الصليبيين، 
ومرة في ظهور الدولة العثمانية التي اجتاحت أوروبا كلها ناشرة لدين الله وهو الإسلام، 
وغيرها من المرات التي ظهرت فيها قوة الإرادة؟

نظرتُ بفكرٍ ويقين في هذا الأمر .. فاستجليت صورة سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم، 
فوجدت الأمر الجامع لشتات الأمة، وبزوغ أنوارها، وإظهار فتوة وبطولة شبابها، 
وانتصارها على أعدائها، وتحطيمها لكل من يريد كيدها، 
لا يحدث إلا على أيدي رجال تربَّوا على منهج الحبيب صلى الله عليه وسلم.
فالأمر الفصل هو في التربية اليقينية التي رسَّخ بذورها، ووضع أحكامها ومبادئها 
سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده ساروا على هديه في ذلك .. 
هذه التربية التي بدأها صلى الله عليه وسلم مع صحبه الأجلة وتدور أولاً على القيم، 
القيم الإيمانية والمكارم الأخلاقية التي أثنى عليها الله، والتي امتدحها في كتابه عزَّ وجلَّ
والتي كان عليها في سلوكه وفعاله وكل أحواله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، 
لا تعتمد على المال، ولا تعتمد على قوة التكنولوجيا، ولا تعتمد على خيرات الأرض، 
ولا تعتمد على قوة العدد، ولا تعتمد على صلابة الأجسام، ولا تعتمد على قوة الأعداد، 
ولكن تعتمد على صلابة النفس في التخلق بأخلاق الله، والتمسك بالقيم التي جاءت في كتاب الله، 
والتشبه في كل الأحوال بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أخلاقه وقيمه.
وأهمها وأبرزها الوصول إلى درجة اليقين الذي يصحبه الزهد في الدنيا، والعمل لإرضاء رب العالمين عزَّ وجلَّ، 

فاإن المسلمين ما أُخذوا ولا غُلبوا في زمان من الأزمنة إلا بالتنافس في الدنيا، 
والتحلل والتفسخ من الأخلاق الكريمة التي جاء بها الله، 
والقيم التي أتانا بها سيدنا رسول الله صلى لله عليه وسلم.

كان القائد يُرسل لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في ميدان القتال طالبا المدد، 
فعلى سبيل المثال أرسل له سيدنا سعد بن أبي وقاصٍ في موقعة القادسية في بلاد العراق 
يطلب المدد، فأرسل إليه رجلٌ واحد وقال له في رسالة مرفقة: 
(أرسلت إليك المقداد بن عمرو ولن يُغلب جيشٌ فيه المقداد بن عمرو)

وصدقت فراسته، فإن العدو تناوش الجيش وهمَّ بعض أفراد الجيش بالتخاذل والرجوع للخلف،
فصاح المقداد وهجم بمفرده على الجيش المتقدم من الفرس وتحمَّس لخروجه نفرٌ من المسلمين
وكان ذاك سبب النصر.
ي[size=18]قول في ذلك سيدي محي الدين بن عربي[/size]
لو ظهرت روح أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه، لهزمت جيشاً بأكمله) 
ليست العبرة بالجسم وقوة الجسم .. ولكن العبرة في الروح التي تسكن هذا الجسم، 

يقول في ذلك الإمام الشافعي رضي الله عنه:
علىّ ثيابٌ لو يُباع جميعها بفلسٍ *** كان الفلــس منهــــن أكثــــرا
وبينهما نفسٌ لو يُقاس ببعضها *** نفوس الورى كانت أعزّ وأكبرا
وما ضرَّ نصلَ السيف إخلاقُ غمده *** إذا كان عضباً حيث وجهته فرى

ليس المهم الزّى، ولا المهم في المظهر!! ولكن المهم من يسكن في هذا المظهر الذي فيه اليقين، 
وفيه التمكين، وفيه صدق الإيمان، وفيه صلابة العقيدة التي تلقاها من حضرة النبي، 
أو من ينوب عنه صلوات الله وتسليماته عليه.
وحاصر عمرو بن العاص حصن بابليون في مصر، وطال الحصار، 
وعلم أن الروم جاءهم مدد .. وبلغ عددهم مائة وعشرين ألف مقاتل، 
وكان جملة ما معه من جنود المسلمين أربعة آلاف، 
فأرسل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطلب المدد، 
فأرسل إليه عمر رضي الله عنه أربعة آلاف جنديّ، ومعهم أربعة رجال، 
وأرسل مع الجيش رسالة قال فيها: 

(أرسلت إليك أربعة آلاف جندي، وأربعة رجال هم: 
الزبير بن العوام ومسلمة بن مخلد وعبادة بن الصامت والمقداد بن الأسود، وكل رجل منهم بألف 
فيكون جيشك إثني عشر ألفا، ولا يُهزم جيش من إثنى عشر ألف مقاتل)،
(أخرجه أحمد عن ابن عباس) 

فالرجل بألف، هذا المعنى مُقتبسٌ من قول الله تعالى:
(إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) 
(120النحل)
رجلٌ واحد .. ولكن يساوى أمة، ليس في مظهره ولا قوته البدنية، 
ولكن في جوهره وخبره وقوته الروحانية وصلابته القلبية، 
ونفسه القدسية التي غُذِّيت بما عند الله عزَّ وجلَّ من اليقين.
ربَّىَ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الأجلاء على هذا، 
ففجَّر فيهم هذه الطاقات الربانية التي استودعها فيهم رب البرية، 
وكل إنسان فيه طاقات لا يعلمها إلا الكريم الخلاق، 
لكن أغلب الخلق يتكاسل ويتخاذل ويظل حتى يأتيه الموت 
ولم يستغل عُشر معشار ما فيه من طاقات أودعها فيه الخلاق عزَّ وجلَّ ، 
وهى موجودة فيه ويسلمها كما هي لله عزَّ وجلَّ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آلاء
عضو مميز
عضو مميز



مُساهمةموضوع: رد: أسرار نهوض ألامه ألاسلاميه من كبواتها   الأربعاء أكتوبر 16, 2013 1:56 pm


بارك الله فيك

خواطر فضيلة الإمام محمد متولي الشعراوي رضي الله عنه

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ60 الأنفال

وقوله تعالى: { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ } يعني أن يكون الإعداد لكل من تحدث عنهم، وهم الذين قاتلوا وقتلو وأصاب أهلهم ضرورة الثأر لمقتلهم، والذين أسروا، والذين نقضوا العهد نقضاً أكيداً أو نقضاً محتملاً، كل هؤلاء لا بد أن تعد لهم ما جاء به قول الحق تبارك وتعالى: { مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ }

وهذا تكليف من الله تعالى لعباده المؤمنين الذين يجاهدون لإعلاء كلمته بضرورة أن يعدوا دائماً قدر إمكانهم ما استطاعوا من قوة.

ولماذا قدر استطاعتهم؟

لأن الإنسان محدود بطاقة، ووراء قدرة المؤمنين قدرة الله سبحانه. ولذلك أنت تعد قدر ما تستطيع ثم تطلب من الله أن يعينك. وإذا ما صنعت قدر استطاعتك، إياك أن تقول: إن هذه الاستطاعة لن توصلني إلى مواجهة ما يملكه خصمي من معدات يمكن أن يهاجمني بها، فخصمك ليس له مدد من السماء إنما أنت لك المدد السماوي، وما دام لك هذا المدد فقوتك بمدد الله تجعلك الأقوى مهما كان عدوك، ولذلك عندما يحدث الله تعالى المؤمنين يوضح لهم: إياكم أن تخافوا من كثرة عدد عدوكم، والمطلوب منكم أن تعدوا له ما استطعتم من قوة وحتى أطمئنكم أني معكم، تذكروا آية واحدة أنزلتها، وهي:
{  سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ }
[آل عمران: 151].

وساعة يلقي الله عز وجل في قلوب الذين كفروا الرعب سيلقون سلاحهم ويفرون من ميدان القتال ولو كانوا يحاربون بأقوى الأسلحة، وسيتمكن المؤمنون منهم وينتصرون عليهم بأية قوة أعدوها. وقوله تعالى:

{ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ }

هذه القوة قد تكون ذاتية في النفس بحيث لا تخاف شيئاً، فجسم كل مقاتل قوي ممتليء بالصحة وله عقل يعمل باقتدار وإقبال على القتال في شجاعة، بالإضافة إلى قوة السلاح بأن يكون سلاحاً حديثاً متطوراً بعيد المدى، وأن يحرص المؤمنون على امتلاك كل شيء موصول بالقوة. وكان الهدف قديماً وحديثاً أن يمتلك المقاتل قوة تمكنه من عدوه ولا تمكن عدوه منه. وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مدى رمي السهام هو رمز القوة. فأول ما تبدأ الحرب يضربون العدو بالنبال، فإذا زحف العدو وتقدم يستخدمون له الرماح، فإذا تم الالتحام كان ذلك بالسيوف. وكانت أحسن قوة في الحرب هي السهام التي ترمي بها خصمك فتناله وهو بعيد عنك، ولا يستطيع أن ينالك أو يقترب منك. ولذلك عندما فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم القوة قال فيما يرويه عنه عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ } ثم قال: " ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي " ".

لأنك بالرمي تتمكن من عدوك ولا يتمكن هو منك، فإذا تفوقت في الرمي كنت أنت المنتصر عليه.

ولكن كيف ينطبق ذلك على الحرب في العصر الحديث بعد أن تطورت الأسلحة الفتاكة؟ لقد صارت المدفعية لفترة من الزمن هي السلاح؛ لأنها المحقق للنصر لبعد مداها، ثم جاءت الطائرات لتصبح هي السلاح الأقوى؛ لأنها تستطيع أن تقطع مسافة طويلة وتلقي بقنابلها وتعود. وصارت قوة الطيران هي التي تحدد المنتصر في الحرب؛ لأنها تلحق بالعدو خسائر جسيمة دون أن يستطيع هو أن يرد عليها ما دام غير متفوق في الطيران، ثم بعد ذلك جاءت الصواريخ والصواريخ عابرة للقارات، إلى آخر الأسلحة المتطورة التي تتسابق على اختراعها الدول الآن، وكلها أسلحة بعيدة المدى، والهدف أن تنال كل دولة أرض عدوها ولا يستطيع هو أن ينال أرضها. ويضيف الحق تبارك وتعالى:

{ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ } [الأنفال: 60].

ورباط الخيل هو القوة التي تحتل الأرض، فمهما بلغت قدرتك في الرمي فأنت لا تستطيع أن تستولي على أرض عدوك، ولكنَّ راكبي الخيل كانوا يدخلون المعركة في الماضي بعد الرمي ليحتلوا الأرض. وهذه عملية تقوم بها المدرعات الآن. فالمعركة تبدأ اولاً رمياً بالصواريخ والطائرات حتى إذا حطمت قوة عدوك انطلقت المدرعات لتحتل الأرض، فالطائرات والصواريخ تهلك العدو وتحطمه ولكنها لا تأخذ الأرض. ولكن الذي يمكننا من الأرض والاستيلاء عليها هو: رباط الخيل، أو المدرعات، ورباط الخيل هو عقده للحرب، أي أن الخيل تُعد وتُعلف وتدرب وتكون مستعدة للحرب في أية لحظة، تماماً كما تأتي للمدرعات وتعدها إعداداً جيداً بالذخيرة، وتصلح ماكيناتها وتتدرب عليها لتكون مستعداً للقتال في أي لحظة. ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من خير معاش الناس لهم رجل يمسك بعنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعةً أو فَزْعةً طار على متنه يبتغي القتل أو الموت مظانَّه، ورجل في غنيمة في شَعَفَة من هذه الشعفاء وبطن واد من هذه الأودية، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير ".

أي أنه لا ينتظر بل ينطلق لأي صيحة. ومن الإعجاز في الأداء القرآني أنه أعطانا ترتيباً للحرب، فالحرب أولاً تبدأ بهجوم يحطم قوى العدو بالرمي، سواء كان بالصواريخ أم بالطائرات أم بغيرهما، ثم بعد ذلك يحدث الهجوم البري، ولا يحدث العكس أبداً. ورتب الحق سبحانه وتعالى وسائل استخدام القوة أثناء القتال، فهي أولاً الرمي، وبه نهلك مَكيناً ثم نستولي على المكان، وكان ذلك يتم برباط الخيل الذي تقوم مقامه المدرعات الآن.ونجد أن الحق سبحانه وتعالى جاء في القرآن الكريم بالأداء الذي يعلم ما تأتي به الأيام من اختراعات الخلق، ونجد في زماننا هذا كل قوة للسيارة أو المدرعة أو الدبابة إنما تقاس منسوبة إلى الخيل، فيقال قوة خمسة أحصنة أو خمسمائة حصان.

ويقول المولى سبحانه وتعالى:

{ وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [الأنفال: 60].

فالقصد - إذن - من إعداد هذه القوة هو إرهاب العدو حتى لا يطمع فيكم؛ لأن مجرد الإعداد للقوة، هو أمر يسبب رهباً للعدو. ولهذا تقام العروض العسكرية ليرى الخصم مدى قوة الدولة، وحين تبين لخصمك القوة التي تملكها لا يجتريء عليك، ويتحقق بهذا ما نسميه بلغة العصر " التوازن السلمي ". والذي يحفظ العالم الآن بعد سقوط الاتحاد السوفيتي هو التوازن السلمي بين مجموعات من الدول، بالإضافة إلى العامل الاقتصادي المكلف للحرب، فالقوة الآن لا تقتصر على السلاح فقط، ولكن تعتمد القوة على عناصر كثيرة منها الاقتصاد والإعلام وغيرهما. وصار الخوف من رد الفعل أحد الأسباب القوية المانعة للحرب. وكل دولة تخشى مما تخفيه أو تظهره الدولة الأخرى.

وهكذا صار الإعداد للحرب ينفي قيام الحرب.

{ وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [الأنفال: 60].

ولا تظنوا أن من يواجهونكم هم أعداء الله فقط وقد سلطكم سبحانه عليهم، لا بل عليكم أن تعرفوا أت أعداء الله هم أعداؤكم أيضاً؛ لأنهم يفسدون الحياة على المؤمنين. وعدو الله دائماً يحاول أن ينال من المؤمين. وأن ينكل بهم، وأن يجبرهم إن استطاع على الكفر وأن يغريهم على ذلك. فالحق سبحانه وتعالى لا يغضب؛ لأنهم لم يؤمنوا به، بل لأنهم لا يطبقون المنهج الذي يسعد الإنسان على الأرض، فسبحانه وتعالى لا يكرههم ولكن يعاقبهم بسبب الإفساد في الأرض وبغيهم وطغيانهم.

{ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ } [الأنفال: 60].

وهذه لفتة من الحق سبحانه وتعالى إلى أن أعداء المسلمين ليسوا هم فقط الذين ظهروا أثناء الرسالة من كفار قريش واليهود والمنافقين وغيرهم، ولكنَّ هناك خلقاً كثيراً سيأتون بعد ذلك لا تعلمونهم أنتم الآن ولكنَّ الله سبحانه وتعالى يعلمهم، كما يلفتنا سبحانه إلى أن أعداء المسلمين ليسوا هم الذين يظهرون في ميدان القتال فقط ليحاربوا المسلمين، ولكنَّ هناك كثيراً ممن لا يظهرون في ميدان القتال يحاربون دين الله ويحاربون المسلمين. وقد ظهر معنى هذه الآية الكريمة، ولا يزال يظهر للمسلمين، فظهرت عداوة الفرس والروم وحربهم ضد المسلمين، وظهرت عداوة الصليبيين وغيرهم. ومع الزمن سوف يظهر من يعلمهم الله ولا نعلمهم نحن. وقد جاءت أحداث الحياة لتؤكد دقة تعبير القرآن الكريم.ثم يتناول الحق سبحانه وتعالى هواجس النفس البشرية، وهي تنصت لهذه الآيات من الإعداد العسكري، فالذي يخطر على البال أولاً أن مثل هذا الإعداد يتطلب مالاً، ويتطلب جهداً، ويتطلب زمناً فوق الزمن لقضاء المصالح والحوائج. فإياكم أن تنكصوا عن الاستعداد؛ لأن كل ما تنفقونه في سبيل الله محسوب عند الله. وإياكم أن تقولوا: إنّ الإعداد لقوة المجتمع يحتاج مالاً ويقتر على الأبناء؛ لأن الله يرزقكم. ويقول سبحانه وتعالى:

{ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } [الأنفال: 60].

أي أن ما تنفقونه مما يقال له: شيء سواء أكان قليلاً أم كثيراً يرد إليكم، ولقد جاء التعبير بـ { مِّن شَيْءٍ } في قوله تعالى: { وَٱعْلَمُوۤا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ } أي مما يقال له شيء. ولو جاءت الآية: غنمتم شيئاً، لما شملت الأشياء البسيطة، ولكن قوله تعالى: { مِّن شَيْءٍ } أي من بداية ما يقال له شيء، حتى قالوا: إن الخيط الذي يوجد عند العدو لا بد أن يذهب للغنائم، وقوله تبارك وتعالى:

{ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ } [الأنفال: 60].

يعني أي شيء تنفقونه في سبيل الله تعالى مدخر لكم ما دمتم أنفقتموه وليس في بالكم إلا الله عز وجل. أما الإنفاق الذي ظاهره لله وحقيقته للشهرة أو الحصول على الثناء أو للتفاخر أو لقضاء المصالح. فكل ذلك اللون من الإنفاق خارج عن الإنفاق في سبيل الله، لكن الإنفاق في سبيل الله سيرده الله لكم مصداقاً لقوله تعالى: { يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونََ }

أي أن ما تنفقونه في سبيل الله لا ينقص مما معكم شيئاً.

على أن الحق سبحانه وتعالى يريدنا أن نأخذ طريق العدل وليس طريق الافتراء؛ لذلك يطلب منا عز وجل ألا يطغينا هذا الاستعداد للحرب على خلق الله، فما دام لدينا استطاعة وأعددنا قوتنا وأسلحتنا فليس معنى ذلك أن نصاب بالغرور ونجترىء على خلق الله؛ ولهذا فإن الله عز وجل ينبهنا إلى ذلك بقوله: { وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ... }



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسرار نهوض ألامه ألاسلاميه من كبواتها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إسلامنا نور الهدى :: الطريق الى الله-
انتقل الى: