منتديات إسلامنا نور الهدى

منتديات إسلامنا نور الهدى

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
 
الرئيسيةمنتديات اسلامناالتسجيلدخول
تهنئ منتديات إسلامنا نور الهدى الأمة الأسلامية والعربية والعالم أجمع بالمولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلوات وأزكى التسليمات فكل عام والجميع بخير سائلين الله تعالى أن يعيده بالخير والأمن والبركات - مع خالص التهاني من محمد العدوى المدير العام والهواري المراقب العام

شكر وتقدير .... تتقدم أسرة منتديات إسلامنا نور الهدى بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى السيد الأستاذ الدكتور عميد كلية الطب جامعة أسيوط - وإلى السيدة الأستاذة الدكتورة سلوى رشدي وإلى السادة النائيبات السيدة الطبيبةإيمان عباس والسيدةالطبيبةآيات والسيدةالطبيبةمريم بمستشفى الأرومان الجامعى للقلب بأسيوط ونخص أيضا بالشكر والتقديرطاقم التمريض والحكيمات والعمال وذلك على كل ما بذلوه من جهود فائقة لا يجزى عليها إلا الله تعالى سائلين المولى تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتهم آمين في عمل القسطرة وتركيب الدعامات للأستاذ/حسن رفاعي أحمد - عن أسرة المنتدى الهواري المراقب العام
شكر وتقدير .... يتقدم الهواري مراقب عام منتديات إسلامنا نور الهدى بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى كل من هاتفوه تليفونيا أو زاروه بالمستشفى أو بالمنزل للأطمئنان على صحته داعيا المولى تعالى أن يجزيهم خيرا
شكر وتقدير .... تتقدم أسرة منتديات إسلامنا نور الهدى بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى السيد الأستاذ الدكتور عميد كلية الطب جامعة أسيوط - وإلى السيد الأستاذ الدكتور محمود عشري رئيس قسم القلب ووحدة طب الحالات الحرجة - وحدة عناية عالية الكفأة والسيد الدكتور علاء عمر أحمد عبدالبديع المدرس المساعد وإلى نائيبات الوحدة السيدة الطبيبة رشا محمد محمود والسيدة الطبيبة نهي جمال والسيدةالطبيبةآيات ولا يفوتنا أن نخص أيضا بالشكر والتقديرطاقم التمريض والحكيمات والعمال وذلك على كل ما بذلوه من جهود فائقة لا يجزى عليها إلا الله تعالى سائلين المولى تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتهم آمين عن أسرة المنتدى الهواري المراقب العام

دار الإفتاء تخصص خطاً ساخناً لفتاوى الحج وأحكامه 090077107 يوميا حتى الساعة التاسعة مساءً لاستقبال الأسئلة دون تسجيل السؤال وانتظار الإجابة على استفسارات وأسئلة حجاج بيت الله الحرام هذا العام- التفاصيل بقسم الفتاوى بالمنتدى- مع تحيات محمد العدوي المدير العام والهواري المراقب العام

تٌعلن إدارة منتديات إسلامنا نور الهدى عن طلب مشرفين ومشرفات لجميع الأقسام بالمنتدى المراسلة من خلال الرسائل الخاصة أو التقدم بطلب فى قسم طلبات الإشراف .. مع تحيات .. الإدارة

شاطر | 
 

 لا تعترض...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: لا تعترض...   الإثنين مارس 16, 2015 10:42 am

بسم الله الرحمن الرحيم


سوف أقوم في هذا الموضوع بجمع بعض الأشياء التي في العقيدة المسيحية والتي نجدهم يعترضون بها على الإسلام لأنه نفس هذه الأشياء و يتناسون ( أو يجهلون ) أن عقيدتهم بها نفس الشيء الذي يعترضون عليه مع فارق جوهري وهو أنها في الإسلام قد تكون شبهات مردود عليها، و لكنها عندهم حقيقة لا يمكن إنكارها


هذا الموضوع موجه إلى كل مسيحي باحث عن الحق


الجزية


(( لم يكن الإسلام بدعاً بين الأديان، كما لم يكن المسلمون كذلك بين الأمم حين أخذوا الجزية من الأمم التي دخلت تحت ولايتهم، فإن أخذ الأمم الغالبة للجزية من الأمم المغلوبة أشهر من علم ، فالتاريخ البشري أكبر شاهد على ذلك.


وقد نقل العهد الجديد شيوع هذه الصورة حين قال المسيح لسمعان: " ماذا تظن يا سمعان؟ ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية، أمن بنيهم أم من الأجانب؟ قال له بطرس من الأجانب.قال له يسوع: فإذاً البنون أحرار " (متى 17/24-25).


والأنبياء عليهم السلام حين غلبوا على بعض الممالك بأمر الله ونصرته أخذوا الجزية من الأمم المغلوبة، بل واستعبدوا الأمم المغلوبة، كما صنع النبي يشوع مع الكنعانيين حين تغلب عليهم "فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر.فسكن الكنعانيون في وسط افرايم إلى هذا اليوم وكانوا عبيداً تحت الجزية" (يشوع 16/10)، فجمع لهم بين العبودية والجزية.


والمسيحية لم تنقض شيئا من شرائع اليهودية، فقد جاء المسيح متمماً للناموس لا ناقضاً له (انظر متى 5/17)، بل وأمر المسيح أتباعه بدفع الجزية للرومان، وسارع هو إلى دفعها ، فقد قال لسمعان: " اذهب إلى البحر وألق صنارة، والسمكة التي تطلع أولا خذها، ومتى فتحت فاها تجد أستارا، فخذه وأعطهم عني وعنك" (متى 17/24-27).


ولما سأله اليهود (حسب العهد الجديد) عن رأيه في أداء الجزية أقر بحق القياصرة في أخذها "فأرسلوا إليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين: يا معلّم نعلم أنك صادق، وتعلّم طريق الله بالحق، ولا تبالي بأحد لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس. فقل لنا: ماذا تظن ، أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا؟ .. فقال لهم: لمن هذه الصورة والكتابة.قالوا له: لقيصر. فقال لهم: أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر، وما للّه للّه" (متى 22/16-21(


ولم يجد المسيح غضاضة في مجالسة ومحبة العشارين الذين يقبضون الجزية ويسلمونها للرومان (انظر متى 11/19)، واصطفى منهم متى العشار ليكون أحد رسله الاثني عشر (انظر متى 9/9(.


ويعتبر العهد الجديد أداء الجزية للسلاطين حقاً مشروعاً، بل ويعطيه قداسة ويجعله أمراً دينياً، إذ يقول: "لتخضع كل نفس للسلاطين، السلاطين الكائنة هي مرتبة من الله. حتى إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة... إذ هو خادم الله، منتقم للغضب من الذي يفعل الشر. لذلك يلزم أن يخضع له ليس بسبب الغضب فقط، بل أيضا بسبب الضمير. فإنكم لأجل هذا توفون الجزية أيضاً، إذ هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه، فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزية لمن له الجزية، الجباية لمن له الجباية، والخوف لمن له الخوف، والإكرام لمن له الإكرام" (رومية 13/1-7 )) ...


العدد 9 : ونادوا في يهوذا وأورشليم بان يأتوا إلى الرب بجزية موسى عبد الرب المفروضة على إسرائيل في البرية


كما أن موسى عليه السلام أخذ الجزية كما جاء في سفر أخبار الأيام


الثاني الإصحاح 24 : العدد 9


ونادوا في يهوذا وأورشليم بان يأتوا إلى الرب بجزية موسى عبد الرب المفروضة على إسرائيل في البرية


(فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر. فسكن الكنعانيون في وسط أفرايم إلى هذا اليوم, وكانوا عبيدا تحت الجزية .. ) سفر يشوع 16 / 10 .


... بل إن داود النبي في إعتقاد النصارى قد أخذ الجزية وفرضها ففي سفر صموئيل الثاني 8 / 1-2 يقول: ( وبعد ذلك تغلب داود على الفلسطيين وأذلهم، وأخذ السلطة من أيديهم , تغلب على الموآبيين ومدد أسراهم على الأرض وقاسهم بالحبل. فقتل منهم ثلثين وأبقى على الثلث، وصار الموآبيون عبيدا له يؤدون الجزية. ) الترجمة العربية المشتركة.


وهذا الذي يمدحه الرب فيقول:


( لان داود عمل ما هو مستقيم في عينيالرب ولميحد عن شيءمما اوصاه به كل ايام حياتهالا في قضية اوريا الحثّي .. ) سفر الملوك الأول 15/ 5


ويتكلم محررو دائرة المعارف الكتاب عن الجزية في عهد داود فيقولون[1] :


)وفي عصر داود، امتلات الخزانة العامة نتيجة لسلسلة انتصاراته المستمرة في الحروب ( 2 صم 8 :


2 و 7 و 8 ) ولم تعد هناك شكوى من زيادة الجزية على الشعب. وإذا كان الغرض من التعداد الذي أجراه داود، متعلقا بالجزية، لفهمنا سر ضربة الرب للشعب، وان كان الأمر يحوطه الغموض ( 2 صم 24 : 2 ــ 4 )وقد اعتاد داود أن يقدس الغنائم للرب، فامتلات خزانة الهيكل ( 2 صم 8 : 11 و 12 ).


وأيضاً يوضح لنا الكتاب المقدس أن نفتالي لم يطرد سكان بيت شمس وفرض الجزية عليهم ففي سفر القضاة 1 / 28 ويقول :


(ونفتالي لم يطرد سكان بيت شمس ولا سكان بيت عناة, بل سكن في وسط الكنعانيين سكان الأرض.


فكان سكان بيت شمس وبيت عناة تحت الجزية لهم. )


بل الأمر أكثر من ذلك بل إن إله المسيحية قد أمر موسي أن يستعبد الشعوب ففي سفر التثنية20/10


فيقول


(وإذا اقتربتم من مدينة لتحاربوها فاعرضوا عليها السلم أولا ، فإذا استسلمت وفتحت لكم أبوابها فجميع سكانها يكونون لكم تحت الجزية ويخدمونكم , وإن لم تسالمكم، بل حاربتكم فحاصرتموها  فأسلمها الرب إلهكم إلى أيديكم، فاضربوا كل ذكر فيها بحد السيف , وأما النساء والأطفال والبهائم وجميع ما في المدينة من غنيمة، فاغنموها لأنفسكم وتمتعوا بغنيمة أعدائكم التي أعطاكم الرب إلهكم ..)


وهكذا كان العهد القديم يأمر بالجزية وبأمر من الرب إله موسي وإله يسوع بل وقد أمر به العهد الجديد وأمر بإعطاءه فعندما سألوه عن دفع الجزية فقال:


:( فلما جاءوا قالوا له: يا معلم، نعلم أنك صادق ولا تبالي بأحد، لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس، بل بالحق تعلم طريق الله. أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا؟ نعطي أم لا نعطي؟ ...... فأجاب يسوع وقال لهم: أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله. فتعجبوا منه. ) مرقس 12/ 14  17 .
ويقول العلامة أوريجانوس[2] : ( في هذا المبدأ الإلهي أنه يليق بنا أن نقدم للجسد (قيصر) جزيته أي ضرورياته، أما لله فنهبه نفوسنا مقدسة بالكامل.)


بل إن المسيح قد دفع الجزية للوثنيين ففي إنجيل متي 17 / 24 – 27


(ولما جاءوا إلى كفرناحوم تقدم الذين يأخذون الدرهمين إلى بطرس وقالوا: أما يوفي معلمكم الدرهمين؟ , قال: بلى. فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلا: ماذا تظن يا سمعان؟ ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية ، أمن بنيهم أم من الأجانب؟ , قال له بطرس: من الأجانب. قال له يسوع: فإذا البنون أحرار , ولكن لئلا نعثرهم، اذهب إلى البحر وألق صنارة ، والسمكة التي تطلع أولا خذها ، ومتى فتحت فاها تجد إستارا ، فخذه وأعطهم عني وعنك..)


ويعلق القمص تادرس يعقوب على هذه القصة قائلاً :


(خضع السيّد المسيح مع تلاميذه لإيفاء الجباية أو الجزية، ليؤكّد مبدأ هامًا في حياتنا الإيمانيّة: أن انتماءنا السماوي يهبنا طاعة وخضوعًا لملوك العالم أو الرؤساء، فنلتزم بتقديم واجباتنا الوطنيّة. فالمسيحي وهو يحمل السيّد المسيح ملكًا سماويًا داخل قلبه، إنّما يحمل روح الوداعة والخضوع في حب للوطن وطاعة (


ويعلق القديس كيرلس الكبير على هذه القصة قائلاً:


)إذ صار الابن الوحيد كلمة الله مثلْنا، وحمل قياس الطبيعة البشريّة انحنى لنير العبوديّة، فدفع بإرادته لجامع الجزية اليهودي الدرهمين حسب ناموس موسى، لكن هذا لم يمنع سِمة المجد الذي فيه. وكأن خضوعنا لكل نظام بروح الرضا والفرح لا يعني إلا مشاركة للسيّد المسيح في خضوعه لننعم معه بمشاركته مجده الداخلي. )

وفي التفسير الحديث أيضاً ذُكر نفس هذا الكلام فقال:


(فالمقصود هو معرفة أن يسوع دفع الضريبة على نحو ما . وقد تركنا النص لنستنتج أن يسوع دفع الجزية بأية طريقة . لكن القصة تقدم لنا صورة عن استعداد يسوع للإمتثال لتقاليد المجتمع الذي ينتمي إليه .)

وهذا يسوع يعتبر أن الجزية هذه هي حق الحكام وحق الله ويعتبرها بحسب الناموس حق على كل مسيحي وغير مسيحي , فلماذا إذاً يعترض البعض من النصارى على موضوع الجزية وكأن الإسلام قد إبتدعها أو أتي بشيء جديد لم يوجد في كتابهم ؟

وهاهو بولس رسول المسيحية الأول والذي يعتبره البعض أعظم من موسي يأمر المسيحيين بدفع الجزية فيقول في رسالة رومية 13 / 5-7 :

( لذلك يلزم أن يخضع له ليس بسبب الغضب فقط بل أيضا بسبب الضمير , فإنكم لأجل هذا توفون الجزية أيضا إذ هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه , فأعطوا الجميع حقوقهم: الجزية لمن له الجزية. الجباية لمن له الجباية. والخوف لمن له الخوف. والإكرام لمن له الإكرام..)


يعلق القدّيس يوحنا الذهبي الفم ويقول: ( أن الرسول قد حوّل ما يراه الكثيرون ثقلاً إلى راحة، فإن كان الشخص ملتزم بدفع الجزية إنما هذا لصالحه، لأن الحكام "هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه"، يسهرون مجاهدين من أجل سلام البلد من الأعداء ومن أجل مقاومة الأشرار كاللصوص والقتلة. فحياتهم مملوءة أتعابًا وسهر. بينما تدفع أنت الجزية لتعيش في سلام يُحرم منه الحكام أنفسهم. هذا ما دفع الرسول بولس أن يوصينا لا بالخضوع للحكام فحسب وإنما بالصلاة من أجلهم لكي نقضي حياة هادئة مطمئنة)


ويعلق القمص تادرس يعقوب ملطي على هذا النص قائلاً:


(هذا وإن كلمة "أعطوا" هنا في الأصل اليوناني تعني "ردّوا"، فما نقدمه من جزية أو تكريم للحكام ليس هبة منّا، وإنما هو إيفاء لدين علينا، هم يسهرون ويجاهدون ليستريح الكل في طمأنينة ... هذا والجزية هنا يقصد بها ما يأخذه الحاكم على النفوس والعقارات، أمّا الجباية فيأخذها على التجارة)

يعلق محررو دائرة المعارف الكتاب عن الجزية فيقولونSmileوقد خصصت هذه الجزية في العصور اللاحقة لخدمة الهيكل، وكان اليهود يدفعونها وهم بعيدون عن الهيكل في ايام الشتات. ويحدثنا يوسيفوس في تاريخه عن المبالغ الضخمة التي دخلت خزانة الهيكل من هذا المصدر، وقد استمر تحصيلها حتى زمن الرب يسوع المسيح ( مت 17 : 24 ). ومما هو جدير بالملاحظة ان الرب يسوع دفع هذه الجزية باجراء معجزة من اعظم المعجزات، فكان باعتباره مؤسس ورئيس الهيكل الجديد، غير خاضع للجزية، الا انه لئلا يعثرهم دفع الدرهمين. )


وقد قام مجموعة من كهنة وخدام كنيسة مار مرقس الأرثوذكسية بتفسير هذا النص فقالوا [9]:
(إن كان المسيحي يخضع للرئاسات في كل شيء بما لا يتعارض مع وصايا الله فبديهي أن هذا يعني الخضوع في الأمور البسيطة مثل دفع الجزية أي الضرائب لأنها تؤدي خدمات عامة للمجتمع ..)

هذه هي الجزية من منظوركم وهكذا اعتبر يسوع وبولس والمسيحية أن الجزية ليست فرضاً على أهلها فقط بل هي حق الحاكم


لا تعترض وتعال لنرى

الجزية في الإسلام

(الإسلام كعادته لا يتوقف عند ممارسات البشر السابقة عليه، بل يترفع عن زلـلهم، ويضفي خصائصه الحضارية، فقد ارتفع الإسلام بالجزية ليجعلها، لا أتاوة يدفعها المغلوبون لغالبهم، بل لتكون عقداً مبرماً بين الأمة المسلمة والشعوب التي دخلت في رعويتها. عقد بين طرفين، ترعاه أوامر الله بالوفاء بالعهود واحترام العقود، ويوثقه وعيد النبي صلى الله عليه وسلم لمن أخل به ، وتجلى ذلك بظهور مصطلح أهل الذمة، الذمة التي يحرم نقضها ويجب الوفاء بها ورعايتها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.


وقد أمر الله بأخذ الجزية من المقاتلين دون غيرهم كما نصت الآية على ذلك } قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } سورة التوبة : 29


قال القرطبي: "قال علماؤنا: الذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من المقاتلين... وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين، وهم الذين يقاتلون دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني". الجامع لأحكام القرآن (8/72)

وقد كتب عمر إلى أمراء الأجناد: (لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي) أي ناهز الاحتلام.  انظره في إرواء الغليل ح (1255).

ولم يكن المبلغ المدفوع للجزية كبيراً تعجز عن دفعه الرجال، بل كان ميسوراً ، لم يتجاوز على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الدينار الواحد في كل سنة، فيما لم يتجاوز الأربعة دنانير سنوياً زمن الدولة الأموية.


فحين أرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن أخذ من كل حالم منهم دينارا، يقول معاذ: (بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا، أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة (هذه زكاة على المسلمين منهم)، ومن كل حالم ديناراً، أو عدله مَعافر(للجزية)) ، والمعافري: الثياب.

رواه الترمذي في سننه ح (623)، وأبو داود في سننه ح (1576)، والنسائي في سننه ح (2450)، وصححه الألباني في مواضع متفرقة ، منها صحيح الترمذي (509)

وفي عهد عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ضرب الجزية على أهل الذهب: أربعة دنانير، وعلى أهل الورِق: أربعين درهما؛ مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام. مشكاة المصابيح ح (3970)، وصححه الألباني.

التحذير من ظلم أهل الذمة

يأمر الله في كتابه والنبي في حديثه بالإحسان لأهل الجزية وحسن معاملتهم، وتحرم الشريعة أشد التحريم ظلمهم والبغي عليهم، فقد حثّ القرآن على البر والقسط بأهل الكتاب المسالمين الذين لا يعتدون على المسلمين { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين } سورة الممتحنة آية


والبر أعلى أنواع المعاملة ، فقد أمر الله به في باب التعامل مع الوالدين ، وهو الذي وضحه رسول الله e في حديث آخر بقوله : (( البر حسن الخلق )) رواه مسلم برقم 2553

ويقول صلى الله عليه وسلم في التحذير من ظلم أهل الذمة وانتقاص حقوقهم: (( من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة)) رواه أبو داود في سننه ح (3052) في (3/170)  وصححه الألباني ح (2626)، و نحوه في سنن النسائي ح (2749) في (8/25)


ويقول: ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً )). رواه البخاري ح 2295

وحين أساء بعض المسلمين معاملة أهل الجزية كان موقف العلماء العارفين صارماً، فقد مرّ هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حبسوا في الجزية، فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا)). قال: وأميرهم يومئذ عمير بن سعد على فلسطين، فدخل عليه، فحدثه، فأمر بهم فخُلوا. رواه مسلم ح2613
وأما الأمر بالصغار الوارد في قوله: } وهم صاغرون {، فهو معنى لا يمكن أن يتنافى مع ما رأيناه في أقوال النبي صلى الله عليه وسلم من وجوب البر والعدل، وحرمة الظلم والعنت، وهو ما فهمه علماء الإسلام ، ففسره الشافعي بأن تجري عليهم أحكام الإسلام، أي العامة منها، فالجزية علامة على خضوع الأمة المغلوبة للخصائص العامة للأمة الغالبة.

وفسره التابعي عكرمة مولى ابن عباس بصورة دفع الجزية للمسلمين، فقال: "أن يكونوا قياماً، والآخذ لها جلوساً"، إذ لما كانت اليد المعطية على العادة هي العالية، طلب منهم أن يشعروا العاطي للجزية بتفضلهم عليه، لا بفضله عليهم، يقول القرطبي في تفسيره: "فجعل يد المعطي في الصدقة عليا، وجعل يد المعطي في الجزية سفلى، ويد الآخذ عليا". الجامع لأحكام القرآن (8/115) ، وتفسير الماوردي 2/351-352.




وقدم الإسلام ضمانات فريدة لأهل الذمة، لم ولن تعرف لها البشرية مثيلاً، ففي مقابل دراهم معدودة يدفعها الرجال القادرون على القتال من أهل الذمة، فإنهم ينعمون بالعيش الآمن والحماية المطلقة لهم من قبل المسلمين علاوة على أمنهم على كنائسهم ودينهم

وقد تجلى ذلك في وصايا الخلفاء لقادتهم ، كما أكدته صيغ الاتفاقات التي وقعها المسلمون مع دافعي الجزية، ونود أن نلفت نظر القارئ الكريم إلى تأمل الضمانات التي يضمنها المسلمون وما يدفعه أهل الجزية في مقابلها.
ونبدأ بما نقله المؤرخون عن معاهدات النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الجزية، ونستفتح بما أورده ابن سعد في طبقاته من كتاب النبي لربيعة الحضرمي، إذ يقول: " وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لربيعة بن ذي مرحب الحضرمي وإخوته وأعمامه، أن لهم أموالهم ونخلهم ورقيقهم وآبارهم وشجرهم ومياههم وسواقيهم ونبتهم وشِراجهم (السواقي) بحضرموت ، وكل مال لآل ذي مرحب ، وإن كل رهن بأرضهم يُحسب ثمره وسدره وقبضه من رهنه الذي هو فيه ، وأن كل ما كان في ثمارهم من خير فإنه لا يسأل أحد عنه ، وأن الله ورسوله براء منه ، وأن نَصْرَ آل ذي مرحب على جماعة المسلمين ، وأن أرضهم بريئة من الجور ، وأن أموالهم وأنفسهم وزافر حائط الملك الذي كان يسيل إلى آل قيس ، وأن الله جار على ذلك ، وكتب معاوية" طبقات ابن سعد 1/266

وقوله: ( وأن نصر آل ذي مرحب على جماعة المسلمين ) فيه لفتة هامة، وهي أن المسلمين يقدمون حياتهم وأرواحهم ودماءهم فدىً لمن دخل في حماهم ، وأصبح في ذمتهم ، إنها ذمة الله تعالى وذمة رسول الله e . يقول القرافي: "فعقد يؤدي إلى إتلاف النفوس والأموال صوناً لمقتضاه عن الضياع إنه لعظيم-الفروق 3/14-15

كما كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتاب ذمة وعهد إلى أهل نجران النصارى، ينقله إلينا ابن سعد في طبقاته، فيقول: " وكتب رسول الله e لأسقف بني الحارث بن كعب وأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم أن لهم ما تحت أيديهم من قليل وكثير، من بيعهم وصلواتهم ورهبانهم وجوار الله ورسوله، لا يغير أسقف عن أسقفيته ، ولا راهب عن رهبانيته ، ولا كاهن عن كهانته ، ولا يغير حق من حقوقهم ، ولا سلطانهم ولا شيء مما كانوا عليه، ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين ، وكتب المغيرة". الطبقات الكبرى لابن سعد 1/ 266


وانساح أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يطبقون ما تعلموه من نبيهم العظيم، ويلتزمون لأهل الجزية بمثل الإسلام وخصائصه الحضارية، وقد أورد المؤرخون عدداً مما ضمنوه لأهل الذمة، ومن ذلك العهدة العمرية التي كتبها عمر لأهل القدس، وفيها: "بسم الله الرحمن الرحيم ؛ هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان ، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ، ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها، أن لا تُسكن كنائسهم ولا تُهدم ولا يُنتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم .
ولا يكرهون على دينهم، ولا يُضار أحد منهم ، ولا يُسَكَّن بإيلياء معهم أحد من اليهود وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن، وعليهم أن يُخرجوا منها الروم واللصوص ، فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغ مأمنه ، ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ...ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع إلى أهله فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم.
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية ، شهد على ذلك خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان ، وكتب وحضر سنة خمس عشرة".  ، وبمثله كتب عمر لأهل اللد.- انظر: تاريخ الطبري 4/ 449
وحين فتح خالد بن الوليد دمشق كتب لأهلها مثله، "بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق إذا دخلها أماناً على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وسور مدينتهم لا يهدم، ولا يسكن شيء من دورهم ، لهم بذلك عهد الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء والمؤمنين، لا يُعرض لهم إلا بخير إذا أعطوا الجزية". – انظر - فتوح البلدان للبلاذري 128
ويسجل عبادة بن الصامت هذه السمات الحضارية للجزية في الإسلام، وهو يعرض الموقف الإسلامي الواضح على المقوقس عظيم القبط ، فيقول: "إما أجبتم إلى الإسلام .. فإن قبلت ذلك أنت وأصحابك فقد سعدت في الدنيا والآخرة ، ورجعنا عن قتالكم، ولم نستحل أذاكم ولا التعرض لكم ، فإن أبيتم إلا الجزية، فأدوا إلينا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، نعاملكم على شيء نرضى به نحن وأنتم في كل عام أبداً ما بقينا وبقيتم ، نقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم إن كنتم في ذمتنا ، وكان لكم به عهد علينا ...". فتوح مصر وأخبارها لابن عبد الحكم 68

ونلحظ ثانية كيف يتقدم المسلم بنفسه لحماية أهل الجزية وأموالهم، ونرى فداءه لهم بماله ودمه "نقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم" .
وقد خشي الخلفاء أن يقصر المسلمون في حقوق أهل الذمة ، فتفقدوا أحوالهم، ومن ذلك ما رواه الطبري في تاريخه، في سياقه لحديث عمر إلى وفد جاءه من أرض الذمة " قال عمر للوفد: لعل المسلمين يفضون إلى أهل الذمة بأذى وبأمور لها ما ينتقضون بكم؟ فقالوا:ما نعلم إلا وفاء وحسن ملكة". تاريخ الطبري (2/503).

ولما جاءه مال الجباية سأل عن مصدره مخافة العنت والمشقة على أهل الذمة، ففي الأثر عنه رضي الله عنه "أنه أتي بمال كثير، أحسبه قال من الجزية فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناس؟ قالوا: لا والله ما أخذنا إلا عفوا صفوا. قال: بلا سوط ولا نوط؟ قالوا: نعم. قال: الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي ولا في سلطاني ". المغني (9/290)، أحكام أهل الذمة (1/139).

ولما تدانى الأجل به رضي الله عنه لم يفُته أن يوصي المسلمين برعاية أهل الذمة فقال: " أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيراً، وأن يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتلوا من ورائهم ، وألا يكلفوا فوق طاقتهم ". رواه البخاري برقم (1392) في (3/1356).

وكتب علي رضي الله عنه إلى عماله على الخراج: "إذا قدمت عليهم فلا تبيعن لهم كسوة، شتاءً ولا صيفاً، ولا رزقاً يأكلونه، ولا دابة يعملون عليها، ولا تضربن أحداً منهم سوطاً واحداً في درهم، ولا تقمه على رجله في طلب درهم، ولا تبع لأحد منهم عَرَضاً في شيء من الخراج، فإنا إنما أمرنا الله أن نأخذ منهم العفو ، فإن أنت خالفت ما أمرتك به يأخذك الله به دوني، وإن بلغني عنك خلاف ذلك عزلتك".- الخراج 9

وأجلى الوليد بن يزيد نصارى قبرص مخافة أن يعينوا الروم فردهم يزيد بن الوليد الخليفة بعده، يقول إسماعيل بن عياش عن صنيع الوليد: فاستفظع ذلك المسلمون، واستعظمه الفقهاء، فلما ولي يزيد بن الوليد ردهم إلى قبرص  فاستحسن المسلمون ذلك من فعله، ورأوه عدلاً. فتوح البلدان 156.

ولما أخذ الوليد بن عبد الملك كنيسة يوحنا من النصارى قهراً، وأدخلها في المسجد، اعتبر المسلمون ذلك من الغصب، فلما ولي عمر بن عبد العزيز شكى إليه النصارى ذلك، فكتب إلى عامله يأمره برد ما زاد في المسجد عليهم- فتوح البلدان 132

ونلحظ فيما سبق الإسلام لحراسة حقوق أهل الذمة في إقامة شعائر دينهم وكنائسهم ، جاء في قوانين الأحكام الشرعية : "المسألة الثانية: فيما يجب لهم علينا، وهو التزام إقرارهم في بلادنا إلا جزيرة العرب وهي الحجاز واليمن، وأن نكف عنهم، ونعصمهم بالضمان في أنفسهم وأموالهم، ولا نتعرض لكنائسهم ولا لخمورهم وخنازيرهم ما لم يظهروها". قوانين الأحكام الشرعية -176

وينقل الطحاوي إجماع المسلمين على حرية أهل الذمة في أكل الخنازير والخمر وغيره مما يحل في دينهم، فيقول: "وأجمعوا على أنه ليس للإمام منع أهل الذمة من شرب الخمر وأكل لحم الخنازير واتخاذ المساكن التي صالحوا عليها، إذا كان مِصراً ليس فيه أهل إسلام (أي في بلادهم التي هم فيها الكثرة)". اختلاف الفقهاء -233

وتصون الشريعة نفس الذمي وماله ، وتحكم له بالقصاص من قاتله ، فقد أُخذ رجل من المسلمين على عهد علي رضي الله عنه وقد قتل رجلاً من أهل الذمة، فحكم عليه بالقصاص، فجاء أخوه واختار الدية بدلا عن القود، فقال له علي: "لعلهم فرقوك أو فزّعوك أو هددوك؟" فقال: لا ، بل قد أخذت الدية، ولا أظن أخي يعود إلي بقتل هذا الرجل، فأطلق علي القاتل، وقال: "أنت أعلم، من كانت له ذمتنا، فدمه كدمنا، وديته كديّتنا". مسند الشافعي 1/344
وصوناً لمال الذمي فإن الشريعة لا تفرق بينه وبين مال المسلم، وتحوطه بقطع اليد الممتدة إليه، ولو كانت يد مسلم، يقول المفسر القرطبيُّ: "الذمي محقون الدم على التأبيد والمسلم كذلك، وكلاهما قد صار من أهل دار الإسلام، والذي يحقِق ذلك أنّ المسلم يقطع بسرقة مال الذمي، وهذا يدل على أنّ مال الذمي قد ساوى مال المسلم، فدل على مساواته لدمه، إذ المال إنّما يحرم بحرمة مالكه". الجامع لأحكام القرآن 2/246

قال الماورديّ: "ويلتزم ـ أي الإمام ـ لهم ببذل حقَّين: أحدهما: الكفُّ عنهم. والثانِي: الحماية لهم، ليكونوا بالكفِّ آمنين، وبالحماية محروسين" الأحكام السلطانية -143

وقال النوويّ: "ويلزمنا الكفُّ عنهم، وضمان ما نُتلفه عليهم، نفسًا ومالاً، ودفعُ أهلِ الحرب عنهم". انظر: مغني المحتاج 4/253

وتوالى تأكيد الفقهاء المسلمين على ذلك، يقول ابن النجار الحنبلي: "يجب على الإمام حفظ أهل الذمة ومنع من يؤذيهم وفكُّ أسرهم ودفع من قصدهم بأذى". مطالب أولي النهى 2/602

ولما أغار قائد التتار قطلوشاه على دمشق في أوائل القرن الثامن الهجري، وأسر من المسلمين والذميين من النصارى واليهود عدداً، ذهب إليه الإمام ابن تيمية ومعه جمع من العلماء، وطلبوا فك أسر الأسرى، فسمح له بالمسلمين، ولم يطلق الأسرى الذميين، فقال له شيخ الإسلام: "لابد من افتكاك جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا، ولا ندع لديك أسيراً، لا من أهل الملة، ولا من أهل الذمة، فإن لهم ما لنا، وعليهم ما علينا" ، فأطلقهم الأمير التتري جميعاً. مجموع الفتاوى 28/617-618

وينقل الإمام القرافي عن الإمام ابن حزم إجماعاً للمسلمين لا تجد له نظيراً عند أمة من الأمم، فيقول: "من كان في الذمة، وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح، ونموت دون ذلك، صوناً لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة". الفروق (3/14-15

روى القاضي أبو يوسف في كتاب الخراج وغيره من أصحاب السير عن مكحول أن الأخبار تتابعت على أبي عبيدة بجموع الروم، فاشتد ذلك عليه وعلى المسلمين ، فكتب أبو عبيدة لكل والٍ ممن خلَّفه في المدن التي صالح أهلها يأمرهم أن يردوا عليهم ما جُبي منهم من الجزية والخراج ، كتب إليهم أن يقولوا لهم: إنما رددنا عليكم أموالكم، لأنه قد بلغنا ما جمع لنا من الجموع ، وإنكم قد اشترطتم علينا أن نمنعكم، وإنا لا نقدر على ذلك، وقد رددنا عليكم ما أخذنا منكم، ونحن لكم على الشرط وما كان بيننا وبينكم إن نصرنا الله عليهم". الخراج (135) ، وانظره في: فتوح البلدان للبُلاذري ، وفتوح الشام للأذري.
وحين قام أهل الذمة بالمشاركة في الذود عن بلادهم أسقط عنهم المسلمون الجزية، كما صنع معاوية رضي الله عنه مع الأرمن، يقول لوران المؤرخ الفرنسي في كتابه "أرمينية بين بيزنطة والإسلام" : "إن الأرمن أحسنوا استقبال المسلمين ليتحرروا من ربقة بيزنطة، وتحالفوا معهم ليستعينوا بهم على مقاتلة الخزر، وترك العرب لهم أوضاعهم التي ألفوها وساروا عليها، والعهد أعطاه معاوية سنة 653م، إلى القائد تيودور رختوني ولجميع أبناء جنسه ماداموا راغبين فيه، وفي جملته: ((أن لا يأخذ منهم جزية ثلاث سنين، ثم يبذلون بعدها ما شاؤوا، كما عاهدوه وأوثقوه على أن يقوموا بحاجة خمسة عشر ألف مقاتل من الفرسان منهم بدلا من الجزية، وأن لا يرسل الخليفة إلى معاقل أرمينا أمراء ولا قادة ولا خيلا ولا قضاة... وإذا أغار عليهم الروم أمدهم بكل ما يريدونه من نجدات. وأشهد معاويةُ الله على ذلك)). وانظر فتوح البلدان (210- 211)

ولقد أدرك فقهاء الإسلام أهمية عقد الذمة وخطورة التفريط فيه، وأنه لا ينقض بمجرد الامتناع عن دفع الجزية، يقول الكاساني الحنفي: "وأما صفة العقد (أي عقد الذمة) فهو أنه لازم في حقنا، حتى لا يملك المسلمون نقضه بحال من الأحوال، وأما في حقهم (أي الذميين) فغير لازم". بدائع الصنائع (7/112)

يقول ولديورانت: "لقد كان أهل الذمة، المسيحيون والزرادشتيون واليهود والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح، لا نجد لها نظيرا في البلاد المسيحية في هذه الأيام، فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، ولم يفرض عليهم أكثر من ارتداء زيّ ذي لون خاص، وأداء ضريبة عن كل شخص باختلاف دخله، وتتراوح بين دينارين وأربعة دنانير، ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح، ويعفى منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون البلوغ، والأرقاء والشيوخ، والعجزة، والعمى الشديد والفقر، وكان الذميون يعفون في نظير ذلك من الخدمة العسكرية..ولا تفرض عليهم الزكاة البالغ قدرها اثنان ونصف في المائة من الدخل السنوي، وكان لهم على الحكومة أن تحميهم..." - قصة الحضارة 12/131

يقول المؤرخ آدم ميتز في كتابه "الحضارة الإسلامية": "كان أهل الذمة يدفعون الجزية، كل منهم بحسب قدرته، وكانت هذه الجزية أشبه بضريبة الدفاع الوطني، فكان لا يدفعها إلا الرجل القادر على حمل السلاح، فلا يدفعها ذوو العاهات، ولا المترهبون، وأهل الصوامع إلا إذا كان لهم يسار". الحضارة الإسلامية 1/96
ويقول المؤرخ سير توماس أرنولد في كتابه "الدعوة إلى الإسلام" موضحاً الغرض من فرض الجزية ومبيناً على مَن فُرضت: "ولم يكن الغرض من فرض هذه الضريبة على المسيحيين - كما يردد بعض الباحثين - لوناً من ألوان العقاب لامتناعهم عن قبول الإسلام، وإنما كانوا يؤدونها مع سائر أهل الذمة. وهم غير المسلمين من رعايا الدولة الذين كانت تحول ديانتهم بينهم وبين الخدمة في الجيش في مقابل الحماية التي كفلتها لهم سيوف المسلمين".
وهكذا تبين بجلاء ووضوح براءة الإسلام بشهادة التاريخ والمنصفين من غير أهله، ثبتت براءته مما ألحقه به الزاعمون، وما فاهت فيه ألسنة الجائرين.

لا تعترض

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:23 am

عودا حميدا
-------
تعدد الزوجات


لا تعترض على تعدد زوجات نبينا محمد عليه الصلاة والسلام لأنه وفقا لكتابك المقدس الذي تؤمن به فإن " سليمان الحكيم " أحد من كتب بعض أسفار الكتاب المقدس كان يجمع بين ألف امرأة ما بين زوجة و جارية:
سفر الملوك الأول الإصحاح 11 العدد 3 يتحدث عن سليمان ويقول
وكانت له سبعمائة من النساء السيدات  ثلاث مئة من السراري فأمالت نساؤه قلبه
وأحب الملك سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون موآبيات وعمونيات وأدوميات وصيدونيات وحثيات من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل: لا تدخلون إليهم وهم لا يدخلون إليكم لأنهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة وكانت له سبعمائة من النساء السيدات وثلاثمائة من السراري فأمالت نساؤه قلبه. وكان في زمان شيخوخة سليمان إن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى ولم يكن قلبه كاملًا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه " (سفر الملوك الأول 11، 1- 4( و. . . هكذا يتحدثون عن سليمان. . . الذي أسرف في التزوج من الوثنيات. . . حتى إنه تزوج بألف امرأة. . . وضل في آخر حياته. . . وكفر، واتخذ له آلهة أخرى. . بإغواء هؤلاء الوثنيات الجميلات.
هكذا تتحدث أسفار القوم عن سليمان!
وخلاصة القول. إنه ليس في موضع واحد من أسفار العهد القديم حرمة التزوج بأكثر من واحدة...
ولو كان التزوج بأكثر من واحدة حرامًا أو مذمومًا لنبه إلى ذلك موسى عليه السلام. .
الكتاب الذي يُقدسه النصارى
أولاً : تزوج النبي سليمان مـن 1000 زوجة 700 زوجة وأكثر من 300 من السراري ( بغض النظر عن كيفية تقسيم الوقت بين ألف زوجة)
سفر الملوك الأول(11 عدد3) : وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مئة من السراري فأمالت نساؤه قلبه
وبعض النصارى يمكن أن يتهرب من هذه الحقيقة الواضحة بأنه ليس نبياً ولكن كيف وهو كاتب سفر نشيد الإنشاد وسفر الجامعة .. !! لا مجال للهروب
ثانياً : يعقوب كان له (نساء) ولا أعتقد أن هذا اللفظ يعود على زوجة واحدة :
تكوين:31 عدد17: . فقام يعقوب وحمل أولاده ونساءه على الجمال
على أقل تقدير نصف كلمة نساءه بأن لديه ثلاثة زوجات
ثالثاً : أما لجدعون كانت له نساء كثيرات له منهن سبعون ولداً ولا أظن أن إمرأة واحدة أو إثنتان أو حتى ثلاثة أو أربعة تلد سبعون ولداً
قضاة8 عدد30: وكان لجدعون سبعون ولدا خارجون من صلبه لأنه كانت له نساء كثيرات
ولفظة كان له نساء كثيرات مع عدد أولاده تدل على تعدد نساءه بحد أدنى عشر زوجات فكل زوجة تلد له 12 ولداً أو 13 فيصبح العدد 70 ولداً
رابعاً : كان لداود نساء كثيرات وبنين وبنات كثيرات
صموائيل 2:5 عدد13: واخذ داود أيضا سراري ونساء من أورشليم بعد مجيئه من حبرون فولد أيضا لداود بنون وبنات
بالطبع سراري ونساء لا تعود على واحدة أو إثنتان أو ثلاثة أو أربعة
خامساً : أما عن أبيا
أخبار الثاني :13 عدد21: وتشدّد ابيا واتخذ لنفسه أربعة عشرة امرأة وولد اثنين وعشرين ابنا وست عشرة بنتا
أربعة عشرة امرأة و اثنين وعشرين ابناً وست عشرة بنتاً!
سادساً : أم رحبعا:  
أخبار 2-11 عدد21: وأحب رحبعام معكة بنت ابشالوم أكثر من جميع نسائه وسراريه لأنه اتخذ ثمانية عشر امرأة وستين سرية وولد ثمانية وعشرين ابنا وستين ابنة لأنه اتخذ 18 امرأة و 60 سرية .. !!
صدق الله القائل: وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ. يَا أَهْلَ الْكِتَاب ِلِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ. يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُم ْتَعْلَمُونَ.


كتابكم المقدس يقول
ولماذا تلاحظ الْقَشَّةَ فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَلكِنَّكَ لاَ تَتَنَبَّهُ إلى الخشبة الْكَبِيرَةِ فِي عَيْنِكَ؟ أَوْ كَيْفَ تَقْدِرُ أَنْ تَقُولَ لأَخِيكَ: يَاأَخِي، دَعْنِي أُخْرِجِ الْقَشَّةَ الَّتِي فِي عَيْنِكَ! وأَنْتَ لاَ تُلاحِظُ الْخَشَبَةَ الَّتِي في عَيْنِكَ أَنْتَ. يَامُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَعِنْدَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّداً لِتُخْرِجَ الْقَشَّةَ الَّتِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ. لُوقَا 6 :41 -42
هل تؤمن بإبراهيم و يعقوب وموسى و جدعون و داود و رحبعام و سليمان و هوشع كأنبياء كان يأتيهم الوحي من عند الله؟ ....... هل تعلم أن تعدُّد الزوجات أباحها الله فى الشريعة التي انزلها الله على هؤلاء الأنبياء؟


وهذا من الكتاب المقدس الذي لم تقراه:


زوجات إبراهيم هن


1- سارة أخته لأبيه (تكوين 20: 12)
2- هاجر (تكوين 16: 15)
3-  قطورة (تكوين 25: 1)
4- حجور (الطبرى ج1 ص 311)
5-  يقول سفر التكوين : (( وَأَمَّا بَنُو السَّرَارِيِّ اللَّوَاتِي كَانَتْ لإِبْرَاهِيمَ فَأَعْطَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَطَايَا وَصَرَفَهُمْ عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِهِ شَرْقاً إِلَى أَرْضِ الْمَشْرِقِ وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ.)) تكوين 25: 6
ومعنى ذلك أنه كان سيدنا إبراهيم يجمع على الأقل ثلاث زوجات بالإضافة إلى السرارى التي ذكرها الكتاب بالجمع.
وإذا علمنا أن سليمان كلن عنده 300 من السرارى ، وداود ترك جزء من سراريه لحفظ البيت ، ويبلغ عددهن 10 سرارى (صموئيل الثاني 15: 16).
فإذا ما افترضنا بالقياس أن سيدنا إبراهيم كان عنده 10 سرارى فقط بالإضافة إلى زوجاته، يكون قد جمع تحته 13 زوجة وسريرة.
وزوجات يعقوب هن :
1- ليئة         2 -  راحيل       3- زلفة         4-  بلهة
وبذلك يكون سيدنا يعقوب قد جمع 4 زوجات في وقت واحد.
وزوجات موسى هن:
1- صفورة (خروج 2: 11-22)
2- امرأة كوشية (وهو في سن التسعين) عدد 12: 1-15
وبذلك يكون نبي الله موسى قد تزوج من اثنتين (يؤخذ في الإعتبار أن اسم حمى موسى جاء مختلفاً: فقد أتى رعوئيل (خروج 2: 28) ويثرون (خروج 3: 1) وحوباب القينى قضاة 1: 16) وقد يشير هذا إلى وجود زوجة ثالثة لموسى عليه السلام ؛ إلا إذا اعترفنا بخطأ الكتاب في تحديد اسم حمى موسى عليه السلام.
وزوجات جدعون هن : (( كان لجدعون سبعون ولداً خارجون من صلبه ، لأن كانت له نساء كثيرات )) قضاة 8: 30-31
وإذا ما حاولنا استقراء عدد زوجاته عن طريق عدد أولاده ، نقول: أنجب إبراهيم 13 ولداً من 4 نساء. فيكون المتوسط التقريبى 3 أولاد لكل امرأة.
وكذلك أنجب يعقوب 12 ولداً من 4 نساء ، فيكون المتوسط التقريبى 3 أولاد لكل امرأة.
ولما كان جدعون قد أنجب 70 ولداً: فيكون عدد نسائه إذن لا يقل عن 23 امرأة.
وزوجات داود هن:
1- ميكال ابنة شاول (صموئيل الأول 18: 20-27)
2- أبيجال أرملة نابال (صموئيل الأول 25: 42)
3- أخينوعيم اليزرعيلية (صموئيل الأول 25: 43)
4- معكة ابنت تلماى ملك جشور (صموئيل الثاني 3: 2-5)
5- حجيث (صموئيل الثاني 3: 2-5)
6- أبيطال (صموئيل الثاني 3: 2-5)
7- عجلة (صموئيل الثاني 3: 2-5)
8- بثشبع أرملة أوريا الحثى (صموئيل الثاني 11: 27)
9- أبيشج الشونمية (ملوك الأول 1: 1-4)
وجدير بالذكر أن زوجة نبي الله (أبيشج الشونمية) كانت في عُمر يتراوح بين الخامسة عشر والثامنة عشر ، وكان داود قد شاخ ، أى يتراوح عمره بين 65 و 70 سنة. أى أن العمر بينه وبين آخر زوجة له كان بين 45 و 50 سنة.
وكذلك كان عمر إبراهيم عندما تزوج هاجر 85 (أنجب إسماعيل وعمره 86 سنة [تكوين 16: 16]). وكان عمر هاجر عندما تزوجها إبراهيم حوالى 25 إلى 30 سنة (فقد أُعطِيت لسارة من ضمن هدايا فرعون له ، وتزوجها بعد هذا الموعد بعشر سنوات هى مدة إقامته في أرض كنعان. فمتوسط عمرها عندما أُهدِيت لسارة بين 15 - 20 سنة).
وبذلك يكون الفرق في العمر بين إبراهيم وهاجر بين 55 و 60 سنة.
(( وَعَلِمَ دَاوُدُ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَثْبَتَهُ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَأَنَّهُ قَدْ رَفَّعَ مُلْكَهُ مِنْ أَجْلِ شَعْبِهِ إِسْرَائِيلَ. 13وَأَخَذَ دَاوُدُ أَيْضاً سَرَارِيَ وَنِسَاءً مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَجِيئِهِ مِنْ حَبْرُونَ، فَوُلِدَ أَيْضاً لِدَاوُدَ بَنُونَ وَبَنَاتٌ.)) صموئيل الثاني 5: 12-13
ويمكن استقراء عدد نساء داود في أورشليم كالآتى:
ملك داود في حبرون على سبط يهوذا نحو 7 سنين ، تزوج فيها ست
زوجات ، أى بمعدل زوجة جديدة كل سنة.


ولما نتقل داود إلى أورشليم ملكاً على إسرائيل ، كان عمره 37 سنة ، وقد بدأت المملكة تستقر. فمن المتوقع أن يستمر معدل إضافة الزوجات الجدد كما كان سلفاً، أى زوجة جديدة كل سنة.


وإذا أخذنا عامل السن في الاعتبار ، فإننا يمكننا تقسيم مدة حياته في أورشليم ، التي بلغت 33 سنة إلى ثلاث فترات ، تبلغ كل منها احدى عشر سنة ، ويكون المعدل المقبول في الفترة الأولى زوجة جديدة كل سنة ، وفى الفترة الثانية زوجة جديدة كل سنتين ، وفى الفترة الثالثة زوجة جديدة كل ثلاث سنوات.


وبذلك يكون عدد زوجات داود الجدد الائى أخذهن في أورشليم 20 زوجة على الأقل
أما بالنسبة للسرارى فيقدرها العلماء ب 40 امرأة على الأقل. فقد هرب داود خوفاً من الثورة التي شنها عليه ابنه أبشالوم مع زوجاته وسراريه وترك عشر نساء من سراريه لحفظ البيت (صموئيل الثاني 15: 12-16).
وبذلك يكون لداود 29 زوجة و 40 سرية ، أى 69 امرأة على الأقل. وهذا رقم متواضع إذا قورن بحجم نساء ابنه سليمان الذي وصل إلى 1000 امرأة.


نساء رحبعام هن:


((وَأَحَبَّ رَحُبْعَامُ مَعْكَةَ بِنْتَ أَبْشَالُومَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ وَسَرَارِيهِ لأَنَّهُ اتَّخَذَ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ امْرَأَةً وَسِتِّينَ سُرِّيَّةً وَوَلَدَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ ابْناً وَسِتِّينَ ابْنَةً.)) أخبار الأيام الثاني 11: 21


نساء هوشع هن
زوجتين (هوشع 1: 2-3 و هوشع 3: 1-2


فصل في تعدد الزوجات عند أنبياء الله كما هو مدون في الكتاب المقدس


أولا: سليمان عليه السلام
في سفر الملوك الأول الإصحاح الحادي عشر واكتبها اختصارا
الملوك الأول 11
وَأُوْلِعَ سُلَيْمَانُ بِنِسَاءٍ غَرِيبَاتٍ كَثِيرَاتٍ، فَضْلاً عَنِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، فَتَزَوَّجَ نِسَاءً مُوآبِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَأَدُومِيَّاتٍ وَصِيدُونِيَّاتٍ وَحِثِّيَّاتٍ، 2وَكُلُّهُنَّ مِنْ بَنَاتِ الأُمَمِ الَّتِي نَهَى الرَّبُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنِ الزَّوَاجِ مِنْهُمْ قَائِلاً لَهُمْ: «لاَ تَتَزَوَّجُوا مِنْهُمْ وَلاَ هُمْ مِنْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُغْوُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ». وَلَكِنَّ سُلَيْمَانَ الْتَصَقَ بِهِنَّ لِفَرْطِ مَحَبَّتِهِ لَهُنَّ. 3فَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةِ زَوْجَةٍ، وَثَلاَثُ مِئَةِ مَحْظِيَّةٍ، فَانْحَرَفْنَ بِقَلْبِهِ عَنِ الرَّبِّ. 4فَاسْتَطَعْنَ فِي زَمَنِ شَيْخُوخَتِهِ أَنْ يُغْوِينَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ مُسْتَقِيماً مَعَ الرَّبِّ إِلَهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ. 5وَمَا لَبِثَ أَنْ عَبَدَ عَشْتَارُوثَ آلِهَةَ الصِّيدُونِيِّين


فهذه ألف امرأة وفيهم نساء قد منعه الله منهن


ثانيا: داوود عليه السلام
______________________
صموئيل الأول 18


25فَقَالَ شَاوُلُ لَهُمْ: «هَذَا مَا تَقُولُونَهُ لِدَاوُدَ: إِنَّ الْمَلِكَ لاَ يَطْمَعُ فِي مَهْرٍ، بَلْ فِي مِئَةِ غُلْفَةٍ مِنْ غُلَِف الْفِلِسْطِينِيِّينَ، انْتِقَاماً مِنْ أَعْدَاءِ الْمَلِكِ». قَالَ هَذَا ظَنّاً مِنْهُ أَنْ يُوْقِعَ دَاوُدَ فِي أَسْرِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ. 26فَأَبْلَغَ عَبِيدُ شَاوُلَ دَاوُدَ بِمَطْلَبِ الْمَلِكِ، فَرَاقَهُ الأَمْرُ، وَلاَ سِيَّمَا فِكْرَةُ مُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. وَقَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ الْمُهْلَةُ الْمُعْطَاةُ لَهُ، 27انْطَلَقَ مَعَ رِجَالِهِ وَقَتَلَ مِئَتَيْ رَجُلٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَأَتَى بِغُلَفِهِمْ وَقَدَّمَهَا كَامِلَةً لِتَكُونَ مَهْراً لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَزَوَّجَهُ شَاوُلُ عِنْدَئِذٍ مِنِ ابْنَتِهِ مِيكَالَ. 28وَأَدْرَكَ شَاوُلُ يَقِيناً أَنَّ الرَّبَّ مَعَ دَاوُدَ، َ


وفي صموئيل الثاني 3


3
وَطَالَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ بَيْتِ شَاوُلَ وَبَيْتِ دَاوُدَ، وَكَانَ دَاوُدُ يَزْدَادُ قُوَّةً وَبْيتُ شَاوُلَ يَتَفَاقَمُ ضَعْفاً. 2وَأَنْجَبَ دَاوُدُ بَنِينَ فِي حَبْرُونَ، كَانَ أَكْبَرُهُمْ أَمْنُونَ مِنْ أَخِينُوعَمَ الْيَزْرَعِيلِيَّةِ. 3وَالثَّانِي كِيلآبُ مِنْ أَبِيجَايِلَ أَرْمَلَةِ نَابَالَ الْكَرْمَلِيِّ، وَالثَّالِثُ أَبْشَالُومُ ابْنُ مَعْكَةَ بِنْتِ تَلْمَايَ مَلِكِ جَشُورَ، 4وَالَّرابِعُ أَدُونِيَّا بْنُ حَجِّيثَ، وَالْخَامِسُ شَفْطِيَّا بْنُ أَبِيطَالَ، 5وَالسَّادِسُ يَثْرَعَامُ ابْنُ عَجْلَةَ امْرَأَةِ دَاوُدَ.


ومن سفر صموئيل الثاني5
. 13وَبَعْدَ أَنِ انْتَقَلَ دَاوُدُ مِنْ حَبْرُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ زَوْجَاتٍ وَمَحْظِيَّاتٍ وَأَنْجَبَ أَبْنَاءً وَبَنَاتٍ.


وفي سفر الملوك الأول 1


1
وَشَاخَ الْمَلِكُ دَاوُدُ وَطَعَنَ فِي السِّنِّ، فَكَانُوا يُدَثِّرُونَهُ بِالأَغْطِيَةِ فَلاَ يَشْعُرُ بِالدِّفْءِ. 2فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: «لِيَلْتَمِسْ سَيِّدُنَا الْمَلِكُ فَتَاةً عذْرَاءَ تَخْدُمُكَ، وَتَعْتَنِي بِكَ وَتَضْطَجِعُ فِي حِضْنِكَ، فَتَبْعَثُ فِيكَ الدِّفْءَ». 3فَبَحَثُوا لَهُ عَنْ فَتَاةٍ جَمِيلَةٍ فِي أَرْجَاءِ إِسْرَائِيلَ، فَعَثَرُوا عَلَى أَبِيشَجَ الشُّونَمِيَّةِ فَأَحْضَرُوهَا إِلَى الْمَلِكِ. 4وَكَانَتِ الْفَتَاةُ بَارِعَةَ الْجَمَالِ، فَصَارَتْ لَهُ حَاضِنَةً، تَقُومُ عَلَى خِدْمَتِهِ، وَلَكِنَّ الْمَلِكَ لَمْ يُعَاشِرْهَا.


وغير ذلك كثير في الكتاب المقدس.


{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّه ِوَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ. يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.}

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:24 am

رغم تبجيل وتوقير الإسلام ونبيِّه صلى الله عليه وسلم لكل الأنبياء إلاَّ أن بعض الذين طُُمِس على قلوبهم - فلم يعودوا يُبصرون النور- ما زالوا يُثِيرون بعض الشبهات حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلبوا الحقائق أباطيل، وبدَّلوا المحامد مثالب؛ يُريدون بذلك الوصول إلى مأربهم في تشويه صورة الإسلام وتزييف حقائقه، والنيل من النبي صلى الله عليه وسلم ، فتناولوا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثَّلْب والتجريح تارة، وبالكذب والتدليس تارة أخرى!
وفي هذه السطور لم نُورد كلَّ ما أثاره هؤلاء المغرضون؛ ولكننا اكتفينا ببعض الشبهات المشهورة، والتي إن أثبتنا عدم صحَّتها فإن باقي الشبهات ستتهاوى هي الأخرى.
فمن الشبهات التي أثارها بعض المغرضين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان شهوانيًّا محبًّا للنساء، ساعٍي في قضاء شهوته ونيل رغباته منهن؛ وذلك استنادًا إلى تعدُّد زوجاته، كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوَّج من عائشة -رضي الله عنها- وهي فتاة في التاسعة من عمرها.
ولكن الحقيقة التي لا مراء فيها أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن رجلاً شهوانيًّا، وإنما كان بشرًا نبيًّا، تزوَّج كما يتزوَّج بنو الإنسان، وعدَّد كما عدَّد غيرُه من الأنبياء، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بِدْعًا من الرسل حتى يُخَالِفَ سُنَّتهم أو ينقض طريقتهم، وليس أوضح في ذلك ممَّا جاء في التوراة من أن سليمان عليه السلام  -على سبيل المثال- تزوَّج مئات من النساء.
الرد على شبهة تعدد الزوجات:
ويمكننا الرد على شبهة تعدد الزوجات في عدة نقاط:


أولاً: كانت وظيفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأولى في حياته هي دعوة الناس إلى الإسلام والإيمان وتركيز دعائم الدين الجديد قبل أن يموت صلى الله عليه وسلم ، ومن ثَمَّ فالوقت أمامه محدود؛ ولذلك سلك أسرع الطرق إلى دعوة الناس إلى الخير، وكان من هذه الطرق الزواج السياسي الذي يكسر هذه العداوة بينه وبين أعدائه، وكان هذا عرفًا في جزيرة العرب، بل وفي العالم أجمع، وما أكثر ما تمت الزيجات والمصاهرات بين الأمراء والملوك المتصارعين لكي يتمَّ إنهاء حرب أو عقد معاهدة سلام، ويصبح الزواج كنوع من التوثيق لهذه المعاهدات.
ودليل أن هذا الزواج كان عرفًًا عامًّا أن أحدًا من معاصريه الذين حاربوه لم يعترض على هذا الزواج الكثير، ولم يطعن به في شرف الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومن هذا النوع من الزواج: زواجه صلى الله عليه وسلم من أم حبيبة بنت أبي سفيان -رضي الله عنها- المهاجرة إلى الحبشة؛ إنه لم يرها منذ هاجرت مع زوجها إلى الحبشة، بَيْد أنه يعرف إسلامها برغم أنف أبيها زعيم المشركين يومئِذٍ، ويعرف بقاءها على الإسلام برغم أنف زوجها الذي ارتدَّ عن الإسلام إلى النصرانيَّة، وتأليفًا لوالدها أبي سفيان سيِّد قريش وزعيمها، وترغيبًا له في الدخول في الإسلام.
وكذلك فإن زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفية بنت حيي بن أخطب زعيم اليهود، وجويرية بنت الحارث سيِّد بني المصطلق، والتي أعتق المسلمون بزواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع الأسرى والسبايا من بني المصطلق، كما أسلم أبوها وأسلم معه قومه.
ثانيًا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أيضًا تثبيت دعائم دولته سياسيًّا، فوثَّق علاقته كذلك بكبار رجال دولته، والذين كان يعلم بالوحي أنهم سيخلفونه في حكمه للمسلمين بدليل أنه جمعهم في أحاديث كثيرة، وحضَّ الناس على اتِّباع سنتهم: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ" أبو داود عن العرباض بن سارية: كتاب السنة، باب في لزوم السنة (4607)، والترمذي (2676) وقال: هذا حديث صحيح. وابن ماجه (42)، وأحمد (17184)، والدارمي (95)، والحاكم (329) وقال: هذا حديث صحيح ليس له علة... ووافقه الذهبي.
فكان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الزواج سيضيف بُعْدًا جديدًا لتوثيق العلاقة، ومن ثم يقرب هؤلاء الذين صاهروه من المسلمين أكثر؛ فتزوَّج صلى الله عليه وسلم من عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنه الذي قال فيه رسول الله: "مَا لأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ إِلاَّ وَقَدْ كَافَيْنَاهُ، مَا خَلا أَبَا بَكْرٍ؛ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِيهِ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" - الترمذي: كتاب المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق (3661) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقال الألباني: صحيح. انظر: صحيح وضعيف سنن الترمذي (3661).
كما تزوَّج من حفصة بنت عمر بن الخطاب  رضي الله عنه، فكان ذلك قرَّة عين لأبيها عمر رضي الله عنه على صدقه وإخلاصه، وتفانيه في سبيل هذا الدين.
وكذلك زوَّج بناته من عثمان وعلي رضي الله عنهما، وهكذا وثَّق رسول الله صلاته الاجتماعية عن طريق المصاهرة بأكرم طبقة من الصحابة، وأعظمهم دورًا في خدمة الدعوة.
ثالثًا: كان لزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم دور كبير في نقل السُّنَّة؛ حيث كان لهُنَّ الفضل في نقل سُنَّة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة من أمر حياته صلى الله عليه وسلم  فهو القدوة والأسوة لكل المسلمين، كما أن السُّنَّة النبويَّة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع وأُمَّهات المؤمنين مِنْ ألصق الناس وأقربهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكُنَّ نَقَلَةً لكل قول أو فعل سمعْنَهُ أو رأيْنَهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فوصل بذلك كثير من السُّنَّة لكافَّة المسلمين.
وقد ذكر الرواة أن عدد الأحاديث التي روتها نساء النبي صلى الله عليه وسلم جاوزت ثلاثة آلاف حديث، وأن صاحبة السهم الأكبر في رواية الحديث هي السيدة عائشة -رضي الله عنها- فقد روت ألفًا ومائتين وعشرة أحاديث، ثم تأتي بعدها أم سلمة -رضي الله عنها- التي روت ثلاثمائة وسبعين وثمانية أحاديث، وباقي زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تتراوح أحاديثهن ما بين حديث إلى ستة وسبعين حديثًا، وقد امتدَّ عمرهن فترة طويلة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم - انظر في أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد، ابن حزم: جوامع السيرة 1/275 وما بعدها.
رابعًا: ولم يأخذ الزواج وقتًا كبيرًا من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم ينشغل به عن أمور دولته، ولكم رأينا من ينشغل بزوج واحدة أو عشيقة عن أمور الدنيا والدين! ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يتأخَّر عن صلاة، ولم يتخلَّف عن جهاد، ولم يمتنع عن قضاء بين الناس، ولم يترك دعوة، ولا خطبة، ولا جنازة، ولا عيادة مريض.
خامسًا: نهاه الله عز وجل عن الزواج بعد نسائه الأُوَل، فقال تعالى: {لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا } الأحزاب:52
وعن ابن عباس أنه قال: نُهِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوَّج بعد نسائه الأُوَل شيئًا- الطبري: جامع البيان في تأويل القرآن 20/297.
سادسًا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يتزوَّج باختياره، بل كان يُزوِّجه ربه عز وجل لحكمة قد يبدو لنا منها طرف، وقد لا يبدو منها أطراف أخرى، والقضية عند المسلمين قضية إيمان بأنه رسول لا ينبغي له أن يعارض ربه.
سابعًا: طبيعة حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم معهن، والتي كانت تتَّسم بالبساطة والفقر؛ فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً }الأحزاب:28
وقد نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أن السيدة/عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا من عرض الدنيا؛ إمَّا زيادة في النفقة، أو غير ذلك، فاعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه شهرًا - فيما ذُكر- ثم أمره الله أن يخيرهنَّ بين الصبر عليه، والرضا بما قسم لهنَّ، والعمل بطاعة الله، وبين أن يمتِّعهنَّ ويفارقهنَّ إن لم يرضين بالذي يقسم لهن، وقيل: كان سبب ذلك غيرة كانت عائشة غارتها- الطبري: جامع البيان في تأويل القرآن 20/251.
ثامنًا: أننا لو أمعنَّا النظر في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاصة في مرحلة ما قبل زواجه صلى الله عليه وسلم لوجدنا أنه كان مثالاً في العفَّة والطهارة في شبابه، وأمَّا بعد زواجه فنجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُعَدِّد زوجاته إلاَّ بعد أن تجاوز خمسين عامًا من عمره، فقد تزوَّج صلى الله عليه وسلم في الخامسة والعشرين من عمره بخديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وهي امرأة في الأربعين من عمرها، وظلَّ معها وحدها قريبًا من خمس وعشرين سنة، لم يتزوَّج غيرها حتى ماتت.
وبعد موت زوجته الأولى تزوَّج من امرأة تقاربها في السنِّ هي سَوْدَة بنت زمعة رضي الله عنها، وهي التي هاجرت معه إلى المدينة، وصحيح أنه في السنوات العشر الأخيرة من حياته اجتمعت لديه نسوة أخريات! لكن علينا أن ننظر لماذا تزوجهنَّ صلى الله عليه وسلم ؟
الثابت المشهور من سيرته صلى الله عليه وسلم أنه لم يتزوج إلا بعد أن بلغ الخامسة والعشرين من العمر.
والثابت كذلك أن الزواج المبكر كان من أعراف المجتمع الجاهلي رغبة في الاستكثار من البنين خاصة ليكونوا للقبيلة عِزًّا ومنعة بين القبائل.


ومن الثابت كذلك في سيرته الشخصية صلى الله عليه وسلم اشتهاره بالاستقامة والتعفف عن الفاحشة والتصريف الشائن الحرام للشهوة ، رغم امتلاء المجتمع الجاهلي بشرائح من الزانيات اللاتي كانت لهن بيوت يستقبلن فيها الزناة ويضعن عليها " رايات " ليعرفها طلاب المتع المحرمة.
ومع هذا كله ـ مع توفر أسباب الانحراف والسقوط في الفاحشة في مجتمع مكة ـ لم يُعرَف عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلا التعفف والطهارة بين جميع قرنائه ؛ ذلك لأن عين الله كانت تحرسه وتصرف عنه كيد الشيطان.
ويُرْوَى في ذلك أن بعض أترابه الشباب أخذوه ذات يوم إلى أحد مواقع المعازف واللهو فغشَّاه الله بالنوم فما أفاق منه إلا حين أيقظه أترابه للعودة إلى دورهم.
هذه واحدة..


أما الثانية فهي أنه حين بلغ الخامسة والعشرين ورغب في الزواج لم يبحث عن " البكر " التي تكون أحظى للقبول وأولى للباحثين عن مجرد المتعة.
وإنما تزوج امرأة تكبره بحوالي خمسة عشر عامًا ، ثم إنها ليست بكرًا بل هي ثيب ، ولها أولاد كبار أعمار أحدهم يقترب من العشرين ؛ وهى السيدة خديجة وفوق هذا كله فمشهور أنها هي التي اختارته بعد ما لمست بنفسها ـ من خلال مباشرته لتجارتها ـ من أمانته وعفته وطيب شمائله صلى الله عليه وسلم.


والثالثة أنه صلى الله عليه وسلم بعد زواجه منها دامت عشرته بها طيلة حياتها ولم يتزوج عليها حتى مضت عن دنياه إلى رحاب الله وقضى معها - رضي الله عنها - زهرة شبابه وكان له منها أولاده جميعًا إلا إبراهيم الذي كانت أمه السيدة " مارية " القبطية.


والرابعة أنه صلى الله عليه وسلم عاش عمره بعد وفاتها - رضي الله عنها - محبًّا لها يحفظ لها أطيب الذكريات ويعدد مآثرها وهى مآثر لها خصوص في حياته وفى نجاح دعوته فيقول في بعض ما قال عنها: [ صدقتني إذ كذبني الناس وأعانتني بمالها ]. بل كان صلى الله عليه وسلم لا يكف عن الثناء عليها والوفاء لذكراها والترحيب بمن كن من صديقاتها ، حتى أثار ذلك غيرة السيدة عائشة - رضي الله عنها.


أما تعدد زوجاته صلى الله عليه وسلم فكان كشأن غيره من الأنبياء له أسبابه منها:


أولاً: كان عُمْرُ محمد صلى الله عليه وسلم في أول زواج له صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أم المؤمنين السيدة/ خديجة رضي الله عنها - تجاوز الخمسين وهى السنّ التي تنطفئ فيها جذوة الشهوة وتنام الغرائز الحسية بدنيًّا ، وتقل فيها الحاجة الجنسية إلى الأنثى وتعلو فيها الحاجة إلى من يؤنس الوحشة ويقوم بأمر الأولاد والبنات اللاتي تركتهم أم المؤمنين السيدة/ خديجة رضي الله عنها

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:26 am

وفيما يلي بيان هذا الزواج وظروفه.
السيدة/ سودة بنت زمعة رضي الله عنها: كان رحيل السيدة خديجة - رضي الله عنها - مثير أحزان كبرى في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وفى محيط الصحابة - رضوان الله عليهم - إشفاقًا عليه من الوحدة وافتقاد من يرعى شئونه وشئون أولاده.
ثم تصادف فقدانه صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب نصيره وظهيره وسُمِّىَ العام الذي رحل فيه نصيراه خديجة وأبو طالب عام الحزن.


في هذا المناخ.. مناخ الحزن والوحدة وافتقاد من يرعى شئون الرسول وشئون أولاده سعت إلى بيت الرسول واحدة من المسلمات تُسمى خولة بنت حكيم السلمية وقالت: له يا رسول الله كأني أراك قد دخلتك خلّة لفقد خديجة فأجاب صلى الله عليه وسلم: [ أجل كانت أم العيال وربة البيت ] ، فقالت يا رسول الله: ألا أخطب عليك ؟. قال: بلى فإنكن معشر النساء أرفق بذلك. الطبقات الكبرى 57 / 7.
وفي رواية:
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ولكن – من بعد خديجة ؟! ....أ.هـ
فذكرت له عائشة بنت أبى بكر فقال الرسول: لكنها ما تزال صغيرة فقالت: تخطبها اليوم ثم تنتظر حتى تنضج..
قال الرسول ولكن من للبيت ومن لبنات الرسول يخدمهن ؟
فقالت خولة: إنها سودة بنت زمعة ، وعرض الأمر على سودة ووالدها: فتم الزواج ودخل بها صلى الله عليه وسلم بمكة.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن سودة هذه كانت زوجة للسكران بن عمرو وتوفى عنها زوجها بمكة فلما حلّت تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت أول امرأة تزوجها صلى الله عليه وسلم بعد خديجة ، وكان ذلك في رمضان سنة عشر من النبوة.
وفي رواية:
وكانت قبل ذلك تحت ابن عم لها يقال له: السكران بن عمرو من بني عامر بن لؤي - الإستيعاب 323 / 4.
وعجب المجتمع المكي لهذا الزواج لأن " سودة " هذه ليست بذات جمال ولا حسب ولا تصلح أن تكون خلفًا لأم المؤمنين خديجة التي كانت عند زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بها جميلة وضيئة وحسيبة تطمح إليها الأنظار.


وهنا أقول للمرجفين الحاقدين:
هذه هي الزوجة الأولى للرسول بعد خديجة ، فهي مؤمنة هاجرت الهجرة الأولى مع من فرّوا بدينهم إلى الحبشة وقد قَبِلَ الرسول زواجها حماية لها وجبرًا لخاطرها بعد وفاة زوجها إثر عودتهما من الحبشة.
وليس الزواج بها سعارَ شهوة للرسول ولكنه كان جبرًا لخاطر امرأة مؤمنة خرجت مع زوجها من أهل الهجرة الأولى إلى الحبشة ولما عادا توفى زوجها وتركها امرأة تحتاج هي وبنوها إلى من يرعاهم.
السيدة/أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
وما أثاره بعض الحاقدين بشأن زواجها
السيدة/أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر الصديق- رضي الله عنهما - الذي يقول عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: " إن من آمن الناس علىّ في ماله وصحبته أبا بكر ، ولو كنت متخذًا خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوة الإسلام..".
ومعروف من هو سيدنا أبو بكر الصديق- رضي الله عنهالذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم متحدثاً عن عطائه للدعوة " ما نفعني مالٌ قط ما نفعني مال أبى بكر "
وأم السيدة عائشة هي أم رومان بنت عامر الكنانى من الصحابيات الجليلات ، ولما توفيت نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبرها واستغفر لها وقال: " اللهم لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفى رسولك صلى الله عليه وسلم " ، وقال عنها يوم وفاتها:
" من سرّه أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان "
ولم يدهش مكة نبأ المصاهرة بين أعز صاحبين ؛ بل استقبلته كما تستقبل أمرًا متوقعاً ؛ ولذا لم يجد أي رجل من المشركين في هذا الزواج أي مطعن - وهم الذين لم يتركوا مجالاً للطعن إلا سلكوه ولو كان زورًا وافتراء.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بفتاة بينه وبينها قرابة خمسين عامًا ليس بدعا ولا غريبًا لأن هذا الأمر كان مألوفًا في ذلك المجتمع.
لكن المستشرقين ومن تحمل قلوبهم الحقد من بعض أهل الكتاب - على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم - جعلوا من هذا الزواج اتهامًا للرسول وتشهيرًا به بأنه رجل شهواني غافلين بل عامدين إلى تجاهل ما كان واقعًا في ذلك المجتمع من زواج الكبار بالصغيرات كما في هذه النماذج:
فقد تزوج عبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم من هالة بنت عم آمنة التي تزوجها أصغر أبنائه عبد الله ـ والد الرسول صلى الله عليه وسلم.
* وتزوج عمر بن الخطاب ابنة على بن أبى طالب وهو أكبر سنًّا من أبيها.
* وعرض عمر على أبى بكر أن يتزوج ابنته الشابة " حفصة " وبينهما من فارق السن مثل الذي بين المصطفى صلى الله عليه وسلم وبين " عائشة "
سيرتها الطاهرة:
هي : عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي ، وأمها : أم رومان بنت عمير ابن عامر . قال أبو عمر : كانت عائشة تذكر لجبير بن مطعم وتسمى له
وروى ابن سعد عن أبي مليكة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما خطب عائشة. قال أبو بكر : إني كنت أعطيتها مطعما " لإبنه جبير . فدعني حتى أسلها منهم . فاستسلها منهم فطلقها . فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي وراية : إن أبا بكر إستسلها منهم قبل أن تخطبها خولة بنت حكيم السلمية امرأة عثمان بن مظعون لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله تزوج عائشة بمكة قبل الهجرة بسنتين وقيل : بثلاث سنين . وابتنى بها بالمدينة .
وفي رواية : تزوجها النبي صلى الله عليه وآله في السنة الثانية أو الثالثة للهجرة وتوفي عنها وهي ابنة ثماني عشرة سنة ، وروي عن عباد بن حمزة عن عائشة قالت : قلت يا
رسول الله إن النساء قد إكتنين فكنني . قال : تكنى بإبنك عبد الله بن الزبير . يعنى ابن أختها .
من وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم : عن عطاء بن يسار . إن النبي صلى الله وسلم قال لأزواجه ( أيتكن إتقت الله ولم تأت بفاحشة مبينة ولزمت ظهر مصيرها فهي زوجتي في الآخرة )
وأخرج ابن سعد عن عروة عن أم المؤمنين السيدة/ عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عائشة إن أردت اللحوق بي فليكفيك من الدنيا كزاد الراكب . وإياك ومجالسة الأغنياء . ولا تستخلفي ثوبا " حتى ترقعيه .
وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالغيب عن ربه . وبين ما يستقبل للناس من أحداث . حتى يأخذوا بأسباب الحياة السعيدة . لأن الله تعالى ينظر إلى عباده كيف يعملون . وأن العباد لا يجب عليهم إلا الأخذ بتعاليم الدين وهم يسلكون في الحياة . وما يستقبل احدهم من أحداث ما هو إلا نتيجة لما قدموه من أعمال ، وهذه النتيجة أخبر بها الله تعالى العليم المطلق سبحانه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ومن أحاديث الإخبار بالغيب ما روي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه : أيتكن صاحبة الجمل الأدبب يقتل حولها قتلى كثير . وتنجو بعد ما كادت قال أبو عمر في هذا الحديث : وهذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم
وذلك لأن ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم تحقق على عهد الإمام علي بن أبي طالب
وروى الإمام أحمد عن قيس قال : لما أقبلت أم المؤمنين السيدة/ عائشة رضي الله عنها وبلغت مياه بني عامر ليلا " نبحت الكلاب .
قالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحوأب قالت : ما أظنني إلا إني راجعة فقال بعض من كان معها : بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم .
قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها ذات يوم ( كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب )
وعلى هذه المقدمة كان يوم الجمل ما كان .
عن أم المؤمنين السيدة/ عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة . فيحسن الثناء عليها . فذكرها يوما " من الأيام فأدركتني الغيرة . فقلت : هل كانت إلا عجوزا " ، فقد أبدلك الله خيرا " منها ، فغضب ، ثم قال : لا والله ما أبدلني الله خيرا " منها ، آمنت بي إذ كفر الناس . وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني في مالها إذ حرمني الناس . ورزقني الله منها أولادا " إذ حرمني أولاد النساء ، قالت عائشة : فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبدا " .
وعن عائشة . قالت : أستأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرف إستئذان خديجة وتذكره ، فإرتاع لذلك . فقال : اللهم هالة بنت خويلد . فغرت . فقلت : وما تذكر من عجوز من عجائز قريش . حمراء الشدقين هلكت في الدهر فأبدلك الله خيرا " منها
قال صاحب التاج الجامع للأصول : هالة أخت خديجة . إستأذنت هالة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فتذكر خديجة لشبه صوتهما . فقال : اللهم هذه هالة . فغارت عائشة فقالت : وما تذكر إلا عجوزا " من عجائز قريش . حمراء الشدقين : أي سقطت أسنانها وبقيت حمرة اللثاث . ماتت وذهبت وأبدلك الله خيرا " منها . تريد نفسها لصغر سنها ، فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم . حتى قالت له : لا أذكرها بعد هذا إلا بخير .
وفي الصحيح عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة يقول : أرسلوا إلي أصدقاء خديجة . قالت عائشة . فذكرت له يوما " . فقال : إني لأحب حبها .
وأخرج ابن سعد عن القاسم قال : كانت عائشة استقلت بالفتوى في عهد أبي بكر وعمر وعثمان ومما أرسله أصحاب الحديث وأصحاب التواريخ والسير إرسال المسلمات . أن عائشة شاركت في الحرب وقادت المعارك والرجال . وكانت تبعث بالرسائل لرؤساء القبائل . وكانت تأمر وتنهى . وعمل طلحة والزبير تحت قيادتها في معركة الجمل . ومما روي في هذه الأحداث .
روى البيهقي عن الحسن البصري : أن الأحنف بن قيس قال لأم المؤمنين عائشة : يا أم المؤمنين هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المسير ؟ قالت : اللهم لا . قال : فهل وجدته في شئ من كتاب الله جل ذكره ؟ قالت : ما نقرأ إلا ما تقرؤون . فقال : فهل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ستعان بشئ من نسائه إذا كان في قلة والمشركين في كثرة ؟ قالت : اللهم لا . فقال الأحنف : فإذا ما هو ذنبنا
وروي أن أبا الأسود الدؤلي قال لها : ما أنت من السوط والسيف . إنما أنت حبيس رسول الله صلى الله عليه وسلم . أمرك الله أن تقري في بيتك وتتلي كتاب ربك . وليس على النساء قتال . ولا لهن الطلب بالدماء . وإن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لأولى بعثمان منك وأحسن رحما " . فإنهما أبناء عبد مناف . قالت : لست بمنصرفة حتى أمضي لما قدمت إليه . أفتظن يا أبا الأسود أن أحدا " يقدم على قتالي . فقال : أما والله لنقاتلنك قتالا " أهونه لشديد
وروي أن زيد بن صوحان كتب إلى أم المؤمنين عائشة : أما بعد . فأنا ابنك المخلص إن اعتزلت هذا الأمر ورجعت إلى بيتك . وإلا فأنا أول من نابذك . وقال زيد بن صوحان : رحم الله أم المؤمنين . أمرت أن تلزم بيتها . وأمرنا أن نقاتل ، فتركت ما أمرت به وأمرتنا به . وصنعت ما أمرنا به ونهتنا عنه .
وكانت رضي الله عنها تتصدق على الفقراء والمساكين حتى توفاها الله . وكانت تظهر النعمة وتتحدث بها . فعن ذكوان مولى عائشة قال : قدم درج من العراق فيه جواهر إلى عمر بن الخطاب . فقال لأصحابه : أتدرون ما ثمنه . فقالوا : لا . ولم يدروا كيف يقسمونه فقال : أتأذنون أن أرسل به إلى عائشة لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اياها
قالوا : نعم . فبعث به إليها
وأخرج ابن سعد عن مصعب بن سعد قال : . فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف . وزاد عائشة ألفين . وقال : إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي عهد معاوية بن أبي سفيان . تعهد معاوية أم المؤمنين بالعطايا . روى عن عروة أن معاوية بعث إلى عائشة بمائة ألف


وأخرج ابن كثير عن عطاء . قال : بعث معاوية إلى عائشة وهي بمكة بطوق قيمته مائة ألف فقبلته
وروى ابن كثير عن سعيد بن العزيز قال : قضى معاوية عن عائشة أم المؤمنين ثمانية عشر ألف دينار . وما كان عليها من الدين الذي كانت تعطيه للناس .
وأخرج أبو نعيم عن عبد الرحمن بن القاسم قال : أهدى معاوية لعائشة ثيابا " وورقا " وأشياء توضع في أسطوانتها .
وكما ذكرنا إنها رضي الله عنها كانت قد إستقلت بالفتوى في عهد أبي بكر وعمر وعثمان وكما ذكرنا إنها رضي الله عنها كانت تتحدث بالنعمة . ومن ذلك ما أخرجه ابن سعد عن القاسم بن محمد قال : إن عائشة كانت تلبس الأحمر المذهب والمعصفر وهي محرمة
وعن عمرو بن أبي عمرو قال : سألت القاسم بن محمد . إن ناسا " يزعمون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الأحمرين العصفر والذهب . فقال : كذبوا . والله لقد رأيت عائشة تلبس المعصفرات وتلبس خواتم الذهب
وعن حبيبة بنت عباد عن أمها قالت : رأيت على عائشة درعا " أحمرا " وخمارا " أسود وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أمه قالت : رأيت على عائشة ثيابا " حمرا كأنها شرر وهي محرمة .
وفاتها :
عن قيس بن أبي حازم . قالت عائشة : إني أحدثت بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم حدثا " . أدفنوني مع أزواجه
وعن عيسى بن دينار قال . سألت أبا جعفر عن عائشة فقال : استغفر لها . أما علمت ما كانت تقول : يا ليتني كنت شجرة . يا ليتني كنت حجرا " . يا ليتني كنت مدرة . قال قلت : وما ذاك منها ؟ قال : توبة
وعن عمارة بن عمير قال : كانت أم المؤمنين السيدة/ عائشة رضي الله عنها إذا قرأت هذه الآية  وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ( بكت حتى تبل خمارها .
قال أبو عمر : وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين . وقيل : سنة ثمان وخمسين . ودفنت من ليلتها بعد الوتر بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة .


كان هذا واقع المجتمع الذي تزوج فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين السيدة/عائشة رضي الله عنها.
لكن المستشرقين والممتلئة قلوبهم حقدًا من بعض أهل الكتاب لم ترَ أعينهم إلا زواج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين السيدة/عائشة رضي الله عنها والتي جعلوها حدث الأحداث - على حد مقولاتهم - أن يتزوج الرجل الكهل بالطفلة الغريرة العذراء
قاتل الله الهوى حين يعمى الأبصار والبصائر!

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:26 am

السيدة: حفصة بنت عمر الأرملة الشابة:


توفى عنها زوجها حنيس بن حذافة السهمي وهو صحابي جليل من أصحاب الهجرتين - إلى الحبشة ثم إلى المدينة - ذلك بعد جراحة أصابته في غزوة أُحد حيث فارق الحياة وأصبحت حفصة بنت عمر بن الخطاب أرملة وهى شابة.
وكان ترمّلها مثار ألم دائم لأبيها عمر بن الخطاب الذي كان يحزنه أن يرى جمال ابنته وحيويتها تخبو يومًا بعد يوم..
وبمشاعر الأبوة الحانية وطبيعة المجتمع الذي لا يتردد فيه الرجل من أن يخطب لابنته من يراه أهلاً لها..
بهذه المشاعر تحدث سيدنا عمر إلى الصديق " أبى بكر " رضي الله عنهما  يعرض عليه الزواج من حفصة لكن أبا بكر الصديق رضي الله عنه يلتزم الصمت ولا يرد بالإيجاب أو بالسلب.
فيتركه عمر ويمضى إلى ذي النورين سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه فيعرض عليه الزواج من حفصة فيفاجئه عثمان بالرفض..
فتضيق به الدنيا ويمضى إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بما حدث فيكون رد الرسول صلى الله عليه وسلم عليه هو قوله:[ يتزوج حفصةَ خيرٌ من عثمان ويتزوج عثمان خيرًا من حفصة]
وأدركها سيدنا عمر - رضي الله عنه - بفطرته إذ معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما استشعره عمر هو أن من سيتزوج ابنته حفصة هو الرسول نفسه وسيتزوج عثمان إحدى بنات الرسول صلى الله عليه وسلم.
وانطلق عمر إلى حفصة والدنيا لا تكاد تسعه من الفرحة وارتياح القلب إلى أن الله قد فرّج كرب ابنته.

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:27 am

السيدة زينب بنت خزيمة رضي الله عنها:
هي: زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال.


قال ابن سعد: وهي أم المساكين.
وكانت تسمى بذلك في الجاهلية.
وكانت عند الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف فطلقها.
فتزوجها عبيدة بن الحارث فقتل عنها يوم بدر شهيدا " الطبقات الكبرى 115 / 7.
وروي عن محمد بن قدامة عن أبيه قالا ": خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة الهلالية أم المساكين.
فجعلت أمرها إليه.
فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأشهد وأصدقها اثنى عشرة أوقية ونشا ".
وكان تزويجه إياها في شهر رمضان.
السيدة أم سلمة بنت أبي أمية زواجها: هي: هند بنت أبي أمية.
واسمه سهيل زاد الراكب بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة من بني مالك بن كنانة.
كانت أم سلمة قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند أبي
سلمة عبد الله بن عبد الأسد.
فولدت له سلمة وعمر وزينب ثم توفي عنها.
فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - رواه الطبراني (الزوائد 245 / 9(.
وروى الحاكم عن مصعب بن عبد الله قال: كانت أم سلمة هي أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة.
وكانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد.
وهو أول من هاجر إلى أرض الحبشة.
وشهد بدرا " وتوفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فولدت لأبي سلمة.
سلمة وعمر ودرة وزينب - الحاكم (المستدرك 16 / 4)، الإستيعاب 454 / 4.
وعن أبي جعفر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
دخل على أم سلمة حين توفي أبو سلمة.
فذكر ما أعطاه الله وما قسم له وما فضله.
فما زال يذكر ذلك ويتحامل على يده.
حتى أثر الحصير في يده مما يحدثها - الطبقات الكبرى 91 / 7.
وروى الحاكم وغيره: لما أنقضت عدة أم سلمة خطبها أبو بكر فردته.
وخطبها عمر فردته - الحاكم (المستدرك 17 / 4) الطبقات الكبرى 89 / 7.
وروى ابن سعد عن أم سلمة قالت: لما خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إني في خلال لا ينبغي لي أن أتزوج رسول الله.
إنن إمرأة مسنة.
وإني أم أيتام.
وإني شديدة الغيرة.
قالت :فأرسل إلي رسول الله: أما قولك إني إمرأة مسنة فأنا أسن منك.
ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها.
وأما قولك إني أم أيتام فإن كلهم على الله وعلى رسوله.
وأما قولك إني شديدة الغيرة.
فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك.
قالت: فتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأنتقلني فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة أم المساكين بعد أن ماتت.
فإذا جرة فإطلعت فيها فإذا فيها شئ من شعير وإذا رحى وبرمة وقدر فنظرت فإذا فيها كعب من إهالة.
قالت: فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة وأخذت الكعب من الإهالة فأدمته به.
قالت: فكان ذلك طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وطعام أهله ليلة عرسه - الطبقات الكبرى 89 / 7.
وروي الحاكم عن عمر بن أبي سلمة: إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تزوج أم سلمة.
في ليال بقين من شوال سنة أربع.
ثم إن أهل المدينة قالوا: دخلت أيم العرب على سيد الإسلام والمسلمين أول العشاء عروسا "، وقامت من آخر الليل تطحن وير أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها - رواه الحاكم (المستدرك 18 / 4) ابن سعد (الطبقات 92 / 7).
مناقبها: وروي عن سلمان قال: أتى جبريل عليه السلام نبي الله صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة.
فجعل يتحدث ثم قام.
فقال نبي الله لأم سلمة: من هذا ؟ أو كما قال.
قالت: هذا دحية الكلبي.
قالت: والله ما حسبته إلا إياه.
حتى سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يخبر خبرنا - رواه مسلم (التاج الجامع 383 / 3).
قال صاحب التاج الجامع للأصول: فأم سلمة رأت جبريل يتحدث مع النبي صلى اللة عليه وسلم.
فلما سألها من هذا.
ما فهمت إلا أنه دحية الكلبي.
لأنه كان يأتي في صورته أحيانا ".
ففيه فضل أم سلمة
لرؤيتها لجبريل ولحضوره في مجلسها - التاج 383 / 3.
وروي عن إياس عن أم الحسين.
أنها كانت عند أم سلمة.
فأتي مساكين فجعلوا يلحون وفيهم نساء.
فقلت: أخرجوا أو أخرجن.
فقالت أم سلمة: ما بهذا أمرنا يا جارية.
ردي كل واحد وواحدة ولو بتمرة تضعيها في يدها - ابن عبد البر (الإستيعاب 455 / 4).
وروى الإمام أحمد عن عطاء بن رباح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيت أم سلمة فأتته فاطمة.
فقال أدعي زوجك وابنيك.
فجاء علي والحسن والحسين.
فدخلوا عليه فجلسوا على دثار.
وكان تحته كساء له خيبري.
قالت أم سلمة وأنا أصلى في الحجرة.
فأنزل الله عز وجل (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) سورة الأحزاب آية 33.
فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ") قالت أم سلمة: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال لا (إنك إلى خير إنك إلى خير) - رواه الإمام أحمد ورواه الحاكم وأقره الذهبي (الفتح الرباني 338 / 18)
من معالم الإرشاد: مما روته أم سلمة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يتبين أن أم سلمة كانت حجة بذاتها نظرا " لما شاهدته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما أخبرها به.
فلقد شاء الله تعالى أن تنزل آية التطهير في بيت أم سلمة.
وأن تشهد أم سلمة أصحاب هذه الآية.
وشاء الله تعالى أن ينزل جبريل وغيره من الملائكة عليهم السلام في بيتها.
ويخبروا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتل الحسين بن علي بن أبي طالب.
وهو واحد من أهل الكساء الذين نزلت في حقهم آية التطهير.
ولقد روي عن أم سلمة: أحاديث تبين ما يستقبل الناس من الفتن.
وكانت هذه الروايات في حقيقة الأمر دعوة من أجل الأخذ بأسباب الحياة الكريمة.
ومما روي عن أم سلمة في هذا الباب عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: أشهد إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب عليا " فقد أحبني.
ومن أحبني فقد أحب الله.
ومن أبغض عليا " فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله - رواه الطبراني وقال الهيثمى إسناء حسن (الزوائد 132 / 9) (كنز العمال 622/11
وعن ثابت مولى أبي ذر.
قال: كنت مع علي بن أبي طالب يوم الجمل.
فلما رأيت عائشة دخلني بعض ما يدخل الناس.
فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر فقاتلت مع أمير المؤمنين.
فلما فرغ ذهبت إلى المدينة.
فأتيت أم سلمة.
فقلت: إني والله ما جئت أسال طعاما " ولا شرابا ".
ولكني مولى لأبي ذر.
فقالت: مرحبا "فقصصت عليها قصتي.
فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟ قلت: إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس.
قالت: أحسنت.
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (علي مع القرآن والقرآن مع علي.
لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض) - رواه الحاكم وأقره الذهبي (المستدرك 124 / 3) والطبراني (كنز العمال 603 / 11).
وروي عن مالك بن جعونه قال: سمعت أم سلمة تقول: علي مع الحق.
ومن تبعه فهو على الحق.
ومن تركه ترك الحق.
عهدا "معهودا " قبل يومه هذا -رواه الذهبي في ميزان الاعتدال ترجمة مرسى بن قيس (ميزان الإعتدال 217 / 4(
وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا " ذات يوم في بيتي.
فقال: لا يدخل علي أحد.
فإنتظرت فدخل الحسين.
فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي.
فإطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وسلم يمسح جبينه وهو يبكي.
فقلت: والله ما علمت حين دخل (أي إنها تعجبت حين وجدت الحسين.) فقال: إن جبريل كان معنا في البيت.
قال أفتحبه ؟ قلت: أما من الدنيا فنعم فقال: إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء - قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله ثقات (الزوائد 189 / 9).
وعندما فتحت أبواب الفتن لأخذ الناس بأسبابها.
قتل الحسين بن علي عليهما السلام.
نشيج / أي صوت معه توجع وبكاء.
وروي عن سلمى قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي.
فقلت: ما يبكيك ؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام.
وعلى رأسه ولحيته التراب.
فقلت: ما لك يا رسول الله ؟ قال:شهدت قتل الحسين آنفا ") رواه الحاكم (المستدرك 19 / 4) وابن كثير (البداية 217 / 8).
وروى الحاكم عن شهر بن حوشب قال: أتيت أم سلمة أعزيها بقتل الحسين بن علي- رواه الحاكم (المستدرك 19/4
وروي أن أم سلمة قالت عندما بلغها قتل الحسين: قد فعلوها ملأ الله قبورهم - أو بيوتهم عليهم نارا ".
ووقعت مغشيا " عليها - البداية والنهاية 218 / 8.
لقد قدر لأم سلمة رضي الله عنها أن تشهد المقدمات والنتائج.
وبين المقدمة وبين النتيجة كانت الحجة بالبلاغ فوق رؤوس المسيرة.
ولله في عباده شؤون.
وقال صاحب الإصابة: كانت أم سلمة موصوفة بالعقل البالغ والرأي الصائب.
وإشارتها على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية تدل على وفور عقلها وصواب رأيها - الإصابة 459 / 4.
وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه بعد ما كتب كتاب الصلح يوم الحديبية: إنحروا بدنكم وأحلقوا رؤوسكم.
فإمتنعوا وقالوا: كيف ننحر ونحلق ولم نطف بالبيت ولم نسع بين الصفا والمروة.
فإغتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشكا ذلك لأم سلمة فقالت: يا رسول الله إنحر أنت وأحلق.
فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلق.
فنحر القوم 0 تفسير الميزان 268 / 18.
ومما يدل على رجاحة عقلها أيضا ".
روي عن عبد الله بن رافع قال: كانت أم سلمة تحدث أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر وهي تمتشط: أيها الناس، فقالت لماشطتها: لفي رأسي.
قالت: فديتك إنما يقول: أيها الناس.
قالت أم سلمة: ويحك أو لسنا من الناس.
فلفت رأسها وقامت في حجرتها فسمعته يقول: أيها الناس بينما أنا على الحوض جئ بكم زمرا فتفرقت بكم الطرق أي / بعضهم سلك الطريق إلى الحوض.
وبعضهم ضل عنها إلى طريق آخر غير موصل
فناديتكم: ألا هلموا إلي الطريق أي / أقبلوا
فناداني مناد من بعدي من بعدي / أي من ورائي.
فقال: إنهم قد بدلوا بعدك - أي / أحدثوا في الدين ما ليس منه.
فقلت: ألا سحقا " سحقا " - رواه أحمد وأسناده جيد (الفتح الرباني 197 / 1).
وفاتها: قال ابن حيان: ماتت سنة إحدى وستين بعد ما جاءها نعي الحسين بن علي – الإصابة460/4
وقال أبو نعيم: ماتت سنة اثنتين وستين وهي آخر أمهات المؤمنين موتا " - المصدر السابق .
وروى الحاكم عن عطاء بن السائب قال: كنا قعودا " مع محارب بن دثاز فقال: حدثني ابن سعيد بن زيد أن أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد.
خشية أن يصلي عليها مروان بن الحكم - رواه الحاكم (المستدرك 19 / 4).
وقال أبو عمر: دخل قبرها عمر وسلمة ابنا أبي سلمة ودفنت بالبقيع رحمة الله عليها - الإستيعاب 422 / 4.
رضي الله عن أم سلمة..
ولا نامت أعين المرجفين.

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:30 am

السيدة/ : زينب بنت جحش:


لم أرَ امرأة قط خيرًا في الدين من زينب ، وأتقى لله وأصدق حديثًا وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد تبديلا إلا لنفسها في العمل الذي تتصدق وتتقرب به إلى الله عز وجل ؟


هكذا تحدثت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها– عن " ضرّتها " زينب بنت جحش. أما المبطلون الحاقدون من بعض أهل الكتاب فقالوا:
أُعْجِب محمد صلى الله عليه وسلم ـ وحاشا له - بزوجة متبناه " زيد بن حارثة " فطلقها منه وتزوجها.


ويرد الدكتور هيكل في كتابه " حياة محمد " صلى الله عليه وسلم على هذا فيقول: إنها شهوة التبشير المكشوف تارة والتبشير باسم العلم تارة أخرى ، والخصومة القديمة للإسلام تأصلت في النفوس منذ الحروب الصليبية هي التي تملى على هؤلاء جميعًا ما يكتبون.


والحق الذي كنا نود أن يلتفت إليه المبطلون الحاقدون على الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم.. هو أن زواج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من زوجة ابنه بالتبني زيد بن حارثة إنما كان لحكمة تشريعية أرادها الإسلام لإبطال هذه العادة ـ عادة التبني ـ التي هي في الحقيقة تزييف لحقائق الأمور كان لها في واقع الناس والحياة آثار غير حميدة.


ولأن هذه العادة كانت قد تأصلت في مجتمع الجاهلية اختارت السماء بيت النبوة بل نبي الرسالة الخاتمة نفسه صلى الله عليه وسلم ليتم على يديه وفى بيته الإعلان العلمي عن إبطال هذه العادة.
وتجدر الإشارة هنا إلى مجموعة الآيات القرآنية التي جاءت إعلاناً عن هذا الحكم المخالف لعادات الجاهلية وتفسيرًا للتشريع الجديد في هذه ـ المسألة و في موضوع الزواج بزينب حيث تقول الآيات:
{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا }الأحزاب 40
{ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ }الأحزاب 4
قوله: ﴿ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ﴾
أي: لم يجعلِ الله مَن ادَّعيتَ أنَّه ابنك وهو ابن غيرِك ابنَك حقيقةً بمجرَّد دعواك؛ لأنَّ هذا الادِّعاء كلام لا حقيقةَ له ولا يثبت به نسب، فهو مخلوقٌ مِن صُلب رجلٍ آخَر، والله يقول الحق ويُرشدنا إلى أن نَنسُبَهم إلى آبائهم الحقيقيِّين، فإنْ لم نكن نعرِف آباءَهم الحقيقيِّين فهم إخوانُنا في الدِّين وموالينا- ابن كثير، "تفسير القرآن" (3/465)الصابوني، "روائع البيان" (2/254)
وبعدَ نزولِ هذه الآيات أصبح زيدٌ يُدعَى: زيدَ بنَ حارثة.


{ ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ}الأحزاب 5


{ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا}الأحزاب 37
ولَمَّا شكَا زيدٌ لرسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مِن زينبَ قال له رسولُ الله: أمْسِك عليك زوجَك، وهو يَعلم - عليه السلام - عن طريق الوحي أنَّه سيُطلِّقها ويتزوَّجها هو، فأنزل الله قوله - تعالى -: ﴿ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ﴾ [الأحزاب: 37]، فالذي (أَنْعَم الله عليه) هو زيدُ بن حارثةَ؛ إذ أنْعَم الله عليه بالإسلامِ، (وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ)، وذلك بعِتْقه مِن العبودية، (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) هو ما قالَه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لزيدٍ عندما جاءَ يَشْكو منها ويُريد تطليقَها، فقال له: لا تُطلِّقها ضرارًا وتَعلُّلاً بتكبُّرها واشتدادِ لسانِها عليك، (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ)؛ أي: إنَّ الله أعْلمك أنَّ زيدًا سيُطلِّقها وأنك ستتزوَّجها؛ فلماذا تقول له: أمْسِك عليكَ زوجَك؟! وهذا عتابٌ مِن الله لرسولِه المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - تقول له ذلك، والأولى أن تصمُتَ وتتركه يُطلِّقها، ولكنَّ المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - فعَل ما يَجِب عليه مِن الأمْر
بالمعروف – ابن كثير – تفسير القرآن( 3/490-491)

يقول الدكتور عبدالكريم زيدان) المستفاد مِن قصص القرآن (2/326("وهذا التفسيرُ للآية هو الذي يَجِب المصيرُ إليه، وما قيل خلافه غيرُ صحيح؛ لأنَّ الآية صريحةٌ في أنَّ الله تعالى سيُظهر ما كان يُخفيه في نفْسِه مِن أنَّها ستكون زوجةً له بعدَ أن يُطلِّقها زيد، وهذا هو الذي أظْهَره الله وأوْقَعه، وهو تزويجها منه - صلَّى الله عليه وسلَّم".

فلو كان الذي أخْفاه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأضْمَره ذلك الحبُّ الذي زعَمه بعضُ المؤرِّخين والمفسِّرين لأظهرَه الله تعالى؛ لأنَّه لا يجوز أن يُخبر الله تعالى أنَّه سيُظهره، ثم يَكتُمه ولا يظهره، وفي ذلك يقول الشنقيطيُّ-أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن" (4/285)
وهذا هو التحقيقُ في معنى الآية الذي دلَّ عليه القرآنُ وهو اللائِق بجنابِه - صلَّى الله عليه وسلَّم".
﴿ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ﴾؛ أي: تخاف وتستحي أن تقولَ لزيد: طلِّقها عندما أراد طلاقَها حتى تتزوَّجها، كما أعْلمك الله بذلك؛ خشيةً أو حياءً مِن قول الناس: إنَّ محمدًا تزوَّج حليلةَ ابنه، والله وحْده أحقُّ أن تخشاه في كلِّ أمر تفعلُه- ابن كثير، "تفسير القرآن" (3/490 – 491).
رُويَ عن أمِّ المؤمنين عائشةَ - رضي الله عنها - أنَّها قالت: "لو كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُخفي شيئًا مما أنْزَله الله عليه لأخفَى هذه الآية"ولكن حاشاه في ذلك فقدْ بَلَّغَ - صلَّى الله عليه وسلَّم - كلَّ ما أنزله الله عليه حتى ما فيه عتابٌ له. ابن كثير، "تفسير القرآن" (3/491
وفي ذلك يقولُ البخاريُّ :عن أنس بن مالك أنَّه قال: "إنَّ زينبَ بنتَ جحشٍ كانت تَفخَر على أزواجِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فتقول: زوَّجكن أهاليكُنَّ، وزوَّجني اللهُ تعالى مِن فوقِ سبعِ سموات".
"الصحيح"، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿ اتَّقِ اللهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ﴾ (ص: 1309)، رقم الحديث (7420) كما أشارنا آنفاً.


ثم قصَّ اللهُ تعالى علينا سببَ ذلك الزواج وعِلَّته، وهو رفْع الحرَج والمشقَّة عن المؤمنين إذا أرادوا الزواجَ مِن أزواج أدعيائهم؛ أي: مَن جعلوهم أبناء لهم وهم ليسوا بأبنائِهم، إذا فارقوهنَّ بموتٍ أو طلاقٍ، وانتهتْ عدتهنَّ، ولهم في رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أُسوةٌ حسَنة.
نفْي أُبوة محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - لأحد:
بعدَ زواجِ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مِن زينبَ بنتِ جحش، قال الذين في قلوبهم مرَض: لقدْ تزوَّج محمَّد مِن حليلةِ ابنه، فأنزل الله قوله - تعالى -: ﴿ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 40؛ أي: لم يكُن محمَّدٌ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أبًا لزيدٍ على الحقيقة، ولم يكن محمدٌ أبًا لأحدٍ مِن الصحابة، ولم تكن زينبُ زوجةَ ابنِه، فرسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يَعشْ له ولدٌ ذكَر، فقد وُلِد له القاسم والطاهر والطيِّب مِن خديجة - رضي الله عنها - فماتوا صِغارًا، وولد له إبراهيم مِن مارية القبطيَّة - رضي الله عنها - فمات رَضيعًا، وكان له أربعُ بناتٍ مِن خديجة: زينب ورقيَّة، وأم كلثوم وفاطمة - رضي الله عنهنَّ جميعًا، فمات في حياته ثلاثٌ منهنَّ، وتأخَّرتْ فاطمة بعدَ وفاته بستَّة أشهر، ثم بيَّن الله تعالى صِفتَه - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: هو رسولُ الله وخاتم النبيِّين.- الطبري، التفسير (22/16)، القرطبي، التفسير (14/188).
وهكذا تزوَّج رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - زينبَ بنتَ جحش - رضي الله عنها - سَنَة خمسٍ للهجرة
ابن عبدالبر، "الاستيعاب" (4/314)، المقريزي، "إمتاع الأسماع" (1/253)، ابن حجر، "الإصابة" (4/313).


وقيل: سنة أربع للهجرة، وكان عمرُه ثماني وخمسين سَنَة، وفي عِصمته خمس زوجات.
بن جماعة، "السيرة النبوية الشريفة - المختصر الكبير" دراسة وتحقيق: آسيا كليبان الزهيري، (ص: 100(


ما أعلم امرأةً أعظمُ بركة منها على قومها ( أم المؤمنين السيدة عائشة
جويرية بنت الحارث
أم المؤمنين
جُوَيْرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية
كان اسمهـا ( برَّة ) فسمّاها الرسول -صلى اللـه عليه وسلم- ( جويرية (
ولدت فبل البعثـة بنحو ثلاثة أعوام تقريباً ، وتزوجها الرسول الكريم وهي ابنة عشرين سنة ، وكان أبوها الحارث سيّداً مطاعاً ، قدم على النبي –صلى الله عليه وسلم- فأسلم.
الأسر
وفي السنة السادسة للهجرة ، وبعد غزوة بني المصطلق أصاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- سبياً كثيراً قسّمه بين المسلمين ، وكان ممن أصاب يومها من السبايا جويرية بنت الحارث ، فلما قسّم السبايا وقعت جويرية في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسها ، وكانت امرأة حلوة مُلاّحة ، ولا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ، فأتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تستعينه في كتابتها ، وقالت له :( يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه ، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس ، فكاتبته على نفسي ، فجئتك أستعينك على كتابتي )
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : فهل لك في خير من ذلك ؟
قالت :وما هو يا رسول الله ؟
قال : أقضي عنك كتابتك وأتزوجك )قالت :( نعم يا رسول الله
قال : لقد فعلت
العتق
وخرج الخبر الى الناس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد تزوّج جويرية ، فقال الناس :( أصهار رسول الله )...وأرسلوا ما بأيديهم ، قالت السيدة عائشة :( فلقد أعتق بتزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها (
والدها الحارث
أقبل الحارث ( والد جويرية ) الى المدينة بفداء ابنته ، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء ، فرغب في بعيرين منها ، فغيّبهما في شِعْبٍ من شعاب العقيق ، ثم أتى الى الرسـول -صلى اللـه عليه وسلـم- وقال :( يا محمـد أصبتم ابنتي ، وهذا فداؤها (
فقال رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- :فأين البعيران اللذان غَيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا ؟
فقال الحارث : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ! فوالله ما اطّلع على ذلك إلا الله
فأسلم الحارث ومعه ابنان له ، وناس من قومه ، وأرسل الى البعيرين فجاء بهما
بيت النبوة
ولقد عاشت أم المؤمنين ( جويرية ) في بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كزوجة كريمة مُعزّزة ، فكانت خير مثل يُحتذى في رعايتها لبيتها وزوجها وحسن عشرتها معه -صلى الله عليه وسلم-
ولقد كانت كثيرة الإجتهاد بالعبادة لله تعالى ، والإكثار من ذكره المبارك ، والصوم وفعل الخيرات
وكان يحرص الرسول -صلى الله عليه وسلم- على تعليمهـا أمور دينها فقد دخل عليها في يـوم جمعـة وهي صائمـة فقال لها :( أصَمْتِ أمس ؟)قالت : لا
قال :( أتريديـن أن تصومي غداً ؟:أي السبت مع الجمعة
قالت : لا
قال : فأفطري لكراهة ذلك
وفي أحـد الأيام خرج الرسـول -صلى الله عليه وسلم- من عندها بُكْرَةً حين صلّى الصبـح ، وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال : مازلت على الحال التي فارقتك عليها
قالت : نعم
قال النبي -صلى الله عليه وسلم- :( لقد قُلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مراتً ، لو وزِنَت بما قلتِ منذ اليوم لوَزَنتهنّ : سبحان الله وبحمده عدَدَ خَلْقِه ورضا نفسه ، وزِنة عرشه ، ومِداد كلماته
وفاتها رضي الله عنها
توفيت -رضي الله عنها- بالمدينة بعد منتصف القرن الأول من الهجرة سنة ستٍ وخمسين على الأرجح ، وصلى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة آنذاك

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:31 am

نظرات في الطريق إلى بلاد الحبشة :
السيدة أم حبيبة بنت أبي سفيان
هي : رملة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، وأمها : صفية بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، تزوجها عبيد الله بن جحش فولدت له حبيبة فكنيت بها .
إن الباحث في تاريخ الأمم السالفة . يجد أن هلاك هذه الأمم يعود سببه إلى شركهم بالله والإعراض عن آياته والاستكبار في مقابل الحق وتكذيب الرسل.
فإلى هذه الأسباب تعود المعيشة الضنك والهلاك والاستئصال من عصر نوح عليه السلام إلى قيام الساعة .
والله تعالى لم يهلك أمة إلا بعد الإنذار وإتمام الحجة .
وعندما بعث الله تعالى نبيه الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم تكاتف وعاء الكفر والشرك والاستعباد والاستكبار والتفاخر . والتكذيب والجهل والسخرية والظلم والطاغوت إلى آخر التفريعات الشيطانية . تكاتف أصحاب النفوس المريضة على امتداد مسيرة الأمة ووضعوا العوائق أمام الدعوة حتى لا تسوق الناس إلى سعادة الدنيا وآخرة .
كان النظام الشيطاني بالمرصاد لكل من يحمل معالم الاتحاد والإخلاص والأدب والاستقامة والتطهير والتعقل والإحساس والتقوى والتوسل والجهاد والحلال والحمد
وفي عهد البعثة استهزأ الكفار بالمبعوث صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يكن الكفار أهلا " لسماع الحق وتعقله . نظرا " لما في صدورهم من استكبار وكان طابور الشرك يتمسك بالأصنام وفي هذا دليل على عدم معرفتهم بمقام الله تعالى وخروجهم عن الفطرة التي فطر الله تعالى الناس عليها . وكان لازم ذلك أن يتعقلوا وينصتوا للحق الذي بعث به النبي صلى الله عليه وآله وسلم . لكنهم مكروا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وغضبوا من انتشار الإسلام واضطهدوا المستضعفين من الذين آمنوا وأخرجوا وقاتلوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والذين معه .
وبالجملة : فقد المشركون استعداد الإيمان لإعراضهم عن إتباع الرسول وذكر الله .
وفي عهد البعثة الخاتمة صد الذين كفروا من أهل الكتاب عن سبيل الله . والطائفتان من أهل الكتاب - اليهود والنصارى - يرجعان إلى أصل واحد . وهذا الأصل يحمل فيما يحمل صفات النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم .
لكن الذين كفروا منهم تعاموا عن ما بين أيديهم وطلبوا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينزل إليهم كتابا " من السماء .
ولقد سعى اليهود ضد المسلمين وأشعلوا الفتنة ضد الإسلام فلم يؤثر ذلك لأن الله تعالى الذي بيده عذاب الدنيا من سبي وشتات وضرب للذلة والمسكنة وغير ذلك . بيده أيضا " النصر وتوريث الأرض لعباده الصالحين إلى غير ذلك .
أما النصارى فلقد وقفوا تحت لافتات وهم لا يعلمون معنى واحدا " من العناوين التي تحملها اللافتة . لقد قالوا إن المسيح ( إله ) و ( إنسان ) أيضا " ، وقالوا بعقيدة التثليث التي لم تذكر التوراة عنها شيئا " .
ويعلم الباحث في هذا الباب . أن مصادر هذه العقيدة مصادر وثنية . ولا يستطيع باحث أن يرد القول بأن عقيدة التثليث والفداء والصليب من عقائد الهنود .
وأن هذه العقيدة كانت شائعة بين عبدة الأصنام القدامى . وإن العبادة على طريق هذه العقيدة تتنافى مع تعليمات المسيح نفسه .
وبالجملة : كان أبو سفيان بن حرب في زمن البعثة يحمل في يده لواء الكفر والشرك والاستكبار في مقابل الحق . ولم يترك طريقا " يقود صاحبه إلى الإيمان بالله ورسوله إلا ووضع عليه العوائق ، وكان اليهود يتحصنون في قرى داخل الحجاز . يراقبون ويوسوسون ابتغاء الفتنة وابتغاء إشعال نار الحرب .
وكان النصارى في الحجاز وخارجه عاكفين على عقيدة لم يكن المسيح مسئولا عنها
وكان بين أهل الكتاب من يبحث عن الحقيقة .
وهؤلاء لم تخلوا منهم صحراء الحجاز وما حولها .
وكانوا في بلاد الحبشة وبلاد مصر نظرا " لأن الكنيسة الأثيوبية والكنيسة المصرية يقفان على أرضية واحدة وتحت ظل واحد.
بمعنى : إن نجاشي الحبشة إذا تأثر بشئ . وجدت أثر ذلك في مقوقس مصر .
والخلاصة : لما كان أبو سفيان عضوا " أصيلا " في طابور الصد عن سبيل الله .
فإن النجاشي كان عضوا " أصيلا " في قافلة البحث عن الحقيقة . وبين ما يمثله أبو سفيان وبين ما يمثله النجاشي .
دارت قصة أم حبيبة بنت أبي سفيان .
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة يخاف على أصحابه من المشركين ، فبعث جعفر بن أبي طالب وابن مسعود وعثمان بن مظعون في رهط من أصحابه إلى النجاشي ملك الحبشة ، فلما بلغ المشركين بعثوا عمرو بن العاص في رهط منهم . فذكروا إنهم سبقوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ، وقالوا : إنه قد خرج فينا رجل سفه عقول قريش وأحلامهم ، زعم أنه نبي ، وانه بعث إليك رهطا " ليفسدوا عليك قومك . فأحببنا أن نأتيك ونخبرك خبرهم .
قال : إن جاءوني نظرت فيما يقولون ، فلما قدم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأتوا إلى باب النجاشي . فقالوا : أستأذن لأولياء الله ، فقال : أئذن لهم فمرحبا بأولياء الله ، فلما دخلوا عليه سلموا ، فقال الرهط من المشركين : الم تر أيها الملك أنا صدقناك ، وإنهم لم يحيوك بتحيتك التي تحيا بها ؟ فقال لهم : ما يمنعكم أن تحيوني بتحيتي ؟ قالوا : إنا حييناك بتحية أهل الجنة وتحية الملائكة . فقال لهم : ما يقول صاحبكم في عيسى وأمه ؟ قالوا : يقول : عبد الله ورسوله وكلمة من الله وروح منه ألقاها إلى مريم ، ويقول في مريم : إنها العذراء الطيبة البتول . فأخذ النجاشي عودا " من الأرض وقال : ما زاد عيسى وأمه على ما قال صاحبكم هذا العود ، فكره المشركون قوله وتغير له وجوههم . فقال : هل تقرؤون شيئا " مما أنزل عليكم ؟ قالوا : نعم ، قال : فاقرؤوا ، فقرؤوا وحوله القسيسون والرهبان . فجعلت طائفة من القسيسين والرهبان . كلما قرؤوا آية انحدرت دموعهم مما عرفوا من الحق وهو قوله تعالى ( ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ )
وروي أن النجاشي بكى وأسلم . وأسلم معه خاصته .
وروي أنه خرج من بلاد الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما عبر البحر توفي .
وروي عن سعيد بن جبير : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفرا في سبعين راكبا " إلى النجاشي يدعوه .
فقدم عليه ودعاه فاستجاب له وآمن به ، فلما كان عند انصرافه .
قال ناس ممن آمن به من أهل مملكته وهم أربعون رجلا " : ائذن لنا فنأتي هذا النبي فنسلم به ، فقدموا مع جعفر ، فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة . استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
زواجها :
كان أهل الكتاب قد رفعوا لافتة تحمل كل معاني الفتن . وقالوا : يا معشر المسلمين أما من آمن منا بكتابنا وكتابكم فله أجران . ومن آمن منا بكتابنا فله أجر كأجوركم . فما فضلكم علينا ؟ وانطلقت هذه الفتنة حتى استقرت في الجزيرة وما حولها وفي الحبشة وغيرها . ورد الله كيدهم إلى نحورهم وأنزل آيات بينات وأخبر على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم . أن الإيمان بالرسالة الخاتمة شرط لنيل رضا الله تعالى .
وروي أن عبيد الله بن جحش زوج أم حبيبة لم يستمع ولم ينصت لصوت الحجة الدامغة . وسلك في الفتنة التي تصد عن سبيل الله . فعن أم حبيبة قالت : رأيت في المنام كأن عبيد الله بن جحش زوجي بأسوأ صورة وأشوهه . ففزعت فقلت : تغيرت والله حاله . فإذا هو يقول حين أصبح : يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أر دينا " خيرا " من النصرانية . وكنت قد دنت بها . ثم دخلت في دين محمد . ثم رجعت إلى النصرانية . فقلت : والله ما خير لك . وأخبرته بالرؤيا التي رأيت له . فلم يحفل بها وأكب على الخمر حتى مات . فرأيت في النوم كأن آتيا " يقول لي : يا أم المؤمنين . ففزعت وأولتها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوجني . قالت : فما هو إلا أن أنقضت عدتي . فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن . فإذا جارية له يقال لها ( أبرهة ) كانت تقوم على ثيابه ودهنه . فدخلت علي . فقالت : إن الملك يقول لك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجك . فقلت : بشرك الله بخير . وقالت : يقول لك الملك وكلي من يزوجك . فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته . وأعطت أبرهة سوارين من فضة وخدمتين كانتا في رجليها وخواتيم فضة كانت في أصابع رجليها سرورا " بما بشرتها به . فلما كان العشى أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين فحضروا . فخطب النجاشي . فقال : الحمد لله . الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار . الحمد لله حق حمده وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا " عبده ورسوله . وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام . أما بعد : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان . فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقد أصدقها أربعمائة دينار . ثم سكب الدنانير بين يدي القوم .
فتكلم خالد بن سعيد . فقال : الحمد لله . أحمده وأستعينه وأستنصره وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد إن محمدا " رسوله . أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . أما بعد : فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان . فبارك الله لرسوله . ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا . فقال : أجلسوا فإن سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا تزوجوا أن يؤكل الطعام على التزويج . فدعا بطعام . فأكلوا ثم تفرقوا .
قالت أم حبيبة : فلما وصل إلي المال . أرسلت إلى أبرهة التي بشرتني . فقلت لها : إني كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ ولا مال بيدي . وهذه خمسون مثقالا " فخذيها فاستعيني بها . فأخرجت إلي حقة فيها جميع ما أعطيتها فردته إلي .
وقالت : عزم علي الملك أن لا أرزأك شيئا " . وأنا التي أقوم على ثيابه ودهنه . وقد ابتعت دين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأسلمت لله . وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر . فلما كان الغد جاءتني بعود وورد وعنبر كثير . وقدمت بذلك كله على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان يراه على وعندي فلا ينكر . ثم قالت أبرهة : فحاجتي إليك أن تقرئي رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام . وتعلميه إني قد أتبعت دينه . قالت : ثم لطفت بي . وكانت هي التي جهزتني . وكانت كلما دخلت علي تقول : لا تنسي حاجتي إليك . قالت : فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بي أبرهة .
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأقرأته منها السلام . فقال : وعليها السلام ورحمة الله وبركاته .
وعن عبد الواحد بن عون قال : لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنته قال : ذاك الفحل لا يقرع أنفه .
وبالجملة : بعثت قريش البعوث إلى الحبشة للصد عن سبيل الله . وحمل الذين كفروا من أهل الكتاب الفتن التي تعوق تقدم الدعوة . وتكاتف هؤلاء مع هؤلاء . ولا ندري هل كان عبيد الله بن جحش زوج أم حبيبة حلقة في هذه الدوامة التي تشكك في دين الله وتعبئ الصدور بالحق على الذين آمنوا . وهل كان أبو سفيان يجهز لثقافة تتفق مع ثقافة التشكيك التي قام بها أهل الكتاب . مستندا " على ما قام به عبيد الله بن جحش . وهل كان في جعبة أبي سفيان بعض قصص التشكيك في دين الله وكان يعد العدة لنشرها حول أم حبيبة بعد ارتداد زوجها ؟ وعلى أي حال فلقد رد الله كيد أعداء الدين إلى نحورهم .
وكان زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأم حبيبة سكن لها وتطييب لخاطرها . وكان فيه إغلاقا " لأبواب الفتن . وكان فيه ضربة قوية لأصحاب العقول الماكرة والصدور الحاسدة .
وكانت خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة بنت أبى سفيان نعم الإنقاذ والنجدة لهذه المسلمة المبتلاة في الغربة ؛ عوضتها عن الزوج الخائن برعاية سيد البشر صلى الله عليه وسلم ؛ وعوضتها عن غضب الأب " أبى سفيان " برعاية الزوج الحاني الكريم صلوات الله عليه.


كما كانت هذه الخطبة في مردودها السياسي ـ لطمة كبيرة لرأس الكفر في مكة أبى سفيان بن حرب الذي كان تعقيبه على زواج محمد لابنته هو قوله: " إن هذا الفحل لا يجدع أنفه " ؛ كناية عن الاعتراف بأن محمدًا لن تنال منه الأيام ولن يقوى أهل مكة - وهو على رأسهم - على هزيمته والخلاص منه لأنه ينتقل كل يوم من نصر إلى نصر.


كان هذا الاعتراف من أبى سفيان بخطر محمد وقوته كأنه استشفاف لستر الغيب أو كما يقول المعاصرون: تنبؤ بالمستقبل القريب وتمام الفتح.


فما لبث أن قبل أبو سفيان دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إياه إلى الإسلام وشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.


وتقدم أحد الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله قائلاً: " إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فهلا جعلت له ما يحل عقدته ويسكن حقده وغيظه ، فقال صلوات الله وسلامه عليه في ضمن إعلانه التاريخي الحضاري العظيم لأهل مكة عند استسلامهم وخضوعهم بين يديه:


* من دخل داره فهو آمن.


* ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن.


* ومن دخل دار أبى سفيان فهو آمن "


وانتصر الإسلام وارتفع لواء التوحيد ودخل الناس في دين الله أفواجًا. وفى مناخ النصر العظيم.. كانت هي سيدة غمرتها السعادة الكبرى بانتصار الزوج ونجاة الأب والأهل من شر كان يوشك أن يحيط بهم.


تلكم هي أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبى سفيان التي أحاطتها النجدة النبوية من خيانة الزوج وبلاء الغربة ووضعتها في أعز مكان من بيت النبوة.




وفاتها :
قال أبو عمر : توفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين .
وعن علي بن الحسين قال : قدمت منزلي في دار علي بن أبي طالب عليه السلام . فحفرنا في ناحية منه . فأخرجنا منه حجرا " . فإذا فيه مكتوب : هذا قبر رملة بنت صخر . فأعدناه مكانه .

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له


عدل سابقا من قبل الهوارى في الثلاثاء مارس 17, 2015 10:46 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:31 am

نظرات في منطلقات الدعوة :
السيدة جويرية بنت الحارث
هي : جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن مالك بن جزيمة ، وجزيمة هو المصطلق من خزاعة . تزوجها مسافع بن صفوان . فقتل يوم المريسيع .
بعث الله تعالى رسوله الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم بالإسلام . وكليات هذا الدين موجودة في فطرة الإنسان . لهذا كانت الفطرة حجة بذاتها على الإنسان . لأن ينبوع دين الله فطرة الإنسان نفسه . والفطرة لا تتبدل أبدا " لأنها من شهود الله يوم القيامة . وإنما يخطئ الإنسان في استعمالها . وعندما يتراكم الخطأ يفتقر الإنسان إلى الفطرة السليمة . ولازم ذلك عدم تعادل قواه الحسية الداخلية . ويستوجب ذلك إتباع الإنسان للواقع الذي يجده في الخارج . بمعنى : يتبع العقيدة التي تحقق له مطامعه وأهوائه وشهواته .
ومن هنا أقام الله تعالى حجته على خلقه ببعث الأنبياء والرسل ومعهم الشريعة التي ترفع هذه الأثقال عن الناس وتسوقهم إلى صراط الله العزيز الحميد ، والشريعة الإسلامية بصائر للناس يميزون بها أي
الطرق يسلكونها لتؤدي بهم إلى الحياة الطيبة في الدنيا والسعادة في الآخرة .
والباحث المنصف لا يمكن أن يقر قول البعض : إن الإسلام دين السيف . فكيف يقوم دين شعاره الاجتماعي هو إتباع الحق في الفكر والعمل على السيف والدماء وفرض الجهل والتخلف على العباد . إن الله تعالى جهز الإنسان بقوة الغضب والشدة والقوة الفكرية التي تستخدم في مواقع الدفاع والدفاع حق مشروع ولقد دعا القرآن بإعداد العدة الدفاعية . والإسلام في جميع معاركه التي خاضها النبي صلى الله عليه وآله وسلم . كان ينطلق من دائرة الدفاع .
ولقد أمر الله تعالى بالتجهيزات الحربية . وأمر تعالى بالحرب . وبين أمور أوجب الله تعالى رعايتها في الحروب الإسلامية حينما يواجه المسلمون جيش العدو . وبالجملة : الدين الخاتم طريقة خاصة في الحياة. تؤمن صلاح الدنيا بما يوافق الكمال الأخروي الحياة الدائمة الحقيقية . وهذا الدين ليس إجباريا " . وعدم الإكراه في الدين أصيل في الكون .
والدعوة الخاتمة أعلنت أن لا إكراه ولا إجبار من أحد لغيره على الدخول في دين الله . لأنه قد تبين الرشد من الغي . فمن كفر بعد هذا الإعلان فليتحمل نتيجة كفره . وأعلنت الدعوة أن من يكفر بكل معبود سوى الله تعالى ويخلع الأنداد والأوثان ويؤمن بالله إيمانا " حقا " . فقد ثبت أمره واستقام مع الطريقة المثلى التي لا إنقطاع لها . وأمسك من الدين بأقوى سبب وأحكم رباط . وأمام إعلان الدعوة الخاتمة تكاتفت قوى الطاغوت لفرض عبادة الأنداد والأوثان على عباد الله . متخذين كل وسيلة لتحقيق هذا الهدف . ومؤسسات الصد عن سبيل الله . بدأت تمارس أعمالها منذ بعث الله تعالى رسوله الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم ومن مشاهير الأحداث بعد بعث الله لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم . اضطهاد المشركين للذين آمنوا . ثم إخراجهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة . والهجرة أبلغ دليل على أن الإسلام لم يقف يوما " على أرضية المعتدي . وبعد الهجرة تكاتفت قريش لاستئصال المسلمين .
فكانت غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة . ثم غزوة أحد في السنة الثالثة ، وفي السنة الرابعة من الهجرة نشطت أجهزة ومؤسسات الصد عن سبيل الله . فكانت أكثر من غزوة منها الغزوة المعروفة بذات الرقاع . وغزوته صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليهود من بني النضير . وغزوته إلى بني المصطلق .
وفي هذه الغزوة تم سبي جويرية بنت الحارث سيد هذا البطن من خزاعة . وكان زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جويرية بنت الحارث . أحد الأسباب الرئيسية التي قصمت ظهر جبهة الحرب التي كان أبو سفيان يعتمد عليها للصد عن سبيل الله . كما سيأتي .
وفي السنة الخامسة كانت غزوة الخندق وغزوة اليهود من بني قريظة ، وفي السنة السادسة كان صلح الحديبية الذي جاء على خلفية تصدع جبهة أبو سفيان بعد الغزوة إلى بني المصطلق ، وبعد هذا التصدع وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الرسل إلى كسرى وهرقل ، وفي السنة السابعة كانت غزوة خيبر . وفيها جاء وفد المقوقس ومعه مارية القبطية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغير ذلك من هدايا المقوقس إليه .
وفيها أيضا " كان قدوم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة . ومعه أولاده وزوجته وغيرهم من المسلمين مس كان بأرض الحبشة ، وفي السنة الثامنة استشهد جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة بأرض مؤتة من أرض البلقاء من أرض الشام وأعمال دمشق في وقعتهم مع الروم ، وفي سنة ثمان من الهجرة كان افتتاح النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكة . وفيها أيضا " كانت غزوة حنين وغزوة الطائف .
وفي سنة تسع حج أبو بكر الصديق بالناس . وقرأ علي بن أبي طالب عليهم سورة براءة وأمر ألا يحج مشرك  وأنه لا يطوف بالبيت عريان ، وفي سنة عشر حج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجة الوداع  وفي سنة إحدى عشر من الهجرة كانت وفاة النبي الأمي العربي القرشى
وروى الطبري : أصيب من بني المصطلق يومئذ ناس كثير . وقتل علي بن أبي طالب منهم رجلين : مالكا " وابنه . وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث .
وذكر ابن هشام في السيرة : لما أنصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة بني المصطلق ومعه جويرية بنت الحارث . دفع جويرية إلى رجل من الأنصار وديعة . وأمره بالاحتفاظ بها . وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة . فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار بفداء ابنته فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء . فرغب في بعيرين منها . فغيبهما في شعب من شعاب العقيق . ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال : يا محمد . أصبتم ابنتي وهذا فداؤها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأين البعيرين اللذين غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا ؟ فقال الحارث : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله . فوالله ما أطلع على ذلك إلا الله تعالى . فأسلم الحارث . وأسلم معه ابنان وناس من قومه . وأرسل إلى البعيرين فجاء بهما . فدفع الإبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ودفعت إليه ابنته جويرية . فأسلمت . وخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيها فزوجه إياها .
وروى الحاكم عن عبد الله بن أبي الأبيض مولى جويرية عن أبيه قال : سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق فوقعت جويرية في السبي . فجاء أبوها فافتداها وأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروي أن خبر زواج النبي صلى الله عليه وآله ذاع بين الناس . فأرسل المسلمين ما بأيديهم وأعتقوا نحو مائة أهل بيت من بني المصطلق . وقالوا : أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروي عن أم المؤمنين السيدة/ عائشة رضي الله عنها قالت : فما نعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها .
وبالجملة : كان زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقدمة ترتب عليها إرسال المسلمين ما في أيديهم من سبايا بني المصطلق . وقولهم : أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعلى هذه الخلفية انتقل بنو المصطلق من خندق أعداء الدعوة إلى خندق حماية الدعوة . وبدؤا يمارسون تأثيرهم على القبائل من حولهم ويؤمنون حركة الذين آمنوا وتجارتهم بين القبائل . وبعد غزوة بني المصطلق تصدعت الجبهة السفيانية .
وترتب على هذا التصدع صلح الحديبية . وعلى خلفيته انطلقت الدعوة برسائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى كسرى وقيصر . ثم اكتملت الثمار بفتح مكة . لقد كان هتاف المؤمنين يوم غزوة بني المصطلق : أصهار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وكان هتاف بني المصطلق يوم الحديبية : نحن في عقد محمد وعهده .
ويمكن القول . إن زواج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان في أول العام السادس الهجري . كان ضربة قوية وجهت إلى ما يدور في عقل الجبهة السفيانية من إثارة الفتن والتشكيك في الدين من تحت لافتة نصرانية وقع في حبائلها عبيد الله بن جحش زوج أم حبيبة بالحبشة .
وكان زواجه صلى الله عليه وسلم وسلم من
جويرية بنت الحارث آخر العام السادس الهجري. ضربة قوية أخرى أصابت الجبهة السفيانية وتعدتها إلى قبائل أخرى
وفاتها رضي الله عنها :
قال أبو عمر : توفيت جويرية سنة ست وخمسين .
وروى أنها عاشت خمسا " وستين سنة

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:33 am

السيدة: صفية بنت حُيىّ
هي صفية بنت حيي من ذرية نبي الله هارون، كانت صفية رضي الله عنها شريفة عاقلة, ذات حسب وجمال، ودين وتقوى، وذات حلم ووقار
في حديث أنس رضي الله عنه:


)أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذ صفية بنت حيي, قال لها: هل لك فيّ؟ قالت: يا رسول الله! قد كنت أتمنى ذلك في الشرك، فكيف إذا أمكنني الله منه في الإسلام؟(
وفي صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ, وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا(
فهذه الرواية توضح: أن إسلامها كان قبل زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث عديدة، روى عنها ابن أخيها كنانة، ويزيد، وعلي، ومسلم بن صفوان، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث .
لماذا ينبغي أن تكون زوجة رسول الله عاقلة, حصيفة, عفيفة, طاهرة؟ لأنها ستبلغ عنه، النبي طلق امرأة واحدة, رآها ضعيفة العقل، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
)أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَنَا مِنْهَا, قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ, فَقَالَ لَهَا: لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ(أخرجه البخاري في الصحيح


سار النبي عليه الصلاة والسلام, يفتح عقول خيبر وحصونها واحدًا تلو الآخر، حتى إن حصن ابن أبي الحقيق فتحه، وجيء بسبايا الحصن، وفيهم صفية بنت حيي، إذاً: صفية سبية من سبايا أحد حصون خيبر، ومعها ابنة عم لها, جاء بهما بلال رضي الله عنه, فمرّ بهما على قتلى يهود الحصن، فلما رأتهم المرأة التي مع صفية, صكت وجهها، وصاحت, وحثت التراب على وجهها، فقال عليه الصلاة والسلام لبلال:
(أنزعت الرحمة من قلبك حين تمر بالمرأتين على قتلاهما؟)
أرأيتم إلى رحمة النبي عليه الصلاة والسلام، حتى في الأسيرة، أسيرة أعدائه، كبر عليه أن يرى امرأة ضعيفة قتلى قومها أمامها، فعنف بلالاً فقال: أنزعت الرحمة من قلبك, حينما تمر بالمرأة على قتلى قومها، وقال لبلال أيضاً، وكان صفية رأت قبل ذلك .
هنا هذه السبية بنت حيي زعيم اليهود, رأت في المنام أن القمر وقع في حجرها، وفي رواية: رأت الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها، فذكرت ذلك لأمها، فلطمت وجهها, وقالت: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب، هذه الرؤيا التي رأتها هذه السبية بشرت بمستقبلها، هي زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأت القمر قد وقع في حجرها، أو رأت الشمس نزلت فوقعت على صدرها .
فلم يزل الأثر على وجهها، لطم أمها لها بقي فترة طويلة، حتى أتي بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما سألها عنه أخبرته، فكبرت في نفسه صلى الله عليه وسلم حين سمع منها هذه البشارة التي زفها الله إليها .
يعني أحياناً الإنسان يرى رؤيا واضحة جداً, هذه الرؤيا الواضحة هي من عند الله عز وجل، والرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له، الرؤيا الصالحة طريقة أو هي إعلام الله عز وجل لهذا الإنسان، يعلمه بشيء ما، فربنا عز وجل بشرّ هذه المرأة الصالحة التي جعلها من نسل يهودي بأن زوجها رسول الله، ومن خلال هذه الرؤيا التي رأتها, أدركت أمها معنى هذه الرؤيا، فلطمت وجهها، وصكته، وقالت: إنك تمدين عينيك إلى أن تكوني عند ملك العرب، ولم يبق أثر لطم أمها على وجهها .
فحينما رآها النبي عليه الصلاة والسلام، وسمع منها هذه البشارة التي زفها الله تعالى إليها, واسى آلامها، وخفف من مصابها، وأعلمها أن الله تعالى حقق رؤياها .
الآن لما صار النبي عليه الصلاة والسلام على ستة أميال من خيبر, يريد أن يعرس بها, فأبت عليه، فوجد في نفسه, فلما كان بالصهباء، وهو على بريد من خيبر, نزل بها هناك, فمشطتها أم سليم، وعطرتها، وكانت صفية من أضوء ما يكون من النساء، فدخل صلى الله عليه وسلم على أهله، فلما أصبحت سألتها عمّا قال لها، فقالت: قال لي:
(ما حملك على الامتناع من النزول أولاً؟ فقالت: خشيت عليك من قرب اليهود، فزادها ذلك عنده منزلة ومكانة)
يعني أرادت أن يبتعد كثيراً عن ديار اليهود, لئلا يغدروه، فكانت حريصة عليه حرصاً شديداً، هذا الذي ذكره كتاب السيرة .
وفي طريق العودة إلى المدينة, تهيأ الركب لملاقاة الأهل والأخوة، فاستقبل القوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالترحاب والإكرام، وكانت بشائر الانتصارات تزف إليهم حيناً بعد حين .
وقد ذكر ابن سعد من طريق عطاء بن يسار, قال:
(لما قدمت صفية من خيبر, أنزلت في بيت الحارث بن نعمان، فسمع نساء الأنصار, فجئن ينظرن إلى جمالها، وجاءت عائشة متنقبة، فلما خرجت, خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أثرها, فقال لها: كيف رأيت يا عائشة؟ قالت : رأيت يهودية، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تقول ذلك، فإنها أسلمت، وحسن إسلامها)
أنا استنبط من هذا: أن الإنسان يكون له انتماء معين، له مشكلة معينة، وبعد أن يتوب إلى الله، ويسلم، وبعد أن يستغفر, ينتهي الماضي، فكلما كنت أقرب إلى الله نسيت الماضي، وكلما كنت تتحرك بحركة غير صحيحة, يثير ماضيك عندك الشيء الكثير، فإذا كان الإنسان تائهاً أو شارداً، وتاب إلى الله توبة نصوحاً, فينقسم الناسُ قسمين: قسم يريد أن يركز على ماضيه، وقسم يركز على حاضره، كلما كنت أقرب إلى الله عز وجل تركز على الحاضر، وكلما كنت أبعد عن منهج الله تركز على الماضي، وهذا الشيء يبعث في النفس الألم، كان الإنسان شاردًا ومخطئًا، ثم تاب، وأسلم وحسن إسلامه، وارتقى إلى الله عز وجل, لماذا تذكره بهذا الماضي؟ لا بدّ أنك تريد أن تثبطه، أن تضعفه، أن تذكره بما اقترفت يداه .
لذلك سيدنا يوسف عليه السلام علمنا من خلال القرآن لما التقى بأخوانه, قال:
﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾سورة يوسف الآية: 100
السجن ليس فيه خطر على بقاء الإنسان، الخطر بالجب، يعني لو أنك أردت أن تذكر أيهما أخطر وضعه في الجب أم وضعه في السجن؟ وضعه في الجب مظنة هلاك، لكن وضعه في السجن مظنة سلامة، هو يتذكر فضل الله عليه إذ أخرجه من السجن، ولم يقل: إذ أخرجه من الجب، لأنه إن قال: إذ أحسن بي إذ أخرجني من الجب, يخاطب أخوته, ذكرهم بجريمتهم، لأنه عليه الصلاة والسلام كان قمة في الكمال .
فإذا كان للإنسان عمل، وتاب منه، فالكمال ألا نذكره له إطلاقاً، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام, وقف موقفاً أبلغ من ذلك, لما جاءه عكرمة مسلماً, وجه أصحابه الكرام, فقال: جاءكم عكرمة مسلماً، فإياكم أن تسبوا أباه، فإن سب الميت يؤذي الحي، ولا يبلغه .
فالمؤمن يقرب ولا يبعد، لا يحمر الوجوه، لا يحرج الناس، في شخص عنده رغبة في إحراج الناس, دائماً يذكرهم بعمل أخطؤوا فيه سابقاً، سيدنا عمر جاءه رجل, وقال: يا أمير المؤمنين, إن أختي وقعت في معصية، وأقيم عليها الحد، وجاء الآن من يخطبها, أفأذكر ذلك لمن خطبها؟ قال له: والله لو ذكرته لقتلتك، إذا تاب الإنسان من شيء, ينبغي أن تطوى صفحة.
فقال صلى الله عليه وسلم:(لا تقولي ذلك إنها أسلمت، وحسن إسلامها(
وقال الحافظ أبو نعيم في كتابه حلية الأولياء عقب ذكره لصفية:


)ومنهن التقية الذاكرة, ذات العين الباكية, صفية الصافية زوجة النبي صلى الله عليه وسلم(
بالمناسبة ليس في الإسلام عداوة ثابتة، الله جلّ جلاله في الأصل لا يبغض عباده، بل يبغض أفعالهم، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، فالله لا يبغض عبده، بل يبغض فعل عبده، بدليل أن الإنسان مجرد أن يتوب إلى الله, ينتهي الأمر .
هذه بنت حيي ابن أخطب, قال عنها كتاب السيرة:
)التقية الزكية، ذات العين الباكية ، صفية الصافية، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم(


موقف من السيدة صفية مع ضرائرها :
الآن وقفات مع هذه الزوجة الصالحة، قال:
(لاحظت صفية, وهي بين أمهات المؤمنين, أنها شريكتهم برسول الله، لذلك أثارت شراكتها الجديدة حفيظتهم، -وتلك سنة الله في النساء، وغيرة المرأة ميزة فيها، ولولا أنها تغار عليك لما أحببتها، لا تضجروا من غيرة النساء، فلولا أنها تغار عليك لما أحببتها، تحبها لأنها تغار عليك، وتحرص عليك، إلا أن هناك غيرة مرضية، وهذه حالات قليلة، هناك غيرة سوية، كل امرأة تحب أن يكون زوجها لها وحدها، وهناك نساء غيرتهن مرضية، يعني يتوهمن أشياء لم تقع، ولن تقع، فهذه تحتاج إلى معالجة، فالمرأة هي المرأة- .
لاحظت صفية هذا الأثر في نفوس بعض ضرائرها, فقدمت لهن بعض الحلي من الذهب, كرمز لمودتها لهن، كما قدمت ذلك لفاطمة بنت محمد
وهذا أسلوب ذكي جداً، الإنسان أحياناً يحقق بعض أهدافه بكلمة طيبة, أو بهدية مخلصة, من أجل أن المركب يسير ماذا فعل النبي حينما سمع من السيدة صفية الكلام المؤذي الذي توصل من عائشة وحفصة
هذه الزوجة الذكية, اكتشفت أن الخطر لا يأتيها, إلا من زوجتين, تقتربان منها في السن والجمال؛ السيدة عائشة، والسيدة حفصة .
فمرة بلغها عن حفصة وعائشة كلام، فذكرت ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام، يعني آلمها قول حفصة وعائشة فيها، فقال عليه الصلاة والسلام:
ألا قلت لهما: وكيف تكونان خيراً مني, وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى؟ فنزل قول النبي عليه الصلاة والسلام برداً وسلاماً على قلبها
وكان لها من رسول الله صلى الله عليه وسلم رعاية خاصة, حيث يشعر بغربة صفية ، يعني بقية نساؤه قرشيات بين قومهن، أما هي فغريبة، ولأنها غريبة, فلها معاملة خاصة، ولها عطف خاص، ولها رعاية خاصة، وهذا أيضاً من حسن السياسة، ومن الحكمة في التعامل .
أحيانا يكون الشخص مقيمًا في مدينة أقربائه، وأخوانه، وأعمامه، وأخواله، أما الشخص الغريب الوحيد, فليس له أحد، وهذا يحتاج إلى معاملة طيبة جداً، وإلى رعاية خاصة, كي ينسى أنه غريب .
روى أبو نعيم عن أنس, قال: (بلغ صفية أن حفصة قالت لها: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي تبكي, فقال: ما شأنك؟ قالت: قالت لي حفصة: إنك بنت يهودي، فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام: إنك لبنت نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحتَ نبي ، فبم تفخر عليك؟ ثم قال: اتق الله يا حفصة، وكانت صفية؛ عاقلة, فاضلة, حليمة, لا تأبه بكل تلك المضايقات)
هنا سؤال: الله عز وجل له حكمة بالغة، قد يخرج من صلب إنسان لئيم أحمق, امرأة صالحة، قد يأتي من نسل رجل مجرم, إنسان ولي، فالله عز وجل يخلط، معنى يخلط, قد يخرج الحي من الميت، والميت من الحي، وقد تجد من نسل عالم جليل, تائهًا شاردًا، قد تجد من نسل رجل شارد, وليًّا لله عز وجل، فهذه صفاته أن تكون من نساء رسول الله عليه الصلاة والسلام عقل، وذكاء، وحكمة، وأدب، وخجل، وتواضع، ورأت أن قمراً وقع في حجرها، فلما ذكرت ذلك لأمها, لطمتها على وجهها .
تروي كتب السيرة أن بعض زوجاته آذتها بلسانها, فقاطعها النبي شهرين للتي آذتها، كان يرعاها رعاية خاصة .
روايات عدة ذكرت بشأن صفية بنت حيي بن أخطب :
كان لهذه السيدة المصون مواقف جليلة, وتصرفات نبيلة, تنبئ عن كبر عقلها، وعظيم إخلاصها .
روى زيد بن أسلم قال:
(اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه، فقالت صفية بنت حيي: إني والله يا رسول الله! لوددت أن الذي بك بي، فغمزن أزواجه ببصرهن، فقال عليه الصلاة والسلام: مضمضنّ، -أي اغسلن أفواهكن- فقلنا: من أي شيء؟ فقال عليه الصلاة والسلام: من تغامزكن، وإنها والله لصادقة(
قال كتاب السيرة:
(أعظم بهذا من شهادة لها من رسول الله صلى الله عليه وسلم(
وروى أبو نعيم أيضاً عن عبد الله بن عبيدة:
)أن نفراً اجتمعوا في حجرة صفية بنت حيي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا الله، وتلوا القرآن، وسجدوا، فنادتهم صفية رضي الله عنها: هذا السجود، وتلاوة القرآن، فأين البكاء؟ أين الخشوع؟ وما كان الله ليسمح لامرأة أن تكون زوجة النبي, إلا أن تكون قمة في الكمال، وقمة في الفهم والقرب(
وقد روى ابن حجر عن أبي عمر, قال:(كانت صفية رضي الله عنها عاقلة فاضلة(
روي أن جارية لها أتت عمر, فقالت:(إن صفية تحب السبت، وتصل اليهود، فبعث إليها عمر, فسألها عن ذلك، فقالت: أما السبت فإني لم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحماً، فأنا أصلها، فلم يجب عمر، ثم قال للجارية، أو قالت هي: ما حملك على ذلك؟ قالت: الشيطان، فقالت: اذهبي فأنت حرة(
يعني أرادت أن توغر صدر عمر عليها، وهي بهذا تتخلق بخلق النبي صلى الله عليه وسلم, الذي كان يعفو عمن ظلمه، ويحسن إلى من أساء إليه .

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:34 am

السيدة: ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها
هي ميمونة بنت الحارث بن حَزْن بن بُجَير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال (29 ق.هـ- 51هـ/ 593- 671م). وأُمُّها: هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن حمير. وأخوات ميمونة لأبيها وأُمِّها: أمُّ الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث زوج العباس بن عبد المطلب، ولبابة الصغرى عصماء بنت الحارث زوج الوليد بن المغيرة، وهي أمُّ خالد بن الوليد، وكانت تحت أُبَيِّ بن خلف الجهمي فوَلَدَتْ له أَبَانًا وغيره، وعزَّة بنت الحارث التي كانت تحت زياد بن عبد الله بن مالك، فهؤلاء أخوات أمِّ المؤمنين ميمونة لأبٍ وأُمٍّ. أمَّا أخوات ميمونة لأُمِّها: أسماء بنت عُمَيس، كانت تحت جعفر بن أبي طالب فوَلَدَتْ له عبد الله وعونًا- محب الدين الطبري: السمط الثمين ص189.
وقد كان يقال: أكرمُ أصهار عجوزٍ في الأرض هندُ بنت عوف بن زهير بن الحارث أمُّ ميمونة، وأمُّ أخواتها أصهارها العباس وحمزة ابنا عبد المطلب، الأول على لبابة الكبرى بنت الحارث منها، والثاني على سلمى بنت عميس منها، وجعفر وعلي ابنا أبي طالب كلاهما على أسماء بنت عميس، الأول قبل أبي بكر والثاني بعد أبي بكر، وشداد بن أسامة بن الهادي الليثي على سلمى بنت عميس منها بعد وفاة حمزة بن عبد المطلب، ورسول الله  صلى الله عليه وسلم على بنتها زينب بنت خزيمة، ثم بعد وفاتها أختها لأُمِّها ميمونة بنت الحارث- العصامي: سمط النجوم العوالي 1/201.
مكانة ميمونة بنت الحارث
كان للسيِّدة ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها- مكانتها بين أُمَّهات المؤمنين؛ فهي أخت أُمِّ الفضل زوجة العباس، وخالة خالد بن الوليد، كما أنها خالة ابن عباس رضي الله عنهما- الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/238.
ورُوي لها سبعة أحاديث في "الصحيحين"، وانفرد لها البخاري بحديث، ومسلم بخمسة، وجميع ما روت ثلاثة عشر حديثًا- المصدر السابق 2/245.
وقد وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم وأخواتها بالمؤمنات؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأَخَوَاتُ مُؤْمِنَاتٌ: مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ، وَأُمُّ الْفَضْلِ بنتُ الْحَارِثِ، وسَلْمَى امْرَأَةُ حَمْزَةَ، وَأَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ هِيَ أُخْتُهُنَّ لأُمِّهِنَّ"- الطبراني: المعجم الكبير (12012)، والحاكم في المستدرك (6801)، وقال: صحيح على شرط مسلم. وقال الألباني: صحيح. انظر السلسلة الصحيحة (1764(
زواج ميمونة بنت الحارث من رسول الله
لما تأيَّمت ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها- عرضها العباس رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم في الجُحْفَة، فتزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبنى بها بسَرِف على عشرة أميال من مكة، وكانت آخر امرأة تزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك سنة سبع للهجرة (629م) في عمرة القضاء. وهي خالة خالد بن الوليد وعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما- وقد أصدقها العباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم، وكانت قَبْلَه عند أبي رُهْم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ ويقال: إنها التي وَهَبَتْ نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ وذلك أن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم انتهت إليها وهي على بعيرها، فقالت: البعير وما عليه لله ولرسوله. فأنزل الله تبارك وتعالى{وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}الأحزاب: 50
وقد قيل: إن اسمها كان بَرَّة، فسمَّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة، وكانت -رضي الله عنها- قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت تغتسل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد- محب الدين الطبري: السمط الثمين ص192..
الحكمة من زواج النبي من ميمونة بنت الحارث
لقد حقَّق النبي صلى الله عليه وسلم بزواجه من السيدة ميمونة -رضي الله عنها- مصلحة عُلْيَا، وهي أنه صلى الله عليه وسلم بهذه المصاهرة لبني هلال كَسَبَ تأييدهم، وتألَّف قلوبهم، وشجعهم على الدخول في الإسلام، وهذا ما حدث بالفعل، فقد وجد النبي صلى الله عليه وسلم منهم العطف الكامل والتأييد المطلق، وأصبحوا يدخلون في الإسلام تباعًا، ويعتنقونه طواعيةً واختيارًا- محمد فتحي مسعد: أمهات المؤمنين ص206.
قال العلامة محمد رشيد رضا: ورد أن عمَّ النبي صلى الله عليه وسلم العباس رغَّبه فيها، وهي أخت زوجه لبابة الكبرى أمِّ الفضل، وهو الذي عقد له عليها بإذنها، ولولا أن العباس رأى في ذلك مصلحةً عظيمةً، لما اعتنى به كل هذه العناية- محمد رشيد رضا: نداء للجنس اللطيف في حقوق النساء في الإسلام ص84.
ميمونة بنت الحارث في بيت النبي
كانت - رضي الله عنها- آخر امرأة تزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم - ابن سعد: الطبقات الكبرى 8/132.
قال ابن هشام: وكانت جَعَلَتْ أمرها إلى أختها أمِّ الفضل، فجعلتْ أمُّ الفضل أمرها إلى زوجها العباس، فزوَّجها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وأصدقها عنه أربعمائة درهم- ابن كثير: السيرة النبوية 3/439.
ويُقال: إنها هي التي وَهَبَتْ نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأنزل الله تعالى فيها: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50]. لما انتهت إليها خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لها وهي راكبة بعيرًا قالت: الجمل وما عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم - ابن هشام: السيرة النبوية 2/646، والسهيلي: الروض الأنف 4/117، وابن كثير: السيرة النبوية 3/439
وبانضمام السيدة ميمونة -رضي الله عنها- إلى ركب آل البيت، وإلى أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كان لها -كما لأُمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن- دور كبير في نقل حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأُمَّة، كما قال الله تعالى{ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا }الأحزاب: 34
قال البغوى قوله عز وجل:{ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ}(يعني: القرآن،وَالْحِكْمَةِ)
قال قتادة: يعني السُّنَّة.
وقال مقاتل: أحكام القرآن ومواعظه- البغوي: معالم التنزيل 6/351.
ومن ثَمَّ كانت أُمَّهات المؤمنين تنقل الأحكام الشرعية بدقَّة بالغة، فنجد الأحاديث التي يُذكر فيها الغسل والوضوء وما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في نومه واستيقاظه ودخوله وخروجه، وما كان أحد لينقل هذه الأمور كلها بهذه الدقَّة إلاَّ أُمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن؛ وذلك نظرًا لصحبتهن الدائمة للرسول صلى الله عليه وسلم.
ميمونة بنت الحارث تروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروى عنها: إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، ومولاها سليمان بن يسار، وعبد الله بن سليط، وابن أختها عبد الله بن شداد بن الهاد، وابن أختها عبد الله بن عباس، وابن أخيها عبد الرحمن بن السائب الهلالي، وغيرهم.
وفاة ميمونة بنت الحارث
وقد تُوُفِّيَتْ رضي الله عنها بسَرِف بين مكة والمدينة، حيث بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك سنة 51هـ/ 671م، أكَّد ذلك ابن حجر وغيره ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة 8/128، وأيضًا: تهذيب التهذيب 12/402.
وكان لها يوم تُوُفِّيَتْ ثمانون أو إحدى وثمانون سنة- ابن سعد: الطبقات الكبرى 8/140.

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:34 am

السيدة مارية القبطية
تأملات في الطريق من مصر إلى المدينة :
هي : مارية بنت شمعون . كان أهل الكتاب ينتظرون نبيا " يبعث من جزيرة العرب . وكان بعض من الرهبان يقيمون داخل مكة وحولها وعلى الجبال التي تربط بينها وبين الشام . وكانوا يتحسسون أخبار هذا النبي من التجار الذين يخرجون من مكة أو الذين يقصدونها . ولم تقف دائرة الانتظار وتتبع الأخبار عند هذا الحيز الذي يحيط بمكة . وإنما اتسع ليصل إلى بلاد اليمن وبلاد الحبشة ومصر .
وكان بمصر في هذه الآونة مكتبة عامرة بالإسكندرية ، وكانت الإسكندرية لا تخلو من الباحثين عن الحقيقة ، نظرا " لأن عقيدة إلوهية المسيح عقيدة غير مفهومة لم يقرها المسيح ولا يعلم عنها شيئا " ، وإنما هي من إختراع الذين جاؤا من بعده ولم يروه ولم يسمعوا منه ، ولما كانت عقيدة التثليث عقيدة مستعصية عن الفهم ولا يفهمها حتى القائمين عليها . فإن دائرة الخاصة بالإسكندرية بحثت عن الحقيقة كما بحث عنها دائرة الخاصة في الحبشة وعلى رأسهم النجاشي ، وكما بحث عنها دائرة الخاصة في خيبر وعلى رأسهم صفية بنت حيى .
وكما اهتم النجاشي ملك الحبشة بالدعوة الخاتمة . اهتم مقوقس الإسكندرية أيضا " بهذه الدعوة .
ومن الثابت أن مصر كانت ترتبط بالحبشة يومئذ بروابط اقتصادية وسياسية وكانت الكنيسة الحبشية ترتبط بالكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية .
وروي أن مقوقس مصر بعث بهدية إلى النبي صلى الله عليه وسلم . ومن صفاته عندهم إنه يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة ، والمتدبر في هدية صاحب الإسكندرية . يجد أنه بعث للنبي صلى الله عليه وآله بثلاثة من بيت واحد وأسرة واحدة ، قال صاحب الإصابة عن أبي صعصعة قال : بعث المقوقس صاحب الإسكندرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة لينا ، وبغلته الدلال وحماره عفير . ومع ذلك خصي يقال له : مأبور شيخ كبير كان أخا مارية
ويمكن الوقوف على أصول هذه الأسرة . إذا علمنا أن مارية القبطية لم تكن جارية عادية شأنها كشأن غيرها من الجواري . بمعنى إنها لم تكن من العامة وإنما كانت من الخاصة . فعن عروة عن عائشة قالت : أهدى ملك بطارقة الروم يقال له المقوقس جارية من بنات الملوك يقال لها مارية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولا يخفى أن مكتبات القصور لا تخلو من الكتب العتيقة والنادرة التي تختصر الطريق للوصول إلى الحق ولقد قال بعض علماء الآثار : إن عقيدة التوحيد التي اعتنقها ( أخناتون ) وصلت إليه من بقايا تراث الأسرة الفرعونية الثانية عشرة .
وهذا التراث كان ينتقل من قصر إلى قصر . وأجمع علماء الآثار على أن نزول إبراهيم عليه السلام إلى مصر كان في عهد الأسرة الثانية عشرة . ولقد أهدى فرعون مصر إلى إبراهيم عليه السلام
هاجر أم إسماعيل . وذكر ابن كثير في البداية والنهاية إن هاجر كانت جارية من بنات الملوك .
وبالجملة : كانت هاجر عند المقدمة الأولى من بنات الملوك . وسارت في القافلة الإبراهيمية . ثم كانت مارية عند الدعوة الخاتمة من الملوك . وسارت نحو المدينة لتكون ضمن أمهات المؤمنين ، وكأن التاريخ يحدثنا أن سنة إبراهيم سنة جارية استقرت في نهاية المطاف عند النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم ، أو كأنه يقول إن حركة المقدمة يستقيم مع حركة الخاتمة .
إن هدية المقوقس تفيد أن الحجة قد قامت على الخاصة من قبل أن يبعثوا بالهدية . وعندما بعثوا بهذه الهدية فإن هذا يعني أن الحجة دامغة على دائرة أوسع من دائرة الخاصة . وتحت هذا السقف يمكن أن نفهم بكل يسر ما روي عن كعب بن مالك . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( استوصوا بالقبط خيرا " فإن لهم ذمة ورحما " . قال : ورحمهم أن أم إسماعيل بن إبراهيم منهم . وأم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم منهم  
وروى ابن كثير وغيره : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركب في المدينة البغلة التي أهداها إليه المقوقس . وأنه ركبها يوم حنين . وقد تأخرت هذه البغلة وطالت مدتها . وكانت عند علي بن أبي طالب . كان يركبها يوم الجمل . ثم صارت إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب . وكبرت حتى كان يحش لها الشعير لتأكله .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يطأ مارية بملك


اليمين . ووهب أختها لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن ،
وروي عن عبد الرحمن بن زياد قال : أتى جبريل عليه السلام . فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد وهب لك غلاما  من مارية . وأمرك أن تسميه إبراهيم .
وروي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم .
وروى أبو عمر : إن إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثمانية عشر شهرا " وقيل : وهو ابن ستة عشر شهرا  
وذكر ابن كثير في البداية والنهاية : لما توفي إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله . بعث علي بن أبي طالب إلى أمه مارية . فحمله علي بن أبي طالب وجعله بين يديه على الفرس . ثم جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . فغسله وكفنه وخرج به وخرج الناس معه . فدفنه في الزقاق الذي يلي دار محمد بن زيد . فدخل علي بن أبي طالب في قبره . حتى سوى عليه ودفنه . ثم خرج ورش على قبره وأدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده في قبره وبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبكى المسلمون حوله حتى ارتفع الصوت . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تدمع العين ويحزن القلب . ولا نقول ما يغضب الرب . وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون .
وفاتها رضي الله عنها:
روي أن مارية رضي الله عنها توفيت سنة ست عشر في خلافة عمر بن الخطاب .
وروي أنها ماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين ودفنت بالبقيع .

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 10:48 am

لا نامت أعين المرجفين
أن تعدد الزوجات في العصر الحديث أصبح حاجة ماسة لأسباب عدة، قال صاحب أضواء البيان: "ولا شك أن الطريق التي هي أقوم الطرق وأعدلها، هي إباحة تعدد الزوجات لأمور محسوسة يعرفها كل العقلاء، منها:
أن المرأة الواحدة تحيض وتمرض، وتنفس إلى غير ذلك من العوائق المانعة من قيامها بأخص لوازم الزوجية، والرجل مستعد للتسبب في زيادة الأمة، فلو حبس عليها في أحوال أعذارها لعطلت منافعه باطلًا في غير ذنب.
أن الله أجرى العادة بأن الرجال أقل عددا من النساء في أقطار الدنيا، وأكثر تعرضاً لأسباب الموت منهن في جميع ميادين الحياة، بسبب الحروب الطاحنة التي تنشب بين الدول، ولأن نسبة عدد المواليد من الإناث أكثر من عدد المواليد من الذكور، فلو قصر الرجل على واحدة، لبقي عدد ضخم من النساء محروماً من الزواج، فيضطرون إلى ركوب الفاحشة فالعدول عن هدي القرآن في هذه المسألة من أعظم أسباب ضياع الأخلاق، والانحطاط إلى درجة البهائم في عدم الصيانة، والمحافظة على الشرف والمروءة والأخلاق، فسبحان الحكيم الخبير.
أن الإناث كلهن مستعدات للزواج، وكثير من الرجال لا قدرة لهم على القيام بلوازم الزواج لفقرهم، فالمستعدون للزواج من الرجال أقل من المستعدات له من النساء؛ لأن المرأة لا عائق لها، والرجل يعوقه الفقر وعدم القدرة على لوازم النكاح، فلو قصر الواحد على الواحدة، لضاع كثير من المستعدات للزواج أيضاً بعدم وجود أزواج، فيكون ذلك سبباً لضياع الفضيلة وتفشي الرذيلة، والانحطاط الخلقي، وضياع القيم الإنسانية" (أضواء البيان(2/22- 23) وللمزيد ينظر: في ظلال القرآن فقد أفاد وأجاد في الكلام حول هذه المسألة.
التعدد يقلل من أعداد البغايا والمواليد غير الشرعيين، وتندر معه الأمراض الجنسية المنتشرة في الغرب.


أنَّ قريشًا -التي كانت تتربَّص برسول الله  صلى الله عليه وسلم الدوائر لتأليب الناس عليه، والتي لم تترك مجالاً للطعن فيه إلاَّ سلكوه ولو كان زُورًا وافتراء-لم تُدْهَشْ حين أُعْلِنَ نبأ المصاهرة بين أعزِّ صاحبين وأوفى صديقين، بل استقبلته كما تستقبل أيَّ أمر طبيعي.

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 11:43 am

لا تعترض بدون علم
لماذا سمح الله بتعدد الزوجات في الكتاب المقدس؟
السؤال: لماذا سمح الله بتعدد الزوجات في الكتاب المقدس؟


الجواب: إن موضوع تعدد الزوجات في الكتاب المقدس هو موضوع مثير للإهتمام لأن أغلب الناس اليوم يروم تعدد الزوجات على أنه أمر غير أخلاقي بينما لا نجد أن الكتاب المقدس يدين هذا الأمر بصورة واضحة. إن أول حالة تعدد زوجات في الكتاب المقدس كان لامك في تكوين 4: 19 "واتخذ لامك لنفسه إمرأتين." كما كان العديد من الرجال المعروفين في العهد القديم متعددي الزوجات. ابراهيم، ويعقوب، وداود، وسليمان، وآخرين أيضا كلهم كان لهم العديد من الزوجات. وفي 2 صموئيل 12: 8 نجد الله يتكلم على لسان النبي يوناثان ويقول أنه لو كانت زوجات داود وسراريه غير كافيات كان أعطى داود المزيد. سليمان كانت له 700 زوجة و300 من السراري (هن زوجات لهن مرتبة أقل) وفقا لما جاء في 1 ملوك 11: 3. ماذا نفعل بشأن حالات تعدد الزوجات هذه في العهد القديم؟ هناك ثلاث أسئلة بحاجة الى إجابة: (1) لماذا سمح الله بتعدد الزوجات في العهد القديم؟ (2) كيف يرى الله تعدد الزوجات اليوم؟ (3) لماذا تغير هذا الأمر؟


(1) لماذا سمح الله بتعدد الزوجات في العهد القديم؟ لا يخبرنا الكتاب بالتحديد لماذا سمح الله بتعدد الزوجات. فكل الإجابات المقدمة هي مجرد استنتاجات بناء على دراسة. هناك عدة عوامل توضع في الإعتبار. أولا، كان عدد النساء في العالم دائما أكبر من عدد الرجال. تبين الإحصائيات الحالية أن 5، 50% من تعداد سكان العالم اليوم من النساء، والرجال 5، 49%. وإذا افترضنا أن نفس النسبة كانت صحيحة قديما، وأنه كان هناك الملايين من البشر في ذلك الوقت هذا يعني أن عدد النساء كان يفوق عدد الرجال بعشرات الآلاف. ثانيا، كانت الحروب قديما شديدة القسوة والعنف مع نسب عالية من الضحايا والوفيات. وينتج عن هذا زيادة نسبة النساء الى الرجال. ثالثا، نظرا لأن المجتمعات القديمة كانت مجتمعات أبوية كان تقريبا من المستحيل أن تتمكن المرأة الغير متزوجة من إعالة نفسها. كانت النساء في الغالب غير متعلمات ولا يتدربن على أية حرفة. كانت النساء تعتمدن على آباءهن وإخوتهن الذكور وأزواجهن لإعالة والحماية. كانت النساء الغير متزوجات كثيرا ما تتعرضن للأسر والدعارة. رابعا، كان الفرق بين عدد الرجال الى عدد النساء في المجتمع يترك الكثير من النساء في ظروف غير مستحبة.


لهذا يبدو أن الله سمح بتعدد الزوجات لجماية وإعالة النساء اللاتي كن لن يجدن أزواج بغير هذه الطريقة. كان الرجل يتخذ زوجات عديدات ويكون هو العائل والحامي لجميعهن. ومع أن هذا الوضع لم يكن هو الوضع المثالي لكن الحياة في بيت به عدة زوجات كان أفضل من الخيارات الأخرى المتاحة: الدعارة، أو العبودية، أو الجوع...الخ. بالإضافة الى عامل الإعالة والحماية فإن تعدد الزوجات عمل على امتداد وإكثار البشرية بصورة أسرع لإتمام أمر الله "أكثمروا وأكثروا وإملأوا الأرض" (تكوين 9: 7). فالرجال قادرين على الإنجاب من العديد من النساء في نفس الفترة الزمنية مما سمح للبسرية بالنمو بصورة أسرع مما لو كان الرجل ينجب طفلا واحدا كل عام.
ولمن أراد الإطلاع فها هو الرابط
http://www.gotquestions.org/Arabic/Arabic-polygamy.html

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 11:48 am

التوراة لم تمنع الرجل من تعدد الزوجات


إليكم هذا المقال من موقع يهودي متخصص يتحدث عن الموضوع ويتصدر مقالته بأن التوراة لم تمنع الرجل من تعدد الزوجات :


The Torah does not forbid a man from having multiple wives. Abraham, Jacob, David and Solomon are notable examples of biblical figures who wedded more than one wife


الرابط اليهودي
http://www.chabad.org/library/articl...d-polygamy.htm


وهذه هي الموسوعة اليهودية تقر بأن كان أمر معترف به في الكتاب المقدس وفي التلمود ، وبذلك فلا يوجد في التعدد أي مشكلة :


In Biblical as in Talmudical times polygamy was a recognized institution; hence there could be no question of bigamy
الرابط
http://www.jewishencyclopedia.com/vi...=1055&letter=B

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 11:50 am



الترجمة :

التعدد في الكتاب المقدس والتلمود نظام معترف به ، وبالتالي لا توجد مشكلة في التعدد .

لنرى هل شهد التاريخ المسيحي منذ بدايته إلى الآن والعالم الغربي "تعددا للزوجات" ؟!
1- الكاتبة "ماتيلدا جوسلين غيج" (Matilda Joslyn Gage) في كتابها الرائع "
المرأة ، الكنيسة والدولة :" (WOMAN, CHURCH AND STATE) تقول في الفصل "السابع: تعدد الزوجات" (CHAPTER VIIOLYGAMY) الآتي :


فتقول في صفحة : (p. 398)




##########

It is of indisputed historic record that both the Christian Church and the Christian State in different centuries and under a number of differing circumstances gave their influence in favor of polygamy

إنه ومن المعترف به تاريخيا أن كلا من الكنيسة المسيحية والدولة المسيحية في القرون المختلفة ، وتحت عدد من الظروف المختلفة اعطوا سلطانهم لصالح تعدد الزوجات.

الامبراطور الروماني (Valentinian I) في القرن الرابع ، أذن للمسيحيين بإتخاذ زوجتين.


في القرن الثامن فرض "العظيم شارلمان" (Charlemagne) سلطانه على كل من الكنيسة والدولة ،ومارس تعدد الزوجات بنفسه ، وأتخذ ست زوجات ، أو وفقا لبعض المستندات ، تسع زوجات.


الملك "Valentinian I"

Reign : 364 to 375




تزوج من كلا من :

1- Marina Severa
2- الأميرة Justina

http://en.wikipedia.org/wiki/Valentinian_I

الملك "شارلمان" (Charlemagne)
Reign:768–814


_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 11:51 am


بعض زوجات الملك "شارلمان" (Charlemagne)

* Desiderata of the Lombards
* Fastrada
* Hildegard of Vinzgouw
* Himiltrude
* Luitgard

http://en.wikipedia.org/wiki/Categor...of_Charlemagne

يتبع مع المزيد من المفاجآت "بإذن الله تعالى" فلم نقل شيئا بعد .....


تواصل الكاتبة "ماتيلدا جوسلين غيج" (Matilda Joslyn Gage) فتقول في كتابها السابق "المرأة ، الكنيسة والدولة :" (WOMAN, CHURCH AND STATE) صفحة "399:398":-



اقتباس :


The great German reformer, Luther, although perhaps himself free from the lasciviousness of the old priesthood was not strictly monogamic in principle. When applied to by Philip, Landgrave of Hesse Cassel, for permission to marry a second wife while his first wife, Margaret of Savoy, was still living, he called together a synod of six of the principal reformers--Melancthon and Bucer among them--who in joint consultation decided "that as the Bible nowhere condemns polygamy, and as it has been invariably practiced by the highest dignitaries of the church," such marriage was legitimate, and the required permission was given
لمصلح الألماني العظيم، (Luther) "لوثر" (1) ، بالرغم من أنه ربما نفسه كان خالي من مجون الكهنوت القديم ، ولكنه ما كان "أحادي الزواج" (monogamic) تماما من حيث المبدأ. عندما قُدّم إليه من قِبل (Philip, Landgrave of Hesse Cassel) "فيليب، لانجراف هيس كاسيل" (2) ، بطلب رخصة للزواج من زوجة ثانية بينما زوجته الأولى "مارجريت أوف سافو" (Margaret of Savo) ، ما زالت على قيد الحياة ، فدعا لتسوية مجمع كنسي من ستّة من المصلحين الرئيسيين -- والذي كان من بينهم (Melancthon ) "ميلانكثون" (3) و(Bucer) "بوسير" (4) -- وكان في الإستشارة المشتركة والتي قرّرت "بأنّه بينما لا يدين الكتاب المفدس تعدد الزوجات في أي مكان، وكما هي قد زوولت دائما من قبل الوجهاء الأعلى للكنيسة، "فمثل هذا الزواج كان شرعيا، وتم إعطاء التصريح له.

=*=*=*=*=

(1):(Luther) "لوثر": مارتن لوثر (Martin Luther) (أيسلبن، 10 نوفمبر 1483 - أيسلبن، 18 فبراير 1546)، مصلح ديني مسيحي ألماني شهير، يعد الأب الروحي للإصلاح البروتستانتي.

(2):(Philip, Landgrave of Hesse Cassel) "فيليب، لانجراف هيس كاسيل": فيليب لاندغراف هسن ، (ماربورغ 13 نوفمبر 1504 - كاسل 31 مارس 1567) يلقب بالشهم ( "der Großmütige") رائد الإصلاح البروتستانتي و أحد أهم حكام الإصلاح الألمان.

(3):(Melancthon) "ميلانكثون": فيليب ملانكتون (بريتن، 16 فبراير 1497 - فيتنبيرغ، 19 أبريل 1560) إنساني و لاهوتي الألماني ، صديق شخصي لمارتن لوثر و أحد أبرز شخصيات الإصلاح البروتستانتي.

(4):(Bucer ) "بوسير": مارتن بوسير (مارتن بوزير) (11 نوفمبر/تشرين الثّاني 1491 – 28 فبراير/شباط 1551) كان مصلح بروتستانتي في ستراسبورغ التي أثّرت على اللوثرية الكالفينية وذاهب وممارسات الأنجليكانية.

ونستمر في صفحة "399"

اقتباس :


Luther himself with both the Old and the New Testaments in hand, saying, "I confess for my part that if a man wishes to marry two or more wives, I cannot forbid him, nor is his conduct ant to the Holy ************************************ures." Thus we have the degrading proof that the doctrine of polygamy was brought into reformation by its earliest promoters under assertion that it was not inconsistent with the Bible or the principles of the Gospel
.
"لوثر" (1) بنفسه ممسكا "بالكتاب المفدس" بعهديه "القديم" (التوراة) ، و"الجديد" (الإنجيل) ، يقول :"أعترف من جهتي بأنّ إذا ما رغب رجل بالزواج من زوجتان أو أكثر، فأنا لا أستطيع تحريمه، ولا يخالف تصرّفه الكتب المقدسة."
وهكذا فعندنا البرهان أن مذهب تعدد الزوجات جُلب إلى الإصلاح من قبل مروّجيه الأوائل تحت الزعم بإنّه لم يكن متناقضا مع الكتاب المقدس أو مبادئ الإنجيل.
=*=*=*=*=

(1):(Luther) "لوثر": مارتن لوثر (Martin Luther) (أيسلبن، 10 نوفمبر 1483 - أيسلبن، 18 فبراير 1546)، مصلح ديني مسيحي ألماني شهير، يعد الأب الروحي للإصلاح البروتستانتي.

=*=*=*=*=

ولا نزال مستمرين في الكتاب الرائع "المرأة ، الكنيسة والدولة :" (WOMAN, CHURCH AND STATE) صفحة "403:402" :

اقتباس :


The number of eminent Protestants both lay and clerical who have sanctioned polygamy has not been small. In the sixteenth century a former Capuchin monk, a general of that order who had been converted to the Protestant faith, published a work entitled "Dialogues in favor of Polygamy." In the latter part of the seventeenth century, John Lyser, another divine of the reformed church strongly defended it in a work entitled "Polygamia Triumphatrix" or the triumphant defense of polygamy. Rev. Dr. Madden, still another Protestant divine, in a treatise called "Thalypthora," maintained that Paul's injunction that bishops should be the husbands of one wife, signified that laymen were permitted to marry more than one. The scholarly William Ellery Channing could find no prohibition of polygamy in the New Testament. In his "Remarks on the Character and Writings of John Milton" he says, "We believe it to be an indisputable fact that although Christianity was first preached in Asia which had been from the earliest days the seat of polygamy, the apostles never denounced it as a crime and never required their converts to put away all wives but one. No express prohibition of polygamy is found in the New Testament
عدد البروتستانتيين البارزين كلاهما من علماني وكاهن الذين أقرّوا تعدد الزوجات لم يكن صغيرا. ففي القرن السادس عشر "الراهب كابوتشين" (Capuchin monk) ، المتحول إلى العقيدة البروتستانتية، نشر عمل بعنوان "حوارات لصالح تعدد الزوجات" (Dialogues in favor of Polygamy.). وفي الجزء الأخير للقرن السابع عشر، "جون ليسير" (John Lyser) ، قسّ آخر من الكنيسة الإصلاحية دافع عن تعدد الزوجات بقوة في عمل بعنوان "بوليجاميا تريومفاتريكس" (Polygamia Triumphatrix) أو "الدفاع المنتصر لتعدد الزوجات".

الدّكتور القس "مادين" (Madden) ، وكا لا يزال قسّا بروتستانتيا هو الآخر، في إطروحة له تدعى "ثاليبثورا" (Thalypthora) ، "زعم بأنّ تعاليم "القديس بولس" (Paul) حيث الأساقفة يجب وأن يكونوا أزواج لزوجة واحدة (1)، يبيّن أنّ باقي الرجال "العلمانين" (غير الكهنة أو الشمامسة) سُمح لهم بالزواج من أكثر من واحدة.

العالم "وليام إليري تشانينج" (William Ellery Channing) لم يجد أي تحريم لتعدد الزوجات في "العهد الجديد". وفي "ملاحظاته على شخص وكتابات "جون ميلتن" (John Milton) يقول، "نحن نعتقد بأنها حقيقة مسلّم بها فبالرغم من أن المسيحية بُشر بها أولا في "آسيا" التي كانت من الأيام الأولى مقر "تعدد الزوجات"، بينما "الحواريون" (تلاميذ المسيح) لم يستنكروه آبدا كجريمة وما طلبوا نهائيا من المؤمنين أن يطلقوا كل زوجاتهم الآخريات ويبقون على زوجة واحده فقط. فلا يوجد منع (تحريم) واضح لتعدد الزوجات في العهد الجديد.

=*=*=*=*=
(1):(رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 2):(فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، صَاحِيًا، عَاقِلاً، مُحْتَشِمًا، مُضِيفًا لِلْغُرَبَاءِ، صَالِحًا لِلتَّعْلِيمِ،) - (رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 12):(لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُلٌ بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَنًا،)

صفحة "404"



اقتباس :


Is it not evident from Paul's instruction respecting the qualifications of a bishop, viz., that he "should be the husband of one wife" that polygamy was permitted in the primitive church under the apostles, and that too in circumstances precisely similar to those in which churches are gathered among the heathen at the present day. If so, why should a different standard be set up than that set up by the apostles
لا يتضح من تعاليم "القديس بولس" (Paul) إلا عن مؤهلات الأسقف ، بمعنى. ، أنّه "يجب وأن يكون "الأسقف أو الشماس" زوج لزوجة واحدة" (1) ، وبذلك "تعدد الزوجات" (polygamy ) سُمح به في "الكنيسة المبكرة" (primitive church) (بين العلمانين "غير الكهنة أو الشمامسة") تحت ظل "الحواريين" (apostles) (تلاميذ المسيح) ،وأيضا في الظروف المشابهة لتلك الكنائس المتجمّعة بين الوثنيين في الوقت الحاضر. فإذا كان الأمر كذلك، لماذا يوضع معيار مخالف لما كان عليه الحواريين (من إباحتهم لتعدد الزواجت وعدم تحريمه)؟!

صفحة "405"

اقتباس:[

QUOTE]
That polygamy is not regarded as contrary to the principles of Christianity was again most forcibly shown in its endorsement by missionaries located in those countries where this custom prevails. One of the most notable instances of recent church action in recognizing polygamy as sustained by Christianity, occurred a few years since in Calcutta during a Conference upon the question. This body was convened by the missionaries of England and America located in India. Its immediate cause was the application of Indian converts, the husbands of several wives, for admission to the church. A missionary conference of the several Christian denominations was therefore called for the purpose of deciding upon this grave request. It included representatives of the Episcopal, Baptist, Presbyterian and Congregationalist churches. Taking the Bible as authority full consideration was given to the subject. Quotations from that "holy book" proved to the satisfaction of the conference that not alone did the Bible favor polygamy, but that God himself endorsed, regulated and sustained the institution. In addition it was declared that these converted polygamists "had given crele evidence of their personal piety." The conference therefore unanimously rendered favorable decision for retention of the polygamous members within the respective churches to which they belonged, upon the ground that as both the Jews and the early Christians had practiced polygamy, it was allowable to the new converts.


If a convert before becoming a Christian, has married more wives than one, in accordance with the practice of the Jewish and primitive Christian churches, he shall be permitted to keep them all[/QUOTE]


فتعدد الزوجات لم يُعتبر مناقضا لمبادئ المسيحية فكان وللمرة ثانية معروضا بقوّة بإقرار من طرف مبشّرين تلك البلدان (التي كان فيها تعدد الزوجات) كأمر واقع حيث تسود هذه العادة.




واحدة من أكثر الحالات الظاهرة للكنيسة الحالية (2) في إعترافها بتعدد زوجات كأمر ثابت في المسيحية، فحدث منذ بضعة سنوات في "كلكتا" (Calcutta) أثناء محمع كنسي على هذه المسألة. فعقد هذا المجمع من طرف مبشّرين "إنجلترا" و"أمريكا" القائمين في "الهند". وسببه المباشر كان بخصوص "المتحولين الهنود"، المتزوجين من عدة زوجات بشأن الإنضمام الكنيسة. فتم عقد مجمع تبشيري مكون من "عدّة طوائف مسيحية" دُعيت إلى الحسم في هذا الطلب الخطير. وتضمّن هذا المجمع ممثلين من الكنائس (Episcopal) "الأسقفية" ، (Baptist) "المعمدانية" ، (Presbyterian) "المشيخية" و(Congregationalist ) "المذهبية".

محتكمين ل
لكتاب المقدس بإعتباره السلطة الكاملة الحاسمة في هذا الموضوع . وإنطلاقا من "الكتاب المقدّس" قد ثبتت بما يقنع المجمع الكنسي بأنه ليس "الكتاب المقدس" وحده الذي يؤيد تعدد الزوجات ، لكنّ " الله" نفسه أيد، نظّم وأثبت هذا النظام. بالإضافة أنه قد تم إعلان هؤلاء "المعددين لزوجاتهم من المتحولين" قد أعطوا دليلا صادقا على تقواهم.


وأصدر المجمع الكنسي بالإجماع قرارا بإمكانية إحتفاظ "المعددين لزوجاتهم" (polygamists) بزوجاتهم ضمن الكنائس الخاصة التي ينتمون إليها، ككلا من اليهود والمسحيّين المبكرين الذين قد زاولوا تعدد الزوجات، وقد كان جائزا إلى المتحوّلين الجدّد. وإذا ما كان هناك متحول وقبل أن يصبح مسيحيا، كان لديه زوجات أكثر من واحدة ، فبموجب الممارسة اليهودية والكنائس المسيحية المبكرة ، سوف يُصَرح له بإبقائهم جميعا.

=*=*=*=

(1)
:(رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 2) - (فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، صَاحِيًا، عَاقِلاً، مُحْتَشِمًا، مُضِيفًا لِلْغُرَبَاءِ، صَالِحًا لِلتَّعْلِيمِ،) - (رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 12) - (لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُلٌ بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَنًا،)


(2): كتب هذا الكتاب "المرأة ، الكنيسة والدولة :" (WOMAN, CHURCH AND STATE) عام "1893" في القرن "التاسع عشر"

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له


عدل سابقا من قبل الهوارى في الثلاثاء مارس 17, 2015 12:21 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 11:52 am

ونتابع في صفحة "406"



اقتباس :


Rev. David O. Allen, D. D., missionary of the American Board in India for twenty-five years and from whose report of the action of the missionary conference the above facts were gained, said: If polygamy was unlawful, then Leah was the only wife of Jacob and none but her children were legitimate. Rachel as well as Bilhah and Zilpah were merely mistresses and their children, six in number, were bastards, the offspring of adulterous connection. And yet there is no intimation of any such views and feelings in Laban's family, or in Jacob's family or in Jewish history. Bilhah and Zilpah are called Jacob's wives (Genesis xxxvii: 2.). God honored the sons of Rachael, Bilhah and Zilpah equally with the sons of Leah, made them patriarchs of seven of the tribes of the nation and gave them equal inheritances in Canaan


الترجمة : القسّ "ديفيد أو . ألين، دي . دي" (Rev. David O. Allen, D. D.) .، مبشّر المجلس الأمريكي (The American Board) في "الهند" لمدة "خمس وعشرون" سنة ، ومن تقريره خلال فعاليات المؤتمر التبشيري تم الحصول على النتائج المذكورة:




إذا كان تعدد زوجات امر غير مشروع فإذا (Leah) "ليئة" (1) كانت هي الزوجة الوحيدة ليعقوب ولم يكن لديه أولاد شرعيون غير أولادها. إذا "فراحيل" (Rachel) بالإضافة إلى "بلهة" (Bilhah) و"زلفة" (Zilpah) سيُعتبرون كمجرّد عشيقات واولادهم، الذي يبلغ عددهم ستة، كانوا مجرد لقطاء، حيث أنهم نسل علاقة غير شرعية (2).ورغم ذلك لم يكن هناك أي تحذير لأي من هذه الآراء والمشاعر في عائلة "لابان" ، أو في عائلة يعقوب أو في "التاريخ اليهودي".




ولكنّ "بلهة" (Bilhah) و"زلفة" (Zilpah) هن الآخريات آيضا أُطلق عليهن "زوجات يعقوب" (Genesis xxxvii: 2.) "سفر التكوين 37: 2" (3). ولقد كرم "الله" أبناء "راحيل" (Rachel) ، "بلهة" (Bilhah) ، و"زلفة" (Zilpah) على حد سواء مع أبناء "ليئة"(Leah)، فجعلهم الله كهنة لسبعة من أسباط الأمم وأعطاهم نفس مواريث "كنعان" (Canaan) بالتساوي (2).








نتابع في صفحة "407:406"










اقتباس :


Nor is this judgment at all strange as we find polygamy endorsed by the majority of Christian sects. Nor can we be surprised that the Mormons of Utah and the adjoining states should look upon the opposition of the United States to their practice of polygamy, as an unjust interference with an established custom of the Christian church, recognized and indorsed through the ages, as not alone part of the Jewish and early christian practice, but permitted as allowable at the present day


ويجب أن لا نتفاجأ من موقف الـ(Mormons) "طائفة المرمون المسيحية" (4) ، بولاية (Utah) "يوتا" (5) ، والولايات المجاورة ، حيث يجب وأن ينظروا إلى معارضة الولايات المتّحدة على ممارستهم لتعدد الزوجات، كتدخل ظالم في عادة تعترف بها وتقرها المؤسسسة الدينية والكنيسة المسيحية ، على مر العصور ، ليس فقط كجزء من الممارسة اليهودية والمسيحية المبكرة ، ولكن كأمر مسموح به إلى يومنا هذا.


=*=*=*=
(1):(Leah) "ليئة": اسم عبري معناه ((بقرة وحشية)) وهي ابنة "لابان" الكبرى. "والزوجة الأولى للنبي يعقوب" وقد كانت أقل جمالاً من أختها الصغرى "راحيل" (زوجة النبي يعقوب الثانية) لأن عينيها كانتا ضعيفتين. وبحيلة زوّجها أبوها من "يعقوب" بعد أن كان هذا قد خدم سبع سنين لأجل "راحيل". ولدت له ستة بنين هم: "رأُوبين" و"شمعون" و"لاوي" و"يهوذا" و"يساكو" و"زوبولون"، وابنة اسمها "دينة".


(2): دليل واضح على أن الرب لم يعتبر "تعدد الزوجات" كعلاقة محرمة أو غير معترف بها حيث أُعتبر أولاد "يعقوب" من "زوجاته الثلاثة الآخريات" ضمن جماعة الرب ، وهو دليل على أنهم كانوا أبناء شرعين من طريق مشروع حيث لا يمكن لأبناء العلاقة الغير شرعية أن يدخلوا في "جماعة الرب" حسب ما جاء في : (سفر التثنية 23: 2




) - [لاَ يَدْخُلِ ابْنُ زِنًى فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. حَتَّى الْجِيلِ الْعَاشِرِ لاَ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ.] ولكن جميع أبناء يعقوب كانوا رؤساء على أسباط الأمم وورثوا ميراث كنعان دون تميز أو تفرقة بين أبناء "ليئة" أو "راحيل" أو "بلهة" أو "زلفة"


(3): (سفر التكوين 37: 2) - [هذِهِ مَوَالِيدُ يَعْقُوبَ: يُوسُفُ إِذْ كَانَ ابْنَ سَبْعَ عَشَرَةَ سَنَةً، كَانَ يَرْعَى مَعَ إِخْوَتِهِ الْغَنَمَ وَهُوَ غُلاَمٌ عِنْدَ بَنِي بِلْهَةَ وَبَنِي زِلْفَةَ امْرَأَتَيْ أَبِيهِ، وَأَتَى يُوسُفُ بِنَمِيمَتِهِمِ الرَّدِيئَةِ إِلَى أَبِيهِمْ.]


(4): المورمون عبارة عن مصطلح يُطلق على أتباع "كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة" (LDS Church) وهي كنيسة لها أكثر من "12 مليون عضو في العالم"، تأسست هذه الطائفة الدينية في عام 1830 على يد "جوزيف سميث" ، تقوم الكنيسة بممارسة "تعدد الزوجات"، وقد مارس هذا الأمر نخبة من أتباعها ولا زالت بعض الأقليات الأصولية المورمونية والمنشقة من الأكثرية المورمونية تمارس هذه العادة في غرب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إنشقاقا.




(5): "ولاية يوتا" (Utah State): هي ولاية من ولايات المتحدة. وتقع في غرب البلاد يحدها "اريزونا" من الجنوب "ونيفادا" من الغرب و"أيداهو" و"ويومنغ" من الشمال و"كلورادو" من الشرق وعاصمتها "سالت لايك سيتى" (Salt Lake City) وأهم مدنها آيضا، يمارس فيها طوائف "المرمون" "تعدد الزوجات" بعد نزاع طويل مع الحكومة الأمريكية.

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 11:57 am

القديس (St. Augustine) "اغسطينوس" (1) "أحد أعظم آباء الكنيسة عند كل الطوائف المسيحية" ، يقول: (شريعة الزوجة الواحد) "عادة لا عبادة". والقس (Stephen E. Robinson) "ستيفن روبنسون" (2) ، يقول: "تعدد الزوجات حُرم بسبب العرف الروماني لا الكتابي"! [/frame]




جاء في الموسوعة المسيحية المعروفة (Nicene and Post-Nicene Fathers: First Series) "موسوعة آباء نيقية (3) وما بعد نيقية" (4) ، "السلسة الأولى : المجلد الرابع" (Volume IV) بعنوان (The Writings Against the Manichaeans and Against the Donatists) - صفحة "289" الآتي :




اقتباس :
again, jacob the son of isaac is charged with having committed a great crime because he had four wives. But here there is no ground for a criminal accusation: For a plurality of wives was no crime when it was the custom; and it is a crime now, because it is no longer the custom. There are sins against nature, and sins against custom, and sins against the laws. In which, then, of these senses did jacob sin in having a plurality of wives? As regards nature, he used the women not for sensual gratification, but for the procreation of children. For custom, this was the common practice at that time in those countries. And for the laws, no prohibition existed. The only reason of its being a crime now to do this, is because custom and the laws forbid it


.
الترجمة: وللمرة الثانية "يعقوب" إبن "إسحاق" متهم بإرتكاب جريمة عظيمة لإتخاذه أربعة زوجات (5) . ولكن لا يوجد أساس لهذا الإتهام الإجرامي : حيث أن "تعدد الزوجات" لم يكن جريمة حينما كانت هو العادة ; ولكنه جريمة الآن حيث لم يعد هو العادة ، فيوجد خطايا ضد الطبيعة , ويوجد خطايا ضد العادة, وخطايا ضد القانون (العرف). إذا في هذه الحالة هل أخطأ "يعقوب" بإتخاذة عدة زوجات؟ من الطبيعي ، أنه (يعقوب) لم يتخذ هذه الزوجات بسبب الشهوة الجنسية ، ولكن بهدف زيادة النسل (إنجاب الأطفال). فالبنسبة للعادة كانت هذه هي الممارسة العامة في ذلك الوقت وفي تلك البلاد.وبالنسبة للعرف والقانون ، لم يكن هناك تحريم لذلك ، فالسبب الوحيد لكون (تعدد الزوجات) جريمة الآن هو أن العادة والعرف يحرمان ذلك.


ثم يؤكد القديس (St. Augustine) "اغسطينوس" على أن مبدأ "تعدد الزوجات" قد تم منعه بسبب "العرف اليوناني الروماني" لا وفقا لتعاليم الكتاب المقدس أو "المجامع الكنسية":


جاء ذلك في نفس الموسوعة المسيحية الشهيرة (Nicene and Post-Nicene Fathers: First Series) "موسوعة آباء نيقية وما بعد نيقية" ، "السلسة الأولى : المجلد الثالث" (Volume III) بعنوان (On the Holy Trinity; Doctrinal Treatises; Moral Treatises) - صفحة "402" الآتي :








اقتباس :
for it is in a man’s power to put away a wife that is barren, and marry one of whom to have children. And yet it is not allowed; and now indeed in our times, and after the usage of rome, neither to marry in addition, so as to have more than one wife living
:
الترجمة: حيث أنه في سلطة الرجل أن يطلق زوجته العاقر، ويتزوج بأخرى لديها أطفال.ولكنه لم يعد متاحا; بالواقع في زماننا، حيث أنه وبعد العرف الروماني (قوانين الرومان) ، لم يعد متاحا أن تتخذ زوجة إضافية ، أو أن تتخذ زوجتان إحدهما مازال على قيد الحياة.


>> يعلق الدكتور القس (Stephen E. Robinson) "ستيفن ادوارد روبنسون" على كلام "القديس اغسطينوس" (St. Augustine) في كتابه "Are Mormons Christians?" (هل المرمون مسيحيون) فيقول:


اقتباس :
I do not deny that polygamy is now abhorred in Western culture generally and in modern Christianity particularly. What I deny is that the source of that abhorrence is biblical. It is derived not from the biblical heritage but the classical-the abhorrence of polygamy comes from Greece and Rome. As orthodox a figure as Saint Augustine knew that the prohibition of plural marriage in the church of his day was only a matter of Roman custom
:
الترجمة: أنا لا أنكر أن "تعدد الزوجات" ممقوت الآن في الثقافة الغربية والمسيحية الحديثة خاصة. ولكن ما أستنكره هو أن يكون مصدر هذا المقت هو الكتاب المقدس. فمقت تعدد الزوجات ليس مستمدا من الكتاب المقدس وإنما من مقت الأصولية اليونانية والرومانية لهذا الامر (تعدد الزوجات). حيث أن قدسين أرثوذكسيون بارزون مثل القديس (St. Augustine) "اغسطينوس"، يعلم جيد أن منع تعدد الزوجات في الكنيسة على أيامه كان بسبب العرف اليوناني


(1) القديس (St. Augustine) "اغسطينوس": القديس أوغسطينوس (13 نوفمبر 354 - 28 أغسطس 430)، أحد أهم الشخصيات المؤثرة في المسيحية الغربية. تعتبره الكنيستان الكاثوليكية والأنغليكانية قديسا وأحد آباء الكنيسة البارزين وشفيع المسلك الرهباني الأوغسطيني. يعتبره العديد من البروتستانت، وخاصة الكالفنيون أحد المنابع اللاهوتية لتعاليم الإصلاح البروتستانتي حول النعمة والخلاص. وتعتبره بعض الكنائس الأورثوذكسية مثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قديسا.


(2) القس (Stephen E. Robinson) "ستيفن روبنسون" : ستيفن ادوارد روبنسون (مواليد 1947) وهو عضو في "كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة" ، وهو باحث ومدافع مورموني.


(3): مجمع نيقية : المجمع المسكوني الأول (325م) هو أحد المجامع المسكونية السبعة وفق للكنيستين الرومانيّة والبيزنطيّة وأحد المجامع المسكونية الأربعة وفق الكنائس الشرقيّة القبطيّة والأرمنيّة والسريانيّة.






(
4)Nicene and Post-Nicene Fathers: First Series : مكتبة مختاره من كتابات آباء نيقية وما بعد نيقية للكنيسة المسيحية، يعرف عادة بإسم (NPNF)، وهو مجموعة الكتب التي تحتوي ترجمات الكتابات المسيحية القديم إلى اللغة الإنجليزية. وقد تم نشره في الفترة ما بين بين 1886 1900. على خلاف كتابات "ما قبل نيقية) الذي تم إنتاجه بإستعمال الترجمات السابقة للغة كتابات (آباء ما بعد نيقية) مكتبة أنت نايسن المسيحية (ANCL).


(5):


زوجات النبي "يعقوب" "ليئة" (Leah) ، "راحيل" (Rachel) ، "بلهة" (Bilhah) ، و"زلفة" (Zilpah)

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 12:06 pm

[gdwl]و قد زعم البعض :
ان تعدد الزوجات هو عادة دخلت الى شعب الرب من خلال الاحتكاك بالأمميين
و ان الرب لم يبارك ابدا تعدد الزوجات فى الكتاب المقدس!
و هذا محض تدليس!!!


للأسباب التالية:


1- التعارض مع الدليل (((الكتابى))
اكرر: الكتابى:
كلنا يعلم ان عدد زوجات داوود قد تجاوز ال 69 زوجة:


منها:


1- ميكال ابنة شاول سفر صموئيل الأول 18 20-27 :


2- أبيجال أرملة نابال سفر صموئيل الأول 25: 42


3- أخينوعيم اليزرعيلية سفر صموئيل الأول 25: 43
4- معكة ابنت تلماى ملك جشور سفر صموئيل الثانى 3 2-5 :
5- حجيث سفر صموئيل الثانى 3: 2-5
6- أبيطال صموئيل الثانى 3: 2-5
7- عجلة صموئيل الثانى 3: 2-5
8- بثشبع أرملة أوريا الحثى صموئيل الثانى 11 27 :
9- أبيشج الشونمية ملوك الأول 1: 1-4


و ها هو
سفر الملوك الأول
(و الذى تؤمنون به على اساس انه كلمة الله المعصومة أيضا )


يقول:


سفر الملوك الأول 15: 5


لأَنَّ دَاوُدَ عَمِلَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحِدْ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَوْصَاهُ بِهِ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ، إِلاَّ فِي قَضِيَّةِ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ.




وَلَمْ يَحِدْ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَوْصَاهُ بِهِ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ




إِلاَّ فِي قَضِيَّةِ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ.
اى ان لم يخالف الرب فى شىء((نكرة للعموم و الشمول)) الا حكاية الزنى مع زوجة جاره


و الباقى كله كان الرب راضى عنه!
بما فيها تعدد الزوجات!!
اى ان كل زيجاته ال69 باستثناء زناه ثم زواجه بزوجة اوريا الحثى
كانت مستقيمة فى عينى الرب...بنص الآية


2- لماذا لم يصدر الرب تشريعا يجرم التعدد (فى العهد القديم) ما دام التعدد كان على غير مراد الرب؟
و ما زال هناك بعض النقاط تحتاج الى توضيح:


منها:


النقاط التاليه :


1- لا يوجد بالعهد القديم مطلقا نصا واحدا يحرم تعدد الزوجات ، بل يشهد تعدد لا يحصى لأنبياء الكتاب المقدس فمنهم من عدد بزوجتين إلى ثلاثة إلى عشرة إلى ألف إمراة ....
هنـــا


2- لا يوجد في التاريخ اليهودي بأكلمة تحريما للتعدد إلا ما قام به "الحبر غرشوم الأشكنازي" (Rabbi Gershon b. Judah of Metz) في بداية القرن "الحادي عشر"
فهذا نقل نصي لما قد كتب في الموسوعة اليهودية (ص:210)


وهذا نص الصفحة مع تظليل الجزء المطلوب
الرابط


و هكذا نستخلص من الاتي النقاط الاتية


1 - لا يوجد ما يمنع التعدد في الديانة اليهودية و ذلك لعدم وجود نص يحرم ذلك لا في التوراة (العهد القديم ) و لا في التلمود


2 - يستطيع اليهودي ان يتاخذ ما يشاء من الزوجات طالما قادرا على الانفاق عليهم


و دون موافقة زوجة الاولى


3 - ظل تعدد الزوجات، وبدون حد الأربعة مسموحاً به حتى العصور الوسطى


حيث أصدر الحبر غرشوم الأشكنازي (960-1040م) التحريم في بداية القرن الحادي عشر.


جاء التحريم في سياق الإصلاحات التي قام بها غرشوم في القوانين اليهودية


والتي اتفقت عليها أكثرية المجتمعات اليهودية بما في ذلك الطوائف التي تتبع المذاهب اليهودية السفاردية (أي اليهود الذين عاشوا في البلدان الإسلامية) ما عدا يهود اليمن


5 - حسب تعليمات غرشوم يمكن للرجل التزوج من امرأة أخرى إذا اقتنع مائة من الحاخامين من ثلاث دول مختلفة بأن الظروف تلزمه بذلك.


وتكون الظروف التي يمكن إيرادها أمام الحاخامين، على سبيل المثال:


أ.رفض الزوجة غير المبرر للطلاق


ب.غياب المرأة لمدة طويلة أو مرض تمنع منها الموافقة على الطلاق.


ج.عدم انجاب المراة لمدة عشر سنوات


د.اصابة الزوجة باحد الامراض مثل الجنون


6 - التعدد مازال موجودا بين اليهود في الدول التي لا تجرم التعدد


و بهذا بفضل الله تعالى و منة علينا نكون قد انهينا الجزء الخاص بموضوع تعدد الزوجات في اليهودية


و انتهينا من جزء كامل من الكتاب المقدس ((التوراة)) ((العهد القديم))
و النتيجة النهائية هي


((التوراة)) ((العهد القديم)) لا يحرمان تعدد الزوجات كما اوضحنا في المشاركة السابقة


اليهودية لا تحرم تعدد الزوجات الا في الدول الاروبية بقرار الحبر غرشوم الأشكنازي (960-1040م) في القرن الحادي عشر


في فرنسا و المانيا بينما ظل معتمدا في العديد من الدول مثل الشرق و البرتغال و اسبانيا
مصدر الترجمة
محاولات القساوسة و الرهبان اصاحب الطوائف الكبرى (الكاثوليكية، والأرثوذكسية، والبروتستانتية التقليدية)


لاخفاء هذا الامر و ابالة تماما عام 1750 م نظرا للنهضة الاروبية و كما قلنا من قبل ان اول من منع التعدد في اليهودية هو الحبر غرشوم


*و كذلك في المسيحية منع التعدد على عدة مراحل متتالية على مر العصور الى التحريم المؤبد للطوائف الكبرى عام 1750 م


و لكن لتيسير الوضوع باذن الله سنوضح كيف سيسير البحث حول التعدد في المسيحية :


1- التعدد و العهد الجديد بين الاباحة و الالتباس


أ. نصوص اباحة تعدد الزوجات في العهد الجديد


ب.الرد على النصوص و الذي يلتبس فيها تحريم التعدد


2- التعدد بين التحريم و الاباحة و التجريم على مر التاريخ المسيحي


فلنبدأ باذن الله تعالى :


[frame="1 98"]((نصوص اباحة تعدد الزوجات في العهد الجديد))[/frame]


النص الاول :


إنجيل لوقا 20


28 قَائِلِيِنَ: «يَامُعَلِّمُ، كَتَبَ لَنَا مُوسَى: إِنْ مَاتَ لأَحَدٍ أَخٌ وَلَهُ امْرَأَةٌ، وَمَاتَ بِغَيْرِ وَلَدٍ، يَأْخُذُ أَخُوهُ الْمَرْأَةَ وَيُقِيمُ نَسْلاً لأَخِيهِ.
29 فَكَانَ سَبْعَةُ إِخْوَةٍ. وَأَخَذَ الأَوَّلُ امْرَأَةً وَمَاتَ بِغَيْرِ وَلَدٍ،
30 فَأَخَذَ الثَّانِي الْمَرْأَةَ وَمَاتَ بِغَيْرِ وَلَدٍ،
31 ثُمَّ أَخَذَهَا الثَّالِثُ، وَهكَذَا السَّبْعَةُ. وَلَمْ يَتْرُكُوا وَلَدًا وَمَاتُوا.
32 وَآخِرَ الْكُلِّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ أَيْضًا.
33 فَفِي الْقِيَامَةِ، لِمَنْ مِنْهُمْ تَكُونُ زَوْجَةً؟ لأَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةً لِلسَّبْعَةِ!»
34 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَبْنَاءُ هذَا الدَّهْرِ يُزَوِّجُونَ وَيُزَوَّجُونَ،
35 وَلكِنَّ الَّذِينَ حُسِبُوا أَهْلاً لِلْحُصُولِ عَلَى ذلِكَ الدَّهْرِ وَالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ، لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يُزَوَّجُونَ،
36 إِذْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَمُوتُوا أَيْضًا، لأَنَّهُمْ مِثْلُ الْمَلاَئِكَةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ اللهِ، إِذْ هُمْ أَبْنَاءُ الْقِيَامَةِ.
37 وَأَمَّا أَنَّ الْمَوْتَى يَقُومُونَ، فَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مُوسَى أَيْضًا فِي أَمْرِ الْعُلَّيْقَةِ كَمَا يَقُولُ: اَلرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ.
38 وَلَيْسَ هُوَ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ، لأَنَّ الْجَمِيعَ عِنْدَهُ أَحْيَاءٌ».
39 فَأجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَقَالوا: «يَا مُعَلِّمُ، حَسَنًا قُلْتَ!».


و النص يفسر نفسة


فقد جاء اليهود الية ليجربوة وهنا نلاحظ الاتي :


*احدهما اخبر المسيح


* اذا كان لاحدهما اخ متزوج و لم ينجب


و من قوانين التوراة انة اذا مات احد من اليهود دون انجاب


فيجب على اخية ان ياخذ زوجتة و يقيم لاخية نسلا


سفر التثنية 5:25


«إِذَا سَكَنَ إِخْوَةٌ مَعًا وَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَيْسَ لَهُ ابْنٌ، فَلاَ تَصِرِ امْرَأَةُ الْمَيْتِ إِلَى خَارِجٍ لِرَجُل أَجْنَبِيٍّ. أَخُو زَوْجِهَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَيَتَّخِذُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً، وَيَقُومُ لَهَا بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ.


و هنا نلاحظ شيئا هام جدا


النص في العهدين القديم و الجديد يلزم الاخ اذا مات اخية وليس لة نسل فانة ومن الواجب علية ان يتاخذ زوجة اخية ليقيم لة نسل


((بصرف النظر اذا كان هذا الاخ متزوجا او غير متزوجا))


فقد اشارنا في المداخلة الثالثة بترجمة الموسوعة ((اليهودية ))


وفي الفقرة الرابعة


انة و بعد ابطال التعدد على يد الحبر غرشوم


الا انة ظل التعدد مسموحا به في بعض الحالات


ومنها زواج السلفة


وكما قلنا و اوضحنا سابقا بحمد الله ان العهد القديم كان يبيح التعدد على مصرعية


وبالتالي فهذا شئ معتاد بالنسبة لليهود


ولكن الملاحظة الثانية هي :


ماذا كان رد السيد المسيح


كان المتوقع ان يقول


((ياخذها الاخ الاخر ان لم يكن لة زوجة اخرة ))


او


((هي حرة لتختار ما تشاء من الرجال))


ولكن تعاليم المسيح من البدء واضحة جدا


إنجيل متى 5: 17
«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.


وهذا كان السبب في التجريب المتواصل للسيد المسيح من اليهود


ولكننا لاحظنا رد السيد المسيح بالقبول التام كالاتي


34 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَبْنَاءُ هذَا الدَّهْرِ يُزَوِّجُونَ وَيُزَوَّجُونَ،


35 وَلكِنَّ الَّذِينَ حُسِبُوا أَهْلاً لِلْحُصُولِ عَلَى ذلِكَ الدَّهْرِ وَالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ، لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يُزَوَّجُونَ،


36 إِذْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَمُوتُوا أَيْضًا، لأَنَّهُمْ مِثْلُ الْمَلاَئِكَةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ اللهِ، إِذْ هُمْ أَبْنَاءُ الْقِيَامَةِ.


37 وَأَمَّا أَنَّ الْمَوْتَى يَقُومُونَ، فَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مُوسَى أَيْضًا فِي أَمْرِ الْعُلَّيْقَةِ كَمَا يَقُولُ: اَلرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ.


38 وَلَيْسَ هُوَ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ، لأَنَّ الْجَمِيعَ عِنْدَهُ أَحْيَاءٌ».


وهذا كان الجواب الكامل لالسيد المسيح و كما راينا لم يعطيهم اي اعتراض عن وصايا العهد القديم


ومما يؤكد لنا هذا التأيد و الترحيب قولهم لة :


39 فَأجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَقَالوا: «يَا مُعَلِّمُ، حَسَنًا قُلْتَ!».


و اذا كانوا يرون اي مخالفة في قولة لقالوا لة


كيف ترفض التعدد و قد اوصانا الرب بكذا و كذا


وعندنا في الناموس كذا و كذا ((كما اوضحنا سابقا))


ولكن قوبل قولة بالترحيب الشديد


مما يدل على انة غير مخالف للناموس او التعاليم


وهكذا نرى اول دليل واضح وصريح لا بفرض التعدد و انما بعدم ابطالة كما يزعم المبطلون لانة كان موجود و مشروعا تماما كما راينا سابقا


وقد امر الرب بنفسية بعض الانبياء باتخاذ زوجة ثانية كما فعل مع هوشع


ولم يلوم اي نبي اتخذ و ثانية و حتى سليمان ((ابن الله ))((باني الهيكل))
والذي اتخذ الف زوجة

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 12:07 pm

النص الثاني
انجيل متى 25

1«حِينَئِذٍ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ عَشْرَ عَذَارَى، أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَخَرَجْنَ لِلِقَاءِ الْعَرِيسِ.
2 وَكَانَ خَمْسٌ مِنْهُنَّ حَكِيمَاتٍ، وَخَمْسٌ جَاهِلاَتٍ.
3 أَمَّا الْجَاهِلاَتُ فَأَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَلَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا،
4 وَأَمَّا الْحَكِيمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا فِي آنِيَتِهِنَّ مَعَ مَصَابِيحِهِنَّ.
5 وَفِيمَا أَبْطَأَ الْعَرِيسُ نَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ وَنِمْنَ.
6 فَفِي نِصْفِ اللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا الْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَاخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!
7 فَقَامَتْ جَمِيعُ أُولئِكَ الْعَذَارَى وَأَصْلَحْنَ مَصَابِيحَهُنَّ.
8 فَقَالَتِ الْجَاهِلاَتُ لِلْحَكِيمَاتِ: أَعْطِينَنَا مِنْ زَيْتِكُنَّ فَإِنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئُ.
9 فَأَجَابَتِ الْحَكِيمَاتُ قَائِلاتٍ: لَعَلَّهُ لاَ يَكْفِي لَنَا وَلَكُنَّ، بَلِ اذْهَبْنَ إِلَى الْبَاعَةِ وَابْتَعْنَ لَكُنَّ.
10 وَفِيمَا هُنَّ ذَاهِبَاتٌ لِيَبْتَعْنَ جَاءَ الْعَرِيسُ، وَالْمُسْتَعِدَّاتُ دَخَلْنَ مَعَهُ إِلَى الْعُرْسِ، وَأُغْلِقَ الْبَابُ.
11 أَخِيرًا جَاءَتْ بَقِيَّةُ الْعَذَارَى أَيْضًا قَائِلاَتٍ: يَا سَيِّدُ، يَا سَيِّدُ، افْتَحْ لَنَا!
12 فَأَجَابَ وَقَالَ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ.
13 فَاسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ.[/frame]


تفسير القمص انطونيوس فكري

راينا تفسير القمص انطونيوس فكري

ان هذا المثال ماخوذ من عادة يهودية

حيث التعدد مفتوحا على مصرعية

مع التحفظ ان العذارى هنا هم صديقات العروس

وذلك لقول السيد المسيح في الاصحاح العاشر

(( 10 وَفِيمَا هُنَّ ذَاهِبَاتٌ لِيَبْتَعْنَ جَاءَ الْعَرِيسُ، وَالْمُسْتَعِدَّاتُ دَخَلْنَ مَعَهُ إِلَى الْعُرْسِ، وَأُغْلِقَ الْبَابُ.))

فهل سيدخل ويغلق الباب على العروس وصاحبتها ؟

ولكن


نفهم من هذا المثال أن المسيح ما حرم تعدد الزوجات و إلا ما كان إستعمله كمثال

فكان يمكن للمسيح أن يضرب مثال بعريسين و إثنين من العذارى لتوضيح نفس الفكرة

أو كان يمكن أن يضرب مثال بإثنين من العذارى و عريس واحد

مثلما فعل في المثال اللذي قبله عن العبد اللذي كلفه سيده بإعطاء زملاؤه الطعام في حينه حيث أنه ضرب المثال بعبدين فقط من العبيد و لم يقل خمسة و خمسة

مثلما فعل في مثال العذارى

ولكن إستخدامه للعدد عشرة بالذات غير مبرر إلا بأن التعدد كان سائدا في عصره و بهذه الصورة و أنه موافق ضمنيا عليها و لهذا إستخدمها كمثال للتوضيح للتلاميذ

أى إن العريس قد اكتفى بخمس زوجات ، ولم تستطع العذارى الخمس الباقين أن يلحقن بالعريس ، وضاعت أمامهن فرصة للزواج به.

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 12:11 pm

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3


1 صَادِقَةٌ هِيَ الْكَلِمَةُ: إِنِ ابْتَغَى أَحَدٌ الأُسْقُفِيَّةَ، فَيَشْتَهِي عَمَلاً صَالِحًا.


2 فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، صَاحِيًا، عَاقِلاً، مُحْتَشِمًا، مُضِيفًا


وايضا


12 لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُلٌ بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَنًا،.


ساضرب مثالا لتقريب الموضوع اكثر


الخمرة في الاسلام حرام


الزنى في الاسلام حرام


اكل لحم الخنزير في الاسلام حرام


والان


هل يجوز ان ياتي احد الى


عالم


او شيخ


ويقول له


((اذا اردت ان تكون عالما او شيخا ))


((فاحذر))


الخمرة في الاسلام حرام


الزنى في الاسلام حرام


اكل لحم الخنزير في الاسلام حرام؟
بكل تعجب سينظر لي ضاحكا بسخرية !


ويقول ببساطة


ما انا عارف!


لانة حكم عام للشيخ و العالم و المسلم العادي


معذرة هذا مجرد مثال للتوضيح


وهذا ما يقولة النص تماما


فاذا كان تعدد الزوجات محرم في المسيحية


فما الحاجة لان يلزم بولس في رسالة الشمامسة


ان يتزوجوا زوجة واحدة ؟


الا اذا كان الاموضوع مباحا في الاساس لغير رجال الدين


كما هو الحال حاليا


فالزواج مباح لعامة المسيحية


ولكن حينما يكون رجل دين


او يترهبن


فان الزواج كاملا يكون محرما عليه


وهكذا يتضح لنا جاليا


ان تعدد الزوجات كان مباحا لكافة الشعب


عملا بتعاليم الكتاب المقدس


وحسب احد اسفار النبي موسى الخمسة


سفر الخروج 21: 10


إِنِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ أُخْرَى، لاَ يُنَقِّصُ طَعَامَهَا وَكِسْوَتَهَا وَمُعَاشَرَتَهَا.


سفر التثنية 21: 15


«إِذَا كَانَ لِرَجُل امْرَأَتَانِ، إِحْدَاهُمَا مَحْبُوبَةٌ وَالأُخْرَى مَكْرُوهَةٌ، فَوَلَدَتَا لَهُ بَنِينَ، الْمَحْبُوبَةُ وَالْمَكْرُوهَةُ. فَإِنْ كَانَ الابْنُ الْبِكْرُ لِلْمَكْرُوهَةِ،

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 12:12 pm

النص الرابع و الخامس




رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7


39 الْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيًّا. وَلكِنْ إِنْ مَاتَ رَجُلُهَا، فَهِيَ حُرَّةٌ لِكَيْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ تُرِيدُ، فِي الرَّبِّ فَقَطْ.


40 وَلكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هكَذَا، بِحَسَبِ رَأْيِي. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضًا عِنْدِي رُوحُ اللهِ.


و ايضا


رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 5


9 لِتُكْتَتَبْ أَرْمَلَةٌ، إِنْ لَمْ يَكُنْ عُمْرُهَا أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً، امْرَأَةَ رَجُل وَاحِدٍ،


10 مَشْهُودًا لَهَا فِي أَعْمَال صَالِحَةٍ، إِنْ تَكُنْ قَدْ رَبَّتِ الأَوْلاَدَ، أَضَافَتِ الْغُرَبَاءَ، غَسَّلَتْ أَرْجُلَ الْقِدِّيسِينَ، سَاعَدَتِ الْمُتَضَايِقِينَ، اتَّبَعَتْ كُلَّ عَمَل صَالِحٍ.


النصان السابقان


يدعوننا لسؤال ؟؟؟؟


لماذا يقول الكتاب المقدس


((الْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيًّا))


و ليس هناك نصا واحد يقول


((الرجل مُرْتَبِطَة بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ زوجتة حَيًّة)) ؟


الا يدعونا هذا للسؤال


لماذا المراة مرتبطة بالناموس بحيث لا تتزوج زوجا اخر طالما زوجها حي ؟؟؟؟؟


على الرغم ان هذا شئ بديهي!


فلا اظن ان هناك امراة عاقلة على سطح الارض تفكر بان تتخذ زوجين للعديد من الاسباب


(اختلاط الانساب - عدم القدرة الصحية و النفسية –.........)


و بالتالي فانها ((فطريا)) ليست بحاجة للتاكيد على انها مرتبطة بالناموس


ولا يجوز لها الزواج من اخر طالما زوجها حي


*و لكن كان الاولى ها هنا هو العكس *


فاذا كان التعدد محرم في المسيحية


ومع ذلك ليس هناك نص واحد من تعاليم السيد المسيح او بولس يدعو لتحريمة


فكان الاولى ها هنا الى


الاشارة الى ارتباط الرجل بالناموس طالما زوجتة حية




وهكذا ايضا في النص الثاني حيث نجد


((امْرَأَةَ رَجُل وَاحِدٍ))


و لا نجد نصا واحد يقول


((رَجُل امراة وَاحِدٍة))


فالرجل غير ملزم للارتباط بالناموس طالما زوجتة حيا


و بالتالي فمن حقة ان يتزوج ما شاء من الزوجات


و هكذا يتضح لنا واضحا بلا ادنى شك


ان التعدد في المسيحية


مباحا اباحة مطلقا


حيث


لا يوجد نص بالتحريم


لا يوجد نص بالتحديد


و لكن للامانة العلمية


يوجد بالعهد الجديد بعض النصوص و التي تفيد بان


التعدد ليس هو الاصل


وانما الاصل هو الافراد ((زوجة واحدة))


و لكن ((التعدد)) ليس محرما


كالاسلام تماما


و لكن هذا ما سنرها في الجزء القادم باذن الله تعالى


من هذا الفصل من الموضوع


و الذي هو بعنوان


*الرد على النصوص و الذي يلتبس فيها تحريم التعدد*


*في*


*العهد الجديد *

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الثلاثاء مارس 17, 2015 12:25 pm


_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الأربعاء مارس 18, 2015 9:44 am

لا تعترض
غنائم الحرب
لا تعترض على الإسلام الذي يبيح الغنائم في الحرب لأنه وفقا لكتابك المقدس الذي تؤمن به فإن الغنائم محللة عندكم :


وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ، وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ أَسْلاَبٍ، فَاغْنَمُوهَا لأَنْفُسِكُمْ، وَتَمَتَّعُوا بِغَنَائِمِ أَعْدَائِكُمُ الَّتِي وَهَبَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ )) [ تثنية 20 : 14 ]
-----------
الكتاب المقدس :
أخذ إبراهيم من كدر لعومر وحلفائه غنائم بمباركة الرب وأعطى عُشرها لملكي صادق فيقول كاتب سفر التكوين المجهول14/18-20 :
(وملكي صادق ملك شاليم أخرج خبزا وخمرا. وكان كاهنا لله العلي. وباركه وقال: مبارك أبرام من الله العلي مالك السماوات والأرض ومبارك الله العلي الذي أسلم أعداءك في يدك. فأعطاه عشرا من كل شيء)
ويقول الأرشيدياكون نجيب جرجس في تفسيره- تفسير الكتاب المقدس – سفر التكوين – للإرشيدياكون نجيب جرجس صفحة 157 .
(وتقديراً لكهنوت ملكي صادق أعطاه إبرام العُشر من كل ما جلبه من الغنائم وهذا يدل على أن تقديم العشور قديم العهد ... )
أما في التفسير التطبيقي فيقول : (أعطى أبرام عشر الغنائم لملكي صادق. فحتى في بعض الديانات الوثنية، كان أمرا تقليديا أن يعطي الواحد عشر "مكاسبه" للآلهة. وقد نفذ أبرام هذا التقليد المقبول. لكنه رفض أن يأخذ شيئا من ملك سدوم. ومع أن هذه الغنائم الضخمة كانت ستضاعف ما يقدمه لله من عشور، لكنه رفض لأسباب أهم، فهو -..) التفسير التطبيقي للكتاب المقدس – نخبة من العلماء واللاهوتيين – صفحة39 .
فهذا هو إبراهيم كان يأخذ غنائم حرب , بل إن المسيح قد دعا اليهود إلى إتباع أعمال إبراهيم ودعاهم للعمل بأعماله فيقول يسوع لليهود :
(اجابوا وقالوا لهابونا هو ابراهيم.قال لهم يسوعلو كنتم اولاد ابراهيم لكنتمتعملون اعمال ابراهيم ) يوحنا 8/ 39
ويقول المفسر هلال أمين موسي معلقاً على هذا النص :
( كانت أعمال إبراهيم أعمال الإيمان والطاعة , الإيمان بالله والطاعة لكلمته . لم يحاول إبراهيم قتل أي إنسان وكان يعمل طبقاً للحق الذي يسمعه من السماء , نفس الحق الذي كان الرب يسوع يتكلم به  - (تفسير إنجيل يوحنا – جمع وتقديم هلال آمين موسي صفحة 172.


ويقول المفسر بنيامين بنكرتن في تفسيره لهذا النص :
)فأجابهم الرب: أن ليست لهم نسبة حقيقية لإبراهيم لأنهم لو كانوا منتسبين إليهِ حقيقةً لكانوا يتمثلون بقدوتهِ، ولكن هيهات الفرق بينهم وبينهُ لأنهم حنقوا على المسيح لأنهُ كلَّمهم بالحق من الله، وأما إبراهيم فكان يقبل الحق كما أُعلن لهُ وسلك بموجبهِ (- تفسير الكتاب المقدس شرح إنجيل يوحنا- بنيامين بنكرتن في تفسير هذا النص يوحنا 8 / 39
فإذا كان إبراهيم قد أخذ غنائم ووافقه وأقره يسوع إله النصارى فمن من النصارى ينكر الغنائم ؟ وإبراهيم أيضاً الذي قال عليه بولس أبو المؤمنين (الرسالة إلى رومية 17:4-22 ) .
بل إن موسي قد أمر بأخذ الغنيمة ففي سفر العدد 31 / 9-12 :
(وسبى بنو إسرائيل نساء مديان وأطفالهم ونهبوا جميع بهائمهم وجميع مواشيهم وكل أملاكهم. وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار.وأخذوا كل الغنيمة وكل النهب من الناس والبهائم . وأتوا إلى موسى وألعازار الكاهن وإلى جماعة بني إسرائيل بالسبي والنهب والغنيمة إلى المحلة إلى عربات موآب التي على أردن أريحا. فخرج موسى وألعازار الكاهن وكل رؤساء الجماعة لاستقبالهم إلى خارج المحلة...)
وبعدها قد أمرهم الرب بتقسم هذه الغنائم في سفر العدد 31/25-28 , فيقول :
( وقال الرب لموسى: أحص النهب المسبي من الناس والبهائم أنت وألعازار الكاهن ورؤوس آباء الجماعة. ونصف النهب بين الذين باشروا القتال الخارجين إلى الحرب وبين كل الجماعة. وارفع زكاة للرب. من رجال الحرب الخارجين إلى القتال واحدة. نفسا من كل خمس مئة من الناس والبقر والحمير والغنم.... )

يقول العلامة أوريجانوس معلقاً على هذا النص:
(هكذا أيضًا بأمر الرب أقام بنو إسرائيل الحرب ضد المديانيين وجلبوا غنيمة هامة وزن ضخم من الذهب والفضة,وأشياء أخرى وعدد كبيرمن البهائمو الأسرى ) عظات أوريجانوس على سفر العدد – صفحة 181
ويقول القمص تادرس يعقوب معلقاً على هذا النص:
(سبوا النساء وأطفالهن وجميع البهائم والمواشي وكل الممتلكات؛ كان ذلك عملاً رمزيًا للإنسان الغالب روحيًا فإنه يسبي الجسد "النساء" ليعمل لحساب الله في اتفاق مع النفس. أما الأطفال فيشيرون إلى الثمار، فعِوَض أن يكون الجسد بأعماله يخدم الشيطان يصير آلة برّ لله، مقدسًا وطاهرًا. أما البهائم وكل الممتلكات فتشير إلى الغرائز والطاقات... هذه التي كانت دنسة تصير مقدسة، وعِوَض أن تكون ثقلاً تصير معينًا لنا في عبادتنا لله. إيماننا لا يحمل عداوة ضد الجسد ولا ضد أحاسيسه أو عواطفه أو أعماله أو طاقاته ومواهبه، إنما يحمل تحولاً جذريًا له بكل ممتلكاته وأعماله للعمل لحساب مملكة المسيح(-من تفسير وتأملات الآباء الأولين – سفر العدد – القمص تادرس يعقوب ملطي .

ويقول مجموعة كهنة وخدام كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة:
( بعد نهاية الحرب , حرق رجال إسرائيل كل مدن المديانيين بجميع المنازل ولكنهم أبقوا على النساء والأطفال الصغار والحيوانات كلها لأنفسهم ورجعوا بكل ما حصلوا عليه إلى مكان استقرار باقي الشعب عند شرق الأردن ... وأيضًا أعطى أمرًا باستخراج القرابين للرب : للذين ذهبو اللحربرأسغنم على خمسمائة,والذين جلسوا في المعسكر واحد على خمسين,هذا هو مضمون القصة)- الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم شرح لكل آية – مجموعة من كهنة وخدام كنيسة مار مرقس – الجزء الثالث صفحة 266
وناموس موسي هو الذي قال فيه كاتب رسالة العبرانيين المجهول :
(من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين أو ثلاثة شهود يموت بدون رأفة ) رسالة العبرانين 10/28 وهو الذي قال فيه يسوع إله النصارى في إنجيل متي 5 / 17-18 :
(لا تظنوا إني جئت لانقض الناموس أو الأنبياء.ما جئت لانقض بل لأكمل, فاني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل )
فلا يوجد أي نصراني يعارض شريعة أو ناموس موسي الذي فرضها على النصارى , فإذا كانت الغنائم من فرائض موسي فهل يعترض أحد النصارى عليها ؟

بل إن إله المسيحية قد أمر شعبه عند الدخول لشعب هناك أمران , الأمر الأول طلب العهد وإن صالحوك فإستعبدهم لخدمتك , وإن قاتلوك فاقتل الرجال وخذ أي شيء غنيمة لك النساء والأطفال والأموال وكل شيء في سفر التثنية 20 / 10-15 ,  فيقول :
(حين تقرب من مدينة لتحاربها استدعها للصلح , فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك , وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها , وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف , وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك , هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا ... )

هذا النص والذي يدعوا إلى قمة الذل والإستعباد لكل من خالف العقيدة وكل من خالف أفكار اليهود فيستعبدوه وإن اعترض فاقتلوه وخذوا أهله غنائم لكم , ولكن هذه العنصرية غير موجودة في الإسلام العظيم لم تكن الحرب في الاسلام هدفها إبادة المخالف أو إستعبادهم ولكن هدفها حرب المعادي والمتهجم على الإسلام العظيم ولنر الآن أقوال علماء المسيحية في هذه النصوص المريبة ..

فيقول القمص تادرس يعقوب ملطي معلقاً على هذا النص:
(بالنسبة للأمم البعيدة يرسل إليهم لإقامة عهود سلام، فإن قبلوا يقومون بخدمة الله وشعبه (10-15) . لا يجوز لهم أن ينزلوا في معركة مع الجيران ما لم يقدِّموا أولاً إعلانًا عامًا، فيه يطلبون الصلح ... من لا يقبل هذه الشروط لا يبقون في مدينتهم كائنًا حيًا متى كانت من الأمم السبع، أمَّا إذا كانت من المدن المجاورة فيقتل الرجال ويستبقى النساء والأطفال مع الحيوانات وكل غنائمها. أمَّا سبب التمييز فهو ألا يترك أي أثر في وسط الشعب للعبادة الوثنيَّة)- من تفسير وتأملات الآباء الأولين – سفر التثنية – القمص تادرس يعقوب ملطي صفحة407.
64التفسير التطبيقي للكتاب المقدس – نخبة من العلماء والمفسرين صفحة 439.


بل إن يشوع عبد الرب قام أيضاً بأخذ الغنائم للرب كما أمره الرب فقد ذُكر في الكتاب المقدس سفر يشوع 6/19 :
( وكل الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد تكون قدسًا للرب وتدخل في خزانة الرب )
بل وأيضاً يشوع عندما دخل علي أخذ كل غنائمها له ولشعبه بأمر الرب في سفر يشوع 8 / 2 :
(فتفعل بعاي وملكها كما فعلت بأريحا وملكها. غير أن غنيمتها وبهائمها تنهبونها لنفوسكم. اجعل كمينا للمدينة من ورائها .. )
ويعلق التفسير التطبيقي على هذا النص فيقول 64:
(ماذا سمح الله لبني إسرائيل بالاحتفاظ بالغنائم هذه المرة؟ كانت شرائع بني إسرائيل فيما يتعلق بالغنائم تغطي موقفين : (1) المدن التي مثل أريحا تحت "تحريم" من الله (دينونته على الوثنية) لا يمكن أن تؤخذ غنائمها، إذ كان يجب أن يحتفظ شعب الله بقداسته منفصلا عن كل تأثير للوثنية. (2) كان توزيع الغنائم من المدن التي ليست تحت "التحريم" أمرا عاديا في الحروب، فكان ذلك يمد الجيش والأمة بالأطعمة وقطعان المواشي، والأسلحة التي يحتاجون إليها في وقت الحرب. لم تكن علي تحت "التحريم". وكان الجيش المنتصر في حاجة إلى الطعام والمعدات. وحيث أنه لم تكن تدفع مرتبات للجنود، كانت الغنائم جزءا من الحوافز والمكافآت للذهاب للحرب.)

بل إن داود أيضاً أخذ الغنائم في الحروب كما أمر الرب له ففي سفر صموئيل الأول 30/26 :
(ولما جاء داود إلى صقلغ أرسل من الغنيمة إلى شيوخ يهوذا إلى أصحابه قائلا: هذه لكم بركة من غنيمة أعداء الرب.)
وداود هذا الذي قال فيه الكتاب المقدس أنه عمل كل ما هو مستقيم فيقول :
(لان داود عمل ما هو مستقيم في عيني الرب ولم يحد عن شيء مما اوصاه به كل ايام حياته الا في قضية اوريا الحثّي ) سفر الملوك الأول 15/5 .
وأيضاً داود كانت له الخزائن والغنائم والجيوش ! التي كانت تحارب بإسم الرب فيقول كاتب سفر الأخبار الأول المجهول26/26-27 :
(شلوميث هذا وإخوته كانوا على جميع خزائن الأقداس التي قدسها داود الملك ورؤوس الآباء ورؤساء الألوف والمئات ورؤساء الجيش. من الحروب ومن الغنائم قدسوا لتشديد بيت الرب.)
ويقول القمص تادرس يعقوب ملطي في تفسيره لهذا النص :
(كانت هناك خزائن للأشياء التي قُدّست من الحروب والغنائم (عدد 27) كعرفان وشكر على الحماية الإلهية، فإبراهيم قدّم لملشي صادق عُشرًا من رأس الغنائم (عب 7: 4)، وفي أيام موسى كان رجال الحرب عند عودتهم منتصرين يقدّمون من غنائمهم قربانًا للرب (عدد 31: 50)، وبعد ذلك تم إحياء هذه العادة المبرورة وليس فقط صموئيل وداود بل أيضًا أبنير ويوآب قدّسوا من غنائمهم لتشديد بيت الرب (عدد 28)، ففي أعمال البر والخير يتوقع الله منا الكثير مما يًغْدقه علينا، فالنجاح العظيم يدعو لرد يتناسب معه، فعندما ننظر إلى مقتنياتنا نرى الأشياء المريحة وربما الأشياء الفخمة والفاخرة ولكن أين الأشياء التي تقدّست؟ )- من تفسير وتأملات الآباء الأولين – سفر الأخبار الأيام الأول – في تفسيره لسفر الأخبار الأول 26/26-27

هذه هي أوامر الإله في المسيحية للأنبياء وهكذا أقرها ووافق عليها العهد الجديد حين مجد هؤلاء ومجد أفعالهم بل والمسيح نفسه يمجد هؤلاء الأنبياء .
فكيف يعترض أحد على الغنائم في الحروب الإسلامية والتي هي قاعدة حربية أسسها الكتاب المقدس ولا أحد يعترض عليها في كتابهم ؟.
http://www.burhanukum.com/article1524.html

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الأربعاء مارس 18, 2015 10:04 am

لا تعترض.....
السبايا وملك اليمين
من الأمور الإسلامية التي يعترض عليها النصارى بشدة ، هي أن الإسلام أباح للمسلم أن يتخذ ملكات اليمين (الإماء/ السراري) ... وأنا لن أطيل التعليق علي هذا، ولكن يكفينا أن نقرأ النصوص التالية من كتابهم المقدس، لنتساءل: لماذا يحتج القوم علينا بما هو موجود في كتابهم؟!
سفر التثنية .
إذا خرجت لمحاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك، وسبيت منهم سبيا،
ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة، والتصقت بها واتخذتها لك زوجة،
12 فحين تدخلها إلى بيتك تحلق رأسها وتقلم أظفارها
13 وتنزع ثياب سبيها عنها، وتقعد في بيتك وتبكي أباها وأمها شهرا من الزمان، ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها، فتكون لك زوجة.
14 وإن لم تسر بها فأطلقها لنفسها. لا تبعها بيعا بفضة، ولا تسترقها من أجل أنك قد أذللتها.


بعض المسيحية يقولون هذا عهد قديم واسلوبهم بالتهرب
لكن يسوع يقول
إنجيل متى 5: 17
لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل.






1 - من سفر التثنية 20 : 10 ، 14 : " وَحِينَ تَتَقَدَّمُونَ لِمُحَارَبَةِ مَدِينَةٍ فَادْعُوهَا لِلصُّلْحِ أَوَّلاً. فَإِنْ أَجَابَتْكُمْ إِلَى الصُّلْحِ وَاسْتَسْلَمَتْ لَكُمْ، فَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِيهَا يُصْبِحُ عَبِيداً لَكُمْ. وَإِنْ أَبَتِ الصُّلْحَ وَحَارَبَتْكُمْ فَحَاصِرُوهَا فَإِذَا أَسْقَطَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ فِي أَيْدِيكُمْ، فَاقْتُلُوا جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ، وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ أَسْلاَبٍ، فَاغْنَمُوهَا لأَنْفُسِكُمْ، وَتَمَتَّعُوا بِغَنَائِمِ أَعْدَائِكُمُ الَّتِي وَهَبَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ. " ( ترجمة الحياة )


2 - وأيضاً في التثنية 21 : 10 : " إِذَا ذَهَبْتُمْ لِمُحَارَبَةِ أَعْدَائِكُمْ، وَأَظْفَرَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ بِهِمْ، وَسَبَيْتُمْ مِنْهُمْ سَبْياً، 11وَشَاهَدَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ الأَسْرَى امْرَأَةً جَمِيلَةَ الصُّورَةِ فَأُولِعَ بِهَا وَتَزَوَّجَهَا، 12فَحِينَ يُدْخِلُهَا إِلَى بَيْتِهِ يَدَعُهَا تَحْلِقُ رَأْسَهَا وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَهَا، ثُمَّ يَنْزِعُ ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا، وَيَتْرُكُهَا فِي بَيْتِهِ شَهْراً مِنَ الزَّمَانِ تَنْدُبُ أَبَاهَا وَأُمَّهَا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُعَاشِرُهَا وَتَكُونُ لَهُ زَوْجَهً. 14فَإِنْ لَمْ تَرُقْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلْيُطْلِقْهَا لِتَذْهَبَ حَيْثُ تَشَاءُ. لاَ يَبِيعُهَا بِفِضَّةٍ أَوْ يَسْتَعْبِدُهَا، لأَنَّهُ قَدْ أَذَلَّهَا " . ( ترجمة الحياة )


3 - من سفر العدد 31 : 17 ، 18 : " فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ، وَاقْتُلُوا أَيْضاً كُلَّ امْرَأَةٍ ضَاجَعَتْ رَجُلاً، وَلَكِنِ اسْتَحْيَوْا لَكُمْ كُلَّ عَذْرَاءَ لَمْ تُضَاجِعْ رَجُلاً ". ( ترجمة الحياة )


4 - من سفر الخروج : 21 : 7 : " إِذَا بَاعَ رَجُلٌ ابْنَتَهُ كَأَمَةٍ، فَإِنَّهَا لاَ تُطْلَقُ حُرَّةً كَمَا يُطْلَقُ اْلعَبْدُ ". هنا الكتاب المقدس يعطى الأب الحق في بيع ابنته كأمة.


5 - وهذا نبي الله داود عليه السلام يقول عنه كاتب صموئيل الثاني 5: 13 : " وَأَخَذَ دَاوُدُ أَيْضاً سَرَارِيَ وَنِسَاءً مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَجِيئِهِ مِنْ حَبْرُونَ، فَوُلِدَ أَيْضاً لِدَاوُدَ بَنُونَ وَبَنَاتٌ ". ( ترجمة فاندايك )


6 - وهذا أب الآباء إبراهيم عليه السلام يقول عنه الكتاب المقدس : " وَأَمَّا بَنُو السَّرَارِيِّ اللَّوَاتِي كَانَتْ لإِبْرَاهِيمَ فَأَعْطَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَطَايَا وَصَرَفَهُمْ عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِهِ شَرْقاً إِلَى أَرْضِ الْمَشْرِقِ وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ " [ تكوين 25 : 6 ] ( ترجمة فاندايك )


7 - في المزمور الخامس والأربعين قال داود النبي : كُرْسِيُّكَ يَا اللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلَهُكَ بِدُهْنِ الاِبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ رُفَقَائِكَ. كُلُّ ثِيَابِكَ مُرٌّ وَعُودٌ وَسَلِيخَةٌ. مِنْ قُصُورِ الْعَاجِ سَرَّتْكَ الأَوْتَارُ. بَنَاتُ مُلُوكٍ بَيْنَ حَظِيَّاتِكَ. جُعِلَتِ الْمَلِكَةُ عَنْ يَمِينِكَ بِذَهَبِ أُوفِير ٍ" . ( ترجمة فاندايك )


وقول داود هذا في المزمور .. يحمله النصارى على المسيح .. ويرون أنها نبوءة عنه، وأنه كان يعنيه بقوله : " أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلَهُكَ بِدُهْنِ الاِبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ رُفَقَائِكَ ... ) حتى أن بولس يقول في الرسالة إلى العبرانيين 1 : 8 : " وَأَمَّا عَنْ الاِبْنِ: كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلَهُكَ بِزَيْتِ الاِبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ شُرَكَائِكَ ".


فهي نبوءة إذن عن المسيح. فماذا تقول النبوءة؟


" كُلُّ ثِيَابِكَ مُرٌّ وَعُودٌ وَسَلِيخَةٌ. مِنْ قُصُورِ الْعَاجِ سَرَّتْكَ الأَوْتَارُ. بَنَاتُ مُلُوكٍ بَيْنَ حَظِيَّاتِكَ. جُعِلَتِ الْمَلِكَةُ عَنْ يَمِينِكَ بِذَهَبِ أُوفِير ".


الابن الذي تنبأ عنه داود له حظيات، (بنات ملوك بين حظياته)


والحَظَّيةِ مؤنَّث الحَظيّ والسرّيَّة المكرَّمة عند السلطان جمع حظايا ، كما في لسان العرب لإبن منظور.


وربما قيل أن هذا (مثل) وليس على الحقيقة، لأن المسيح لم يكن له في حياته حظيات... ولا زوجة ملكة فهو (رمز) على اتساع ملكه .. وأنه يغلب أعداءه حتى أن بنات الملوك الذين غلبهم أصبحن له حظيات وجواري.. هذا على المثل والرمز.
قلنا: صحيح... لكن هذا دليل أن في شريعة هذا الابن جواز الحظيات والجواري، وإلا ما كان يصح أن يضرب المثل على ملكه، واتساعه بأمر مخالف لشريعته.
والرمز لا يضرب إلا برمز صحيح ومثل صحيح ... أيجوز أن يضرب له مثلاً لسلطانه العظيم بالزنى بالنساء؟! أو السرقة وارتكاب الفواحش.


فإذا لم يصح ذلك ... وأنه لا يصح إلا التمثيل بمثل صحيح، علمنا أن ذلك ليس حراماً ولا فاحشةً، بل أمرٌ جائزٌ في شرعه ودينه.


ختاماً جاء في قاموس الكتاب المقدس تحت كلمة " سرية " ما يلي :


" زوجة شرعية حسب الناموس اليهودي, ولكنها في درجة أقل من درجة سيدة البيت. وقد كان هذا جائزاً في نظام تعدد الزوجات, فكانت السراري يؤخذن عادة من العبيد ويشترين بثمن, نظير هاجر ( تكوين 16: 2 و 3 ) وبلهة ( تكوين 29: 29 ) وسرية جدعون ( قضاة 8: 31 ). وكنّ أحياناً من الفتيات اللواتي يبيعهن آباؤهن, أو من أسيرات الحرب. وقد كان طلاق السرية أسهل من طلاق السيدة, ولكن حقوقها محفوظة بحسب الشريعة الموسوية ( خروج 21: 7 - 11 وتثنية 21:10-14

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهوارى
مراقب عام المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: لا تعترض...   الأربعاء مارس 18, 2015 10:28 am

لا تعترض


الرد على شبهة أن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء


لا تعترض على المسلمين في أن الله يهدي من يشاء و يُضل من يشاء لأنه وفقا لكتابك المقدس الذي تؤمن به فإنه أيضا يضل من يشاء و يهدي من يشاء :


الآية معناها أن الله يتفضل على من يشاء فيعطيه الهداية ويوفقه لها بسبب رحمته وبسبب طاعة هذا العبد لله
ويمنعها من يشاء بسبب ذنبه فيكون هذا بمثابة إضلال له


نصوص من كتاب اليهود والنصارى نجد فيها أن الرب عندهم :
يضلل ويخادع ويمكر ويضل الأنبياء :
قض 6: 34
ولبس روح الرب جدعون (قضاه6:14)… فقالت دليلة لشمشون ها قد ختلتني و كلمتني بالكذب فاخبرني الان بماذا توثق (قض 16: 10)
هل الاقنوم عندما كان بداخل شمسون فكذب هل الرب يكذب ؟


الرب يسال من يغوي فلان . ثم الروح القدس يتكفل باضلال الناس !
سفر الملوك الأول 22
19فقالَ ميخا: «إسمَعْ كلامَ الرّبِّ. رأيتُ الرّبَّ جالسًا على عرشِهِ وجميعُ ملائِكةِ السَّماءِ وُقوفٌ لدَيهِ، على يمينِهِ وشِمالِهِ. 20فسألَهُمُ الرّبُّ مَنْ يُغوي أخابَ بِالصُّعودِ لِلحربِ فيموتَ في راموثَ جلعادَ؟ فأجابَ هذا بِشيءٍ، وذاكَ بِشيءٍ آخرَ. 21وأخيرًا خرَج روحٌ ووَقَفَ أمامَ الرّبِّ وقالَ: أنا أُغويهِ. فسألَهُ الرّبُّ: بِماذا؟ 22فأجابَ: أجعَلُ جميعَ أنبِيائِهِ يَنطِقونَ الكذِبَ. فقالَ لَه الرّبُّ: أنتَ تَقدِرُ أنْ تُغوِيَهُ، فاَفعَلْ هكذا». 23ثُمَ قالَ ميخا لِلمَلِكِ: «الرّبُّ قصَدَ لكَ الشَّرَ، لكِنَّهُ جعَلَ روحَ الكَذِبِ في أفواهِ أنْبِيائِكَ هؤلاءِ، فما نطَقوا بِالصِّدقِ»


سفر حزقيال: (فاذا ضل النبي وتكلم كلاما فانا الرب قد اضللت ذلك النبي وسامد يدي عليه وابيده من وسط شعبي اسرائيل.) (حزقيال 14: 9)، والرسالة الى اهل تسالونيكي (ولاجل هذا سيرسل اليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب) (تسالونيكي الثانية 2: 11)، هل هذا معناه ان الله يضلّ البشر ؟؟


مزمور146 عدد9: الرب يحفظ الغرباء.يعضد اليتيم والارملة.اما طريق الاشرار فيعوجه


إشعياء63 عدد17: لماذا اضللتنا يا رب عن طرقك.قسيت قلوبنا عن مخافتك.ارجع من اجل عبيدك اسباط ميراثك


حزقيال 14 عدد 9 :فاذا ضل النبي وتكلم كلاما فانا الرب قد اضللت ذلك النبي وسأمد يدي عليه وابيده من وسط شعبي اسرائيل

_________________
التوقيع:

يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخرأنكـم*من لم يصـل عليـكم لا صلاة له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا تعترض...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إسلامنا نور الهدى :: منتدى الحوار الإسلامي والرد على الشبهات-
انتقل الى: